عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

ترمب يترقب «يومين حاسمين»... تحذيرات إيرانية من شلّ الملاحة الإقليمية... واشنطن تدفع بآلاف الجنود لتشديد الحصار

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.

ونفى بقائي موافقة بلاده على تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن «جميع التكهنات في هذا الشأن غير قابلة للتأكيد». وحذّر من أن الحصار البحري على إيران قد يشكل «مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».

وقال مسؤولون إقليميون لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، إن الطرفين توصلا إلى «اتفاق مبدئي» لتمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر لمدة أسبوعين، والمقرر أن ينتهي في 22 أبريل (نيسان)، لإتاحة مزيد من الجهود الدبلوماسية.

لكن مسؤولاً أميركياً أبلغ الوكالة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد لتمديد وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، مضيفاً أن المحادثات الجديدة مع إيران لا تزال قيد المناقشة، ولم يتم تحديد موعد لها.

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لوصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم

وقال المسؤول، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة مفاوضات حساسة، إن الولايات المتحدة لم توافق رسمياً على تمديد وقف إطلاق النار.

ويدفع الوسطاء نحو التوصل إلى حلّ وسط بشأن 3 نقاط خلاف رئيسية أدّت إلى تعثر المحادثات المباشرة في نهاية الأسبوع الماضي، وهي البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والتعويض عن أضرار الحرب، وفقاً لأحد المسؤولين الإقليميين المشاركين في جهود الوساطة.

الحصار البحري وعقدة التخصيب

وأدّى الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية والتهديدات الإيرانية المتجددة إلى تعريض الهدنة، التي دخلت أسبوعها الثاني، للخطر، لكن مسؤولين إقليميين قالوا، الأربعاء، إنهم يحققون تقدماً، وأبلغوا وكالة «أسوشييتد برس» أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى «اتفاق مبدئي» لتمديدها لإتاحة مزيد من المجال للدبلوماسية.

وحذّر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي، الأربعاء، من أن إيران ستوقف بالكامل الصادرات والواردات عبر منطقة الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر إذا لم يرفع الجيش الأميركي حصاره على الموانئ الإيرانية.

وقال إن القوات المسلحة الإيرانية «ستتصرف بقوة للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها، ولن تسمح باستمرار حركة التجارة في البحر الأحمر» في حال استمرار الحصار، مضيفاً أن مواصلة واشنطن هذه الإجراءات «ستمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تصريحاته.

وتضغط الولايات المتحدة أيضاً من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال بقائي إن إيران مستعدة لمناقشة نوع ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكن بلاده «بناءً على احتياجاتها، يجب أن تكون قادرة على مواصلة التخصيب»، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.

إيرانيون أمام جهاز صراف آلي مثبت بأحد شوارع طهران اليوم (أ.ف.ب)

وفي كلمة ألقاها في سيول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو «قرار سياسي»، ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة، حسبما نقلت «رويترز».

وأضاف غروسي أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حربهما في الشرق الأوسط يجب أن يتضمن تدابير «مفصلة للغاية» للتحقق من أنشطة إيران النووية.

وقال غروسي في سيول، الأربعاء، إن «إيران لديها برنامج نووي واسع وطموح للغاية، لذا سيتطلب كل ذلك وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

آفاق لمزيد من المحادثات

وفشلت الجولة الأولى من المحادثات مع إيران، التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في باكستان، وهدفت إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بشكل دائم، في التوصل إلى اتفاق. وقال البيت الأبيض إن طموحات إيران النووية كانت نقطة خلاف رئيسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الأحد، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط اقتصادياً على طهران ودفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامجها النووي في المفاوضات التي يقودها نائب الرئيس جيه دي فانس.

ورغم تعثر المحادثات، قال قادة عالميون، من بينهم ترمب والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، إن استئناف المحادثات في الأيام المقبلة أمر محتمل.

وفي مقابلة بثّت الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ربما تنتهي قريباً، وطالب العالم بترقب «يومين مذهلين»، في الوقت الذي تفرض فيه قوات أميركية حصاراً على الموانئ الإيرانية.

ومع احتمال عودة مسؤولين أميركيين وإيرانيين إلى باكستان لإجراء مزيد من المحادثات، عبّر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي قاد محادثات مطلع الأسبوع وانتهت دون تحقيق تقدم يذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي. وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز»: «أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين مقبلين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل.

وقال ترمب، في مقابلة أخرى بثّتها شبكة «فوكس بيزنس»: «أعتقد أنه يمكن إنهاء (الحرب) قريباً جداً. ستنتهي قريباً».

وقال مسؤولون من باكستان وإيران ودول إقليمية إن فريقي التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أنه من المرجح أن يصل وفد باكستاني إلى إيران، الأربعاء، حاملاً رسائل من واشنطن.

وأدّى الصراع، الذي دخل أسبوعه السابع، إلى هزّ الأسواق وإثارة القلق في الاقتصاد العالمي، مع تعطل الشحن البحري وتعرض البنية التحتية العسكرية والمدنية في أنحاء المنطقة لضربات جوية.

وأسهم تفاؤل ترمب في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت أسعار النفط إلى نحو 96 دولاراً للبرميل عقب انخفاضها أمس (الثلاثاء)، وفي التعاملات المبكرة الأربعاء، بعد أن قال الجيش الأميركي إن حصاره أوقف تماماً التجارة البحرية من إيران وإليها.

ومع ذلك، بدا من غير المؤكد بشكل متزايد ما إذا كان وقف إطلاق النار الهشّ سيصمد، مع استمرار الولايات المتحدة في حصارها الذي يهدد بقطع إيران عن شرايينها الاقتصادية التي اعتمدت عليها منذ بدء الحرب قبل نحو 7 أسابيع.

وقال ترمب، في مقابلة على شبكة «فوكس بيزنس»، من المقرر بثّها صباح الأربعاء: «أعتقد أنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق». وأضاف: «أرى أن الأمر قريب جداً من الانتهاء».

وأفاد ترمب أنه وجّه رسالة إلى نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تقارير تحدثت عن إرسال أسلحة صينية إلى إيران، موضحاً أن الرئيس نفى ذلك. وقال ترمب: «كتبت له رسالة أطلب منه ألا يفعل ذلك. وكتب لي رسالة يقول فيها، بشكل أساسي، إنه لا يفعل ذلك».

ورجّح ترمب، في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، الثلاثاء، عودة المفاوضين الأميركيين لإجراء محادثات، عازياً الفضل في ذلك بشكل كبير إلى «العمل الرائع» الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لتيسير أجواء المحادثات.

وفي وقت لاحق، قال فانس إن ترمب يرغب في إبرام «صفقة كبرى» مع إيران، لكن هناك الكثير من انعدام الثقة بين البلدين. وقال خلال فعالية في جورجيا: «لن نتمكن من حلّ هذه المشكلة بين ليلة وضحاها».

وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.

ولم تعلق طهران على طرح استئناف المفاوضات. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أي محاولة من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإرغام إيران على «الاستسلام» محكوم عليها بالفشل، مؤكداً أن الشعب الإيراني «لن يقبل أبداً» مثل هذا النهج.

وأضاف، خلال لقاء مع العاملين في خدمات الطوارئ في طهران، الأربعاء، أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو زعزعة الاستقرار، مشدداً على أنها «أكدت دائماً ضرورة المفاوضات والتعامل البنّاء مع مختلف الدول».

وقال وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن «قيادتنا لا تستسلم» في جهودها لمساعدة الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الصراع.

وقالت الصين إنها «ترحب بجميع الجهود التي تفضي إلى وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية»، وذلك خلال مؤتمر صحافي دوري عقدته وزارة الخارجية في بكين، الأربعاء.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوه جياكون، بباكستان لـ«دورها في تسهيل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ولعب دور وساطة عادل ومتوازن».

وتعمل بكين خلف الكواليس لإحضار إيران إلى طاولة المفاوضات. وقال ترمب أيضاً إنه يعتقد أن الصين ساعدت في تشجيع إيران على الموافقة على وقف إطلاق النار.

ناقلات عادت أدراجها

قال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، إن قواته حققت «التفوق البحري»، وإن الحصار على الموانئ الإيرانية قد «تم تنفيذه بالكامل»، وإن القوات الأميركية تواصل الحفاظ على «تفوق بحري» في الشرق الأوسط، وفقاً لبيان على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء.

وأوضح كوبر أن نحو 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة البحرية الدولية، مشيراً إلى أنه خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار، تمكنت القوات الأميركية من «وقف حركة التجارة الاقتصادية البحرية بشكل كامل من إيران وإليها».

وفي وقت لاحق، قالت «سنتكوم»، الثلاثاء، إن كل السفن لم تتمكن من اجتياز الحصار خلال الـ48 الأولى، فيما امتثلت 9 سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة أدراجها، وإعادة دخول المياه الإيرانية.

ويهدف الحصار إلى الضغط على إيران، التي صدّرت ملايين البراميل من النفط، معظمها إلى آسيا، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط). ويرجح أن جزءاً كبيراً من هذه الشحنات نُقل عبر ما يُعرف بـ«العبور السري» الذي يتجنب العقوبات والرقابة، ما وفّر سيولة نقدية كانت حيوية لاستمرار إيران.

وعادت ناقلات النفط التي اقتربت من المضيق، الاثنين، أدراجها بعد وقت قصير من دخول الحصار حيز التنفيذ، رغم أن إحداها عادت وغيّرت مسارها مرة أخرى وعبرت الممر المائي.

ومنذ بدء الحرب، قلّصت إيران حركة الملاحة البحرية، إذ تتجنب معظم السفن التجارية المرور عبر هذا الممر. وأدّى الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي في أوقات السلم، إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما أدّى إلى ارتفاع تكلفة البنزين والغذاء والسلع الأساسية الأخرى إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط.

وقال الجيش الأميركي إن عدداً آخر من الناقلات أُعيد إلى الموانئ الإيرانية بموجب الحصار البحري الأميركي المفروض، بما في ذلك ناقلة النفط «ريتش ستاري» الخاضعة لعقوبات أميركية والمملوكة لشركة صينية، وهي في طريقها للعودة إلى مضيق هرمز، الأربعاء، بعد خروجها من الخليج.

صورة دعائية تشير إلى مضيق هرمز بجوار تمثال في إحدى ساحات طهران (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن الجيش الأميركي قوله إنه اعترض 8 ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني على خليج عمان، أمس (الثلاثاء).

وذكرت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء معشور في جنوب غربي البلاد، رغم الحصار المفروض عليها، وربما عادت إلى الميناء فارغة. ولم تكشف الوكالة عن هوية الناقلة أو تفاصيل رحلتها.

من جانبها، أفادت وكالة «مهر» الحكومية أن إيران ستستخدم موانئ بديلة عن تلك الموجودة على ساحلها الجنوبي لتجاوز الحصار الأميركي وتوسيع قدرتها على الاستيراد عبر مختلف مناطقها، في حين نقلت وسيلة إعلام إيرانية أخرى عن مصادر في قطاع الشحن قولها إن حركة الملاحة البحرية تسير بشكل طبيعي.

وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أن خطط البنتاغون تمضي قدماً لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى زيادة الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مع إبقاء خيار الضربات الإضافية أو العمليات البرية قائماً إذا انهار وقف إطلاق النار الهشّ.

وتشمل التعزيزات نحو 6000 عسكري على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» وسفن حربية مرافقة لها، إضافة إلى نحو 4200 عنصر ضمن مجموعة «بوكسر» البرمائية ووحدة مشاة البحرية الحادية عشرة، المتوقع وصولها قرب نهاية الشهر. وتنضم هذه القوات إلى نحو 50 ألف عسكري أميركي تشاركهم وزارة الدفاع في العمليات المرتبطة بإيران.

ويعزز هذا الانتشار الوجود الأميركي في المنطقة إلى 3 حاملات طائرات، هي «أبراهام لينكولن» الموجودة في الشرق الأوسط منذ يناير (كانون الثاني)، و«جيرالد آر فورد» في شرق المتوسط منذ فبراير، و«جورج إتش دبليو بوش» التي كانت قرب القرن الأفريقي الثلاثاء ومتجهة إلى المنطقة.

وفي الوقت الذي يستمر فيه الحصار، يدرس المسؤولون العسكريون سيناريوهات تصعيد إضافية، تشمل احتمال تنفيذ عمليات برية داخل إيران، وفق ما نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين.

وقال مسؤولون إن وصول مزيد من السفن الحربية يمنح القيادة العسكرية الأميركية خيارات أوسع إذا فشلت المفاوضات. وأكّد البيت الأبيض أن ترمب «أبقى جميع الخيارات مطروحة»، وأن الخطوط الحمراء الأميركية «واضحة جداً»، متوقعاً أن يزداد الضغط على إيران مع استمرار الحصار.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 3000 شخص في إيران، وأكثر من 2100 في لبنان، و23 في إسرائيل، وأكثر من 10 في دول الخليج العربية. كما قُتل 13 من أفراد القوات المسلحة الأميركية.


مقالات ذات صلة

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

تحليل إخباري ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد عودته من بكين الجمعة (أ.ب)

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

رغم التصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس الأميركي عن القمة التي جمعته مع نظيره الصيني في بكين، لا يبدو أنه حقق اختراقاً فيما يتعلق بحرب إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي

إسرائيل تخشى ضربة إيرانية «استباقية»

عادت أوساط إسرائيلية إلى الحديث عن خطر إقدام إيران على ضربة «استباقية»، في أعقاب تصاعد التقديرات بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام 2019 بمناسبة مرور 15 عاماً على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو)

تركيا تسعى لتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون» خلال قمة «ناتو» في أنقرة

تجري تركيا مشاورات مع حلفائها في «ناتو» لدعوة الدول الخليجية المشاركة بـ«(مبادرة إسطنبول للتعاون) بين (ناتو) ودول الشرق الأوسط الكبير» لحضور قمته المقبلة بأنقرة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا: لا نرى ما يمنع إيران وأميركا من إيجاد أرضية مشتركة عبر المفاوضات

قال وزير الخارجية التركي هاكان ​فيدان اليوم الاثنين إن أنقرة ترى أنه لا يوجد ما يمنع الولايات المتحدة وإيران ‌من التوصل ‌إلى ​أرضية ‌مشتركة ⁠عبر المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
رياضة عالمية وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)

بعثة إيران لـ«مونديال 2026» تحط في جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي

وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي، واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل نهائيات المونديال...

«الشرق الأوسط» (أنطاليا (تركيا))

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
TT

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)

رغم التصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن القمة التي جمعته مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، لا يبدو أنه حقق اختراقاً فيما يتعلق بملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الجهود التي تبذل من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره موارد نفطية حيوية تتعطش إليها الصين، وسط دعوات إلى دور خليجي في «شكل الحل النهائي» مع إيران.

ورفع الرئيس ترمب لهجة التهديدات ضد إيران بعد عودته من رحلته الصينية، محذراً من أن «الوقت ينفد»، أمام مماطلة النظام الإيراني الذي «يرغب بشدة» في الوصول إلى اتفاق مع «صانع الصفقات الأول» بالعالم.

ولوّح ترمب بالعودة إلى الحرب إذا لم تستجب إيران لمطالب الولايات المتحدة، التي تواصل السعي مع البحرين إلى إصدار قرار في مجلس الأمن يندد بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

كما تطالب واشنطن طهران بالكشف عن خرائط الألغام البحرية التي زرعتها في الممر الحيوي للاقتصاد العالمي، علماً بأن عدد الدول الراعية لمشروع القرار بلغ 129 من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة.

ويشكل هذا العدد غالبية أكبر من الثلثين. غير أن إصدار أي قرار في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً يحتاج إلى ما لا يقل عن 9 أعضاء، مع عدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.

وتضم الدول الخمس الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا. وتلمح الدولتان الأخيرتان إلى أنهما لن تدعا القرار يمر بصيغته الراهنة، فيما ينعكس شبح «الفيتو» إحباطاً على كثير من الدول في المنظمة الدولية.

قمة بلا اختراقات

قال نائب رئيس السياسة في معهد الشرق الأوسط البحثي بواشنطن، براين كاتوليس، لـ«الشرق الأوسط»، إن القمة الأميركية - الصينية «لم تؤدِّ إلى أي اختراقات جوهرية في القضايا العالمية الرئيسية المطروحة، بما فيها إيران».

ولا يلتقي هذا التقييم مع قول ترمب إن لديه وشي «موقفين متشابهين للغاية» في شأن الحرب مع إيران، التي لا تزال تهيمن على حلبة السياسة العالمية منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف ترمب: «نريد إنهاء ذلك. لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً. ونريد فتح المضائق».

ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد عودته من بكين الجمعة (أ.ب)

ومع أن هذا التصريح يردد صدى قوله السابق إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في التوسط للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران وفتح مضيق هرمز، رأى كاتوليس أن البلدين «اتخذا خيار إظهار أفضل صورة ممكنة للآخر في استعراض بارع للدبلوماسية».

غير أنه لاحظ أيضاً أن أميركا والصين «تمسكتا بمواقفهما الراسخة ونقاط حوارهما، والتي تنص على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز دون أي رسوم أو قيود جديدة».

وأكد كاتوليس أن «أياً من البلدين لم يقدم أفكاراً جديدة حول كيفية تحقيق هذه الأهداف في الملف الإيراني».

وكان لافتاً أن الزعيم الصيني لم يُشِر إلى إيران في تصريحاته خلال رحلة ترمب وبعدها. وبدلاً من ذلك، انتهز شي الفرصة للتحذير من احتمال نشوب حرب بين الصين والولايات المتحدة في حال فشل البلدين في التعاون لتسوية النزاع حول تايوان.

وتعدّ الصين، تايوان؛ الجزيرة ذات الحكم الذاتي، جزءاً من أراضيها، ووصفها شي بأنها «أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية».

لكن وزارة الخارجية الصينية أفادت في بيان، بأنه «لا مبرر لاستمرار» الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفة أنه «تنبغي إعادة فتح طرق الشحن في أسرع وقت ممكن».

وفي ظل اضطراب الاقتصاد العالمي بسبب مضيق هرمز، لا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للعودة إلى حرب تجارية، كما حصل في عام 2025.

وبالإضافة إلى مشروع القرار في مجلس الأمن، يؤكد خبراء أميركيون أنه رغم أهمية الوساطة الباكستانية، هناك حاجة لأن يكون هناك رأي لدول الخليج العربي «في شكل الحل النهائي الممكن» مع إيران.

تايوان مقابل إيران

يعتقد الباحث البارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، ديريك سيزرز، أن سياسة الغموض الاستراتيجي التي تعتمدها الإدارات الأميركية المتعاقبة حيال تايوان، والتي تواصلها إدارة الرئيس ترمب، تشكل مفتاحاً بالنسبة إلى الصين.

وقال إن «الصفقة واضحة هنا: تايوان مقابل إيران»، مستدركاً أن ذلك «لا يعني أن تحصل الولايات المتحدة على إيران، والصين على تايوان؛ بل أن تتعاون أميركا بشكل أكبر في شأن تايوان إذا تعاونت الصين بشكل أكبر في شأن إيران».

ورأى المسؤول السابق عن ملف الصين في مكتب وزير الدفاع الأميركي، جوزيف بوسكو، أن دعوة الصين لإنهاء الحرب مع إيران «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكنها «ليست الحل الكامل».

وأضاف أنه «حتى الآن، تقدم الصين المساعدة لإيران، حيث تزودها بالمعلومات التقنية ومواد الأسلحة، وغيرها من الأمور التي تدعم العمل الاستخباري».

ومع ذلك، ينطوي الاستمرار على المسار الحالي في هرمز على مخاطر جمة بالنسبة للصين. فالقوة العظمى الصاعدة هي أكبر مستورد للنفط في العالم.

مروحية «أوسبري» أميركية تهبط على متن السفينة الهجومية «يو إس إس بوكسر» خلال عمليات جوية في المحيط الهندي (البحرية الأميركية)

ووفقاً لبعض المصادر، اشترت الصين أكثر من 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عام 2024، كما أن جزءاً كبيراً من مشترياتها من النفط الخام من دول أخرى، يتطلب نقله عبر مضيق هرمز المغلق حالياً.

وأدى ذلك إلى مأزق تحدث عنه كاتوليس، الذي رأى أن إخفاق الجولة الجديدة من الجهود الدبلوماسية الباكستانية، ربما يدفع ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى اعتماد خيار عسكري.

ورجح أن يكون الخيار مشابهاً لعملية «مطرقة منتصف الليل» ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي، أو عملية «الفارس الجامح» التي نفذها الأميركيون لمدة نحو شهر ضد الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي، «ثم أعلنوا النصر».

لكنه نبه إلى أن «الأمر سيكون أصعب على ترمب بسبب مضيق هرمز، ولأن إيران ليست اليمن، ولأن (الحرس الثوري) الإيراني، الذي يبدو أقوى الآن، أكثر قدرة من الحوثيين».


إسرائيل تخشى ضربة إيرانية «استباقية» وتدفع نحو هجوم واسع

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي
TT

إسرائيل تخشى ضربة إيرانية «استباقية» وتدفع نحو هجوم واسع

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي

عادت أوساط إسرائيلية إلى الحديث عن خطر إقدام إيران على ضربة «استباقية»، في أعقاب تصاعد التقديرات بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب.

وقال قائد سلاح البحرية الإسرائيلية الأسبق، إليعازر شيني مروم، إنه يعتقد أن واشنطن وطهران غير معنيتَين بحرب كبيرة أو طويلة، لكن تفسيراً خاطئاً للتهديدات الصادرة عن قادة أميركيين وإسرائيليين قد يدفع القيادة الإيرانية المرتبكة إلى المبادرة بتوجيه ضربات، ضمن حساباتها الداخلية ورغبتها في صد الانتقادات المحلية لما وصفه بسياسة «الحرس الثوري» الفاشلة.

وأضاف مروم، في حديث إلى الإذاعة الرسمية «كان 11»، الاثنين، أن مسؤولين أميركيين يؤكدون وجود مؤشرات على تخطيط إيران لشن هجوم استباقي. وقال إن هذا الهجوم، إذا وقع، قد يستهدف أهدافاً أميركية وعربية، وربما إسرائيلية.

ودعا مروم القيادة الأميركية-الإسرائيلية المشتركة للحرب إلى أخذ هذا الاحتمال في الاعتبار، والعمل على إحباط عنصر المفاجأة في أي مخطط إيراني محتمل.

وما زال الإسرائيليون يتحدثون عن قرب استئناف الحرب، على أساس أن المفاوضات بين واشنطن وطهران كشفت، في تقديرهم، عن «هوة سحيقة» في المواقف لا مجال لردمها إلا بأعجوبة.

وحسب المتخصص في الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أدرك أن النظام الإيراني، مثله تماماً، ليس متصلباً فحسب، بل متقلب وغير متوقع أيضاً.

انقسام في طهران

ويرى بن يشاي أن الانقسام في القيادة العليا بطهران يعني أن من يتحدثون ويتفاوضون مع الوسطاء هم وزير الخارجية عباس عراقجي وفريقه، بوصفهم ممثلين للتيار المعتدل. في المقابل، يضم التيار المتشدد كبار قادة «الحرس الثوري» ورجال الدين المحافظين، الذين لا يثقون بالأميركيين، ويرفضون، لأسباب آيديولوجية وعاطفية، التفاوض معهم حتى عبر الوسطاء.

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وعليه، فإن أي تفاهم يتم التوصل إليه بين الوسطاء وعراقجي يصل إلى المرشد مجتبى خامنئي، الذي يُفترض أن يوافق عليه. لكن بن يشاي يقول إن خامنئي الابن «محتجز فعلياً» من جانب «الحرس الثوري» ورجال الدين المحافظين، الذين يحمونه من التصفية من جهة، ويمنعونه من جهة أخرى من الاطلاع على آراء المعتدلين الأكثر تعاطفاً مع معاناة المواطنين الإيرانيين.

ولذلك، يستنتج بن يشاي، المعروف عنه قربه من المؤسسة العسكرية في تل أبيب، أن توجيه ضربة خاطفة وسريعة لإيران ثم وقف القتال بعدها لن يجدي نفعاً، ولن يؤثر في القيادة الحالية.

ويرى أن ما يمكن أن يؤثر هو «عملية عسكرية قوية وواسعة النطاق تنفذها القوات الأميركية والإسرائيلية بشكل مشترك، وتستمر أسبوعاً أو أسبوعين، وتُنفّذ في جميع أنحاء الأراضي الإيرانية من دون إلحاق ضرر يُذكر بالمدنيين».

وحسب بن يشاي، ينبغي أن يكون الهجوم جوياً-بحرياً، وربما برياً أيضاً، وأن يكون واسع النطاق ومتواصلاً، ليستهدف في آن واحد معظم المنشآت الرئيسية، بما في ذلك تلك الواقعة على ساحل مضيق هرمز، وجزيرة خرج، وجزر أخرى.

وقال إن مثل هذه العملية ستكون فعّالة إذا نُفذت استناداً إلى معلومات استخباراتية ودروس استخلصتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» والجيش الإسرائيلي خلال فترة وقف إطلاق النار، وبناءً على التسلح والإمدادات اللوجستية والاستعدادات التي تراكمت في الأسابيع الأخيرة.

الهاجس النووي

من جهة ثانية، حذّر رئيس معهد بحوث الأمن القومي، الجنرال تمير هايمن، من قرار جديد لقيادة «الحرس الثوري» يقضي بتطوير السلاح النووي.

وقال هايمن، الذي شغل منصباً رفيعاً في شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» خلال الشهرَين الأولين من الحرب الحالية مع إيران ضمن خدمة الاحتياط، إنه «رغم الإنجازات التكتيكية، فإن مراكز ثقل الحملة، أي النظام الإيراني والمشروع النووي، لم تتغير جوهرياً من حيث القدرات».

وأضاف أنه في المجال النووي أعادت إيران بناء موقع «فوردو»، وسرّعت وتيرة العمل في «جبل مكوش»، الذي يُفترض أنه محصّن ضد الضربات الجوية.

وفي مجال الصواريخ، قال هايمن إن معدل الإنتاج الإيراني وصل إلى نحو 125 صاروخاً باليستياً شهرياً، وإن طهران جمعت 2500 صاروخ عند بدء الحملة الجديدة.

مجمع «نطنز» النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وأضاف أن طهران قادت عملية إعادة بناء سريعة لـ«حزب الله» عبر مضاعفة ميزانيته وتجديد خطوط الإمداد عبر سوريا، رغم سقوط نظام الأسد.

ويؤكد هايمن أنه بعد اغتيال كبار المسؤولين، ووضع هدف تدمير قدرات إيران على جدول الأعمال في إسرائيل والولايات المتحدة، تصاعد التفكير داخل طهران في المضي بالمشروع النووي.

وحسب هايمن، فإن «الهدف الأسمى، أي تدمير السلاح النووي، لم يتحقق حتى بدء تطبيق أول وقف لإطلاق النار». وكتب في مقال نشره موقع معهد أبحاث الأمن القومي أن مجتبى خامنئي «أكثر تطرفاً من والده»، وأنه «لا يستبعد إنتاج سلاح نووي لأسباب دينية».

وقال هايمن: «من المرجح أن يكون استنتاج القيادة الإيرانية أن الردع النووي وحده هو الكفيل بمنع الحرب المقبلة». وأضاف أن على المؤسسة الأمنية أن تعمل على افتراض أن إيران أقامت مشروعاً سرياً لإنتاج سلاح نووي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مسلح يقتل 4 أشخاص في جنوب تركيا ويصيب 8 آخرين

عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
TT

مسلح يقتل 4 أشخاص في جنوب تركيا ويصيب 8 آخرين

عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

قتل مسلح قرب مدينة مرسين في جنوب تركيا، الاثنين، 4 أشخاص، وأصاب 8 آخرين بجروح، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية عدة.

وقالت وكالتا «دي إتش إيه» و«آي إتش إيه» غير الحكوميتين إن المشتبه به الذي تتم ملاحقته، أطلق النار أولاً داخل مطعم فأردى مالكه وموظفاً فيه قتيلين، وأصاب العديد من الزبائن، قبل أن يردي رجلين آخرين قتيلين خلال فراره.