انتخاب رئاسة البرلمان الإيراني يهيمن على أوساط المحافظين

90 مرشحاً يخوضون جولة ثانية نهاية الأسبوع المقبل لحسم 45 مقعداً متبقياً

قاليباف خلال اجتماع ثلاثي مع رئيس الحكومة إبراهيم رئيسي ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في 6 أبريل الحالي (الرئاسة الإيرانية)
قاليباف خلال اجتماع ثلاثي مع رئيس الحكومة إبراهيم رئيسي ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في 6 أبريل الحالي (الرئاسة الإيرانية)
TT

انتخاب رئاسة البرلمان الإيراني يهيمن على أوساط المحافظين

قاليباف خلال اجتماع ثلاثي مع رئيس الحكومة إبراهيم رئيسي ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في 6 أبريل الحالي (الرئاسة الإيرانية)
قاليباف خلال اجتماع ثلاثي مع رئيس الحكومة إبراهيم رئيسي ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في 6 أبريل الحالي (الرئاسة الإيرانية)

تستعد طهران وعدد من المحافظات الإيرانية لجولة حاسمة في الانتخابات التشريعية الإيرانية، مع سيطرة المحافظين المتشددين على البرلمان الذي يبدأ ولايته نهایة الشهر المقبل، وسط توقعات باستمرار محمد باقر قاليباف على رأس البرلمان، رغم محاولات إزاحته.

ولم تحسم نتائج الانتخابات في 45 مقعداً من أصل 290، ويتواجه 90 مرشحاً في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، التي سجلت أولى جولاتها مطلع الشهر الماضي، عزوفاً قياسياً في تاريخ الانتخابات الإيرانية.

وفي العاصمة، أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد، يتنافس 32 مرشحاً محافظاً على 16 مقعداً، بعد حصول 14 مرشحاً على نسبة الأصوات المطلوبة لحجز مقاعدهم في البرلمان.

ورفض نواب البرلمان المنتهية ولايته، الأحد، خطةً لزيادة عدد المشرعين في البرلمان الإيراني من 290 إلى 330 نائباً. وذکرت وسائل إعلام إيرانية أن جلسة مساء الاثنين ألغيت لعدم اكتمال النصاب القانوني. وهي المشكلة التي واجهت عدداً من جلسات البرلمان، بعد فشل عدد من النواب في الحفاظ على مقاعدهم.

وقبل أن تبدأ حملة المرشحين للجولة الثانية التي تجري نهاية الأسبوع المقبل، بدأت الصحف الإيرانية تسليط الضوء على مشاورات الأغلبية الفائزة لانتخاب رئيس البرلمان الجديد، في ظل التوقعات برغبة محمد باقر قاليباف، وهو جنرال سابق في «الحرس الثوري» للإبقاء على منصبه للعام الخامس على التوالي.

وإذا لم ينجح قاليباف في حسم منصبه عبر المشاورات الحالية، قد يتنافس مع وزير الخارجية الأسبق منوشهر متقي، وهو من صقور المحافظين في البرلمان المقبل، والنائب مجتبى ذور النوري، نائب رئيس البرلمان الحالي، ومرتضى آقا طهراني كبير جماعة «بايداري» المتشددة.

وقال النائب جلال رشيدي كوتشكي إن قاليباف ينوي إعادة خطة معطلة بشأن فرض الرقابة المشددة على شبكات التواصل الاجتماعي، في تنازل للمحافظين المتشددين بهدف الإبقاء على معقد رئاسة البرلمان.

ونقلت وكالة «إيلنا» العمالية، شبه الرسمية عن كوتشكي قوله إن «خطة حماية مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي»، ستعود في آخر جلسات البرلمان الحالي.

وقال النائب: «أتمنى ألا يحدث ذلك، لأنها ستكون صفقة مع تيار خاص على حساب مصالح الناس»، محذراً من «تهديد الأمن النفسي للناس، وتكرار المسارات الخاطئة في السابق».

يأتي الحديث عن إعادة الخطة، بعد أيام من تنفيذ خطة جديدة لفرض قانون الحجاب باسم «نور»، التي أثارت جدلاً واسعاً في إيران.

ونفى النائب غلام رضا نوري قزلجه، في حديث لموقع «خبر أونلاين»، أن يكون النواب اطلعوا على خطة عودة شرطة الأخلاق، وقال: «ربما سُئل قاليباف عن عودة شرطة الأخلاق لكن أحداً لم يسأل النواب».

وأضاف قزلجه الذي يترأس كتلة المستقلين في البرلمان، أن «رئاسة قاليباف مدعومة من خارج البرلمان». ومع ذلك، قال إن «المرشحين لرئاسة البرلمان يجب أن يوضحوا مواقفهم من القضايا المعيشية ورفع العقوبات... يجب أن يقولوا هل يسعون وراء مشروع مثل مشروع إلغاء العقوبات الذي زاد من سوء الأوضاع أو هناك انفراجة».

كان النائب يشير إلى الخطة التي أقرها البرلمان في مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020، ورفعت طهران بموجبها مستوى انتهاكاتها للاتفاق النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 و60 في المائة، وتقليص مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

بدورها، قالت صحيفة «آرمان ملي» إن «معقد البرلمان الثاني عشر هو الأكثر إثارةً للجدل حتى الآن». وأضافت: «سيكون الوضع في البرلمان المقبل مختلفاً قليلاً عن الحالي، لأن القوى التي تدخل البرلمان ستصعب الأمور على قاليباف وجماعته والسؤال المطروح هل يستطيع الدفاع عن منصبه كرئيس للبرلمان؟».



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.