عزيز مرقة: أعتبر نفسي ملحناً ولست مطرباً

الفنان الأردني تحدث لـ «الشرق الأوسط»عن كواليس أول أغنية له باللون الشعبي المصري

 يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)
يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)
TT

عزيز مرقة: أعتبر نفسي ملحناً ولست مطرباً

 يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)
يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان الأردني عزيز مرقة إنه يرى نفسه مؤلفاً موسيقياً أو ملحناً وليس مطرباً، مؤكداً أن الغناء جلب له جمهوراً يعتز به وحياة مليئة بالسفر، وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يستعد للمشاركة في افتتاح مهرجان «جرش» للثقافة والفنون بدورته الأربعين، وأن هويته الموسيقية تكمن في كونه فناناً لديه فضول دائم لخوض كل التجارب الموسيقية التي أرادها باعتباره مؤلفاً وملحناً ومغنياً ومنتجاً، قائلاً إنه يتطلع لتقديم عمل بأوركسترا كامل، وإن مشروعه «الراز» تحول لقفص بالنسبة له فتخلص منه، وبرغم تأليفه لعدد كبير من موسيقى الأفلام الوثائقية، فقد قرر التخلي عنها أيضاً بعد وقوع صدام بينه وبين بعض المخرجين.

قدم عزيز مرقة في أغنية {بوكيه ورد} مفردات جديدة صاغها بأسلوبه الموسيقي (حسابه على {فيسبوك})

وانتهى عزيز مرقة أخيراً من تصوير أغنية جديدة مع المطرب الشعبي المصري حودة بندق والتي صُورت بالساحل الشمالي، وعَدّها مرقة تجربة مهمة، حسبما يقول: «هويتي كوني فناناً تكمن في خوض مشروعات جديدة وهو ما قدمته في أغنية (دَقة) مع حودة بندق التي جمعت فيها بين أسلوبي الموسيقي الغربي الشرقي، وفي الوقت نفسه اللون الشعبي، وكانت تجربة مثيرة جداً لي، حيث وجدت نفسي أغني (شعبي) بالطريقة المصرية وأتقنتها، لا سيما أنني أُقيم في مصر منذ خمس سنوات وأُوجد بالشارع المصري بشكل دائم، وبالطبع كان حودة معي لتصحيح أي خطأ».

وكان مرقة قد ابتكر أسلوباً موسيقياً يسمى بـ«راز» جمع فيه بين موسيقى الجاز والروك والموسيقى الشرقية، لكنه يؤكد أنه تخلص منه: «(الراز) كان مشروع تخرجي في الجامعة، حيث كنت أرى فراغاً بالموسيقى الشرقية، فهي مليئة بالشجن وكان لها طابع واحد بالأغنية، وأنا بصفتي فناناً أريد أن أُحدث صرخة في موسيقاي، وشعرت بأن هذا مزيج رائع من الموسيقى الشرقية والغربية لكنه في وقت معين تحول لقفص، وكان لا بد من أن أتخلص منه». مؤكداً في الوقت نفسه سعيه لتقديم عمل بأوركسترا متكامل.

يشدد عزيز على أنه لا يمكن أن يستخدم الذكاء الاصطناعي في التأليف والتلحين (حسابه على {فيسبوك})

ويستعيد عزيز مرقة اللحظة التي غيرت مساره حين كان يدرس بالجامعة ويقارن كيف تغيرت أحلامه: «كنت أثق في أنني سأتجه نحو التأليف الموسيقي، وفي الوقت نفسه كنت سأمضي في الطريق الحكومي وربما أصبح مسؤولاً ثقافياً بالأردن، حتى دعاني صديق من بيرو للانضمام إلى فرقته الموسيقية، أتذكر لحظة عزفي على البيانو حين فكرت لماذا لا يكون لدي مشروعي الخاص، ولماذا لا أتوجه نحو الموسيقى فكانت لحظة التحول التي أوصلتني لما أنا عليه الآن».

ويقدم عزيز مرقة بأغنياته مفردات جديدة يصيغها بأسلوبه الموسيقي فتجتذب جمهوراً لافتاً من الشباب العربي على غرار أغنية «بوكيه ورد» التي يقول عن ظروف مولدها: «كنت أجلس على البيانو وأعزف موسيقى رقيقة وهادئة وقد شعرت بأنني أتكلم عن فتاة هي كل يوم بالشخصية نفسها، وبطبيعتي أكره الروتين، فوجدتني أغني (أنتي كل يوم نفس الشيء، نفس الأشياء اللي تحبيها، نفس القصة اللي بتحكيها)، ثم استكملت كلماتها مع الشاعر زيد خالد، والكتابة معه كانت شيئاً ممتعاً جداً، وقدمت الأغنية في حفل بالأردن كان مليئاً بالمشاعر والجمهور الوفي، وأحضرنا نحو ألف وردة أهديناها للجمهور».

يعتبر عزيز تقديم ديو أغنية {دقة} تجربة فنية مهمة (حسابه على {فيسبوك})

بين التلحين والغناء يصف الفنان عزيز مرقة نفسه بقوله: «طول عمري أراني ملحناً ولا أعد نفسي مطرباً، بل فناناً يحب الغناء، وقد وفر لي الغناء جمهوراً أحبه ويحبني، وحياة مليئة بالسفر والترحال، كما أن الغناء هو ما يمول المشاريع والأفكار التي أعمل عليها»، كما يُعد نفسه «منتجاً وصانع محتوى مرئياً ومسموعاً».

وحول رؤيته لواقع الأغنية العربية بين الانتشار السريع الذي تحققه والعمر القصير الذي تعيشه، يقول مرقة: «البعض فهم أن الأغنية الناجحة لا بد أن تكون مستفزة وسخيفة، وأنا أيضاً وقعت في هذا الفخ ودفعت ثمناً غالياً له رغم أنني كنت أشعر وقتها بأنني أقدم شيئاً خلّاقاً وجديداً، فوجدت نفسي أقلد الآخرين، وهذا أدى إلى فشل ثقيل على كل المستويات، فأعدت صياغة تفكيري ومراجعة نفسي، وكثيرون وقعوا في الخطأ نفسه».

لكن مرقة يبدي تفاؤله بـ«أننا وصلنا إلى نهاية المطاف لهذه الأغنيات (السخيفة) بالفعل»، مؤكداً أن «الفن البديل المتمثل فيما يقدمه مع فرق أخرى على غرار (كاريوكي) و(مسار إجباري) يجعلني أثق بنهاية ذلك، وأننا سنشهد قريباً جداً نقطة تحول قد تأتي منا أو عبر شباب أصغر يقدمون محتوى عميقاً».

يسعى عزيز مرقة لتقديم عمل فني بأوركسترا متكامل (حسابه على فيسبوك)

ووضع عزيز مرقة موسيقى لعدد كبير من الأفلام الوثائقية لكنه توقف عنها ويبرر ذلك بقوله: «كنت أحب موسيقى الأفلام لكنني لا أحب أن يطلب مني أحد أن أُغير شيئاً في رؤيتي للعمل، ما خلق صداماً بيني وبين مع بعض المخرجين، وبعد فترة طويلة قررت تنفيذ مشاريع أكون مسؤولاً عنها تماماً، وانسحبت من تأليف موسيقى الأفلام بعدما وجدتها غير مجدية نفسياً ومادياً».

ولا يخشى الفنان الأردني من الاستعانة بالذكاء الاصطناعي بمجال الموسيقى والغناء، ويقول: «أهلاً وسهلاً به، فقد رأينا الـ(دي جيه) يحل محل الفرق الموسيقية و(الرابرز) يلفتون انتباه الجمهور عن المطربين الأصليين، والآن يأتي الذكاء الاصطناعي ويحاول أن يكون بديلاً للموسيقي، فبعض الأغنيات التي تنفذ من خلاله أو عبر (السونو) تحقق نجاحاً لافتاً»، مشدداً على «أنه لا يمكن أن يستخدم الذكاء الاصطناعي في تأليف أو تلحين أغنية». انسحبت من تأليف موسيقى الأفلام بعدما وجدتها غير مجدية نفسياً ومادياً


مقالات ذات صلة

«الذكريات» تُعيد عفاف راضي إلى المنافسة في موسم الصيف

يوميات الشرق عفاف راضي على ملصق الأغنية (يوتيوب)

«الذكريات» تُعيد عفاف راضي إلى المنافسة في موسم الصيف

أعادت أغنية «الذكريات» المطربة الكبيرة عفاف راضي إلى ساحة الغناء مجدداً، بعد توقفها عن طرح أغنيات جديدة منذ سنوات طويل.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين تحيي جمهورها في حفل العلمين (الشركة المنظمة للحفل)

شيرين تستعيد «توازنها» في العلمين الجديدة بعد فترة من «التقلبات»

شهد حفل «العلمين الجديدة» الذي أحيته الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، مساء الجمعة، على استعادة «توازنها» بعد فترة طويلة من «التقلبات».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ترى أنّ الممثّل يمنح الكليب قيمة فنّية وتسويقية (نور غندور)

نور غندور لـ«الشرق الأوسط»: لا أحبّذ التعاون مع «المؤثّرين» في الأعمال الدرامية

في بداياتها، جسّدت نور غندور في مسلسل «عِشرة عمر» شخصية الفتاة الشريرة، وهو نوع من الأدوار غالباً ما يُسند إلى ممثلين يمتلكون خبرة أطول...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أغنية «تاتا تاتا» التي تحمل سخرية من ترمب (إكس)

«كايروكي» تستعيد وهج فرق التسعينات في مصر بألبوم «سوبر نوفا»

حظي الألبوم الجديد لفرقة «كايروكي» باهتمام شديد في مصر، إذ يشهد عودة الفرقة الموسيقية المصرية بألبوم كامل بعد 4 سنوت من الغياب.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شيرين تستعد لإحياء حفل جديد بالعلمين (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تعود للواجهة باستعدادات لحفل العلمين

عادت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب للواجهة مجدداً بعد فترة طويلة من الغياب والتعرض لأزمات شخصية وقانونية.

داليا ماهر (القاهرة )

لطيفة: لا أسمح لـ«الترند» بالتحكم في مشروعي الموسيقي

لا تتردد في استبعاد بعض الأغنيات التي تحبها شخصياً إذا شعرت بأنها لا تنتمي إلى الصورة النهائية للألبوم (الشرق الأوسط)
لا تتردد في استبعاد بعض الأغنيات التي تحبها شخصياً إذا شعرت بأنها لا تنتمي إلى الصورة النهائية للألبوم (الشرق الأوسط)
TT

لطيفة: لا أسمح لـ«الترند» بالتحكم في مشروعي الموسيقي

لا تتردد في استبعاد بعض الأغنيات التي تحبها شخصياً إذا شعرت بأنها لا تنتمي إلى الصورة النهائية للألبوم (الشرق الأوسط)
لا تتردد في استبعاد بعض الأغنيات التي تحبها شخصياً إذا شعرت بأنها لا تنتمي إلى الصورة النهائية للألبوم (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة التونسية لطيفة إن اختيارها أغنية «شبهي بالمِلّي» عنواناً لألبومها الجديد جاء من شعورها بأنها الأقرب إلى شخصيتها وحالتها الإنسانية والفنية، موضحة أنها لم تتعامل معها باعتبارها مجرد أغنية أعجبتها، وإنما وجدت فيها مساحة من الحب والامتنان والفرحة بالحياة، وهي مشاعر ترى أنها تشبهها وتعبر بدرجة كبيرة عن نظرتها للحياة وما تحرص على تقديمه من خلال فنها.

وأضافت لطيفة في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن عنوان «شبهي بالمِلّي» يعبر كذلك عن الفكرة التي أرادت أن يصل بها الألبوم إلى الجمهور، إذ ترى أن المستمع سيجد خلال الأغنيات جوانب يعرفها بالفعل عن شخصيتها، لكنه في الوقت نفسه سيكتشف تفاصيل وأبعاداً جديدة لم تظهر بالشكل نفسه في أعمالها السابقة، مؤكدة أن «عنوان أي ألبوم يجب أن يكون مرتبطاً بروحه العامة، وهو ما وجدته متحققاً في هذا الاسم».

برأي لطيفة أن جودة العمل تظل أهم من الحسابات المرتبطة بمواعيد طرح أعمال الفنانين الآخرين (الشرق الأوسط)

وأوضحت أن علاقتها بالحياة والحب والناس المحيطين بها انعكست بصورة واضحة على الحالة العامة للألبوم، مشيرة إلى أنها تحب فكرة أن يكون الإنسان سنداً لمن يحب، وأن يشجعه ويرى دائماً الجوانب الجميلة فيه.

وتابعت: «أحاول حتى في أصعب الظروف البحث عن الأمل والطاقة الإيجابية التي تساعدني على الاستمرار، وهو ما يجعلني أميل فنياً إلى الأغنيات التي تحمل إحساساً واضحاً وموسيقى مختلفة في الوقت نفسه».

وأكدت لطيفة أن اختيار أغنيات «شبهي بالمِلّي» استغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً أنها تتعامل مع الموسيقى باعتبارها شغف حياتها وليس مجرد مهنة، لافتة إلى أنها قد تمضي شهوراً في الاستماع إلى الأعمال والاختيار بينها وتغيير بعض التفاصيل، لأنها لا تبحث فقط عن الأغنية الجيدة، وإنما عن الأغنية التي تشعر بأنها مناسبة لها تحديداً، وتستطيع من خلالها إضافة شيء جديد إلى تجربتها الفنية.

لطيفة خلال تسجيل إحدى الأغنيات (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أنها كانت «حريصة على تحقيق تنوع داخل الألبوم، سواء على مستوى الموضوعات أو الألحان أو التوزيعات، وفي الوقت نفسه لم أرغب في أن يتحول التنوع إلى حالة من التشتت».

وأوضحت لطيفة أن «هناك خيطاً واحداً يجمع الأغنيات كلها، وهو إحساسي الشخصي وطريقتي في التعبير، هذا الرابط هو ما يجعل العمل في النهاية يحمل هوية واحدة رغم اختلاف أشكاله الموسيقية».

وتحدثت لطيفة عن تعاونها مع أجيال مختلفة من صناع الموسيقى، معتبرة أن «هذا التنوع يمثل ضرورة لأي فنان يرغب في الاستمرار والتطور، مهما كان تاريخه طويلاً وحافلاً، لا يسمح لنفسه بالانغلاق على تجاربه السابقة أو التعامل مع الأسماء نفسها والأفكار ذاتها».

ولفتت إلى أنها لا تتردد في استبعاد بعض الأغنيات التي تحبها شخصياً إذا شعرت بأنها لا تنتمي إلى الصورة النهائية للألبوم، موضحة أن إعجابها بأغنية لا يعني بالضرورة أنها مناسبة للطرح في التوقيت نفسه.

تعتبر لطيفة تعاونها مع أجيال مختلفة من صناع الموسيقى ضرورة للاستمرار والتطور (الشرق الأوسط)

وأكدت أن بعض الأعمال قد تتأجل إلى مشروع آخر، بينما تحتفظ بأعمال أخرى إلى أن تجد اللحظة المناسبة لها، لأن هدفها الأساسي هو تقديم ألبوم متماسك وليس مجرد مجموعة من الأغنيات. وأوضحت أن طريقة طرح «شبهي بالمِلّي» جاءت متأثرة بالتغير الكبير الذي طرأ على عادات الاستماع إلى الموسيقى، فبعدما كان الجمهور ينتظر الألبوم كاملاً ويستمع إليه من البداية إلى النهاية، أصبح يميل إلى منح كل أغنية وقتها الخاص، ومع ذلك، شددت على تمسكها بفكرة الألبوم الكامل، مؤكدة أن «طرح الأغنيات على مراحل لا يعني التخلي عن وحدة المشروع، الذي يضم في النهاية 13 أغنية».

وأكدت لطيفة أنها تتابع تفاعل الجمهور مع الأغنيات وتفرح بما يصل إليها من ردود فعل، لكنها لا تجعل مواقع التواصل الاجتماعي أو مؤشرات «الترند» صاحبة القرار الفني، موضحة أن «(السوشيال ميديا) أصبحت وسيلة مهمة لتقريب المسافة بينها وبين جمهورها، وهي تستفيد من معرفة الأغنيات التي تلمس الناس، لكنها في النهاية تعتمد على رؤيتها وقناعتها الفنية، لأن تحويل (الترند) إلى معيار للعمل الموسيقي قد يضر بالفنان ويقوده إلى التكرار»، على حد تعبيرها.

وقالت الفنانة التونسية إن مفهوم المنافسة بالنسبة لها لا يرتبط بمراقبة ما يقدمه الفنانون الآخرون أو محاولة الرد على نجاحاتهم، وإنما يتمثل في أن يقدم كل فنان أفضل ما لديه، مشيرة إلى أنها لا تبدأ يومها بالتفكير في أن فناناً طرح أغنية وبالتالي يجب عليها تقديم شيء مشابه، لأنها تمتلك مشروعها وجمهورها ورؤيتها الخاصة.

طرح الأعمال التي سجلتها مع زياد الرحباني لا يرتبط فقط باختيار موعد... ومشاعري تجاه المشروع تغيرت بعد رحيله

لطيفة

وأكدت أن «جودة العمل تظل أهم من الحسابات المرتبطة بمواعيد طرح أعمال الفنانين الآخرين، رغم إدراكها الكامل لطبيعة الموسم وحركة السوق»، معتبرة أن «وجود أعمال موسيقية كثيرة وجيدة خلال موسم واحد أمر إيجابي في النهاية ويصب في مصلحة الجمهور».

وتحدثت لطيفة عن مشروعها الغنائي مع الموسيقار الراحل زياد الرحباني، مؤكدة أنها لا تتعامل معه باعتباره ألبوماً عادياً، وإنما كحالة فنية وإنسانية لها قيمة خاصة في مسيرتها، موضحة أن «العمل اكتسب أهمية أكبر بعدما سجلته مع الرحباني في فرنسا قبل رحيله، وكل أغنية أصبحت مرتبطة بذكرى وموقف وصوته وحضوره، وهو ما جعل التعامل مع المشروع مختلفاً تماماً».

وأضافت أن «طرح الأعمال التي سجلتها مع زياد الرحباني لا يرتبط فقط باختيار موعد، وإنما تحكمه مجموعة من التفاصيل الإنتاجية والفنية والحقوقية التي يجب الانتهاء منها أولاً»، موضحة أن مشاعرها تجاه المشروع تغيرت بعد رحيله، بعدما أصبح لكل أغنية معنى إضافي وارتباط إنساني خاص، ومن ثم تريد أن تخرج الأعمال إلى الجمهور بالشكل الذي يليق بقيمة زياد الرحباني الفنية والإنسانية.


مادلين مطر لـ«الشرق الأوسط»: «السوشيال ميديا» أعادتني إلى الواجهة من جديد

 تحرص على تقديم أعمال فنية ضمن قناعاتها الخاصة (مادلين مطر)
تحرص على تقديم أعمال فنية ضمن قناعاتها الخاصة (مادلين مطر)
TT

مادلين مطر لـ«الشرق الأوسط»: «السوشيال ميديا» أعادتني إلى الواجهة من جديد

 تحرص على تقديم أعمال فنية ضمن قناعاتها الخاصة (مادلين مطر)
تحرص على تقديم أعمال فنية ضمن قناعاتها الخاصة (مادلين مطر)

لم تشأ الفنانة مادلين مطر أن تحرق انتظار جمهورها بأغنية عادية، فبحثت وخططت وخلطت أوراقها من جديد، لتطل بعمل فني مختلف يُحدث فرقاً. فأطلقت أغنيتها «اسمي حديث البلد»، تعاونت فيها مع الشاعر والملحن خالد الجراح والموزع الموسيقي سليم باش. ولم يمضِ أقل من ثلاثة أسابيع على صدورها حتى تجاوزت نسبة مشاهداتها على «يوتيوب» ثلاثة ملايين مشاهدة.

واختارت مطر لهذه العودة كليباً مصوراً أعاد إلى هذه الصناعة رونقها بعد غياب، بمشهدية بصرية راقية ومتقنة، مع توظيف الذكاء الاصطناعي عند الحاجة. وأسهم ذلك في انتشار الأغنية، التي لا ترتكز فقط على كلمات بسيطة وجذابة، بل أيضاً على صورة فنية تذكّرنا بالزمن الذهبي للكليبات.

صورت الأغنية بتوقيع المخرج إلياس سمعان (مادلين مطر)

وتشير في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تصوير الأغنية شكّل تحدياً بالنسبة لها. وتشرح: «زمن الأغنية يفرض علينا أن نأخذ بعين الاعتبار جيل الشباب بالدرجة الأولى؛ فهو الأنشط على وسائل التواصل الاجتماعي ويستحق منا الاهتمام بآرائه؛ لأنها تسهم في نجاح أي عمل». وتتابع: «عندما جاء وقت تصوير الأغنية، أدركت أني أمام تحدٍّ صعب. فبعد غياب عن الساحة، كان لا بد لي أن أختار مشهداً بصرياً يليق بعودتي ويلائم ذوق الشباب معاً. واخترت أمير زعيتر لتصويره وإلياس سمعان لإخراجه. ولم أكتفِ بمشاهدته مرة واثنتين، بل قمت بذلك عدة مرات وأجريت تعديلات عليه. وتطلّب مني الأمر إجراء دراسة دقيقة كي يلاقي القبول عند الناس. فقولبته وقصصت زوائد فيه، حتى إني صنعت له حملة ترويجية بفيديوهات من نوع (ريلز) نشرتها تباعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأثير فضول الناس».

تؤكد أن خبرتها اليوم تعود إلى نشاطها على {تيك توك} (مادلين مطر)

وتؤكد مطر أنها توقعت لهذا العمل النجاح منذ اختيارها كلماته وألحانه. وترى أن خبرتها التي اكتسبتها أخيراً عبر «تيك توك» أسهمت بشكل مباشر في تكوين رؤية مسبقة لديها، جعلتها أكثر قدرة على إدراك ما يستهوي الجمهور، لا سيما الجيل الشاب. وتستطرد في سياق حديثها: «قدمت أغاني عديدة في مشواري الفني لاقت جميعها النجاح، وبينها (أحبك وداري)، التي لا تزال مطلوبة مني حتى اليوم خلال إحيائي حفلاً ما. فلطالما امتلكت الحاسة السادسة في خياراتي، ولكن المفارقة اليوم تكمن في عودتي إلى الساحة بعد غياب، وهو ما تطلّب مني جهداً أكبر. قررت أن أقدم عملاً يحتاجه الناس في هذه الأيام، فلجأت إلى خبرتي على (تيك توك)، التي أعادتني إلى الواجهة من جديد وزادت من ثقتي بنفسي».

وترى مطر أن نشاطها عبر «تيك توك» فتح أمامها أبواب الشهرة من جديد، لا سيما أنها عادت وحضرت على الساحة العربية ككل. وتضيف: «لقد استطعت أن أدخل كل بيت وقرية وريف، حتى في القاهرة. وهذه العلاقة المباشرة مع الناس عبر (تيك توك) تحدث الفرق. اليوم صرت أفهم وأعلم نوعية الكلمات والألحان والأسلوب الغنائي الذي يرغب الجمهور في سماعه. فالحواجز ما عادت موجودة بيني وبين جمهوري، وهو ما يسهّل عليّ المهمة».

تحضر لأغنية مصرية تطلقها قريباً (مادلين مطر)

أصرت مادلين مطر على أن يكون إصدارها لبنانياً بامتياز. وتعلق: «رغبت في عودة مشرفة إلى الساحة اللبنانية. وجاء العمل يحمل توقيع (صُنع في لبنان) من كل النواحي».

وعن موجة الأغاني المؤلفة من كلام يومي يستخدمه اللبناني، والتي تلاقي نجاحاً منذ أن أطلقتها هيفاء وهبي في «بدنا نروق»، تقول: «لا شك أن هيفاء وهبي فتحت هذا الباب على مصراعَيه. ولكنها أجرأ مني في اختيار المفردات والكلمات، وتتمتع بعلاقة مباشرة وقوية مع الجيل (زد). أما أنا فحريصة على استخدام كلام يدخل ضمن قناعاتي الخاصة».

وعن ولادة أغنيتها «اسمي حديث البلد»، تروي لـ«الشرق الأوسط» أنها سبق أن تعاونت مع خالد الجرّاح في أغنية «دويتو» بعنوان «وعيونها». وعندما طلبت منه أغنية جديدة بعيداً عن موجة أغاني «المراجل» التي سبق أن قدمتها، عرض عليها «اسمي حديث البلد». وتستكمل: «عندما سمعت عنوان الأغنية جذبني جداً. وكان العمل يتألف من لحن وكلام مغايرين. فأجرينا التعديلات اللازمة، فكتب وأبدع وضبط اللحن وطوّره إلى أن صار بالشكل الذي نسمعه اليوم».

وخلال تسجيلها الأغنية في استوديو طوني سابا، التقت بالفنان «الشامي»: «سألته عن رأيه بها فأكّد لي أنها ستصبح (ترند). فكل من كان يسمعها قبل الإصدار كان يبدي إعجابه بها». هذا الإعجاب الكبير بالأغنية وصل إلى ابنة المغني التركي إبراهيم تاتلس، واسمها ديلان. فعندما سمعتها في بلدها عن طريق إحدى «فانزات» مادلين، نشرت مقطع فيديو عبر حسابها تؤدي خلاله الأغنية، فلاقى انتشاراً واسعاً.

أُدرك ما يرغب الجيل الشاب في سماعه بفضل خبرتي على «تيك توك»

مادلين مطر

وعما إذا كان هناك إمكانية لتعاون بينها وبين الفنان «الشامي» بُعيد لقائهما في استوديو التسجيل، تقول: «أنا جاهزة للتعاون معه، ولمست لديه مسؤولية كبيرة تجاه عمله. فهو يطّلع على كل شاردة وواردة. ويُعنى شخصياً بتلحين وكتابة أعماله رغم صغر سنّه. فهو فنان بكل ما للكلمة من معنى، ويدرك تماماً ما يريد».

وبالنسبة إلى الشهرة، وما إذا كانت قد تأثرت بها يوماً إلى حد التبدّل في شخصيتها، توضح: «من يدخل الوسط الفني عليه الحذر من أي تبديل في شخصيته جراء الانتشار والشهرة. وأنا شخصياً لم أعر هذا الموضوع اهتماماً كبيراً. والشهرة لم تلمسني ولم تغرّني. رأيت الكثير ولم أكترث، وكنت أعود إلى بيتي محافظة على شخصيتي الحقيقية دائماً».

وعما إذا كان الفن قد سرق منها حياتها الشخصية، تردّ: «بالتأكيد، مهنتي سرقتها مني، حتى إني كنت لا أرى أهلي ولا أصدقائي إلا قليلاً. وأخيراً، وإثر عودتي إلى الساحة، مررت بفترة انقطاع مشابهة عنهم؛ لأن الأمر تطلّب مني مجهوداً كبيراً. ولكن النتيجة التي حصدتها عوّضتني هذا البعد. فعندما ينجح المرء في عمله، يكون هذا بمنزلة مكافأة، ولو جاءت على حساب حياته الشخصية».

وعن مشاريعها المستقبلية، تختم: «لديّ مجموعة أغانٍ أحضّر لها، وبينها أغنية باللهجة المصرية، ولن أبوح باسمها لأنه جذّاب. وهي نتاج تعاون آخر مع خالد الجرّاح. كما أن هناك مفاجآت كثيرة أحضّر لها في المستقبل القريب».


فادي حداد: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لصناعة «الكليب» أكبر خطأ

يبدي استعداده لدخول مجال الدراما التلفزيونية (فادي حداد)
يبدي استعداده لدخول مجال الدراما التلفزيونية (فادي حداد)
TT

فادي حداد: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لصناعة «الكليب» أكبر خطأ

يبدي استعداده لدخول مجال الدراما التلفزيونية (فادي حداد)
يبدي استعداده لدخول مجال الدراما التلفزيونية (فادي حداد)

في مشهد فني خرج عن المألوف، أطلق الفنان رامي عيّاش الفيديو كليب الخاص بأغنيته الجديدة «عذّبيني». وهي من ألحانه، وكلمات كاترين معوّض، وإخراج فادي حداد. وابتعد العمل عن الصورة الكلاسيكية التي اعتاد الجمهور أن يرى بها عيّاش، وقدّمه بشخصية غير مألوفة تحمل رؤية إخراجية تعود بنا إلى حقبة السبعينات.

يطلّ رامي عيّاش في الكليب بشعرٍ طويلٍ وأزياءٍ زاهيةٍ، تستحضر نجوم الروك في الزمن الذهبي للموسيقى الغربية. وبفضل موهبته التمثيلية، ينجح عيّاش في تقمّص الشخصية، متنقلاً بين تفاصيلها بثقة وسلاسة، فيبدو وكأنه يخوض تجربة درامية متكاملة أكثر منها مجرد ظهور في فيديو كليب.

ينصح حداد نجوم الفن بعدم اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي في تصوير كليب (فادي حداد)

ويقول المخرج فادي حداد لـ«الشرق الأوسط»: «يمتلك رامي قدرات تمثيلية عالية، وهو ممثل متمكن، الأمر الذي سهّل مهمتي، ومنحني حماساً إضافياً، فاستمتعت كثيراً بهذه التجربة». ويتابع: «صوّرنا الكليب مشهداً تلو آخر، ولقطةً تلو أخرى، من دون الحاجة إلى إعادة أي منها. فقد اندمج رامي بالكامل مع الشخصية التي رسمنا ملامحها بعناية، وتعامل مع أدق تفاصيلها باحتراف، ما انعكس تلقائياً على النتيجة النهائية».

وعن سبب اختياره حقبة السبعينات لتدور فيها أحداث كليب «عذّبيني»، يقول: «الفكرة تعود إلى رامي عياش، إذ أراد استعادة تلك المرحلة بأسلوبه الخاص. وجنّدنا فريق عمل متكاملاً لإنجاز هذه المهمة، لأنها لم تكن سهلة على الإطلاق. كان علينا أن نولي اهتماماً بكل تفصيل، مهما بدا صغيراً، لنقدّم صورة صادقة ومقنعة للمشاهد. لذلك صُمّمت الأزياء خصيصاً للكليب، واعتمدنا أسلوب تصوير وإضاءة مختلفين، إلى جانب استخدام عدسات تمنح الصورة طابع السبعينات المعروف بـ(Vintage Look)».

ويكشف حداد أن رحلة البحث عن تفاصيل تلك المرحلة لم تكن أقل تعقيداً، إذ اضطر إلى التنقيب في متاجر قديمة للعثور على ورق جدران وستائر تنتمي إلى ذلك الزمن، حتى بدت كل زاوية في الكليب وكأنها خرجت فعلاً من سبعينات القرن الماضي، بما حملته من ألوان وديكورات وهوية بصرية خاصة.

حداد مع المطرب رامي عياش خلال تصوير أغنيته الجديدة {عذّبيني} (فادي حداد)

حصد كليب «عذّبيني» تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فتنوّعت الآراء بين الإشادة بفكرته والإعجاب بتنفيذه، وبين انتقادات وصلت في بعض الأحيان إلى حدود التجريح.

ويعلّق المخرج فادي حداد: «غالبية التعليقات التي رافقت إطلاق الكليب كانت إيجابية. لكن في المقابل لجأ البعض إلى أسلوب جارح في النقد، تخطّى حدود إبداء الرأي ووصل إلى الأذية الشخصية. لا أستسيغ هذا النوع من التعليقات، لأن المعادلة بسيطة؛ إما أن يعجبك العمل أو لا يعجبك. أما التمادي في الانتقاد بطريقة منفّرة، فلا يخدم أحداً، ولا يعكس ثقافة الحوار أو النقد البنّاء».

ويأتي كليب «عذّبيني» ليذكّر بزمن كان فيه الفيديو كليب عملاً فنياً قائماً بذاته، لا مجرد مادة مرافقة للأغنية. ففي السنوات الأخيرة شهد هذا القطاع تراجعاً ملحوظاً، وباتت غالبية الأعمال المصوّرة تفتقر إلى الفكرة الإبداعية والهوية البصرية، فلا تضيف قيمة حقيقية إلى الأغنية، بل تكتفي بمرافقتها.

لم يكن الذكاء الاصطناعي بعيداً عن هذا التحوّل، إذ لجأ إليه عدد متزايد من الفنانين لإنتاج كليباتهم، ما سهّل التنفيذ، لكنه في المقابل أفقد كثيراً من الأعمال روحها الإبداعية وبصمتها الإنسانية. هكذا تراجعت مكانة الفيديو كليب كفنّ يجمع بين الصورة والدراما والإخراج. وصار في كثير من الأحيان أقرب إلى منتج تجاري سريع، يفتقر إلى الخيال والخصوصية الفنية.

هنا يبدي فادي حداد رأيه بصراحة، فيقول: «لا يمكن أن نستمتع بعمل بصري يفتقد إلى الإحساس والمشاعر، وهذا برأيي ما ينقص معظم الكليبات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي. فهي لا تنقل إلينا إحساس الفنان، ولا تمنحنا متعة الصورة وحيويتها. وعندما نشاهد عملاً يبدو مثالياً إلى درجة يخلو فيها من أي هفوة أو لمسة إنسانية، نشعر بأنه مصطنع وغير حقيقي». ويتابع: «أعتقد أن أكبر خطأ قد يرتكبه الفنان هو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لصناعة كليبه، لأنه يقدّم نسخة غير صادقة عن نفسه، ما يخلق فجوة بينه وبين جمهوره».

ويستطرد: «دماغ الإنسان يميّز بسرعة بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع. فمنذ اللحظة الأولى يتفاعل مع الصورة، ويقرأ إحساسها، تماماً كما تضفي رمشة العين حياة على الوجه. لذلك أنصح الفنانين بالعودة إلى الابتكار والإبداع في صناعة الفيديو كليب، وعدم التخلي عن اللمسة الإنسانية». يتابع: «حتى اليوم، لا أذكر كليباً صُنع بالكامل بالذكاء الاصطناعي، ونجح في ترك أثرٍ حقيقي لدى الناس. فالفيديو كليب لا يزال عنصراً أساسياً في نجاح الأغنية، وأداة فعّالة في إيصالها إلى الجمهور وترسيخ حضورها».

ومن ناحية أخرى، يتحدث المخرج اللبناني، الذي صوّر أبرز الكليبات لنجوم من لبنان والعالم العربي، عن التراجع الذي شهدته ميزانيات إنتاج الفيديو كليب في السنوات الأخيرة. ويقول: «لا شك أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان انعكست مباشرة على تكلفة الإنتاج، فتراجعت بنحو 40 في المائة. لكننا، رغم ذلك، تمسكنا بالمستوى الفني المطلوب، فعمدنا إلى ترشيد النفقات من دون المساس بجودة العمل». يضيف: «بدلاً من بناء ديكورات ضخمة أو تخصيص أيام تصوير طويلة، لجأنا إلى حلول إنتاجية أكثر اختصاراً ومرونة، بما يخفف التكلفة ويحافظ في الوقت نفسه على القيمة الفنية».

الفنان رامي عياش أراد استعادة حقبة السبعينات بأسلوبه الخاص... ورحلة البحث عن تفاصيل تلك المرحلة لم تكن أقل تعقيداً

يعتقد حداد أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم مستقبلاً في خفض تكلفة الإنتاج أكثر إذا تطوّر بالشكل الذي يسمح باستخدامه كأداة مساندة لعملية التنفيذ، لا بديلاً عنها. ويشرح: «إذا تراجع الفنانون عن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي بعد التجارب التي شهدناها، فهذا يؤكد أن الجمهور لا يزال يبحث عن العمل الحقيقي، وأن اللمسة الإنسانية تبقى العنصر الأهم في نجاح أي فيديو كليب».

ويختم فادي حداد متحدثاً عن سبب ابتعاده عن إخراج الدراما التلفزيونية، في وقت انتقل فيه عدد من زملائه من عالم الكليبات إلى هذا المجال. ويقول: «سبق أن خضت تجربتين في السينما من خلال فيلمين، لكنني لم أقدّم حتى اليوم أي عمل درامي، والسبب يعود إلى انشغالي الكامل بإخراج الكليبات الغنائية والإعلانات التجارية، وهو ما يستحوذ على معظم وقتي».

ويستدرك: «لا أستبعد أبداً خوض تجربة الدراما في المستقبل، بل على العكس، أشعر بأن لدي رؤية إخراجية مختلفة وأسلوباً جديداً أرغب في تقديمه من خلال المسلسلات. وعندما أجد المشروع الذي يشبهني ويمنحني المساحة الكافية لتطبيق هذه الرؤية، لن أتردد في خوض هذه التجربة».