إيران تباشر مشروعاً استيطانياً في الجزر الإماراتية المحتلة بأوامر من خامنئي

حاملة الطائرات «يو إس إس آيزنهاور» خلال تدريب بموقع في الخليج الأحد الماضي (القيادة المركزية الأميركية)
حاملة الطائرات «يو إس إس آيزنهاور» خلال تدريب بموقع في الخليج الأحد الماضي (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تباشر مشروعاً استيطانياً في الجزر الإماراتية المحتلة بأوامر من خامنئي

حاملة الطائرات «يو إس إس آيزنهاور» خلال تدريب بموقع في الخليج الأحد الماضي (القيادة المركزية الأميركية)
حاملة الطائرات «يو إس إس آيزنهاور» خلال تدريب بموقع في الخليج الأحد الماضي (القيادة المركزية الأميركية)

كشف قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، أمس، عن مباشرة مشروع استيطاني بأوامر من المرشد علي خامنئي في جزر الخليج العربي؛ منها الجزر الإماراتية المحتلة، فيما حاولت الأركان المسلحة إضفاء «الشرعية» على تصدّيها للقوات الأميركية في الخليج العربي، وسط تصعيد لفظي بعد حادث بحري بين سفن أميركية وزوارق إيرانية، واتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بـ«التآمر اليومي» على بلاده، معلناً تمسك بلاده بـ«حراسة الخليج».
وقال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن إيران «لن تسمح بحضور السفن الحربية الأجنبية في المنطقة».
وفي مؤشر على تصعيد مع دول الجوار، كشف تنغسيري في حديث إذاعي أمس وتناقلته مواقع إيرانية، عن أوامر المرشد الإيراني علي خامنئي بإطلاق مشروع استيطاني في جزر بالخليج العربي؛ منها الجزر الإماراتية المحتلة، لافتاً إلى تشييد مجمعات سكنية في الجزر في إطار المشروع.
وعدّ تنغسيري أوامر خامنئي لتأهيل الجرز للسكان، دليلاً على أن بلاده «تريد أمن المنطقة». وقال: «عندما يقول الشخص الأول في البلاد، يجب تأهيل (الجزر) للسكن، فهذا يعني أننا نريد الأمن في المنطقة».
وأشار تنغسيري إلى بناء مطارات وتشييد مصدات للأمواج في جزر الخليج على يد قواته. وقال في هذا الصدد: «شيدنا في طنب الكبرى مطاراً دولياً وفي طنب الصغرى نقوم ببناء مطار، كذلك أقامت الوحدة البحرية في (الحرس الثوري) أكثر من 50 مصداً للأمواج».
واحتج روحاني، خلال تعليق له على المناسبة التي تسميها إيران «يوم الخليج الفارسي»، على استخدام الولايات المتحدة تسمية «الخليج العربي».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روحاني قوله في كلمة متلفزة: «يجب أن يفهموا الموقع بهذا الاسم وباسم الأمة الواقعة على شواطئه التي تحمي هذا الممر البحري من آلاف السنين».
وقال روحاني الذي تحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «عليهم أن لا يتآمروا على الأمة الإيرانية كل يوم». وأضاف أن «جنود قواتنا المسلحة في (الحرس الثوري) والجيش والباسيج (القوات شبه العسكرية) والشرطة، كانوا وسيظلون حراساً للخليج (...)».
وأفادت الولايات المتحدة في 15 أبريل (نيسان) الحالي بأن 11 زورقاً إيرانياً اقتربت من سفنها في «الخليج العربي»، متهمة إيران بإجراء «مناورات خطيرة» في البحر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أمر «البحرية الأميركية بضرب وتدمير أي سفينة إيرانية تضايق سفننا في البحر».
ورداً على ذلك، أعلن روحاني الأحد في بيان صادر عن مكتبه أن بلاده «تراقب من كثب الأميركيين وتتابع نشاطاتهم، لكنها لن تبادر أبداً إلى إشعال نزاع ولن تكون مصدراً للتوتر في المنطقة».
في غضون ذلك، حاولت الأركان المسلحة الإيرانية، أمس، أن تدفع بحجج قانونية لاعتراضها السفن الأميركية، وقالت على لسان المتحدث باسمها أبو الفضل شكارجي إنها ستسمح بمرور «غير مُؤذٍ» للسفن الأميركية في المياه الإيرانية.
ونقلت وكالات عن المتحدث باسم الأركان المسلحة، أنه «يمكن أن تمر مختلف السفن وفق القواعد الدولية»، من المياه الإيرانية في الخليج العربي وخليج عمان، لكنه في الوقت نفسه اتهم الأميركيين بـ«إزعاج» صيادي السمك و«تجاهل القضايا البيئية والاقتراب من المراكز العسكرية لدول المنطقة».
وقال شكارجي إن «الأميركيين من المؤكد جربوا أن أقل خطوة واعتداء على المياه الإيرانية، سيواجه صفعة أشد من السابق، لأننا لا نمزح في القضايا الدفاعية».
قبل ذلك بيومين، وجهت هيئة الأركان الإيرانية «تحذيراً شديداً» إلى الولايات المتحدة، من محاولة إثارة «توتر» في بحر عمان والخليج العربي. وقالت في بيان رسمي إن إيران «لم تكن ولن تكون أبداً مصدر توتر أو نزاع في المنطقة». وأضاف: «لكنها ستدافع دوماً عن وحدة وسلامة أراضيها بشكل ساحق وبعزم وشدة، ومن الواضح أن أي مغامرة أو مضايقة أو استفزاز سيقابل برد فعل حازم من القوات المسلحة الإيرانية سيتحمل عواقبه المعتدون، لا سيما الولايات المتحدة».
وفي موسكو، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، إيران إلى عدم الانسياق خلف «الاستفزازات» الأميركية؛ في تصريح يأتي في سياق تصعيد كلامي بين واشنطن وطهران عقب حادثة بحرية بين سفن أميركية وقوارب إيرانية في الخليج.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زاخاروفا: «ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، وإلى الانتباه لعدم الانسياق وراء الاستفزازات والخطاب الحربي، والتصرف بحزم في إطار القواعد الدولية والقانون الدولي». وأضافت أن «موسكو عدّت دوماً أن الاستقرار والأمن في منطقة الخليج هما من العوامل الرئيسية» لإحلال السلام في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.


لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بارو في الرياض، الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة.

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية السعودي، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات أوضاع المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع.

في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلديهما.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.