الإيرانيون يدلون بأصواتهم في جولة ثانية لانتخاب البرلمان

ترجيحات باستمرار قاليباف في منصبه «رغم مزاعم الفساد»

وزير تكنولوجيا المعلومات الإيراني عيسى زارع پور جالساً على أرضية مركز انتخابي ومتحدثاً مع ناخبة إيرانية (إ.ب.أ)
وزير تكنولوجيا المعلومات الإيراني عيسى زارع پور جالساً على أرضية مركز انتخابي ومتحدثاً مع ناخبة إيرانية (إ.ب.أ)
TT

الإيرانيون يدلون بأصواتهم في جولة ثانية لانتخاب البرلمان

وزير تكنولوجيا المعلومات الإيراني عيسى زارع پور جالساً على أرضية مركز انتخابي ومتحدثاً مع ناخبة إيرانية (إ.ب.أ)
وزير تكنولوجيا المعلومات الإيراني عيسى زارع پور جالساً على أرضية مركز انتخابي ومتحدثاً مع ناخبة إيرانية (إ.ب.أ)

استكمل الإيرانيون انتخابات شكلية كانت قد أجريت جولتها الأولى في مطلع مارس (آذار) الماضي، لكن أهميتها ستكون في تنافس المحافظين المتشددين على منصب رئيس البرلمان.

وبدأ الناخبون في إيران، الجمعة، الإدلاء بأصواتهم في دورة ثانية من الانتخابات التشريعية لإكمال نصاب البرلمان في المناطق، بعد أن نال المرشحون أقل من 20 في المائة في الدورة الأولى التي انتهت كما المتوقع لصالح المحافظين.

ويتنافس 90 مرشحاً بينهم سبع نساء في هذه الدورة، على 45 مقعداً من أصل 290 يتألف منها مجلس الشورى الإسلامي.

وفي العاصمة، أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد، تنافس 32 مرشحاً محافظاً على 16 مقعداً، بعد حصول 14 مرشحاً على نسبة الأصوات المطلوبة لحجز مقاعدهم في البرلمان.

المرشد الإيراني علي خامنئي يدلي بصوته في الجولة الثانية لانتخابات البرلمان الإيراني 10 مايو 2024 (د.ب.أ)

خامنئي أول المصوتين

وكان المرشد علي خامنئي أول من أدلى بصوته، صباح الجمعة، في خطوة تقليدية يُعلَن من خلالها فتح أبواب مراكز الاقتراع.

وقال خامنئي إن «الانتخابات بحدّ ذاتها أمر أساسيّ ومهم. إنها دلالة على حضور الناس وإرادتهم وقرارهم. لذلك تقتضي المسؤولية الوطنية على كل مَن يرغب في تقدّم البلاد وبلوغها الأهداف الكبرى المشاركة فيها».

وشدد على أن «زيادة نسبة المشاركة تعني مجلس شورى أقوى»، وفقاً لما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وكانت دورة الاقتراع الأولى التي أجريت مطلع مارس الماضي، شهدت نسبة مشاركة بلغت 41 في المائة، وهي أدنى من نسبة 42.57 في المائة التي سجلت في الانتخابات التشريعية السابقة التي أجريت مطلع عام 2020.

وأدلى 25 مليون إيراني من أصل 61 مليون ناخب بأصواتهم في الدورة الأولى، في أكبر نسبة امتناع منذ قيام الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

وعزز التيار المحافظ في إيران إمساكه بالسلطة التشريعية مع تحقيقه الفوز في انتخابات مجلس الشورى، ومجلس خبراء القيادة الذي يتولى اختيار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

وباتت السلطات الثلاث في البلاد، التنفيذية والتشريعية والقضائية، بيد التيار المحافظ المتشدد منذ فوز إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2021.

وكانت «جبهة الإصلاح»، الائتلاف الرئيسي للأحزاب الإصلاحية، رفضت المشاركة في هذه «الانتخابات التي لا معنى لها»، كما وصف الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، في تسجيل صوتي نقلته وسائل إعلام من بينها «إيران إنترناشونال».

إيرانيون يدلون بأصواتهم داخل مركز انتخابي شمال طهران 10 مايو 2024 (د.ب.أ)

منصب رئيس البرلمان

ورغم أن نتيجة الانتخابات شبه محسومة، فإن المرجح خلال الأسابيع المقبلة أن يتصاعد النقاش الداخلي حول هوية منصب رئيس البرلمان الإيراني.

ورغم تراجع أهمية البرلمان في السياسة الإيرانية، فإن هذا المنصب يحظى بأهمية داخل الدوائر الإيرانية، كما يصف تقرير لمعهد واشنطن صدر في فبراير (شباط) الماضي.

وإلى جانب عضوية رئيس البرلمان في «المجلس الأعلى للأمن القومي»، بإمكانه أن يساهم إلى حد كبير في تعزيز الأجندات الرئاسية أو عرقلتها.

على سبيل المثال، لعب علي لاريجاني دوراً في دعم الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس السابق حسن روحاني عام 2015، في حين تحدى خلفه، محمد باقر قاليباف، وهو جنرال في «الحرس الثوري» الإيراني، روحاني من خلال الترويج لمشروع قانون يفرض على الحكومة اتخاذ خطوات مهمة في المجال النووي إذا لم يتم رفع العقوبات الدولية. وألقى روحاني باللوم على هذا التشريع في عرقلة محاولاته لإعادة إحياء الاتفاق النووي.

ورأى معهد واشنطن أن قاليباف هو المرشح المفضل لولاية أخرى، حتى مع مزاعم الفساد الذي طالته في وسائل الإعلام.

وإذا لم ينجح قاليباف في حسم منصبه عبر المشاورات الحالية، فقد يتنافس مع وزير الخارجية الأسبق منوشهر متقي، وهو من صقور المحافظين في البرلمان المقبل، والنائب مجتبى ذور النوري، نائب رئيس البرلمان الحالي، ومرتضى آقا طهراني كبير جماعة «بايداري» المتشددة.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.