«الحرس الثوري» يتوعد بـ«إزالة» إسرائيل انتقاماً لمقتل قائد «الإمدادات» في سوريا

خامنئي يؤمّ صلاة الجنازة على موسوي

خامنئي يؤم صلاة الجنازة على القيادي في «الحرس الثوري» رضي موسوي (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يؤم صلاة الجنازة على القيادي في «الحرس الثوري» رضي موسوي (موقع المرشد الإيراني)
TT

«الحرس الثوري» يتوعد بـ«إزالة» إسرائيل انتقاماً لمقتل قائد «الإمدادات» في سوريا

خامنئي يؤم صلاة الجنازة على القيادي في «الحرس الثوري» رضي موسوي (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يؤم صلاة الجنازة على القيادي في «الحرس الثوري» رضي موسوي (موقع المرشد الإيراني)

تعهد قائد «الحرس الثوري» الإيراني بـ«إزالة» إسرائيل، انتقاماً لمقتل مسؤول إمدادات قواته في سوريا، رضي موسوي، لكنه قال إن المقاتلين الفلسطينيين مَن سيفعل ذلك، في وقت أمَّ المرشد الإيراني علي خامنئي، صلاة الجنازة، على جثة القيادي الذي قضى في ضربة جوية على منطقة السيدة زينب، واتهمت طهران، إسرائيل بالوقوف وراءها.

وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، إن موسوي «كان أحد أكثر قادة جبهة المقاومة خبرة وتأثيراً»، عادّاً مقتله ردّاً على عمليات «طوفان الأقصى». وأضاف: «لن يكفينا أقل من محو الكيان الصهيوني لنثأر»، لافتاً إلى أنه قام بمهام إقليمية لمدة 33 عاماً.

ونقلت «رويترز» قوله: «يحدوني الأمل بعون الله في أن يزيل المقاتلون الفلسطينيون العظام الشرفاء، قريباً، الاسم الجغرافي والسياسي لهذا النظام الشرير المزيف».

وجاء خطاب سلامي في مراسم حشد لها «الحرس الثوري» لتشييع موسوي في طهران، وذلك بعدما وقف خلف خامنئي في صلاة الجنازة على جثة موسوي، وتُظهر صور نشرها مكتب المرشد الإيراني حضور قائد «فيلق القدس» إسماعيل قآاني، ونائبه محمد رضا فلاح زاده.

وحضر کلٌّ من وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، ورئيس جهاز الأمن الوطني السوري علي مملوك، مراسم جنازة موسوي في طهران، حسبما أظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية.

إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» ونائبه محمد رضا فلاح زاده بجوار جثة موسوي (موقع المرشد الإيراني)

واتهم مسؤولون عسكريون إيرانيون، إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم على مقر موسوي. وقال بعضهم إن «إسرائيل تهدف إلى جر بلادهم إلى مواجهة مباشرة ،بما في ذلك مع الولايات المتحدة».

ورغم الاتهامات الإيرانية لإسرائيل، دعا نائب الشؤون القانونية للرئيس الإيراني، محمد دهقان، إلى «ضرورة» تحديد ومعاقبة المسؤولين عن مقتل رضي موسوي. وقال: «أي جريمة تُرتكب ضد أيٍّ من أتباع إيران، واجبنا متابعة هذا الموضوع، وتحديد هوية المسؤولين، الذين من الممكن ملاحقتهم في الدول الأخرى».

الفصل بين سليماني و«طوفان الأقصى»

وقال سلامي إن عملية «طوفان الأقصى» التي نفّذتها حركة «حماس» ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «فلسطينية بالكامل»، وذلك في تأكيدٍ ثانٍ على التراجع عمّا قاله المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، الأربعاء، حول دوافع تلك العملية.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي القول إن العملية «جرى التخطيط لها وتنفيذها من الفلسطينيين، ولم يتدخل أي تيار من خارج فلسطين في خلق هذا النصر المبهر وفي إيجاد هذا الطوفان العظيم، إذ إن المسألة كانت فلسطينية بالكامل».

سلامي يُلقي خطاباً خلال تشييع رضي موسوي في طهران اليوم (أ.ب)

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف إن «عملية (طوفان الأقصى) كانت إحدى العمليات الانتقامية التي اتخذها محور المقاومة» من إسرائيل لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس»، ذراع العمليات العسكرية والاستخباراتية لـ«الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية.

وسرعان ما نشرت حركة «حماس»، الأربعاء، بياناً يدحض تصريحات المتحدث باسم «الحرس الثوري»، وقالت: «أكدنا مراراً دوافع وأسباب عملية (طوفان الأقصى)، وفي مقدمتها الأخطار التي تهدد المسجد الأقصى».

وبعد بيان «حماس»، نشرت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، بياناً مقتضباً يقول إن تصريحات المتحدث «أسيء فهمها»، ونشرت تعديلاً لتصريح المتحدث يقول فيه إن «نتائج (طوفان الأقصى) جزء من الانتقام لاغتيال الجنرال سليماني».

ورغم محاولة «الحرس الثوري» تعديل ما ورد على لسان شريف، أكد سلامي هذا التراجع، قائلاً: «قال المتحدث باسم (الحرس) أمس، إن عملية (طوفان الأقصى) كانت انتقاماً لسليماني، بدوري أريد أن أقول إن هذين الموضوعين منفصلان، أي إن (طوفان الأقصى) مستقل عن حركتنا للانتقام لمقتل سليماني، التي هي «في ظرف خاص، ضد مَن وجَّه الأوامر ومنفذي اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما» حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال سلامي إن عملية «طوفان الأقصى ردة فعل من الفلسطينيين إزاء 75 عاماً من الاحتلال وارتكاب الجرائم بحقهم».

وعن هجمات البحر الأحمر، قال سلامي إن «هويتها يمنية، وهم يتخذون قرار عملياتهم، ولا صلة لها بنا».

في السياق نفسه، نقلت مواقع إيرانية، عن محمد غلبيايغاني، مدير مكتب المرشد الإيراني، قوله إن «غزة قضية الفلسطينيين؛ ولا شأن لنا بها».

وتستعد إيران لإحياء الذكرى الرابعة لمقتل سليماني بضربة جوية أميركية، أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب مطلع 2020؛ الأمر الذي هدد باشتعال حرب مباشرة بين البلدين.

من المحيط الهادي إلى البحر الأحمر

في الأثناء؛ ذكرت صحيفة «كيهان»؛ المقربة من مكتب المرشد الإيراني، أن «الانتقام من إسرائيل يمتد من المحيط الهادي إلى البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، ويزداد شدة في المستقبل».

وكتب الصحيفة؛ التي يرأس تحريرها حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي، أن «الانتقام الإيراني ليس رد فعل؛ إنما حملات استراتيجية مستمرة». وقالت إن «الحرب ليست خطاً أحمر لإيران، لهذا أسقطت طائرة مسيّرة أميركية في زمن دونالد ترمب، واستهدفت قاعدة (عين الأسد) في حدث نادر بعد الحرب العالمية الثانية»، مشيرة إلى أن «الحرب مع أميركا تقدمت في منطقة البوكمال في حدود سوريا والعراق».

وأضافت: «للانتقام مستويات، وهذا جزء من الاستراتيجية الشاملة لإيران». وقالت إن «الانتقام بحد ذاته رد فعل، في حين أن إيران لم تسعَ إلى رد الفعل منذ سنوات؛ إنما هي في وارد توجيه ضربات استراتيجية للأعداء بطريقة فعالة ومبتكرة وهجومية»، وأضافت في السياق نفسه: «إذا كان قُتل سليماني ورضي موسوي، فإنهما قبل ذلك هندسا ضربات عميقة للكيان الصهيوني وأميركا، لا يمكن ردها».

اتصالات أميركية

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، مؤتمر «رابطة مدرسي حوزة قم العلمية»، أن «إسرائيل لم تحقق أياً من أهدافها في الحرب، لكنهم عندما رأوا أنهم غير قادرين على تدمير (حماس)؛ طرحوا تبادل الأسرى».

وخلال الأسابيع الأولى من حرب غزة، كان عبداللهيان قد أعلن مرات عدة أن قادة «حماس» أبلغوا طهران بأنهم مستعدون لتبادل الأسرى، معلناً استعداد بلاده للوساطة مع تركيا وقطر وأطراف أخرى.

واستعرض عبداللهيان أعمال الجماعات المسلحة الموالية لإيران خلال حرب غزة. وقال إن «هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، استهدفت السفن المتجهة للكيان الصهيوني».

عبداللهیان یلقی خطابا أمام مؤتمر سنوي لرجال الدين (حوزة قم العلمية)

وكرر عبداللهيان أقوالاً سابقة بأن بلاده تلقت رسائل أميركية كثيرة مفادها بأنها لا تسعى وراء توسع الحرب وبأنها تطالب إيران بتوصية وكلائها بألا يقدموا على أعمال ضد القوات الأميركية.

وأضاف: «في كل مرة؛ وجهنا رداً قوياً على مستوى النظام؛ بأنكم تكذبون في أنكم لا تريدون توسع الحرب؛ لأن قواعدكم تستخدم ليل نهار كمية كبيرة من الأسلحة ضد منطقة محدودة تسمى غزة».

وادعى عبداللهيان إن الإدارة الأميركية تواجه تحدياً، وأنها «تعقد هذه الأيام اجتماعاتها في الطابق الثامن تحت الأرض في البيت الأبيض في المكان المخصص للحرب النووية». وأضاف: «هناك صراع بينهم: لماذا ندعم إسرائيل لهذا الحد، لدرجة تعدّ هزيمة إسرائيل هزيمة لأميركا؟»، دون أن يوضح كيفية توصله إلى هذه المعلومات.

وقال إن «الأميركيين يواجهون هذا التحدي حالياً... واحد من التطورات التي حدثت في العالم؛ هو أن الهيمنة الأميركية فقدت القدرة على فرض قراراتها». وتابع: «اليوم حركة غير حكومية باسم (حماس) بقوة قوامها من 30 إلى 40 ألفاً وفي منطقة محاصرة لمدة 16 عاماً، أوصلت الأمور إلى حد أجبرهم على التفاوض معها».


مقالات ذات صلة

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.