انسحاب جزئي لـ«الحرس الثوري» من سوريا بعد ضربات إسرائيلية

طهران تعتمد على ميليشيات أفغانية وباكستانية في الحفاظ على وجودها

سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)
سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)
TT

انسحاب جزئي لـ«الحرس الثوري» من سوريا بعد ضربات إسرائيلية

سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)
سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)

أفادت «رويترز»، عن مصادر مطّلعة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني قلَّص نشر كبار ضباطه في سوريا بسبب سلسلة من الضربات الإسرائيلية المُميتة، مشيرة إلى أنه سيعتمد أكثر على فصائل شيعية متحالفة مع طهران للحفاظ على وجوده هناك.

ويتعرض «الحرس الثوري» لواحدة من أكثر الفترات صعوبة في سوريا منذ وصوله قبل عقد من الزمن لمساعدة الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية. فمنذ ديسمبر (كانون الأول)، قتلت الضربات الإسرائيلية أكثر من ستة من أعضائه في سوريا، بينهم قياديان كبيران في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وقالت ثلاثة من المصادر إنه بينما تطالب أطراف في التيار المحافظ في طهران، بالثأر، فإن «قرار إيران سحْب كبار الضباط مدفوع جزئياً بحرصها على ألا تنجرّ إلى صراع يحتدم في أنحاء الشرق الأوسط».

وتخشى إيران من تعرض قواتها لضربات انتقامية أميركية، بعد الهجوم الذي أودى بثلاثة جنود أميركيين في قاعدة في الأردن، ونسَبَته واشنطن إلى فصيل مسلَّح مدعوم من إيران، مُحذّرة واشنطن التي توعدت بالرد.

وصدرت دعوات إلى «خفض التصعيد»، و«ضبط النفس»، الثلاثاء، عن روسيا والصين، وحذّرت بكين من «دوامة انتقام» في الشرق الأوسط.

وتعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن بردّ «ملائم»، الثلاثاء، من المحتمل أن يتخذ أشكالاً عدّة، وذلك في الوقت الذي قال فيه إنه يُحمّل إيران «المسؤولية» عن تزويد الأشخاص الذين شنّوا الهجوم بالأسلحة، دون أن يوضح ما إذا كان سيستهدف مباشرة الأراضي الإيرانية، مثلما يطالب به قسم من الطبقة السياسية في واشنطن.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الاثنين، أن واشنطن «لا تسعى إلى حرب مع إيران». وبمواجهة هذه التهديدات، حرصت طهران على عدم إصدار أي تصريحات حربية، مُفسحة المجال للدبلوماسية.

ودعا وزير خارجية إيران، حسين أمير عبداللهيان، الولايات المتحدة، الأربعاء، إلى «الكفّ عن استخدام لغة التهديد». من جهته، حذّر قائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، الأربعاء، من أن إيران مستعدّة لـ«الرد» على أي هجوم. وقال: «نحن لا نريد الحرب ولكننا لا نخاف منها».

تقليص الوجود

وأوضحت المصادر أن «إيران ليست لديها نية للانسحاب من سوريا، وهي جزء أساسي من دائرة (نفوذ) طهران»، لكنها قالت إن «إعادة التفكير تُسلّط الضوء على كيف تتكشف العواقب الإقليمية للحرب التي أشعلها هجوم حركة (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)».

وقال مسؤول أمني إقليمي كبير على اطلاع من جانب طهران، إن «قادة إيرانيين كباراً غادروا سوريا مع عشرات الضباط ذوي الرُّتب المتوسطة»، واصفاً ذلك بأنه تقليص لحجم الوجود.

ولم تذكر مصادر «رويترز» عدد الإيرانيين الذين غادروا، وقالت الوكالة إنها لم تتمكن من تحديد ذلك بشكل مستقلّ. ولم تتمكن «رويترز» من الاتصال بـ«الحرس الثوري»، للحصول على تعليق، كما لم تردَّ وزارة الإعلام السورية على أسئلة عبر البريد الإلكتروني بشأن هذا الموضوع.

وقالت ثلاثة من المصادر إن «الحرس الثوري» سيُدير العمليات السورية عن بُعد، بمساعدة حليفته جماعة «حزب الله» اللبناني. ولم تردَّ الجماعة اللبنانية، على الفور، على طلب للتعليق.

وقال مصدر آخر؛ وهو مسؤول إقليمي مقرَّب من إيران، إن مَن لا يزالون في سوريا غادروا مكاتبهم وأماكن إقامتهم، وابتعدوا عن الأنظار. وأضاف: «الإيرانيون لن يتخلّوا عن سوريا، لكنهم قلّلوا وجودهم وتحركاتهم إلى أقصى حد».

وذكرت المصادر أن التغييرات لم يكن لها تأثير على العمليات حتى الآن. وقال أحد المصادر، وهو إيراني، إن تقليص الحجم «سيساعد طهران على تجنب الانجرار إلى الحرب بين إسرائيل وغزة».

«على عاتق الوكلاء»

ويُصرّ المسؤولون الإيرانيون على وصف حضور القوات العسكرية، خصوصاً «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، بـ«النفوذ» لإظهاره نتيجة عوامل اجتماعية وثقافية وخلفيات تاريخية.

ورغم أن إيران حاولت النأي بنفسها عن الهجمات التي شنّتها جماعات مسلَّحة دخلت المعركة من لبنان واليمن والعراق وسوريا، في إطار ما تسميه «محور المقاومة»، نافية أن تكون تلك الجماعات وكيلة لها في المنطقة، لكنها لم تنفِ تزويد تلك الجماعات بالأسلحة والمال.

وأرسلت إيران آلاف المقاتلين إلى سوريا، خلال الحرب السورية. وبينما كان بين هؤلاء أعضاء من «الحرس الثوري»، يعملون رسمياً في دور مستشارين، كان الجزء الأكبر من الفصائل المسلَّحة الشيعية من أنحاء المنطقة.

تشييع حجت أميدوار مسؤول استخبارات «الحرس الثوري» في سوريا (إرنا)

ومنذ اندلاع حرب غزة، صعّدت إسرائيل حملة الضربات الجوية المستمرة منذ سنوات؛ بهدف تحجيم الوجود الإيراني في سوريا، ومهاجمة كل من «الحرس الثوري»، و«حزب الله» الذي يتبادل بدوره إطلاق النار مع إسرائيل عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر الماضي.

ونادراً ما تُعلّق إسرائيل على هجماتها في سوريا، ولم تعلن مسؤوليتها عن أحدث الضربات هناك. وقال الجيش الإسرائيلي، ردّاً على أسئلة لـ«رويترز»، إنه لا يُعلّق على تقارير إعلامية أجنبية.

«اختراق استخباراتي»

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن خمسة من أفراد «الحرس الثوري»، بينهم حجت الله أميدوار مسؤول استخبارات «فيلق القدس» في سوريا، قُتلوا خلال هجوم وقع في 20 يناير (كانون الثاني)، وسوّى بالأرض مبنى في دمشق.

وفي هجوم آخر يوم 25 ديسمبر (كانون الأول) خارج دمشق، قُتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي، الذي كان مسؤولاً عن التنسيق بين سوريا وإيران أيضاً. وأمَّ المرشد الإيراني علي خامنئي المُصلّين في صلاة جنازته.

وقالت «رويترز» إنها تحدثت إلى ستة مصادر مطّلعة على عمليات الانتشار الإيرانية في سوريا من أجل هذا الموضوع، ورفضوا الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الأمر.

وقالت ثلاثة من المصادر إن «الحرس الثوري» أثار مخاوف مع السلطات السورية من أن تسريب معلومات من داخل قوات الأمن السورية لعب دوراً في الضربات المُميتة الأخيرة. وذكر مصدر آخر مُطّلع على العمليات الإيرانية في سوريا أن الضربات الإسرائيلية الدقيقة دفعت «الحرس الثوري» إلى نقل مواقع العمليات ومساكن الضباط، وسط مخاوف من «اختراق استخباراتي».

حرب الظل

وتخوض إسرائيل وإيران، منذ سنوات، حرب ظل في سوريا، وعزَّزت الجماعات المسلَّحة وجودها على مدى سنوات في الحدود الإسرائيلية. ونفّذت إسرائيل ضربات متكررة تهدف إلى صدّ القوات الإيرانية، ومنع نقل الأسلحة المتقدمة إلى «حزب الله».

وتقول الحكومة الإيرانية إن قوات «الحرس الثوري» والجماعات التابعة لها، جاءت إلى سوريا بدعوة من الحكومة السورية، بعد اندلاع الأزمة في 2011. ومنذ البداية، وصفت إيران حضور قواتها بـ«الاستشاري»، لكنها في الوقت نفسه أطلقت تسمية «المُدافعين عن الأضرحة» على قتلاها في سوريا.

وبعد سنوات من استعادة الأسد وحلفائه معظم سوريا، لا تزال الجماعات المدعومة من إيران تعمل في مناطق واسعة.

وعزَّز وجود هذه الجماعات، الدور الإقليمي لإيران، وخصوصاً «الحرس الثوري» الذي امتدّ عبر العراق وسوريا ولبنان إلى البحر المتوسط. ويقول قادة «الحرس الثوري» إن توسع أنشطتهم الإقليمية «أسهم في إعادة توازن القوى بمنطقة غرب آسيا».

وقالت ثلاثة من المصادر إن «(الحرس الثوري) يُجنّد، مرة أخرى، مقاتلين شيعة من أفغانستان وباكستان للانتشار في سوريا، في تكرار لمراحل سابقة من الحرب عندما لعب مُسلّحون شيعة دوراً في تحويل مجرى الصراع»؛ في إشارة إلى تعزيز ميليشيا «فاطميون» للمقاتلين الأفغان، و«زينبيون» للمقاتلين الباكستانيين.

وقال المسؤول الإقليمي المقرَّب من إيران إن «الحرس الثوري يعتمد أكثر على فصائل شيعية سورية».

قاآني يظهر مع قادة في «الحرس الثوري» خلال تأبين مسؤول الإمدادات رضي موسوي الشهر الماضي (تسنيم)

«انسحاب تكتيكي»

وقال جريجوري برو، المحلل في مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية، إن الإخفاق في حماية القادة الإيرانيين «قوَّض بوضوح موقف إيران»، لكن من غير المرجح أن تُنهي طهران التزامها تجاه دمشق حفاظاً على دورها في سوريا».

ودعّمت روسيا أيضاً الأسد ونشرت قواتها الجوية في سوريا عام 2015، وأي إضعاف لدور إيران هناك، يمكن أن يكون في صالحها. وقال برو: «موسكو وطهران تعملان معاً بشكل وثيق، لكن علاقتهما قد تتوتر إذا تنافسا علانية في سوريا».

وقالت روسيا، هذا الشهر، إنها تتوقع أن يُوقّع الرئيس فلاديمير بوتين، ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، معاهدة جديدة قريباً، وسط تعزيز للعلاقات السياسية والتجارية والعسكرية بين البلدين.

ووجّهت وسائل إعلام إيرانية، خلال السنوات الماضية، اتهامات إلى روسيا بأنها تسعى لإبعاد إيران عن إعادة إعمار سوريا وحرمانها من الامتيازات الاقتصادية، لصالح الشركات الروسية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتحدث وسائل إعلام عن انسحاب «الحرس الثوري» من سوريا. وكانت تقارير مماثلة قد انتشرت في نهاية عام 2015، بعد مقتل قائد القوات الإيرانية في سوريا حينذاك حسين همداني، وأنباء عن جرح قاسم سليماني، مع توسع أنشطة إيرانية.

في مايو (أيار) 2020، أفادت وكالة «أسوشيتد برس»، نقلاً عن الجيش الإسرائيلي قوله إن «فيلق القدس» الإيراني بدأ انسحاباً ببطء من سوريا، بسبب الضربات الإسرائيلية، فضلاً عن الاستياء الداخلي جراء تدهور الوضع الاقتصادي الإيراني، وتفشي فيروس جائحة كورونا.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.