نائب إيراني بارز: سنرد على إسرائيل حتى لو تم التوصل لهدنة

النائب إسماعيل كوثري مسؤول الشؤون العسكرية في لجنة الأمن القومي البرلمانية (أرشيفية - إرنا)
النائب إسماعيل كوثري مسؤول الشؤون العسكرية في لجنة الأمن القومي البرلمانية (أرشيفية - إرنا)
TT

نائب إيراني بارز: سنرد على إسرائيل حتى لو تم التوصل لهدنة

النائب إسماعيل كوثري مسؤول الشؤون العسكرية في لجنة الأمن القومي البرلمانية (أرشيفية - إرنا)
النائب إسماعيل كوثري مسؤول الشؤون العسكرية في لجنة الأمن القومي البرلمانية (أرشيفية - إرنا)

قال عضو بارز في برلمان إيران إن بلاده سترد على إسرائيل، نافياً أي تراجع «تكتيكي»، حتى لو تم التوصل لهدنة في غزة، وذلك بعد 18 يوماً على اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في أثناء وجوده في موقع محصن تابع لـ«الحرس الثوري» في شمال طهران.

وهدد كبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم المرشد علي خامنئي بشن هجمات انتقامية ضد إسرائيل، التي لم تؤكد أو تنفي مسؤوليتها عن اغتيال هنية.

ومارست القوى الغربية ضغوطاً غير مسبوقة على إيران، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، لتفادي ثاني هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية على إسرائيل، بعد هجوم منتصف أبريل (نيسان) الماضي، عندما أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة رداً على قصف قنصليتها في دمشق.

وتزامناً مع الضغوط السياسية، أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، في رسالة ردع لإيران.

ومع استئناف المفاوضات بين «حماس» وإسرائيل بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قبل أيام، تراجعت احتمالات الضربة الإيرانية. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، إن بلاده «لن تتراجع» واصفاً التحذيرات الغربية، بما في ذلك، إرسال تعزيزات أميركية بـ«الحرب النفسية».

وقال خامنئي، لمجموعة من المسؤولين، إن «هدف العدو من الحرب النفسية في المجال العسكري هو إثارة الخوف والتراجع... وأي تراجع غير تكتيكي في أي مجال؛ سواء أكان عسكرياً أو سياسياً أو دعائياً أو اقتصادياً، يجلب غضب الله».

وأثارت إشارة خامنئي إلى «التراجع غير التكتيكي»، تكهنات بين المراقبين السياسيين باحتمال أن يكون صاحب كلمة الفصل في إيران منفتحاً على «تراجع تكتيكي»، خصوصاً في ظل المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول الشؤون العسكرية في لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، والقيادي في «الحرس الثوري» الجنرال إسماعيل كوثري لموقع «ديدبان إيران»: «يمكن للأشخاص أن يقدموا تحليلات مختلفة بشأن ما قاله المرشد، لكن بما أن النظام الصهيوني قد اعتدى على أراضينا، فإن اتخاذ القرار بشأن كيفية الرد على هذا النظام هو حق قانوني لنا، ولا ينبغي لأحد أن يتصور أننا سنتنازل عن حقوقنا حتى لو جرى إعلان الهدنة في غزة».

وأضاف كوثري: «بناءً على توجيهات المرشد، سيكون الثأر لإسماعيل هنية حتمياً، لكن يجب ألا نتعجل أبداً في تنفيذ عمليات قد تكون كبيرة جداً، بل تجب متابعة جميع أعمالنا بناءً على تحليل دقيق وتدابير حكيمة في الوقت المناسب».

وقال: «يجب علينا اختيار الوقت والمكان المناسبين للرد بدقة... بما أن النظام الإجرامي قد اعتدى فعلياً على أراضينا، فإن الجمهورية الإسلامية لها حق الدفاع المشروع عن نفسها، ونأمل أن نقوم بهذا العمل، لكن اختيار الوقت والمكان لتنفيذ العملية هو بيدنا، والنظام الصهيوني ليس أمامه خيار سوى انتظار رد قاسٍ من إيران... سنرد (...) في الوقت الذي نختاره».

في سياق متصل، قالت «الخارجية الإيرانية» في بيان، إن وزير الخارجية بالإنابة، علي باقري كني أكد في اتصال مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء السبت، على «حق إيران في الرد المشروع على إسرائيل».

وناقش باقري كني وعبد العاطي آخر المستجدات في المفاوضات المتعلقة بالهدنة في قطاع غزة، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

والثلاثاء الماضي، نسبت «رويترز» إلى 3 من كبار المسؤولين الإيرانيين أن السبيل الوحيد الذي يمكن أن يرجئ رد إيران المباشر على إسرائيل هو التوصل لاتفاق في محادثات الدوحة. وقال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني كبير في إيران، إن بلاده ووكلاءها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية، سيشنّون هجوماً مباشراً إذا فشلت محادثات غزة، أو إذا شعرت بأن إسرائيل تماطل في المفاوضات.

وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع الماضي، إن «وقف إطلاق النار في غزة، وحق إيران في الدفاع المشروع عن نفسها لا علاقة بينهما».


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.