عزيز مرقة: أعتبر نفسي ملحناً ولست مطرباً

الفنان الأردني تحدث لـ «الشرق الأوسط»عن كواليس أول أغنية له باللون الشعبي المصري

 يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)
يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)
TT

عزيز مرقة: أعتبر نفسي ملحناً ولست مطرباً

 يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)
يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان الأردني عزيز مرقة إنه يرى نفسه مؤلفاً موسيقياً أو ملحناً وليس مطرباً، مؤكداً أن الغناء جلب له جمهوراً يعتز به وحياة مليئة بالسفر، وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون بدورته الأربعين، وأن هويته الموسيقية تكمن في كونه فناناً لديه فضول دائم لخوض كل التجارب الموسيقية التي أرادها باعتباره مؤلفاً وملحناً ومغنياً ومنتجاً، قائلاً إنه يتطلع لتقديم عمل بأوركسترا كامل، وإن مشروعه «الراز» تحول لقفص بالنسبة له فتخلص منه، وبرغم تأليفه لعدد كبير من موسيقى الأفلام الوثائقية، فقد قرر التخلي عنها أيضاً بعد وقوع صدام بينه وبين بعض المخرجين.

قدم عزيز مرقة في أغنية {بوكيه ورد} مفردات جديدة صاغها بأسلوبه الموسيقي (حسابه على {فيسبوك})

وانتهى عزيز مرقة أخيراً من تصوير أغنية جديدة مع المطرب الشعبي المصري حودة بندق والتي صُورت بالساحل الشمالي، وعَدّها مرقة تجربة مهمة، حسبما يقول: «هويتي كوني فناناً تكمن في خوض مشروعات جديدة وهو ما قدمته في أغنية (دَقة) مع حودة بندق التي جمعت فيها بين أسلوبي الموسيقي الغربي الشرقي، وفي الوقت نفسه اللون الشعبي، وكانت تجربة مثيرة جداً لي، حيث وجدت نفسي أغني (شعبي) بالطريقة المصرية وأتقنتها، لا سيما أنني أُقيم في مصر منذ خمس سنوات وأُوجد بالشارع المصري بشكل دائم، وبالطبع كان حودة معي لتصحيح أي خطأ».

وكان مرقة قد ابتكر أسلوباً موسيقياً يسمى بـ«راز» جمع فيه بين موسيقى الجاز والروك والموسيقى الشرقية، لكنه يؤكد أنه تخلص منه: «(الراز) كان مشروع تخرجي في الجامعة، حيث كنت أرى فراغاً بالموسيقى الشرقية، فهي مليئة بالشجن وكان لها طابع واحد بالأغنية، وأنا بصفتي فناناً أريد أن أُحدث صرخة في موسيقاي، وشعرت بأن هذا مزيج رائع من الموسيقى الشرقية والغربية لكنه في وقت معين تحول لقفص، وكان لا بد من أن أتخلص منه». مؤكداً في الوقت نفسه سعيه لتقديم عمل بأوركسترا متكامل.

يشدد عزيز على أنه لا يمكن أن يستخدم الذكاء الاصطناعي في التأليف والتلحين (حسابه على {فيسبوك})

ويستعيد عزيز مرقة اللحظة التي غيرت مساره حين كان يدرس بالجامعة ويقارن كيف تغيرت أحلامه: «كنت أثق في أنني سأتجه نحو التأليف الموسيقي، وفي الوقت نفسه كنت سأمضي في الطريق الحكومي وربما أصبح مسؤولاً ثقافياً بالأردن، حتى دعاني صديق من بيرو للانضمام إلى فرقته الموسيقية، أتذكر لحظة عزفي على البيانو حين فكرت لماذا لا يكون لدي مشروعي الخاص، ولماذا لا أتوجه نحو الموسيقى فكانت لحظة التحول التي أوصلتني لما أنا عليه الآن».

ويقدم عزيز مرقة بأغنياته مفردات جديدة يصيغها بأسلوبه الموسيقي فتجتذب جمهوراً لافتاً من الشباب العربي على غرار أغنية «بوكيه ورد» التي يقول عن ظروف مولدها: «كنت أجلس على البيانو وأعزف موسيقى رقيقة وهادئة وقد شعرت بأنني أتكلم عن فتاة هي كل يوم بالشخصية نفسها، وبطبيعتي أكره الروتين، فوجدتني أغني (أنتي كل يوم نفس الشيء، نفس الأشياء اللي تحبيها، نفس القصة اللي بتحكيها)، ثم استكملت كلماتها مع الشاعر زيد خالد، والكتابة معه كانت شيئاً ممتعاً جداً، وقدمت الأغنية في حفل بالأردن كان مليئاً بالمشاعر والجمهور الوفي، وأحضرنا نحو ألف وردة أهديناها للجمهور».

يعتبر عزيز تقديم ديو أغنية {دقة} تجربة فنية مهمة (حسابه على {فيسبوك})

بين التلحين والغناء يصف الفنان عزيز مرقة نفسه بقوله: «طول عمري أراني ملحناً ولا أعد نفسي مطرباً، بل فناناً يحب الغناء، وقد وفر لي الغناء جمهوراً أحبه ويحبني، وحياة مليئة بالسفر والترحال، كما أن الغناء هو ما يمول المشاريع والأفكار التي أعمل عليها»، كما يُعد نفسه «منتجاً وصانع محتوى مرئياً ومسموعاً».

وحول رؤيته لواقع الأغنية العربية بين الانتشار السريع الذي تحققه والعمر القصير الذي تعيشه، يقول مرقة: «البعض فهم أن الأغنية الناجحة لا بد أن تكون مستفزة وسخيفة، وأنا أيضاً وقعت في هذا الفخ ودفعت ثمناً غالياً له رغم أنني كنت أشعر وقتها بأنني أقدم شيئاً خلّاقاً وجديداً، فوجدت نفسي أقلد الآخرين، وهذا أدى إلى فشل ثقيل على كل المستويات، فأعدت صياغة تفكيري ومراجعة نفسي، وكثيرون وقعوا في الخطأ نفسه».

لكن مرقة يبدي تفاؤله بـ«أننا وصلنا إلى نهاية المطاف لهذه الأغنيات (السخيفة) بالفعل»، مؤكداً أن «الفن البديل المتمثل فيما يقدمه مع فرق أخرى على غرار (كاريوكي) و(مسار إجباري) يجعلني أثق بنهاية ذلك، وأننا سنشهد قريباً جداً نقطة تحول قد تأتي منا أو عبر شباب أصغر يقدمون محتوى عميقاً».

يسعى عزيز مرقة لتقديم عمل فني بأوركسترا متكامل (حسابه على فيسبوك)

ووضع عزيز مرقة موسيقى لعدد كبير من الأفلام الوثائقية لكنه توقف عنها ويبرر ذلك بقوله: «كنت أحب موسيقى الأفلام لكنني لا أحب أن يطلب مني أحد أن أُغير شيئاً في رؤيتي للعمل، ما خلق صداماً بيني وبين مع بعض المخرجين، وبعد فترة طويلة قررت تنفيذ مشاريع أكون مسؤولاً عنها تماماً، وانسحبت من تأليف موسيقى الأفلام بعدما وجدتها غير مجدية نفسياً ومادياً».

ولا يخشى الفنان الأردني من الاستعانة بالذكاء الاصطناعي بمجال الموسيقى والغناء، ويقول: «أهلاً وسهلاً به، فقد رأينا الـ(دي جيه) يحل محل الفرق الموسيقية و(الرابرز) يلفتون انتباه الجمهور عن المطربين الأصليين، والآن يأتي الذكاء الاصطناعي ويحاول أن يكون بديلاً للموسيقي، فبعض الأغنيات التي تنفذ من خلاله أو عبر (السونو) تحقق نجاحاً لافتاً»، مشدداً على «أنه لا يمكن أن يستخدم الذكاء الاصطناعي في تأليف أو تلحين أغنية». انسحبت من تأليف موسيقى الأفلام بعدما وجدتها غير مجدية نفسياً ومادياً


مقالات ذات صلة

رالف دبغي لـ«الشرق الأوسط» : لا أستبعد الغناء بالعربية

الوتر السادس قدم ضمن ألبومه أغنية «الأبطال» وأهداها لوالديه (رالف دبغي)

رالف دبغي لـ«الشرق الأوسط» : لا أستبعد الغناء بالعربية

يجمع رالف دبغي بين مواهب فنية متعددة؛ فهو يكتب كلمات أغنياته ويلحنها ويؤديها بالإنجليزية. وبعد انقطاع دام نحو عامين عن ممارسة شغفه الفني،

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)

«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

لم تغادر عبير نعمة المسرح قبل أن تهدي جمهورها أغنيتَي «بلا ما نحس» و«بصراحة»...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق روبي أعلنت عن ميني ألبوم خلال الصيف (صفحتها على «فيسبوك»)

«ألبومات المصايف»... أغانٍ موسمية تراهن على «جمهور الإجازة»

مع انطلاق موسم الصيف، بدأ العديد من المطربين المصريين الإعلان عن إصدار ألبومات أو «ميني ألبوم» بمناسبة الموسم الصيفي، الذي يشهد زخماً لافتاً بسبب الإجازات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق حميد الشاعري وهشام عباس في ليلة التسعينات (صفحة حميد الشاعري على فيسبوك)

نجوم «التسعينات» يستعيدون تألقهم عبر حفلات الساحل الغنائية في مصر

حفلات نجوم التسعينات تضمن لهم حضوراً ونجاحاً بسبب ما يمثلونه من حالة نوستالجيا وحنين إلى الماضي.

محمد الكفراوي (القاهرة )

رالف دبغي لـ«الشرق الأوسط» : لا أستبعد الغناء بالعربية

قدم ضمن ألبومه أغنية «الأبطال» وأهداها لوالديه (رالف دبغي)
قدم ضمن ألبومه أغنية «الأبطال» وأهداها لوالديه (رالف دبغي)
TT

رالف دبغي لـ«الشرق الأوسط» : لا أستبعد الغناء بالعربية

قدم ضمن ألبومه أغنية «الأبطال» وأهداها لوالديه (رالف دبغي)
قدم ضمن ألبومه أغنية «الأبطال» وأهداها لوالديه (رالف دبغي)

يجمع رالف دبغي بين مواهب فنية متعددة؛ فهو يكتب كلمات أغنياته ويلحنها ويؤديها بالإنجليزية. وبعد انقطاع دام نحو عامين عن ممارسة شغفه الفني، يعود اليوم بحلة متجددة من خلال ألبومه الجديد «Mask Off» (سقط القناع)، الذي يشكل مولوده الفني الثاني بعد ألبومه الأول «الساعة الرملية».

يضم الألبوم 8 أغنيات تتنوع بين أنماط وإيقاعات موسيقية مختلفة، لكنها تلتقي جميعها عند خيط سردي واحد؛ فتقوم على استلهام التجارب الشخصية والعائلية وتحويلها إلى حكايات إنسانية نابضة بالمشاعر، يصوغها دبغي في قالب غنائي معاصر.

يروي دبغي قصة انقطاعه عن الساحة الفنية، قائلاً: «منذ أكثر من سنة بقليل، شعرت بأنني فقدت قدرتي على الكتابة والتلحين. وصلت إلى مرحلة بدأت أتساءل فيها إن كانت مسيرتي الغنائية قد انتهت، أم لا. كنت قد أنجزت عدداً من أغنيات الألبوم، وظننت أنها ستكون بمثابة عملي الوداعي».

{سقط القناع} عنوان ألبومه الجديد (رالف دبغي)

ويتابع: «خلال جلسة مع أحد أصدقائي، خطرت لي فكرة ذلك الحاجز الذي كان يفصلني عن إمكاناتي الفنية، فكتبت أغنية بعنوان (عزيزي حاجز الكتابة - Dear writers block). عندها غصت في أعماق مشاعري وتأملت الحالة التي أمر بها. واجهت أزمتي بطريقتي الخاصة، وحاولت مداواة نفسي من خلال كلمات هذه الأغنية وألحانها».

ومن رحم تلك التجربة وُلد ألبومه الثاني «سقط القناع»، الذي استغرق إنجازه وقتاً طويلاً من البحث والتجريب، فشكّل محطة مفصلية في مسيرته الفنية. وقد صوّر منه أغنيتين هما «سقط القناع» و«الشرير»؛ ففي الأولى يدعو إلى التحرر من الأقنعة ومواجهة الذات بصدق، فيما تتناول الثانية الشر الذي بات يخيّم على العالم ويلقي بظلاله القاتمة على البشر. ويقول: «اختار المخرج كريم شريتح هذه الأغنية لترافق فيلمه القصير (النزاع الأخير)».

ومن بين الأغنيات المستوحاة من تجاربه الشخصية، تبرز «الأبطال» التي أهداها إلى والديه، تقديراً للدعم الذي قدماه له منذ طفولته. ويقول: «دعماني منذ صغري وشجعاني على دخول عالم الغناء، وكانا السبب في اندفاعي لتعلّم الموسيقى. لذلك، أردت أن أعبّر لهما عن امتناني من خلال هذه الأغنية التي تعكس نظرتي إليهما».

ويتابع: «أقول في الأغنية إنهما لا يطيران، وليسا نسخة عن (الرجل العنكبوت)، ولا يستطيعان اختراق النار، لكنهما بالنسبة إليّ بطلان حقيقيان، أنظر إليهما بكل فخر وإعجاب».

ويرى دبغي أن الأغنيات التي تحتفي بالوالدين لا تزال نادرة، لا سيما تلك التي تتناول الأب والأم معاً. ويوضح: «قد نجد أعمالاً تتحدث عن الأم، لكن الأب قلّما يحضر في الأغنيات، أما أن يُكرَّم الوالدان معاً فهو أمر نادر. شعرت بأن هذه الأغنية تعبّر عمّا يختزنه كثير من الأبناء في داخلهم، لكنهم لم يجدوا الكلمات المناسبة للإفصاح عنه».

أما الأغنية الثانية التي استوحاها من تجربة شخصية مؤثرة، فتحمل عنوان «على بعد طابقين»، وتروي علاقته الوثيقة بجدته التي ترك رحيلها أثراً عميقاً في نفسه. ويوضح: «في ألبومي الأول قدمت أغنية بعنوان (يوماً ما) أهديتها إلى جدي وجدتي. وخلال المراحل الأخيرة من تسجيل ألبومي الجديد، رحلت جدتي، فكان وقع الخبر قاسياً عليّ لأنها كانت تعني لي الكثير».

ويتابع: «من دون تخطيط، وجدت نفسي أكتب قصيدة عن علاقتي بها. وعندما جلست إلى البيانو، شعرت بأن بإمكاني تحويلها إلى أغنية تحمل اللحن الذي يليق بمشاعري. ورغم أن أغنياتي المصورة تتراوح عادة بين دقيقتين و4 دقائق، جاءت (على بعد طابقين) بطول 6 دقائق، لأنها كانت أشبه برسالة أردت أن أوصلها إليها. قلت فيها كل ما لم تتح لي الفرصة لقوله لها وجهاً لوجه». ويشير إلى أن أكثر ما فاجأه هو حجم تفاعل الجمهور مع الأغنية؛ إذ وجد كثيرون فيها انعكاساً لتجاربهم الشخصية مع فقدان قريب أو صديق.

برأي دبغي أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدته كثيراً وأصبح لديه متابعين من أنحاء العالم (رالف دبغي)

وعن سر اختيار عنوان «على بعد طابقين»، يشرح: «كانت جدتي تسكن في المبنى نفسه الذي أعيش فيه مع عائلتي، وكان يفصل بين منزلينا طابقان فقط. استعرت هذه المسافة بصورة بلاغية، وكأن الطابقين اليوم أصبحا السماء وما فوقها. فقد رافقتني جدتي في جميع مراحل حياتي، وعندما رحلت شعرت بفراغ كبير، لأنها لم تعد جارتي الأقرب إلى قلبي».

ويعزو دبغي اعتماده الإنجليزية في التعبير عن مشاعره وأفكاره الغنائية إلى شعوره بأنها الأقرب إلى تكوينه الفني والأكثر قدرة على ترجمة ما يختلج في داخله. ولكن، هل يفكر يوماً في الانتقال إلى الضفة الأخرى وخوض تجربة الأغنية الشرقية؟

يجيب: «لا أستبعد الغناء بالعربية، وقد سبق وقدمت أغنية باللغتين. لكنني اليوم أجد نفسي أكثر في الأسلوب الغربي. أفكاري وألحاني تولد تلقائياً باللغة الإنجليزية، وأكتبها بسهولة. أدرك تماماً أن الأغنية الشرقية تتمتع بانتشار واسع وتتفاعل معها شريحة كبيرة من الجمهور، لكن في المقابل هناك جيل لا يستهان به يميل إلى الموسيقى الغربية ويتماهى معها. ولولا أنني لمست هذا التفاعل الإيجابي لما كررت التجربة. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتني كثيراً، لأن غالبية مستخدميها من الشباب، وأصبحت أملك اليوم متابعين في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا».

وعن أهدافه في المرحلة المقبلة، يقول: «ما يهمني هو الحفاظ على حضوري الدائم في الساحة الفنية وتوسيع دائرة انتشاري. وإلى جانب إصدار الأعمال الجديدة، أركز أيضاً على إحياء الحفلات؛ إذ ينتظرني هذا الصيف عدد كبير منها».

ويكشف دبغي أن ألبومه الجديد يحمل تحولاً واضحاً في هويته الموسيقية؛ إذ ابتعد نسبياً عن الرومانسية الهادئة التي طبعت أعماله السابقة، واتجه نحو إيقاعات أكثر حيوية، مستعيناً بعناصر من موسيقى الروك وآلات كهربائية، وفي مقدمتها الغيتار. ويعلّق: «أشعر بأن هذا الأسلوب يترك أثراً أقوى لدى المستمع».

وعن الأغنية الأقرب إلى قلبه في الألبوم، يختار «عزيزي حاجز الكتابة»، موضحاً: «لأنها توثق مرحلة شخصية صعبة عشتها بكل تفاصيلها». كما يخص أغنية «سقط القناع» بمكانة مميزة، ويقول: «أدعو فيها الناس إلى التخلي عن الأقنعة التي يختبئون خلفها، لأنهم عندما يواجهون أنفسهم بصدق سيدركون أنهم كانوا سيشعرون بالراحة لو فعلوا ذلك منذ زمن».

أما عن التحديات التي تواجهه في تقديم الأغنية الغربية داخل العالم العربي، فيؤكد أن الصعوبة حاضرة في كل الأحوال، ويقول: «حتى لو اخترت الغناء الشرقي فسأواجه منافسة كبيرة. أما في الأغنية الغربية فأشعر بأن عدد الفنانين الذين يقدمونها باحترافية أقل، ما يمنحني مساحة أوسع لأتميز. وأؤمن بأن الكلمة واللحن الجيدين قادران دائماً على فرض نفسيهما». هناك جيل لا يستهان به يميل إلى الموسيقى الغربية ويتماهى معها


جو أشقر: أغنية «عيب ولو» تخاطب جيل «زد» بلسانه

 يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)
يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)
TT

جو أشقر: أغنية «عيب ولو» تخاطب جيل «زد» بلسانه

 يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)
يرى أن جيل اليوم مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف (جو أشقر)

في كل مرة يطلّ فيها الفنان جو أشقر بعمل جديد فإنه يشغل محبيه بمضمون أغانيه ورسائلها الاجتماعية المباشرة. فهو يشتهر بأسلوب غير مألوف في خياراته الغنائية، ما يجعله مختلفاً عن غيره.

وأخيراً أصدر أشقر أغنية «عيب ولو»، التي تعاون فيها مع الكاتب والملحن رامي شلهوب، فحققت أكثر من خمسة ملايين مشاهدة، وقدّمها في فيديو كليب يعكس أسلوب الحياة ولغة التعبير السائدين لدى جيل الشباب (جيل «زد»). يقول في مطلعها: «عيب ولو... عم تستهون فينا كتير... مش إذا قلنالك يا كبير مصدّق حالك... يكبر راسك وإنت أصلاً شي تعتير... ليه يا برو؟».

ويعلّق أشقر في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية نابعة من واقعنا اللبناني؛ تعكس لغة الشارع وأسلوب الحياة اللذين يطبعان جيل الشباب اليوم. فلكل جيل طريقته في التعبير، ويبتكر مفرداته الخاصة، ويصنع (ترنداته). لذلك جاءت الأغنية بروح شبابية قريبة منهم؛ لأنها تخاطبهم بلسانهم».

ويرى أشقر أن الساحة الفنية تزخر اليوم بمواهب لافتة تتمتع بمستوى جيد، على عكس ما شهدته حقبة التسعينات من انتشار للأغاني الهابطة. ويتابع: «جيل اليوم، لا سيما (زد)، مثقّف فنياً ويبحث عن المختلف، ويتمتع بذائقة موسيقية تميل إلى النغمة الشرقية الجميلة، وله نمط حياة وقاموس من المفردات يختلف تماماً عما اعتدناه عند الأجيال السابقة».

يعطي أشقر رأيه بفنانين شكّلوا ظاهرة كما الفنان السوري الشامي: «لا شك أنه حقق نقلة نوعية، وحالة لا تشبه غيرها. اعتقد البعض أن نجاحه سيكون مجرّد (ترند) وينتهي، لكن أعماله برهنت على العكس. كذلك الأمر بالنسبة للفنان الأخرس الذي أوجد بأعماله حالة خاصة».

"عيب ولو" أحدث اصداراته الفنية (جو أشقر)

ويعلّق أشقر على آراء بعض الذين اعتبروا أن أغنيته تشبه، في نمطها، أغنية هيفاء وهبي الأخيرة «بدنا نروق»، وخاصة أن كاتب وملحن العملين هو نفسه رامي شلهوب، فيقول: «بالنسبة لي، وجدت فيها نفحة من أعمال الراحلين زياد الرحباني وجوزف صقر. ومن الطبيعي أن تشبه أغنية هيفاء وهبي؛ لأن الملحن برأيي متأثر بأعمال زياد، ولا أرى في ذلك أي عيب؛ لأنها تستحضر أجواء الأغنية اللبنانية التي سادت في الستينات».

وعما إذا كانت المقارنة بينه وبين هيفاء وهبي تزعجه، يرد: «على العكس تماماً؛ يسعدني أن تتم مقارنتي بفنانة سوبر ستار مثلها. فهي استطاعت أن تصنع حالة فنية ببصمتها، وأن ترسّخ هوية مميزة أغلقت الباب أمام أي محاولة لتقليدها».

ويرى أشقر أن أغنياته تنطلق من الواقع وتصل إلى الجمهور من دون حواجز. ويقول: «أَعُدّ نفسي صاحب ذائقة خاصة في خياراتي، وأتناول موضوعات قد لا يجرؤ غيري على تقديمها. وفي أغنية (عيب ولو) ثمة (قفشة فنية) تعلق في الذاكرة. وأومن بأن هذا النوع من الأغنيات يعيش طويلاً ويحافظ على حضوره؛ لأن عبارة (عيب ولو) نستخدمها في حياتنا اليومية، وفي جلساتنا، وحتى عند معاتبة صديق أو قريب على تصرفٍ ما، مهما بدا بسيطاً».

ويتابع: «قد تكون عبارة (عيب ولو) اليوم في صدارة (الترند)، لكنها ستبقى راسخة في الذاكرة. كما تحمل الأغنية رسالة اجتماعية. وهو النهج الذي اتبعته في أعمال سابقة، مثل (بدي ياك إنت) و(حبيبة قلبي) وغيرهما من الأغنيات التي لا يزال الجمهور يطلبها مني في الحفلات. فمنذ بداياتي، ورغم الانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها، تمسكت بهذا الأسلوب وواصلت تقديمه، حتى بات يشكّل بصمة ترتبط باسمي مباشرة. فأنا أحب الأغنية الواقعية والصادقة».

لا يزعجه مقارنة "عيب ولو" بأغنية هيفاء وهبي "بدنا نروق" (جو أشقر)

وعن مشاريعه المستقبلية يقول: «لديّ مجموعة حفلات سأحييها في بيروت والساحل الشمالي في مصر، كما أحضّر لسلسلة من الأغنيات، أضع لها اللمسات الأخيرة».

ويتحدث أشقر عن علاقته بالجمهور المصري قائلاً: «أدرك تماماً أن الشارع المصري يتمتع بذائقة فنية تميل إلى الأغنية الشعبية، لكن هناك شريحة واسعة تعرف أغنياتي وتحفظها عن ظهر قلب. وغالباً ما أحيي هناك حفلات زفاف، علماً أن انتشاري في مصر يبقى محدوداً مقارنة بما حققه عدد من النجوم اللبنانيين. ومع ذلك، لديّ بصمتي الفنية، وهناك من يتفاعل معها ويحبها».

وعن الأغنية الخليجية وإمكان خوض تجربتها، يرد: «قلة من الفنانين اللبنانيين نجحوا في تقديم اللون الخليجي، ومن بينهم نانسي عجرم وراغب علامة ووليد توفيق. الجمهور العربي يقدّر الفن اللبناني، لكنه في المقابل يحب أن يسمع الفنان بلهجته الأم. لذلك أحضّر قريباً لأغنية لبنانية تحمل نفحة خليجية.

سبق أن قدمت عملاً خليجياً، لكنه لم يحقق النجاح الذي كنت أطمح إليه. لذلك أفضّل أن أقدم الأغنيات اللبنانية التي يحبها الناس. وحتى عندما أغني بالمصرية، يتفاعل معها الجمهور المصري انطلاقاً من كونها تُؤدَّى بصوت فنان لبناني».

وعن سبب غيابه عن إحياء مهرجانات فنية، يرد: «هذا السؤال يجب طرحه على متعهّدي ومنظّمي المهرجانات. هناك (محسوبيات) في الوسط الفني تتسبب في تكرار الوجوه بمهرجانات معينة. أحب أن أحيي المهرجانات، ولكن في حال عدم توفرها فإن الأمر لا يزعجني بتاتاً».

أعد نفسي صاحب ذائقة خاصة في خياراتي... وأتناول موضوعات قد لا يجرؤ غيري على تقديمها


أحمد زعيم لـ «الشرق الأوسط» : أنحاز إلى طريقة التلحين التقليدية

زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})
زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})
TT

أحمد زعيم لـ «الشرق الأوسط» : أنحاز إلى طريقة التلحين التقليدية

زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})
زعيم مع الفنان راغب علامة الذي تعاون معه بتلحين أغنية {التقيل تقيل} ({الشرق الأوسط})

قال الملحن والمطرب المصري أحمد زعيم إن التوازن بين هويته بصفته مطرباً وصانع ألحان ينبع من شغف حقيقي، لأن من يحب مجالاً إبداعياً يظل حريصاً على الاستمرار فيه بكل طاقته، مشيراً إلى أنه وجد نفسه منذ البداية مسكوناً بالرغبة في الغناء والتلحين معاً، دون تفرقة بين ما يقدمه لنفسه أو لزملائه المطربين، لأن صناعة الموسيقى تمنحه متعة استثنائية عندما يرى فكرة ابتكرها وصاغ تفاصيلها تخرج للنور بصوت فنان كبير.

وأضاف أحمد زعيم لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الجمع بين المسارين لا يخلق أي نوع من الحساسيات أو المنافسة السلبية داخل الوسط الفني، مستشهداً بقمم الموسيقى العربية مثل محمد فوزي، ومحمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، الذين نجحوا تاريخياً في التلحين لأنفسهم ولغيرهم بالتوازي دون تداخل أو تقييد»، مؤكداً أن «التاريخ أثبت أن الفنان الشامل قادر على إدارة مشروعاته الإبداعية المختلفة بنجاح متساوٍ طالما توفرت الموهبة الصادقة والإدارة الذكية».

مع محمد فؤاد من كواليس تسجيل أغنية {في قربك} التي وضع ألحانها ({الشرق الأوسط})

وأكد أن «هناك ديناميكية فنية تحكم مصير الأغنيات وتحدد هوية من يغنيها، فيجلس بكثير من الأحيان لصياغة فكرة لحنية ولدت في مخيلته ويرغب في تنفيذها بصوته، وبعد اكتمال معالمها الفنية يجدها معبرة تماماً عن روحه وهويته كمطرب فيتخذ قراراً فورياً بطرحها للجمهور»، مشيراً إلى أن «الأغنية في هذه الحالة تكون انعكاساً مباشراً لحالته النفسية والفنية التي يريد إيصالها».

ومع ذلك، لفت زعيم إلى أن هناك مساراً آخر يعتمد على الاستهداف المسبق بالتعاون مع الشاعر لصناعة عمل مفصل خصيصاً لصوت فنان معين، فيواجه العمل وقتها احتمالي القبول أو الرفض، مؤكداً أنه في حال عدم توفيق اللحن مع ذوق الفنان المستهدف، يبدأ فوراً في دراسة خطوات بديلة للبحث عن الصوت الأنسب الذي يمكنه تقديم الإضافة الحقيقية للجملة اللحنية المطروحة.

وأوضح زعيم أنه في حال عدم استقرار الأغنية على صوت أي من الفنانين المعروضة عليهم، يتجه لغنائها بنفسه إذا شعر بأنها تخدم مشروعه وتتناسب مع خطته الفنية مطرباً، لأن الملحن الحقيقي يرى في كل نغمة يصوغها جزءاً غالياً من كيانه الإبداعي.

برأي زعيم أن نجاحه كمطرب يمنحه فرحة أكبر ({الشرق الأوسط}).

وبيّن زعيم أنه ينتمي إلى المدرسة التي تفضل العمل في دائرته المقربة من الشعراء والموزعين، مشيراً إلى أن العمل مع مجموعة تربطه بها تفاهمات إنسانية وفنية وثيقة يبني جداراً متيناً من الثقة المتبادلة، وكلما تضاعفت خطوات النجاح المشترك بين هذا الفريق، زاد الحماس والدافع لمواصلة الرحلة معاً وتقديم أعمال جديدة تحمل بصمة مختلفة ومميزة وقادرة على البقاء في ذاكرة المستمعين.

وكشف زعيم عن ميله الدائم لتلحين الكلمات الجاهزة كطريقة تقليدية يفضلها في صناعة الأغنية، فيتسلم النص الشعري أولاً ويبدأ في وضع البناء اللحني عليه قبل الانتقال لمرحلة التوزيع الموسيقي بالتعاون مع موزع يثق في أدواته، لافتاً إلى أن طريقة صياغة التيمة الموسيقية أولاً ثم طلب الكتابة عليها هي خيار ثانٍ يحبه وينفذه بالفعل، لكنه يظل دائماً منحازاً للطريقة الأولى.

وعن إعادة تقديم الأغنية الشهيرة «يا رايح وين مسافر»، أشار زعيم إلى أن هذه الخطوة كانت بمثابة تحقيق حلم طفولي راوده منذ الصغر وتمنى تنفيذه، مؤكداً أنه تحرك من منطلق احترام الحقوق الأدبية والإبداعية التي تتيح لأي فنان إعادة إحياء الأعمال التي يحبها شريطة الحصول على الموافقات الرسمية من أصحاب الشأن.

وأوضح زعيم أنه تواصل بشكل مباشر مع الجهات المسؤولة عن حقوق أعمال الفنان الراحل دحمان الحراشي في الجزائر ونال إجازة رسمية لتقديم الأغنية برؤية توزيعية جديدة وعصرية، معلناً عن تطلعاته لتكرار هذه التجربة خلال الفترة المقبلة عبر مشروع ممتد يتضمن إعادة تقديم أعمال كلاسيكية لعمالقة الطرب مثل عبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، ومحمد فوزي، ومحمد عبد الوهاب، لإعادة ربط الأجيال الجديدة بتلك الروح.

زعيم تعاون مع الفنان بهاء سلطان في صناعة ألحان أغنيته الأخيرة {بكلم نفسي} ({الشرق الأوسط})

وتحدث الملحن المصري عن كواليس تعاونه مع الفنان بهاء سلطان في أغنية «بكلم نفسي»، مركزاً على الجانب الإنساني، ووصف زعيم بهاء سلطان بـ«الفنان الخلوق» و«الخجول» و«المؤدب» إلى أقصى حد، مبيناً أنه اكتشف من خلال التعامل القريب معه عدم موافقته على غناء أي عمل إلا إذا شعر بارتياح كامل تجاه صناعه.

وأكد أن تكنيك صناعة أغاني السينما والدراما يختلف جذرياً عن الأغاني المستقلة المطروحة في السوق، لكون الأغنية تُبنى بناءً على الاسكريبت والرؤية الدرامية الموجهة التي ينقلها المخرج أو المنتج لتعبر بدقة عن العمق النفسي للمشهد السينمائي المطروح.

وأكد زعيم أن الاختلاف في وجهات النظر داخل الاستوديو بين أطراف العمل أمر طبيعي ووارد جداً، مشيراً إلى أنه يناقش الشاعر والموزع باستمرار في تفاصيل الجرس الموسيقي، ومخارج الحروف، ومد الكلمات، لقناعته بأن المرونة والشورى هما أساس نجاح أي عمل فني مشترك، وأن تمسك أي طرف برأيه أو فرضه بالقوة يقضي تماماً على فرصة خروج العمل بالشكل المأمول.

واعتبر أن تجاربه المتراكمة والتعاون مع كبار نجوم الوطن العربي من أمثال عمرو دياب، وتامر حسني، وإليسا، وشيرين عبد الوهاب، وأنغام، وراغب علامة، ووائل جسار، ورامي صبري، منحته خبرة استثنائية في إدارة العمل الفني، وجعلته أكثر انتقائية ومرونة في كل تجربة جديدة يخوضها، مؤكداً أن كثرة الشغل والاحتكاك يثقلان أدوات الصانع ويمنحانه نضجاً مبكراً.

وأوضح زعيم أن عوائق وصعوبات الإنتاج في بداية مشواره هي التي جعلت خطواته بصفته ملحناً تسبق ظهوره بصفته مطرباً، نظراً للمساحة الكبيرة من الحرية والأريحية وغياب القيود الإنتاجية في عالم التلحين، ما أتاح له طرح الكثير من الألحان الناجحة مع النجوم، مؤكداً أنه على الرغم من سعادته بكتابة اسمه صانعاً للألحان، لكن النجاح مطرباً يمنحه فرحة أكبر.

وشدد على أن الغناء والتلحين بالنسبة له كالماء والهواء، ولا يمكنه الاستغناء عن أحدهما بأي حال من الأحوال، موضحاً أنه سيظل حريصاً على وجوده ملحناً وصانعاً للأصوات المهمة بالوطن العربي حتى لو استهلك الغناء جانباً كبيراً من وقته وجهده.

أتطلع لإعادة تقديم أعمال كلاسيكية لعمالقة الطرب... وغنائي لـ«يا رايح» حُلم طفولي تحقق