إيران: تأخر الرد أشد عقاباً... والحرب خدعة

طهران تكرر «الالتزام بحق الانتقام»... ورجال دين يشرحون «الحرب النفسية»

لافتة تحمل صور قاسم سليماني وإسماعيل هنية وأبو مهدي المهندس وعماد مغنية في طهران (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صور قاسم سليماني وإسماعيل هنية وأبو مهدي المهندس وعماد مغنية في طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران: تأخر الرد أشد عقاباً... والحرب خدعة

لافتة تحمل صور قاسم سليماني وإسماعيل هنية وأبو مهدي المهندس وعماد مغنية في طهران (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صور قاسم سليماني وإسماعيل هنية وأبو مهدي المهندس وعماد مغنية في طهران (أ.ف.ب)

متى ستردُّ إيران على إسرائيل؟ قدَّم مسؤولون إيرانيون ورجال دين وكُتاب مقرّبون من المرشد علي خامنئي، الجمعة، إجابات مختلفة عن هذا السؤال تميل، في الغالب، إلى «التفاخر بأن العالم ما زال ينتظر»، وأن التأخر في الرد «عقاب بحدّ ذاته». وكرر كثيرون استخدام عبارات مثل «الحرب النفسية»، و«الخدعة» في التعامل مع «الانتقام».

الأسبوع الماضي، كانت صحيفة كيهان، المقرَّبة من خامنئي، قد تغنّت بما وصفته «جهل العالم بكيفية رد إيران». وقالت، في مقال حمل توقيع «المحرر السياسي»، إن «الرعب الذي تشعر به إسرائيل بسبب جهلها بكيفية الانتقام الإيراني».

ومع ذلك، جدّد وزير الخارجية بالوكالة، علي باقري كني، الحديث عن «وجوب الرد»، وقال إن «حق إيران الطبيعي والمشروع في اتخاذ إجراءات مضادة محفوظ، ولن تتردد إيران في استخدامه».

ودعا كني «جميع حكومات العالم إلى إدانة اغتيال هنية؛ لأنه فعلٌ انتهك السيادة الإيرانية»، وفقاً لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

من جهته، قال عضو «مجمع تشخيص مصلحة النظام»، محسن رضائي، إن إيران «لن تتراجع عن المبادئ الاستراتيجية في معاقبة المعتدي»، لكنه أضاف: «يجب اتباع (المبادئ) بحكمة وشجاعة»، وفقاً لما نقلته وكالة «مهر» الحكومية.

وبعد أكثر من أسبوعين على اغتيال هنية، واصلت إيران إطلاق الرسالة نفسها بشأن «واجب» الرد على إسرائيل، لكن ثمة متغيرات فرضت نفسها على خطة «الانتقام»؛ من بينها انتظار صفقة لوقف النار في غزة، كما أفادت تقارير غربية.

إيرانيون يمرون أمام لافتة تحمل صورة إسماعيل هنية في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وساطة ورسائل

وشدّد خطيب جمعة طهران، محمد حسن أبو ترابي فرد، الجمعة، على أن «التاريخ أثبت أن إيران لم تترك تحركاً من إسرائيل دون أن تردّ عليه»، مذكّراً بـ«وعد المرشد الإيراني بتنفيذ العقوبة القاسية».

وادّعى أبو ترابي فرد أن إسرائيل طلبت من إيران، قبل أشهر، «عدم جعل انتقامها مؤلماً، من خلال وساطة بعض الدول»؛ في إشارة إلى الهجوم الإيراني في أبريل (نيسان) الماضي.

وكانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن إيران وإسرائيل ودولاً أخرى؛ من بينها الولايات المتحدة، تبادلوا الرسائل عبر قنوات غير علنية بشأن التصعيد الأخير.

ويُعتقد أن رسائل التحذير الأميركية أجبرت طهران على تغيير خططها، أو على الأقل العودة إلى قواعد الاشتباك السابقة، وآخِرها ما فعلته في أبريل الماضي؛ ضربة مدروسة تحفظ التوازن الحرِج.

وطغى الحديث عن «الخديعة» و«الحرب النفسية» والضغط الإعلامي على خُطب الجمعة في مدن إيرانية مختلفة.

ومن المعروف أن خطباء الجمعة في إيران، خصوصاً في العاصمة طهران، يعكسون مواقف المرشد الإيراني، علي خامنئي، بوصفهم ممثلين لـ«ولي الفقيه».

المرشد الإيراني خلال استقباله مسؤولين إيرانيين (موقع خامنئي)

«الحرب النفسية» خدعة

وقال خطيب طهران: «العدو استخدم كل الأدوات؛ بما في ذلك الحرب النفسية، والضغط، والتهديد، لتحقيق غرضه، لكن أحرار إيران تحولوا إلى مجموعة منظمة ومتماسكة».

من جهته، قال کاظم فتاح دماوندی، خطيب جمعة دماوند، شرق طهران، إن «البعض يقول إن الثأر لدماء جبهة المقاومة مكلِّف لنا؛ غير مدرك أن تكلفة إذلال عدم الرد أكبر من تكلفة الانتقام».

وتُدافع الصحافة الإصلاحية في إيران عن «قرار عدم الرد» بأنه «سيزيد هيبة إيران في المنطقة، ويزيد عزلة إسرائيل».

لكن فتاح دماوندي شدد على أن «رد إيران على اغتيال هنية في طهران قاطع وقاسٍ ومجمع وشامل»، وأشار إلى أن «الانتقام لدماء قادة المقاومة منفصل عن الانتقام لدماء 40 ألف قتيل في غزة».

وكرر خطيب دماوند حديث الصحافة الإيرانية المحافِظة بأن «الناس في إسرائيل فقدوا الإحساس أمنياً، كما أنهم يفتقرون إلى الأمن الاقتصادي. وتعرضت 46 ألف شركة في إسرائيل للإفلاس، وتوقفت مشاريع اقتصادية كبيرة وصناعة البناء»؛ في إشارة إلى الاستعداد للرد الإيراني.

وكانت صحيفة «كيهان» قد اقتبست، الأسبوع الماضي، من مواقع إسرائيلية أن الإيرانيين يديرون حرباً نفسية، وأن «الجيش الإسرائيلي عالق في حرب استنزاف».

وتابعت: «يستمتع الإيرانيون بإثارة التوتر والقلق إلى حد الرعب في إسرائيل؛ لأنهم يُحدثون تأثيراً استراتيجياً دون إطلاق رصاصة واحدة».

وادّعت الصحيفة أن «قادة إيران و(حزب الله) وحركة (حماس) نجحوا في الانتصار في الحرب»؛ لأن «الإعلام الإيراني يخدع الجميع».

صورة يحيى السنوار في ميدان فلسطين بطهران يوم 12 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

«متى سترد إيران؟»

وفي عدد «كيهان»، الصادر الجمعة، كتب جعفر بلوري أن إيران «تدير حرباً ناعمة ونفسية موازية لحرب قاسية؛ بهدف تغيير حسابات الخصم، وإحداث فجوة في الرأي العام وجعله غير مستقر».

وقال بلوري: «مرَّ أسبوعان منذ اغتيال هنية (...) ومحور المقاومة يعذب إسرائيل بسياسة الغموض؛ لأن توقع الموت أصبح أكثر إيلاماً من الموت نفسه».

وكان علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، قد قال إن إيران انتهت من «العمليات القانونية والدبلوماسية والإعلامية اللازمة لإنزال عقاب شديد على إسرائيل».

وكتب بلوري أنه «في الساعات الأولى من خبر الاغتيال، اتصل عدد من الأصدقاء، وبدا عليهم الغضب، وتساءلوا: متى سنردُّ على إسرائيل؟ ومع مرور الوقت تضررت مصداقية أن إيران سترد».

وأضاف: «إيران ستردُّ 100 في المائة، وحين يكون الرد قوياً فمن الطبيعي أن يزداد الوقت لدراسة جوانبه (...) يمكن أن يكون سر إطالة وقت الانتقام هو عظمة الانتقام».

وطالب بلوري بأن «يكون الرد مصحوباً بحملة إعلامية تسبق التوقيت وتستمر بعده بتقديم رواية إيرانية تبرز حجم الانتقام أكثر مما فعلنا في أبريل الماضي».


مقالات ذات صلة

طائرة تجارية إيرانية تهبط في الصين رغم تهديدات واشنطن بفرض عقوبات

شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

طائرة تجارية إيرانية تهبط في الصين رغم تهديدات واشنطن بفرض عقوبات

هبطت طائرة تجارية تابعة لشركة ماهان الإيرانية، اليوم الأربعاء، في الصين، وفق ما أفاد موقع لتتبُّع حركة الملاحة الجوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء اليوم عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز) p-circle 00:50

هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانية

عاد مضيق هرمز إلى صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني، مع تسجيل إصابات في ناقلتي نفط وغاز خلال حوادث منفصلة.

«الشرق الأوسط» (طهران - نيويورك)

طائرة تجارية إيرانية تهبط في الصين رغم تهديدات واشنطن بفرض عقوبات

مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)
مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)
TT

طائرة تجارية إيرانية تهبط في الصين رغم تهديدات واشنطن بفرض عقوبات

مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)
مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

هبطت طائرة تجارية تابعة لشركة ماهان الإيرانية، اليوم الأربعاء، في الصين، وفق ما أفاد موقع لتتبُّع حركة الملاحة الجوية، على الرغم من تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.

وأفاد موقع «فلايت رادار 24» أن طائرة «إيرباص إيه 340» أقلعت من طهران، هبطت قرابة الساعة 16:40 (8:40 بتوقيت غرينتش) في كانتون بجنوب الصين، في وقت دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، بعدما تعهّدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أيّ جهة تتعامل معها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعد العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، مكمّلة لسلسلة إجراءات استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في إطار مساعي الولايات المتحدة لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، في ضوء تعثّر العملية العسكرية.


عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، بعدما تعهّدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أيّ جهة تتعامل معها.

وتُعد العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، مكمّلة لسلسلة إجراءات استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في إطار مساعي الولايات المتحدة لزيادة الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، في ضوء تعثّر العملية العسكرية.

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«إيسنا» عن هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاريْ بغداد ومسقط «لن يستقبلا»، بعد الآن، رحلات إيرانية، ابتداءً من منتصف الليل.

لكن «تسنيم» أفادت، مساء أمس الثلاثاء، بأن الرحلات الدولية الأخرى؛ «بما فيها المتجهة إلى إسطنبول، لا تزال مقررة في مواعيدها، ولا تواجه حالياً أي صعوبات».

وقال المتحدث باسم هيئة الطيران للوكالتين إن مفاوضات جارية «لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف». ووفق «إيسنا»، تجري مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.

وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها، بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة؛ بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية. ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات الطيران الإيرانية.

وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض تلك الجوية، ولا سيما أن شركات النقل الجوي العراقية لم تعد تُسيّر رحلات إلى الجمهورية الإسلامية منذ بدأت الحرب في الشرق الأوسط، في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال حيدر الشماع، من إحدى وكالات السفر بمدينة النجف، إن «أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية».

ووضعت الحكومة الأميركية، مطلع الشهر الحالي، قطاع الطيران الإيراني في قائمتها السوداء، مهدِّدة بفرض عقوبات على أيّ جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل ابتداء من اليوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)»، مضيفاً: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وكانت شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية «إيران إير» قد أعلنت، في وقت سابق، أمس الثلاثاء، أنها لم تُبلّغ من دول مجاورة بأي حظر على تسيير رحلات إليها.

وفي إيران 27 شركة للنقل الجوي، تؤمِّن غالبيتها الرحلات الداخلية. وتُعدّ الشركة الوطنية «إيران إير»، وشركة «ماهان» الخاصة، الأبرز لجهة الرحلات الدولية، خصوصاً إلى دول مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.

ومنذ الاثنين، حظرت جورجيا كل رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، في حين أعلنت «ماهان» تعليق رحلاتها إلى تركيا بناء على طلب أنقرة.

ويتوقع أن تزيد القيود الجديدة من فرص الإيرانيين للسفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم.

وأغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل بُعَيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير. ومع تراجع الأعمال الحربية، عادت حركة الطيران جزئياً، لكن الشركات الإيرانية هي وحدها التي تؤمِّن الرحلات الدولية.


«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت ‌بيانات شحن أولية، اليوم (الأربعاء)، أن ثلاث سفن تحمل سلعا أولية عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء، انخفاضا ​من أربع سفن في اليوم السابق وأقل من المتوسط المتحرك لعشرة أيام البالغ نحو 15 سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام إذ إن بعض السفن تعمد عادة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال إبحارها.

وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن، أن السفن ​الثلاث، ‌ومنها ⁠ناقلة ​من فئة ⁠باناماكس، كانت تغادر المضيق.

وأشارت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المفير» عادت للظهور داخل المضيق أمس الثلاثاء، بعدما شوهدت آخر مرة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر (أيلول).

وكان مضيق هرمز ⁠ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية ‌قبل بدء الصراع بين ‌الولايات المتحدة وإيران.

وحذر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، ‌أمس (الثلاثاء)، من أنه قد يبيد إيران إذا ‌لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.

وفي الوقت ‌نفسه، عبرت 22 سفينة تحمل سلعا أولية مضيق باب المندب أمس الثلاثاء، ⁠وهو ⁠نقطة اختناق بحرية أخرى عند الطرف الجنوبي الغربي لليمن وطريق تجاري حيوي لنقل النفط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وأظهرت البيانات أن 14 سفينة كانت متجهة نحو البحر الأحمر وثماني سفن نحو خليج عدن. وشملت هذه السفن خمس ناقلات من فئة باناماكس وستا من فئة سوبراماكس وأربعا من فئة أفراماكس وناقلة من فئة سويزماكس وناقلة نفط ​خام عملاقة.

ويقارن هذا ​العدد بمتوسط يبلغ نحو 26 سفينة أبحرت عبر المضيق خلال الأيام العشرة الماضية.