«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

يساهم في تعزيز كفاءة موقع وتطبيق «ميتا إيه آي» في الذكاء وسرعة الاستجابة... يوفر مزايا تعتمد على التوصيات ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي

يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
TT

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

كشفت شركة «ميتا» (Meta)، أمس الخميس، عن إطلاق نموذج «ميوز سبارك» (Muse Spark) كأول إصدار في سلسلة جديدة من النماذج اللغوية الكبيرة التي طورتها مختبرات «ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق» (Meta Superintelligence Labs) بهدف تحقيق مفهوم الذكاء الاصطناعي الفائق والشخصي المتمثل في تطوير مساعد رقمي قادر على دعم الأفراد في مختلف السياقات مع مراعاة احتياجاتهم وأولوياتهم الأساسية.

وعلى الرغم من صغر حجمه وسرعة أدائه، يتمتع هذا النموذج الأولي بقدرات متقدمة في التحليل المنطقي للأسئلة المعقدة في مجالات العلوم والرياضيات والصحة. ويؤسس هذا النموذج لقاعدة متينة بينما يجري تطوير الإصدارات اللاحقة. ويدعم نموذج «ميوز سبارك» حالياً مساعد «ميتا إيه آي» (Meta AI) عبر التطبيق والموقع الإلكتروني (meta.ai) وتم تصميمه لدعم الاستدلالات المعقدة والمهام متعددة الوسائط.

وأعادت مختبرات «ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق» خلال الأشهر التسعة الماضية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بصورة شاملة؛ إذ يُعدّ نموذج «ميوز سبارك» الإصدار الأول ضمن فئة «ميوز» الجديدة التي تعكس نهجاً علمياً منظماً لتوسيع نطاق النماذج، مع استناد كل نسخة إلى تقييم أداء سابقتها والبناء عليها قبل الانتقال إلى مستويات أكثر تقدماً.

تحديثات جديدة

ويشهد تطبيق وموقع (meta.ai)، أمس، تحديثاً شاملاً يتضمن تصميماً جديداً كلياً. وسواء تطلب الأمر الحصول على إجابة سريعة أو معالجة مسائل معقدة تستدعي تفكيراً منطقياً معمقاً، أصبح «ميتا إيه آي» قادراً على تلبية هذه الاحتياجات بكفاءة عالية. كما يتيح هذا النظام التنقل بين أوضاع متعددة وفقاً لطبيعة المهمة، فضلاً عن قدرته على تشغيل عدة وكلاء فرعيين بشكل متوازٍ لمعالجة الاستفسارات.

وعلى سبيل المثال، عند التخطيط لرحلة عائلية إلى مدينة ما، سيتولى أحد الوكلاء إعداد خطة الرحلة، بينما يقوم آخر بالمقارنة بين عدة وجهات أخرى، في حين يبحث وكيل ثالث عن فعاليات ملائمة للأطفال، ويتم ذلك على نحو متزامن بما يضمن نتائج أكثر سرعة ودقة.

يستطيع النموذج اقتراح ملحقات مناسبة لغرفة المستخدم بكل سهولة (ميتا)

قدرات متقدمة في الفهم والإدراك

وتم تزويد نموذج «ميوز سبارك» بقدرات إدراكية متعددة الوسائط، مما يُمكّن «ميتا إيه آي» من إدراك وفهم ما يراه المستخدم وليس الاكتفاء بتحليل ما يكتبه. وعلى سبيل المثال، يكفي التقاط صورة لأرفف الوجبات الخفيفة في مطار ما حتى يحدد «ميتا إيه آي» الخيارات الغنية بالبروتين وترتيبها دون الحاجة إلى فحص البيانات التفصيلية للملصقات، كما يتيح مسح المنتجات ضوئياً لإجراء مقارنات بينها وبين البدائل المتاحة.

ويعكس ذلك تحولاً نوعياً من ذكاء اصطناعي يعتمد على وصف المستخدم إلى نظام قادر على مشاركة المستخدم في إدراك العالم. ومع دمج «ميتا إيه آي» المدعوم بنموذج «ميوز سبارك» في النظارات الذكية، ستزداد قدرته على فهم البيئة المحيطة بصورة أكثر دقة وشمولاً.

وتُعدّ القدرات الإدراكية متعددة الوسائط من الركائز بالغة الأهمية في المجال الصحي. ومع إطلاق «ميوز سبارك»، أصبح «ميتا إيه آي» أكثر كفاءة في دعم الاستفسارات الصحية من خلال تقديم إجابات معمقة وشاملة، بما في ذلك التعامل مع الأسئلة التي تتضمن صوراً ورسومات بيانية. ونظراً لتنامي اعتماد الأفراد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المسائل الصحية، تم التعاون مع فريق من الأطباء لتطوير إمكانات متقدمة تتيح تقديم معلومات دقيقة وموثوقة حول أبرز التساؤلات والمخاوف الصحية الشائعة.

ويتميز «ميتا إيه آي» أيضاً بقدرات متقدمة في مجال البرمجة البصرية؛ حيث يساعد المستخدمين في إنشاء مواقع إلكترونية مخصصة أو ألعاب مصغرة اعتماداً على أوامر نصية بسيطة. ومن خلال «ميتا إيه آي»، يمكن للمستخدمين طلب تصميم لوحة تحكم لتنظيم حدث كبير أو تطوير لعبة إلكترونية كلاسيكية تستهدف تحقيق أعلى النتائج، أو حتى ابتكار جهاز محاكاة طيران بخصائص خيالية. كما تتيح المنصة مشاركة هذه التجارب بسهولة وسلاسة مع الأصدقاء.

تجربة مخصصة

وأصبح «ميتا إيه آي» قادراً على دعم المستخدمين في استكشاف خيارات الأزياء المناسبة، وتنسيق المساحات الداخلية واختيار الهدايا الملائمة للآخرين. ويعتمد وضع التسوق على استلهام اتجاهات تنسيق الأزياء والسرديات المرتبطة بالعلامات التجارية كما تتداولها التطبيقات، حيث يقدم مقترحات وأفكاراً مستمدة من صناع المحتوى والمجتمعات التي يتابعها المستخدمون.

وعند البحث عن وجهة سياحية ما أو موضوع رائج، يقدم «ميتا إيه آي» سياقاً ثرياً ومباشراً ضمن المحادثة بما يعزز تجربة الاستكشاف واتخاذ القرار؛ حيث يساعد المستخدمين في الاطلاع على مواقع محددة ومتابعة منشورات عامة يشاركها السكان المحليون المطلعون على المنطقة، وكذلك الاستفسار عما يحظى باهتمام الناس في الوقت الراهن للحصول على رؤية شاملة مستمدة من محتوى المجتمعات وتفاعلاتها. ويعمل هذا السياق بتكامل مع شبكة المستخدم الاجتماعية ويوصله بالمعلومة في اللحظة التي يحتاجها.

نظرة مستقبلية

وسيحصل مستخدمو تطبيق وموقع «ميتا إيه آي» على تجربة محسنة تشمل «الوضع الفوري» و«وضع التفكير» في جميع البيئات المتاحة. وبدأ طرح هذه المزايا الجديدة في الولايات المتحدة عبر كلتا المنصتين، على أن يتم خلال الأسابيع المقبلة توسيع نطاقها لتشمل مزيداً من الدول والمنصات التي يدعمها «ميتا إيه آي»، بما في ذلك «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ماسنجر» و«واتساب»، فضلاً عن النظارات الذكية؛ حيث تتعزز القدرات الإدراكية متعددة الوسائط بشكل أكبر. كما سيتم توفير الوصول إلى التقنيات الأساسية عبر واجهة برمجة التطبيقات «Application Programming Interface API» ضمن معاينة خاصة لعدد من الشركاء، مع خطط الشركة لإتاحة نماذج مفتوحة المصدر في المستقبل.

ومع توسيع نطاق هذه المزايا، سيصبح بإمكان المستخدمين الحصول على نتائج أكثر ثراء، حيث سيتم دمج مقاطع «ريل» Reel والصور والمنشورات مباشرة ضمن الإجابات مع الإشارة إلى صناع المحتوى. وبالتوازي مع تطور النماذج، سيستمر العمل على تعزيز أطر الحماية المرتبطة بالسلامة والخصوصية، بدءاً من إطار إدارة المخاطر المعزز إلى باقي التدابير الوقائية.


مقالات ذات صلة

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه، حيث وضعوا خطة لتغيير جذري وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» أمام اختبار قانوني في أميركا قد يعيد رسم مستقبل «فيسبوك» و«إنستغرام»

تبدأ ولايات أميركية الثلاثاء عرض دعوى ضد شركة «ميتا بلاتفورمز» تقول فيها إن «فيسبوك» و«إنستغرام» مصممان بطريقة تضر بالصحة النفسية للمستخدمين صغار السن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

تواجه «ميتا» محاكمة مفصلية قد تفرض تغييرات جوهرية على «إنستغرام» و«فيسبوك» لحماية الأطفال، تشمل الإعجابات والتصفح المتواصل وخوارزميات التوصية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
TT

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا، مع تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود»، بإبطاء الوتيرة عند الضرورة لضمان أمان الإصدارات الجديدة.

وكان أمودي قد فتح هذا الشهر باب النقاش حيال كبح سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تأثيره على البشرية وإمكان خروجه عن السيطرة.

وفي جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي عقدت الأربعاء، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي»، إن «هذه اللحظة تتطلّب عناية دقيقة».

وحذّر من أنه مع ازدياد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي واستقلاليتها، قد تتطور بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على مواكبتها أو تتركز في أيدي عدد محدود من الأطراف.

وكان ألتمان ضمن مجموعة من شخصيات بارزة في هذا القطاع، أطلعت المجلس على تطورات الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المثارة في الآونة الأخيرة حيال خروج هذه التقنية عن السيطرة، والدعوات لإبطاء وتيرة تطويرها.

وقال ألتمان أمام المجلس المؤلف من 15 دولة «لا يجب أن يقبل هذا القطاع قدرا مفرطا من المخاطر التكنولوجية لمجرد أن الفوائد عظيمة ومهمة إلى درجة لا تسمح بإبطاء الوتيرة».

وتلاه أمودي بالقول إن شركته تدرك أنه كلما زادت قوة نماذج الذكاء الاصطناعي «ستكون هناك حاجة إلى معايير سلامة أكثر صرامة»، مشددا على أن هدف «أنثروبيك" هو تحسين قدرتها على منع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.

وقال أمودي في اتصال عبر الفيديو «سنبطئ العمل بقدر ما يلزم للتأكد من أن كل جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي نطرحه آمن بالفعل».

وشملت قائمة المتحدثين أمام مجلس الأمن الأربعاء كليمان دولانغ من شركة «هاغينغ فيس» التي تعرضت أخيرا لهجوم سيبراني من برنامج مستقل طوّرته شركة «أوبن إيه آي"، في مستهل سلسلة من الحوادث التي دقت ناقوس الخطر بشأن هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وشدد ألتمان الأربعاء على أن شركته ستحاول قدر المستطاع أن تسلك «طريقا وسطيا»، مضيفا «لا نريد أن نقع في فخ التفاؤل الأعمى»، مع تحذيره في الوقت عينه من "النزعة الكارثية» للأمور.

وشرح دولانغ أنه بينما كانت شركته ضحية هجمات مصدرها الذكاء الاصطناعي، إلا أنها استخدمت التقنية ذاتها للتصدي لهذه المحاولات.

ورأى أن «العالم يحتاج إلى ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسه».

ويطالب ألتمان وأمودي وعدد من كبار المسؤولين في شركات الذكاء الاصطناعي منذ فترة بفرض رقابة عالمية على هذه التكنولوجيا. ودعت «أوبن إيه آي» الولايات المتحدة إلى قيادة جهد دولي لوضع معايير للذكاء الاصطناعي.

غير أن واشنطن وبكين الرائدتين في القطاع، ترفضان أي تنظيمات أو قيود تكبّل شركاتهما الوطنية في السباق المحموم للسيطرة على هذه التقنية.


«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية. وحذّرت وكالات أمنية دولية من حملة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت عشرات الآلاف من الأجهزة في أكثر من 100 دولة، مستغلةً إعلانات الوظائف المغرية لاستدراج مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف الوصول إلى بياناتهم وسرقة العملات المشفرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، فإن مجموعة «ووتر بلوم» (WaterPlum)، المعروفة أيضاً باسم «كونتيجيوس إنترفيو» (Contagious Interview)، تستهدف مطوري البرمجيات والمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال انتحال صفة أصحاب عمل محتملين وتقديم عروض توظيف وهمية لما يُقدَّم على أنه «وظيفة الأحلام».

وأفاد بيان مشترك بشأن الأمن السيبراني، صادر عن السلطات الأسترالية والألمانية واليابانية والأميركية، بأن عمليات الاختراق وقعت خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويوليو (تموز) 2026. إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذّر من أن هذا التهديد لا يزال قائماً.

وقالت الوكالة الفيدرالية الأميركية إن مجموعة «ووتر بلوم» تستهدف المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وتمكّن القراصنة بالفعل من سرقة أموال أو بيانات اعتماد الحسابات المرتبطة بأكثر من 7000 محفظة للعملات المشفرة، كما قاموا بتحويل أصول تبلغ قيمتها 10.8 مليون دولار (8.1 مليون جنيه إسترليني) إلى كوريا الشمالية.

وقال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الشرطة الوطنية اليابانية (NPA) إنهما حددا «جهات ميسِّرة» في الولايات المتحدة واليابان، تعمل على تسهيل هذه العمليات.

وأشار التحذير الأمني إلى أن «الجهات الفاعلة المرتبطة بمجموعة (ووتر بلوم) تنتحل صفة أصحاب عمل محتملين لاستهداف مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وذلك تحت ذريعة توفير فرص عمل مغرية».

وأضاف التحذير: «غالباً ما ينتحل هؤلاء صفة شركات مشروعة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو العملات المشفرة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، كما لجأوا أيضاً إلى استخدام خدمات التوظيف».

وتستهدف المجموعة ضحاياها المحتملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف الإلكترونية، حيث تطلب من المتقدمين المشاركة في مقابلات افتراضية أو تنفيذ مهام تقنية بوصفها جزءاً من عملية التوظيف.

وخلال المقابلة، يوجّه قراصنة «ووتر بلوم» الباحثين عن عمل إلى تنزيل وتشغيل ملفات خبيثة، مما يمنحهم وصولاً خلفياً (backdoor access) إلى شبكات الحاسوب الخاصة بالضحايا.

وحذّرت الوكالات المعنية العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من ضرورة توخي الحذر عند تلقي عروض عمل أو التواصل مع جهات خارجية بشأن فرص وظيفية، ولا سيما عندما يُطلب منهم تنزيل ملفات أو تشغيل برامج أو تنفيذ مهام تقنية خلال مراحل التوظيف.


«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.