الإحجام القياسي للناخبين الإيرانيين هاجس بزشكيان في جولة الحسم

ملصق للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان معروض في أحد شوارع طهران (رويترز)
ملصق للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان معروض في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

الإحجام القياسي للناخبين الإيرانيين هاجس بزشكيان في جولة الحسم

ملصق للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان معروض في أحد شوارع طهران (رويترز)
ملصق للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان معروض في أحد شوارع طهران (رويترز)

يُخيم الامتناع القياسي عن الانتخابات الرئاسية، بنسبة 60 في المائة، على حملة الجولة الثانية، خصوصاً المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، الذي يأمل في الحفاظ على سلة أصواته، وجلب الأصوات الرمادية للحفاظ على الفارغ مع المرشح المحافظ سعيد جليلي.

وأجرت إيران، الجمعة، انتخابات مبكّرة بعد مقتل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في تحطّم مروحية الشهر الماضي، وحصد النائب البارز مسعود بزشكيان 42.5 في المائة من الأصوات الجمعة، متقدّماً على جليلي؛ ممثّل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، والمفاوض السابق في الملف النووي، الذي حصل على 38.6 في المائة من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وكانت المؤسسة الحاكمة تأمل أن يكون الإقبال كبيراً في ظل مواجهتها أزمة شرعية أجّجتها حالة من السخط العام؛ بسبب الأزمة الاقتصادية، وتقييد الحريات السياسية والاجتماعية، لكن الإقبال في انتخابات الجمعة سجّل مستوى قياسياً متدنياً عند نحو 40 في المائة.

وتحاشى المسؤولون الإيرانيون التعليق على نسبة المشاركة التي بلغت 39.92 في المائة، وذلك على خلافات أرقام استطلاعات الرأي والمحللين الإيرانيين البارزين، الذين توقعوا مشاركة تصل إلى 55 في المائة.

وقال حميد رضا حاجي بابايي، نائب رئيس البرلمان: «إن الشعب الإيراني ذهب، الجمعة، إلى صناديق الاقتراع وبأصواته أكد مجدداً على الجمهورية الإسلامية»، وأضاف: «كانت عيون العالم متجهة إلى صناديق الاقتراع والحضور الواسع للشعب».

ونقلت «وكالة إيسنا» الحكومية، عن حاجي بابايي قوله، الأحد، في جلسة افتتاحية البرلمان لهذا الأسبوع: «من أهم عناصر القوة الوطنية هي مشاركة الشعب في التصويت». وأضاف: «أمام الشعب الإيراني اختبار كبير آخر الجمعة المقبل»، داعياً الشعب الإيراني إلى «الحضور الواسع» و«مساعدة الحكومة المقبلة على حل المشكلات والأزمات».

ورأى عضو «جبهة الإصلاحات»، بهزاد نبوي، أن فوز بزشكيان في مشاركة بنحو 40 في المائة «انتصار كبير». ودعا إلى الحوار مع 3 فئات: «أولاً، مَن صوّتوا لصالح بزشكيان، وثانياً، الذين يشعرون بخيبة أمل من الوضع الحالي، ويعتقدون أنه لا فرق بين المرشحين، وثالثاً، الذين يعتقدون أن عدم التصويت يضر بالجمهورية الإسلامية».

وخلص: «يجب أن تنصب جهودنا على المحبطين ممن يعتقدون أنه لا يوجد فرق بين المرشحين»، محذراً من أن الجولة الثانية «مهمة جداً»، وفق ما أورد موقع «جماران» الإخباري.

وبدورها، حذرت رئيسة «جبهة الإصلاحات»، آذر منصوري، من تبعات فوز جليلي بالانتخابات. وقالت: «نواجه مرشحاً قد تؤدي مشاركته إلى استمرار أزمة الحكم». وتابعت: «قضيتنا هي إيران. المواطنون الإيرانيون بحاجة إلى أمل حقيقي. المهمة صعبة للغاية، ولكن يمكننا القيام بها». وقالت: «في الخطوة الأولى يجب الحفاظ على قاعدة دعم الدكتور بزشكيان الحالية، ثم بدء الحوار مع الذين لم يشاركوا في الجولة الأولى».

وكانت أطراف التيار الإصلاحي تأمل في رفع نسبة المشاركة إلى ما يتراوح بين 55 و60 في المائة، لضمان فوز مرشحها في المرحلة الأولى.

وكتبت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم حزب «كاركزاران سازندكي» فصيل الرئيس الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، على صفحتها الأولى، أن «الانتخابات انتقلت إلى جولة ثانية بمشاركة 40 في المائة». وتساءلت في عنوانها الرئيسي: «ما الذي يحدث؟».

وفي افتتاحية الصحيفة، قال أمين عام الحزب، حسين مرعشي: «إن في الأساس جمعاً كثيراً من الناخبين لم يكونوا متفائلين بحدوث تغيير في البلاد». وأضاف: «أصوات مَن لم يشاركوا في المرحلة الأولى، ستكون مصيرية الجمعة المقبل، لتوجِّه البلاد إلى مسار الاعتدال والحكمة والعقلانية واستقرار حكومة إجماع وطني».

بدورها، كتبت صحيفة «هفت صبح» في عنوانها الرئيسي: «الجمعة الأكثر غرابة في زماننا». وأشارت إلى المشاركة بنسبة 39.92 في المائة، أدنى مشاركة في جميع الاستحقاقات الرئاسية التي شهدتها إيران حتى الآن. ولفتت إلى أن الانتخابات الأخيرة أقل 25 في المائة من معدل المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي تبلغ 65 في المائة.

وكتب المحلل الإصلاحي، أحمد زيد آبادي، في صحيفة «هم ميهن»: «منذ الإعلان عن أسماء المرشحين النهائيين من قبل مجلس صيانة الدستور، كان من الواضح بشكل أو بآخر أن الانتخابات ستذهب إلى جولة ثانية. ومع ذلك، كانت لهذه الانتخابات جوانب غير متوقعة ومذهلة أيضاً».

وأوضح: «أول أمر غير متوقع كان معدل مشاركة المواطنين في الانتخابات، الذي جاء أقل من تقديرات وتوقعات المحللين ونتائج استطلاعات الرأي من المؤسسات المختلفة». وأضاف: «لماذا أخطأت جميع استطلاعات الرأي بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة؟ أمر يستحق الدراسة، ولكن ما أدى إلى خطأ المحللين في الحسابات كان اعتمادهم على انتخابات عام 2021 بصفتها مرجعاً».

وتابع: «أجريت الانتخابات في 2021، بالتزامن مع انتخابات مجالس البلدية في المدن والقرى، وهي انتخابات تشهد مشاركة الناس العاديين بدوافع عائلية وقبلية، وإلى جانب بطاقة انتخابات مجالس البلدية، يحصلون على بطاقة انتخابات الرئاسة، سواء أرادوا ذلك أم لم يريدوه».

ويرى كثيرون أن الانتخابات بمثابة استفتاء على شرعية النظام، في ظل الاستياء العام من الحكام، خصوصاً المرشد علي خامنئي.

وكتب الناشط الإيراني حسين رزاق، أن «الغالبية العظمى من الشعب قالوا له (علي خامنئي) ولنظامه (لا)».

على خلاف ذلك، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، في تحليل أن «الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الإيرانية تراجع التأييد لكلّ من المعسكرين، الإصلاحي والمحافظ، على الرغم من أنّ بعض الناخبين أبدوا ميلاً نحو التغيير عبر دعم المرشّح الإصلاحي الوحيد».

وأعاد ناشطون نشر فيديو قديم للمرشد الإيراني، يعلق فيه على الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2001، ويقول: «من العار على أمة أن يشارك في انتخابات الرئاسة 35 في المائة أو 40 في المائة. هذا يدل على أن الناس لا يثقون بنظامهم السياسي، ولا يلتفتون إليه، ولا يأملون فيه».


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.