إردوغان يحشد لاستعادة إسطنبول قبل ساعات من الانتخابات المحلية

بدا كأنه يخوض معركة شخصية مع إمام أوغلو المتفوق في الاستطلاعات

إردوغان مع مرشحه مراد كوروم خلال مهرجان انتخابي في إسطنبول يوم 24 مارس (رويترز)
إردوغان مع مرشحه مراد كوروم خلال مهرجان انتخابي في إسطنبول يوم 24 مارس (رويترز)
TT

إردوغان يحشد لاستعادة إسطنبول قبل ساعات من الانتخابات المحلية

إردوغان مع مرشحه مراد كوروم خلال مهرجان انتخابي في إسطنبول يوم 24 مارس (رويترز)
إردوغان مع مرشحه مراد كوروم خلال مهرجان انتخابي في إسطنبول يوم 24 مارس (رويترز)

عاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إسطنبول، مرة أخرى، لحشد الدعم لمرشح حزب «العدالة والتنمية» و«تحالف الشعب» مراد كوروم، في الساعات الأخيرة من الانتخابات المحلية، التي تُجرى، الأحد، ويصح أن تسمى «انتخابات إسطنبول».

وبعد أن عقد إردوغان مؤتمراً جماهيرياً حاشداً في إسطنبول، الأحد الماضي، عقد تجمعين لأنصار حزبه، الجمعة، في مقاطعتيْ سلطان بيلي وسنجق تبه، أعقبهما لقاء مع الشباب في مركز الخليج للمؤتمرات بإسطنبول، لحشد الدعم لكوروم.

جدل استطلاعات الرأي

ويخوض كوروم منافسة شرسة مع رئيس بلدية إسطنبول الحالي من حزب الشعب الجمهوري؛ أكرم إمام أوغلو، الذي أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة استمرار تفوقه.

لكن كوروم، الذي حشد إردوغان جميع وزرائه وقيادات حزبه خلفه، بدا واثقاً من الفوز، وقال، في مقابلة تلفزيونية، ليل الخميس إلى الجمعة: «نتائج الاستطلاع النهائية قبل يومين من الانتخابات أظهرت أننا متقدمين بفارق 1.7 نقطة، نحن قادمون إلى مقر رئاسة بلدية إسطنبول في سارتشهانه، في 31 مارس (آذار)، هذا واضح... أنا أخبركم بنتيجة الانتخابات».

إردوغان ومرشحه لرئاسة بلدية إسطنبول خلال تجمع في حي سلطان بيلي الجمعة (الرئاسة التركية)

لكن استطلاع «نبض تركيا» لشهر مارس الحالي، الذي أجرته شركة «متروبول»، أظهر أن إمام أوغلو يتفوق على كوروم بـ9 نقاط، وأن 46.3 في المائة من ناخبي حزب «المساواة الشعبية والديمقراطية» الكردي، و64 في المائة من ناخبي حزب «الجيد» القومي في إسطنبول، يميلون إلى التصويت لصالح إمام أوغلو، على الرغم من تفكك تحالف المعارضة، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) 2023.

وقلّل الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، من شأن استطلاعات الرأي. واتهم حزب الشعب الجمهوري بمحاولة «تغيير الإدراك عن طريق الاستطلاعات، من خلال شركة متروبول، هذه المرة، كما حدث في الانتخابات الرئاسية حيث أظهرت الاستطلاعات، التي أجرتها شركة كوندا، تفوق رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، بينما فاز الرئيس رجب طيب إردوغان بالانتخابات»، على حد قوله.

لكن استطلاعاً آخر أجرته، قبل أيام قليلة من الانتخابات، شركة «آسال» للأبحاث، أظهر تفوق إمام أوغلو بـ3 نقاط على كوروم، وفق النتائج التي شاركها مدير الشركة، آدم بيليدا، الجمعة.

كما أظهر الاستطلاع أن رئيس بلدية أنقرة من حزب «الشعب الجمهوري»، المرشح لرئاستها للمرة الثانية، منصور ياواش، يتفوق بفارق شاسع وصل إلى 21 نقطة عن مرشح «العدالة والتنمية» تورغوت ألتينوك.

قاعدة المحافظين

ووجّه كوروم رسالة إلى أنصار حزب «الرفاه من جديد»، الإسلامي المحافظ، الذي اختار أن يخوض الانتخابات بمرشحيه بعيداً عن «تحالف الشعب» (العدالة والتنمية، الحركة القومية والوحدة الكبرى)، قائلاً إنه لا يعتقد أنهم سيرتكبون خطأ مثل عدم التصويت له.

في المقابل، طرح فاتح أربكان، رئيس حزب «الرفاه من جديد» 3 شروط من أجل سحب مرشح الحزب في إسطنبول، محمد ألطن أوز، من الانتخابات المحلية، قائلاً، خلال مؤتمر انتخابي في هطاي، جنوب تركيا، إنهم سيسحبون مرشحهم إذا جرى إنهاء التجارة مع إسرائيل، وإغلاق قاعدة كورجيك للرادار في مالاطيا التي تحمي إسرائيل، وزيادة الراتب الشهري للمتقاعدين إلى 20 ألف ليرة تركية.

انتخابات «غير عادلة»

وعدّ الكاتب الصحافي، مراد يتكين، أن تركيا متجهة إلى انتخابات «غير عادلة» و«غير متكافئة»، الأحد، وخصوصاً في إسطنبول. وقال إن إردوغان حشد الدولة بأكملها لمنع إعادة انتخاب إمام أوغلو، بدءاً من رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، إلى وزراء حكومته بلا استثناء. ولفت إلى أن خسارة حزب «العدالة والتنمية» إسطنبول في انتخابات 2019، شكلت هزيمة وضربة قوية لإردوغان، فحتى ذلك الوقت كان هو الزعيم الذي لا يُهزم، ولا يُقهر في أي انتخابات.

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يواجه ظروفاً صعبة للحفاظ على رئاسة البلدية (من حسابه على «إكس»)

وقال إنه ليس فقط الحزب الحاكم، ولكن جميع أحزاب المعارضة تقريباً، تريد خسارة إمام أوغلو؛ لأنه على الرغم من كل هذه العقبات، إذا هزم إمام أوغلو، إردوغان، للمرة الثانية، في عام 2024 بعد عام 2019، وفي مدينته إسطنبول، سيكون إمام أوغلو هو الزعيم الطبيعي؛ ليس فحسب لحزب الشعب الجمهوري، ولكن أيضاً للمعارضة التركية.

ورأي يتكين أن الفوز في إسطنبول هو مسألة شخصية وجوهرية لإردوغان، قائلاً إن فوز مرشحه بها يعني أنه سيكون قادراً على تدعيم سلطته وتوسيعها لتشمل الإدارات المحلية، وقد يترجم الأحاديث غير المؤكدة حالياً عن تغيير الدستور لتمكينه من الترشح للرئاسة مجدداً في 2028.

ولفت إلى أنه لا يجب فحسب التعويل على قضية الهوية الحزبية التي يلعب عليها الحزب الحاكم، فهناك عوامل قد تظهر بقوة؛ أهمها أن المتقاعدين قد يرغبون في تلقين درس للحزب بعدما امتنع إردوغان عن تقديم وعد لهم بزيادة رواتبهم، فضلاً عن تأثير الأزمة الاقتصادية على الشارع التركي بشكل عام.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».