إشارات متضاربة حول استعادة إيران قدراتها الدفاعية

تصاعد توقعات إسرائيلية بشأن تجدد الحرب

وزارة الدفاع الإيرانية تعرض نظام الدفاع الجوي بعيد المدى «أرمان» في حفل بطهران فبراير الماضي (رويترز)
وزارة الدفاع الإيرانية تعرض نظام الدفاع الجوي بعيد المدى «أرمان» في حفل بطهران فبراير الماضي (رويترز)
TT

إشارات متضاربة حول استعادة إيران قدراتها الدفاعية

وزارة الدفاع الإيرانية تعرض نظام الدفاع الجوي بعيد المدى «أرمان» في حفل بطهران فبراير الماضي (رويترز)
وزارة الدفاع الإيرانية تعرض نظام الدفاع الجوي بعيد المدى «أرمان» في حفل بطهران فبراير الماضي (رويترز)

تتضارب الإشارات الصادرة من إيران بشأن استعادة قدراتها الدفاعية على طول حدودها الغربية، بعد الدمار الذي تعرضت له بنيتها العسكرية خلال حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل. وبينما تعلن طهران عن مناورات دفاعية وبرية واسعة شمال غربي البلاد، وتجري اختبارات حية لأنظمة الدفاع الجوي جنوباً، تنفي في الوقت نفسه أي نشاط صاروخي هجومي على الحدود مع كردستان العراق.

في مقاطعة «معشور» الساحلية جنوب غربي البلاد، أعلنت المنطقة البحرية الثالثة التابعة لـ«الحرس الثوري» بدء اختبارات أنظمة الدفاع الجوي التي تمتد حتى 12 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مؤكدةً أن أصوات الانفجارات المحتملة ناتجة عن التجارب.

ودعت السلطات السكان المحليين إلى تجاهل الشائعات، والامتناع عن نشر صور وفيديوهات، في رسالة تهدف إلى منع إثارة الهلع في منطقة سبق أن كانت عرضة لضربات إسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.

وحرص البيان على تأكيد أن «عناصر المنطقة البحرية الثالثة مستعدون للتضحية بأرواحهم»، في خطاب يعكس رغبة المؤسسة العسكرية في استعادة ثقة الجمهور بعد الانتقادات الداخلية المتعلقة بفاعلية الدفاعات الإيرانية خلال تلك الحرب.

مناورات الدفاع الجوي الإيراني في صحراء مدينة قم جنوب طهران يناير الماضي (تسنيم)

«عملية صاروخية»

بالتوازي، نفت مصادر ما تردد عن إطلاق صواريخ باليستية من إيلام وكرمانشاه باتجاه إقليم كردستان العراق.

وانتشرت خلال اليومين الماضيين تقارير في وسائل إعلام محلية ومنصات تواصل تزعم تنفيذ «الحرس الثوري» عملية صاروخية ضد مجموعات كردية.

جاءت هذه التقارير بعد أيام من هجوم قيل إنه بطائرة مسيرة على حقل «كورمور» وهو منشأة غاز وطاقة مهمة، تسبب في انقطاعات في الكهرباء في إقليم كردستان.

ويعكس النفي السريع، وفق مراقبين، رغبة إيران في تجنب إشعال جبهة جديدة في وقت تحاول فيه إعادة ترميم دفاعاتها، ووسط توتر إقليمي متصاعد مع إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تطلق إشارات عن استعادة نشاطها الدفاعي.

«سهند 2025»

في سياق آخر، قالت إيران إنها ستضيف في محافظة أذربيجان الشرقية (شمالي غرب) مناورات مكافحة الإرهاب «سهند 2025» بمشاركة 18 وفداً من دول منظمة شنغهاي للتعاون.

ويصف المسؤولون الإيرانيون هذه المناورات بأنها خطوة لتعزيز «هندسة جديدة للأمن الإقليمي»، في ظل دعم سياسي من طهران لتوسيع دور المنظمة في آسيا الوسطى وغرب آسيا، رغم أنهم لم يعلنوا عن الدول التي وافقت فعلياً على المشاركة في المناورات.

وقال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، إن المناورات توفر «منصة لتبادل الخبرات في مواجهة الإرهاب». ويأتي كلامه بينما تحاول طهران تقديم نفسها بوصفها قوة إقليمية قادرة على ملء الفراغ الأمني بعد الحرب الأخيرة، واستعادة زمام المبادرة في محيطها المباشر، على حد تعبيره.

وفي خطاب داخل البرلمان الإيراني، أكد رئيسه محمد باقر قاليباف أن التعاون الدفاعي بين إيران والدول الأخرى «آخذ في الارتقاء باستمرار».

ورأى قاليباف أن مناورات «سهند 2025» تحوي «رسالة مهمة إلى القوى المتسلّطة» بأن الدول المستقلة تمتلك «إرادة جادة للدفاع عن نفسها».

ويعكس الخطاب البرلماني محاولة رسم صورة لإيران بوصفها طرفاً قادراً على نسج تحالفات دفاعية شرقية، مقابل ما تصفه طهران بـ«الضغوط الغربية» عليها منذ الحرب.

ليست هناك تأكيدات قاطعة بشأن ما إذا كانت إيران قد استعادت بالفعل قدراتها الدفاعية، خصوصاً على الحدود الغربية، التي كانت خط تماس نشطاً مع الهجمات الإسرائيلية، كما يصعب التكهن بأهداف المناورات الحالية، لكن كثيرين يعتقدون أن هذه الإشارات تأتي جزءاً من «الحرب النفسية» ضمن الصراع الإيراني –الإسرائيلي.

محمد قاليباف رئيس البرلمان الإيراني (موقع البرلمان)

«جميع الجبهات مفتوحة»

على الضفة المقابلة، يُطلق المسؤولون الإسرائيليون سلسلة مواقف تعكس توقعاتهم مواجهة أكبر مع إيران.

وقال مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمير برعام، إن إيران تزيد قدراتها الدفاعية والصاروخية بسرعة، محذراً من أن «جميع الجبهات ما زالت مفتوحة». وتزامن ذلك مع كشفه عن أسباب النشر الميداني السريع لمنظومة الليزر «آيرون بيم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد هجوم بطائرة مسيّرة نفّذه «حزب الله» أسفر عن مقتل عدد من جنود لواء غولاني.

ويقدّم برعام صورة لبلاده بوصفها «أمّة التكنولوجيا الدفاعية»، مشيراً إلى تطوير «آرو 4» و«آرو 5»، وتوقيع 21 اتفاقاً دفاعياً حكومياً – حكومياً في عام 2024 فقط، واستثمار أكثر من مليار شيقل في شركات ناشئة دفاعية خلال الحرب.

وتترافق التصريحات الإسرائيلية مع تقديرات إعلامية في تل أبيب تشير إلى أن البلدين يتجهان نحو مواجهة أوسع من حرب الـ12 يوماً.

ونقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الحكومة قد تحدد هدفاً استراتيجياً يقضي بـ«إجبار النظام الإيراني على الرد أو السقوط»، قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتخوّفت تقارير إسرائيلية من قدرة إيران على إنتاج أكثر من 2000 صاروخ يمكن إطلاقها بشكل متزامن، وهو ما تعده إسرائيل تهديداً لقدرتها الدفاعية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

السلاح النووي

دفعت الحرب الأخيرة أيضاً إلى تصاعد الأصوات المؤيدة لامتلاك سلاح نووي داخل إيران. وبحسب وسائل إعلام، فإن أكثر من 70 نائباً إيرانياً دعوا إلى تغيير فتوى المرشد علي خامنئي التي تحظر تصنيع القنبلة النووية. ويأتي ذلك بينما ترى طهران أن الردع التقليدي لم يكن كافياً خلال الحرب القصيرة لكنها شديدة التكلفة مع إسرائيل.

وفي تل أبيب، حذّرت تقديرات أمنية من احتمال أن تخطط طهران ووكلاؤها لهجوم يشبه عملية السابع من أكتوبر، ولكن على عدة جبهات متزامنة.

وتتهم إسرائيل إيران بتسريع تهريب السلاح إلى الضفة الغربية وسوريا، وإعادة تأهيل قدرات «حزب الله» والحوثيين.

وقال مسؤول أمني لإذاعة إسرائيل إن طهران «سرّعت استعداداتها» خشية هجوم إسرائيلي جديد.


مقالات ذات صلة

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

شؤون إقليمية سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب) p-circle

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق في أول يوم تفتح فيه الحدود، منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (حاجي عمران)
شؤون إقليمية طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل) p-circle

الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

تصاعدت الضربات بين إيران وإسرائيل بموازاة الصراع حول مضيق هرمز، ورفض واشنطن وطهران الحل الدبلوماسي، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف خرج مجدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

وجهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته قرب مساكن خبراء روس يعملون في منشأة بوشهر النووية الإيرانية لتوليد الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».