حزب موال للأكراد في تركيا يقدم مرشحاً لرئاسة بلدية إسطنبول

شارع الاستقلال في إسطنبول (رويترز)
شارع الاستقلال في إسطنبول (رويترز)
TT

حزب موال للأكراد في تركيا يقدم مرشحاً لرئاسة بلدية إسطنبول

شارع الاستقلال في إسطنبول (رويترز)
شارع الاستقلال في إسطنبول (رويترز)

قدم «حزب الشعوب الديمقراطي» المؤيد للأكراد اليوم (الجمعة)، مرشحه لرئاسة بلدية إسطنبول، تحت طائلة خسارة المعارضة للمدينة التركية في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها نهاية مارس (آذار).

وعام 2019، دعم الحزب، وهو ثالث قوة سياسية في البلاد، مرشح «حزب الشعب الجمهوري»، الحزب المعارض الرئيسي، في مواجهة حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي المحافظ الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان.

وصرحت المتحدثة باسم «حزب المساواة بين الشعوب والديمقراطية» ايسيجول دوغان للصحافة بأن ميرال دنيس بيستاس النائبة عن أرضروم (شرق) ستكون مرشحة الحزب في إسطنبول.

وعملت ميرال دنيس بيستاس (56 عاما) لفترة طويلة محامية متخصصة في مجال حقوق الإنسان قبل أن تنتخب أربع مرات نائبة عن الحزب المؤيد للأكراد منذ عام 2015.

ووفقا لنظام الرئاسة المشتركة المستلهم من حزب «الخُضر» الألماني المطبق على نواب الحزب، فإن مراد تشيبني النائب السابق سيكون المرشح المشارك.

وقالت دوغان مبررة قرار حزبها: «نحن حركة سياسية قوية لها خبرة كافية تسمح بأن تفوز (احزاب) أخرى أو تخسر».

وورد اسم باشاك دميرتاش زوجة الرئيس المشارك السابق للحزب صلاح الدين دميرتاش المسجون منذ عام 2016 والذي ابتعد رسميا عن الساحة السياسية، مرشحة محتملة في إسطنبول.

لكن دميرتاش أعلنت الأربعاء أنها لن تترشح بعد التشاور مع حزبها.

ويتهم معارضو ترشح «حزب الشعوب الديمقراطي» في إسطنبول، الحزب المؤيد للأكراد بتسهيل فوز محتمل لحزب «العدالة والتنمية» من خلال حرمان رئيس البلدية المنتهية ولايته أكرم إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري) من أصوات الناخبين الأكراد.

فاز إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول في 2019 بفضل دعم حزب «الخير» (يمين) ودعم غير مباشر للحزب الموالي للأكراد الذي قرر عدم تقديم مرشح لتجنب تشرذم أصوات المعارضة، في المدينة البالغ عدد سكانها 16 مليون نسمة وتضم جالية كردية كبيرة.

لكن الكثير من الناخبين الأكراد لم يغفروا لحزب الشعب الجمهوري الذي انقلب ضدهم بين الدورتين الأولى والثانية من الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) الماضي.

في يناير (كانون الثاني)، عهد إردوغان إلى وزير البيئة السابق مراد كوروم أن يستعيد بلدية إسطنبول أغنى مدينة في البلاد حيث ولد، والتي كان رئيسا لبلديتها في التسعينات، وذلك لمحو أكبر هزيمة انتخابية تعرض لها حزب «العدالة والتنمية» في عقدين.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تشيد بنموذج إسطنبول وتتعهد بالعودة للسلطة

شؤون إقليمية أوزيل خلال زيارته رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو السبت (من حساب أوزيل على «إكس»)

تركيا: المعارضة تشيد بنموذج إسطنبول وتتعهد بالعودة للسلطة

أشاد زعيم المعارضة التركية بأداء رئيس بلدية إسطنبول التي يقول إنها أصبحت نموذجاً لما يستطيع حزبه تحقيقه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكشنار ودعت السياسة خلال المؤتمر العام الاستثنائي لـ«حزب الجيد» في أنقرة السبت

أكشنار تودّع الحياة السياسية والحزبية في تركيا

أطلّت رئيسة حزب «الجيّد» التركي القومي المعارض للمرة الأخيرة خلال المؤتمر العام الاستثنائي للحزب بعد تحقيقها نتائج هزيلة في الانتخابات المحلية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أنصار المعارضة يحتفلون بالفوز في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)

إردوغان ينتقد تضخيم المعارضة لنتائج الانتخابات المحلية

المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا يعلن نتائج طلبات الاعتراض التي قدمتها الأحزاب السياسية على نتائج الانتخابات المحلية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أثار اتصال بين إردوغان وأكشنار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية التركية (د.ب.أ)

تركيا: اندماج «ورثة أربكان» يفجر جدلاً واسعاً

أثارت تكهنات حول اندماج محتمل لحزبَي «السعادة» و«الرفاه من جديد» جدلاً واسعاً على خلفية نتائج الانتخابات المحلية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب الشعب الجمهوري أووزغور أوزيل واعضاء مجلس الحزب أمام المجلس الأعلى في أنقرة الأحد (إكس)

تركيا: «الشعب الجمهوري» يحشد أنصاره في معركة استعادة هطاي

تواصلت الاعتراضات على نتائج الانتخابات المحلية في بعض مناطق تركيا، وأصبحت ولاية هطاي جنوب البلاد محوراً لأزمة جديدة بعد انتهاء أزمة ولاية وان شرق البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عميل سابق بالاستخبارات الإسرائيلية: نتنياهو أكبر خطر على البلاد

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
TT

عميل سابق بالاستخبارات الإسرائيلية: نتنياهو أكبر خطر على البلاد

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (رويترز)

اعتبر العميل السابق في الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية، غونين بن إسحق، الذي بات معارضاً كبيراً لحكومة بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «يدمّر» بلده.

وقال بن إسحق، البالغ 53 عاماً، في منزله في موديعين بوسط إسرائيل: «يُمثّل (بنيامين) نتنياهو فعلاً أكبر خطر على إسرائيل».

وأضاف: «صدّقوني، اعتقلتُ بعضاً من أكبر الإرهابيين خلال الانتفاضة الثانية، وأعرف كيف يكون الإرهابي»، معتبراً أن «نتنياهو يقود إسرائيل نحو الدمار».

وعمل بن إسحق في الماضي مع مصعب حسن يوسف، نجل القيادي في «حماس» الشيخ حسن يوسف، الذي تحوّل إلى مخبر لجهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية (الشين بيت)، على منع هجمات في الضفة الغربية المحتلة.

وشارك كذلك في عام 2002 في اعتقال القيادي الفلسطيني في حركة «فتح» مروان البرغوثي، الذي صدرت في حقّه أربعة أحكام بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بتهمة الوقوف خلف سلسلة من العمليات استهدفت الدولة العبرية خلال الانتفاضة الثانية.

أمّا اليوم، فيشارك غونين بن إسحق في حركة «وزير الجريمة» (Crime Minister) الاحتجاجية على سياسات حكومة نتنياهو.

وعزز تأخر تسليم الولايات المتحدة الأسلحة لحليفتها إسرائيل، قناعة بن إسحق بوجوب أن يترك نتنياهو السلطة.

وقال بن إسحق إن «الرئيس الأميركي جو بايدن هو أكبر داعم لإسرائيل (...)، ونتنياهو بصق في وجهه»، مضيفاً: «إنه يدمّر علاقات مهمة جداً مع الولايات المتحدة».

منذ أشهر، يحتجّ إسرائيليون على إدارة نتنياهو للحرب الدائرة في قطاع غزة، ويتجمّع العشرات بانتظام للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وعودة الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس».

وأصبح بن إسحق الذي التحق بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي في التسعينات بعد اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين، شخصية بارزة في المظاهرات المناهضة لنتنياهو.

ويرى العميل السابق في جهاز «الشين بيت» أن الاستخبارات الإسرائيلية استهانت بـ«حماس»، معتبراً أنه كان بإمكان عميل مزدوج أن يكشف مخطط هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) لمنع حصوله.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» داخل إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1194 شخصاً معظمهم مدنيون، حسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37626 شخصاً معظمهم من المدنيين في قطاع غزة، حسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وأكد بن إسحق: «كنا بحاجة إلى مخبر يتصل بنا على الطريقة القديمة ويقول (إن شيئاً ما ليس على ما يرام). ويبدو أننا لم نكن نملك ذلك الشخص».

وأضاف: «ظننا أن عدوّنا غبي. لكن في نهاية المطاف، كانت (حماس) أكثر ذكاء».

ورأى أن الوقت قد حان «لتغيير المعادلة» في غزة، من خلال وضع حدّ للحرب، ثمّ حشد دعم دولي لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية، التي يرأسها محمود عباس، مسؤوليات إدارة قطاع غزة.

واتهم الناشط، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالرغبة في البقاء في السلطة بأي ثمن، معتبراً أنه «لا يفكّر إلّا بنفسه وبمشاكله الإجرامية، وبكيفية البقاء سياسياً في إسرائيل».

وحمل العميل السابق على نتنياهو لسماحه لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باستخدام الشرطة كـ«ميليشيا» خاصة به لعرقلة المظاهرات الأسبوعية المناهضة للحكومة في تل أبيب.

وأكد أنه وقف شخصياً أمام خراطيم مياه لحماية المتظاهرين من عنف الشرطة، وفق قوله، ما أدى إلى إدانته. غير أن الإدانة ألغيت في مارس (آذار).

ومضى يقول: «اليوم إسرائيل مدمّرة من الداخل. إنه (نتنياهو) يدمّر كل شيء».

وأضاف: «كلّما أذعن نتنياهو للحلفاء القوميين المتشددين ضعف أمن إسرائيل. أصبح كل شيء متفجّراً الآن».

وأكد: «أقول لنتنياهو (...) (قدم استقالتك، وسيكون ذلك أكبر دعم يمكنك تقديمه لشعب دولة إسرائيل)».