طهران تستدعي السفير الروسي... وترفض التفاوض بشأن الجزر الإماراتية المحتلة

تعليقات لمسؤولي حكومة رئيسي بعد انتقادات حادة من خصوم موسكو

عبداللهيان مستقبلا لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)
عبداللهيان مستقبلا لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)
TT

طهران تستدعي السفير الروسي... وترفض التفاوض بشأن الجزر الإماراتية المحتلة

عبداللهيان مستقبلا لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)
عبداللهيان مستقبلا لافروف في طهران يونيو 2022 (إ.ب.أ)

أغلقت طهران الباب أمام الحوار بشأن الجزر الإماراتية المحتلة، واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الروسي لدى طهران احتجاجاً على بيان خليجي_روسي يدعو إلى حل قضية عبر المفاوضات الثنائية أو التحكيم الدولي.

وأصدرت روسيا ومجلس التعاون الخليجي يوم الاثنين بيانا مشتركا أعرب فيه وزراء خارجية الدول عن دعم مبادرة إماراتية للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية أو محكمة العدل الدولية.

وأبلغ مساعد وزير الخارجية الإيراني علي رضا عنايتي السفير الروسي احتجاج طهران على ما تضمنه البيان بشأن الجزر الثلاث التي تطالب الإمارات بإعادتها منذ سنوات.

وطالب عنايتي السفير «بتصحيح الموقف الروسي تجاه هذه القضية»، متحدثا عن «عائدية» الجزر لإيران حسبما بيان تناقلته وسائل إعلام إيرانية.

واستضافت موسكو الاجتماع الوزاري المشترك السادس للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا يوم الاثنين الماضي، بمشاركة وزراء خارجية دول الخليج وروسيا والأمين العام للمجلس جاسم البديوي.

جلسة مباحثات بين وزير الخارجية الروسي ووزراء الخارجية لدول الخليج والأمين العام لمجلس التعاون في موسكو (أ.ب)

وأكد الوزراء في بيانهم الختامي على دعمهم لكافة الجهود السلمية «بما فيها مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة ومساعيها للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية أو محكمة العدل الدولية وفقا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لحل هذه القضية وفقا للشرعية الدولية».

ونقلت «رويترز» عن المستشار القانوني للرئيس الإيراني محمد دهقان اليوم الأربعاء قوله إن إيران لن تتفاوض على الجزر. وادعى أن «دراسة جميع الوثائق السابقة تظهر أن هذه الجزر تابعة لإيران ولا يمكن الجدال في ذلك».

والثلاثاء، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بالبيان الصادر عن روسيا ومجلس التعاون الخليجي باعتباره متناقضا مع العلاقات الودية بين إيران وجيرانها، وزعم أن «الجزر الثلاث تابعة لإيران إلى الأبد» على حد التعبير الذي أوردته وكالة «رويترز».

ودخل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على خط الجدل الدائر بشأن الموقف الروسي من الجزر الثلاث. ودون أن يذكر اسما أو يشير إلى البيان، كتب عبداللهيان على تويتر «لن نجامل أي طرف على استقلال وسيادة وسلامة الأراضي الإيرانية».

وبدوره، كتب الناطق باسم الحكومة علي بهادري جهرمي على تويتر «لا نجامل أحدا بشأن المصالح الوطنية وسيادة الأراضي».

خصوم موسكو

وجاءت مواقف المسؤولين في حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في وقت صعد خصوم الحكومة، خصوصا أنصار الحكومة السابقة برئاسة الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني، من حدة الانتقادات للتقارب الإيراني الروسي، خصوصاً فيما يتعلق بحرب أوكرانيا، الأمر الذي تسبب في تعثر مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 ورفع العقوبات الأميركية.

وكتب الناشط السياسي الإصلاحي حميد أبو طالبي، مستشار الرئيس الإيراني السابق، أن «هذا الموقف لم يكن مستبعدا من روسيا التي ارتكبت خيانات لا تغتفر على مدى أكثر من 100 عام».

وأضاف «الغريب أنه رغم العداءات الروسية مع إيران، خدعت روسيا مرة أخرى إيران، تسببت بخسارتنا في الاتفاق النووي، وأن نقع في فخ الحرب الروسية، وحققنا رغبة روسيا القيصرية وحرنناهم من عزلة العقوبات العالمية، وأطلعناهم على سبل الالتفاف على العقوبات، والآن ضربة أخرى للسيادة الوطنية».

وانتقد أبو طالبي السياسة الخارجية للحكومة الحالية ووصفها بـ«لا هدف» خصوصا في سياسة «التطلع نحو الشرق». وقال إنها «تعاني من تخبط استراتيجي خلال العامين الأخيرين من الأزمات العميقة في الشؤون السياسية في جميع المجالات الداخلية والخارجية بما في ذلك الاقتصاد والمجتمع والثقافة والقيم والدبلوماسية».

أما رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان السابق، النائب السابق حشمت الله فلاحت بيشه فقد كتب على تويتر أن «الخيانة الكبرى لروسيا سنراها عندما يجبر الديكتاتور على خفض التوتر مع الناتو».

وكتب الناشط الإصلاحي، عماد الدين باقي عبر قناته على تلغرام أن «الخطوة الروسية بعد إجراء مماثل من الصين، تظهر تراجع موقع إيران في العالم». وأضاف «من دون التنمية الاقتصادية وصورة ديمقراطية، لا توجد قوة، وإزاحة الستار عن الصواريخ وتقديم المسيرات لمساعدة روسيا في الاعتداء على أوكرانيا لم يمنعا هذه الوقاحات...».

وأضاف باقي «الدنيا لا تعير اهتماماً للتجمعات الحكومية، ولا تعترف بها كأداة جيدة، وإلا لما تحركوا ضدها بعد الملايين من التجمعات الحكومية المؤيدة لصدام والقذافي» وأضاف «لا يمكن إلحاق الضرر به، الانتخابات الحرة هي التي تؤمن الدولة».

وكتب المحلل السياسي الإصلاحي، أحمد زيد آبادي عبر قناته في تلغرام أن «مسؤولي الجمهورية الإسلامية لا يعرفون ضرورات السياسة الخارجية الصحيحة والمتوازنة والتي توفر المصالح الوطنية». وقال «باتخاذ سياسة معادية للغرب أجبروا على تقديم الفدية للصين وروسيا».

وأشاد زيد آبادي في الوقت نفسه بدول مجلس التعاون الخليجي بسبب توثيق علاقاتها مع جميع القوى العالمية بشكل متوازن، في سياق مصالحها الوطنية.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ويرتبط مباشرة بالازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ما شكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة إلى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني: «أرفض المقترح... يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل كبير»، وأكد أن القوات الأميركية تسيطر الآن على المضيق، مضيفاً أن «كميات هائلة من النفط تخرج حالياً من هرمز، وليلة أمس (الجمعة) غادرت المضيق 29 سفينة».

وتابع: «الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق، ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات، لكنني أرفض هذا المقترح».

كما نشر ترمب، صباح أمس، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإنه أبدى شكوكه خلال محادثات مغلقة في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية.

كما نقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، بالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف «أكسيوس» أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأنها هي التي تسيطر الآن على المضيق.


إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها، لكنها ⁠لم ‌تتلق بعد ‌ردا ​عبر ‌الوسطاء.

وأضاف ‌أن إيران تنتظر أن ‌ينقل الوسطاء الموقف الأميركي النهائي، ⁠وستتخذ ⁠قرارا بناء عليه.

وكان ترمب قد رفض خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.


طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّقت أو أوقفت استقبال الناقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران.

وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث عن توجّه طهران للرد عسكرياً على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود «غير القانونية».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن «الأمانة» أن الاتصالات والمفاوضات بشأن القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُحل الأزمة عبر التفاوض.

خيارات مدنية وليست عسكرية

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

وحاولت «الأمانة» التمييز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المدنية»، مؤكدة أن طهران لا تتجه إلى عمل عسكري رداً على القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها.

وأضافت أن طهران تأمل ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما سمّته «الحلول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المطارات، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت القيود.

كما نفت «الأمانة» ما اعتبرته تفسيرات أو اقتباسات غير دقيقة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران رداً على الإجراءات الجديدة.

تحذير من التداعيات

وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، حملت تحذيراً من انعكاسات القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية على حركة الطيران في المنطقة. وقال مخبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن تكون حركة السفر الجوي في المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة.

وأضاف أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات لن يقتصر تأثيره، بحسب قوله، على الناقلات الإيرانية، محذراً من أن دولاً أخرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيوداً متزايدة على تشغيل رحلاتها الدولية، بعد دخول إجراءات مرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

اتساع نطاق القيود

حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

وفرضت عدة دول في المنطقة قيوداً على استقبال الطائرات الإيرانية، في أعقاب توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة.

وفي العراق، توقفت الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود في مطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى. كما انضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إلى قائمة الدول التي فرضت قيوداً أو علّقت بعض الرحلات القادمة من إيران أو المتجهة إليها.

الضغط الأميركي

وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة شبكات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلية العقوبات ضغوطاً على شركات ومطارات أجنبية قد تواجه إجراءات أميركية في حال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية.

وانعكست الإجراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة.

وبينما تراهن طهران على استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لاحتواء القيود، فإن تصريحات مسؤوليها تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خيارات الرد مفتوحة، لكن من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنته أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.