ترمب يدعم ضرب «النووي» الإيراني… وإسرائيل لا تقدم ضمانات لبايدن

تساؤلات في «البنتاغون» عما إذا كان الحشد الأميركي يؤجج الحرب أو يمنعها

TT

ترمب يدعم ضرب «النووي» الإيراني… وإسرائيل لا تقدم ضمانات لبايدن

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع لحملته الانتخابية في نورث كارولاينا (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في تجمع لحملته الانتخابية في نورث كارولاينا (رويترز)

في وقت تساءل فيه مسؤولون أميركيون عما إذا كان الحشد العسكري لبلادهم يؤجج الحرب في الشرق الأوسط بدلاً من الحيلولة دون اتساعها، نقلت شبكة «سي إن إن» للتلفزيون عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية أن إسرائيل «لم تقدم ضمانات» للرئيس جو بايدن بأنها لن تستهدف المنشآت النووية في إيران، وهو ما أيده المرشح الجمهوري للانتخابات المقبلة الرئيس السابق دونالد ترمب.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه في الأشهر الـ12 التي تلت هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتسع النزاع شيئاً فشيئاً ليشمل بدرجات متفاوتة كلاً من اليمن ولبنان وسوريا والعراق وإيران. وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مجموعة كبيرة من الأسلحة إلى المنطقة، ومنها حاملات طائرات ومدمرات بصواريخ موجهة وسفن هجومية برمائية وأسراب من المقاتلات الحربية. وأعلنت، هذا الأسبوع، أنها ستضيف «بضعة آلاف» من القوات إلى نحو 30 ألفاً من الجنود المنتشرين في المنطقة مع مضاعفة قوتها الجوية.

وأعلن الرئيس بايدن أن المعدات والقوات الإضافية هدفها مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها وحماية القوات الأميركية في كل أنحاء المنطقة. وأوضحت نائبة الناطق باسم «البنتاغون» سابرينا سينغ أن قيادة وزارة الدفاع لا تزال «تركز على حماية المواطنين الأميركيين والقوات الأميركية في المنطقة، والدفاع عن إسرائيل، وتهدئة الوضع من خلال الردع والدبلوماسية»، مشددة على أن الوجود الأميركي المعزز هدفه «ردع العدوان، والحد من خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً».

اتجاهان متناقضان

وخلال الأيام القليلة الماضية، بدا بوضوح أن موضوع التصعيد مع إيران صار جزءاً من الحملات للانتخابات الرئاسية الأميركية بعد 30 يوماً.

وعندما سُئل في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عما إذا كان يعتقد أن نتنياهو يحاول التأثير في نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية، أجاب بايدن: «لا أعرف إذا ما كان يحاول التأثير في الانتخابات أو لا»، لكن «لم تفعل أي إدارة أكثر مني لمساعدة إسرائيل».

بايدن خلال مؤتمر صحافي مع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيير في البيت الأبيض (رويترز)

وكرر الرئيس الأميركي أنه يبذل ما بوسعه للحيلولة دون اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط، قائلاً إن «أهم أمر يمكننا القيام به هو محاولة حشد بقية العالم وحلفائنا للمشاركة... في خفض التوتر». واستدرك: «لكن عندما يكون لديك وكلاء غير عقلانيين مثل (حزب الله) والحوثيين، من الصعب تحديد ذلك».

وكان المرشح الجمهوري للانتخابات المقبلة الرئيس السابق دونالد ترمب في تعارض تام مع سياسة الإدارة الحالية. وعلق خلال حملة انتخابية في نورث كارولاينا على سؤال طُرح على بايدن حول إمكانية استهداف إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية. وقال ترمب: «طرحوا عليه هذا السؤال، وكان ينبغي أن تكون الإجابة: اضربوا النووي أولاً واهتموا بالباقي لاحقاً».

أثر الوجود الأميركي؟

غير أن كثيراً من مسؤولي «البنتاغون» الآخرين عبَّروا عن قلقهم من أن إسرائيل توسع حربها ضد ميليشيا «حزب الله»، آخذة في الحسبان أن أسطولاً من السفن الحربية وعشرات الطائرات الهجومية الأميركية على أُهْبة الاستعداد للمساعدة في صد أي هجوم من إيران ووكلائها.

ونُقِلَ عن المسؤولة السابقة في «البنتاغون» دانا سترول أنه «في الوقت الحالي، هناك موقف كافٍ في المنطقة بحيث إذا تَدَخَّلَ الإيرانيون، فسيمكننا أن ندعم دفاع إسرائيل»، مؤكدة أنه «إذا كنت إسرائيلياً ومخطِّطاً عسكرياً، فأنت تريد أن تفعل كل ذلك أثناء وجود القوات (الأميركية) في المنطقة، وليس بعد رحيلها».

وكشف مسؤولون طلبوا عدم نشر أسمائهم أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال تشارلز براون، الذي عمل فترة في الشرق الأوسط، أثار هذه القضية في اجتماعات «البنتاغون» والبيت الأبيض، متسائلاً عن تأثير الوجود الأميركي الموسع في المنطقة على «الاستعداد» القتالي الشامل، وقدرة الجيش الأميركي على الاستجابة السريعة للصراعات، بما في ذلك مع الصين وروسيا. وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إن الجنرال براون ووزير الدفاع لويد أوستن ومسؤولين آخرين «حاولوا الموازنة بين احتواء الصراع، وتشجيع إسرائيل». ولاحظ مسؤول آخر أنه من الأسهل على إسرائيل أن تشن هجوماً إذا كان «الأخ الأكبر» (أي الولايات المتحدة) قريباً.

تعامُل صعب

وأكد المسؤولون أن التعامل مع الإسرائيليين صار أكثر صعوبة بالنسبة إلى «البنتاغون»، لا سيما بعدما أوضحت إسرائيل أنها لن تُخطر الولايات المتحدة مسبقاً قبل أن تتخذ إجراءات ضد ما تعده تهديدات وجودية. ولاحظ المسؤولون الأميركيون أنه رغم التوافق مع الإسرائيليين على «توغل بري محدود» في لبنان، فإن الغارات الإسرائيلية توحي بعملية واسعة النطاق. كما أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت لم يبلغ نظيره الأميركي عن عملية اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله إلا في الوقت الفعلي لتنفيذ العملية.

وأكد مسؤولون في «البنتاغون» أن أوستن كان غاضباً؛ لأن الإسرائيليين لم يعطوا إشعاراً مسبقاً للسماح للقوات الأميركية في المنطقة بزيادة التدابير الدفاعية ضد أي انتقام إيراني محتمل. وعندما سُئِلت عن رد فعل أوستن، قالت سينغ إنه «أُخِذَ على حين غرة».

ولكن بعد ذلك، طلب قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال مايكل كوريلا إرسال قوات إضافية (من 2000 إلى 3000 جندي) لحماية القوات الأميركية في المنطقة، والمساعدة في الدفاع عن إسرائيل.

وحاولت الإدارات الأميركية المتعاقبة إخراج الجيش الأميركي من الشرق الأوسط، ولكن إدارة بايدن تجد نفسها مضطرة مجدداً لاستضافة مجموعة متنامية من القوة العسكرية الأميركية.

لا ضمانات

إضافة إلى ذلك، قال المسؤول الأميركي رفيع المستوى في وزارة الخارجية إنه «من الصعب حقاً معرفة» ما إذا كانت إسرائيل سترُدّ في مناسبة الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي نفذته «حماس» ضد المستوطنات والكيبوتزات الإسرائيلية المحيطة بغزة. وعندما سئل عما إذا كانت إسرائيل أكدت للولايات المتحدة أن استهداف المواقع النووية الإيرانية غير وارد، أجاب: «نأمل ونتوقع أن نرى بعض الحكمة والقوة، ولكن كما تعلمون، لا توجد ضمانات».

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستستغل الذكرى السنوية للرد على إيران، قال: «من الصعب حقاً أن نقول». لكنه عبَّر عن اعتقاده أن الإسرائيليين «يريدون تجنُّب السابع من كل شيء، لذا فإن تقديري هو أنه إذا كان هناك أي شيء، فمن المرجح أن يكون قبل ذلك اليوم أو بعده». وأكد أن الولايات المتحدة تعمل منذ زهاء عام لمنع اتساع نطاق حرب غزة، مضيفاً: «الآن، الوضع على حافة الهاوية».

ورغم أن المسؤولين الأميركيين أكدوا دعمهم لرد إسرائيل على الهجوم الصاروخي الإيراني، فإنهم عبَّروا عن مخاوفهم من اشتعال حريق إقليمي واسع النطاق في الشرق الأوسط. وأعلن الرئيس بايدن أن إدارته لن تدعم إسرائيل في استهدافها البرنامج النووي الإيراني. وقال الجمعة: «لو كنت مكانهم، لفكرت في بدائل أخرى غير ضرب حقول النفط». وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين على اتصال بنظرائهم الإسرائيليين «12 ساعة في اليوم».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

ذكرت 3 مصادر لوكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن ​بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز) p-circle

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.