بيل غيتس: تغير المناخ سيزيد الأزمات الصحية لدى الأطفال بسبب سوء التغذية

بيل غيتس يشير بيده أثناء حديثه خلال قمة حول المناخ والنمو في وزارة المالية في بيرسي في باريس بفرنسا... 5 ديسمبر 2023 (رويترز)
بيل غيتس يشير بيده أثناء حديثه خلال قمة حول المناخ والنمو في وزارة المالية في بيرسي في باريس بفرنسا... 5 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

بيل غيتس: تغير المناخ سيزيد الأزمات الصحية لدى الأطفال بسبب سوء التغذية

بيل غيتس يشير بيده أثناء حديثه خلال قمة حول المناخ والنمو في وزارة المالية في بيرسي في باريس بفرنسا... 5 ديسمبر 2023 (رويترز)
بيل غيتس يشير بيده أثناء حديثه خلال قمة حول المناخ والنمو في وزارة المالية في بيرسي في باريس بفرنسا... 5 ديسمبر 2023 (رويترز)

قال بيل غيتس مؤسس شركة «مايكروسوفت» والمهتم بالعمل الخيري إن سوء التغذية هو أسوأ أزمة صحية تواجه أطفال العالم وإن تغير المناخ سيؤدي إلى تفاقمها.

وذكرت مؤسسة بيل ومليندا غيتس في تقرير، اليوم (الثلاثاء)، أنه من الآن وحتى عام 2050 سيعاني 40 مليون طفل من التقزم كما سيعاني 28 مليون طفل من الهزال، وهو أسوأ حالات سوء التغذية ولا يمكن علاجه، وذلك بسبب تغير المناخ.

وقال غيتس لوكالة «رويترز» في مقابلة عبر الإنترنت الأسبوع الماضي: «إذا لم تحصل على الغذاء المناسب وعلى نحو شامل سواء في الرحم أو في سنواتك الأولى، فلن تتمكن أبدا من النمو بشكل سليم»، مشيرا إلى تأثر القدرات البدنية والعقلية للطفل بسبب نقص التغذية الجيدة.

والأطفال الذين لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء الملائم عرضة أيضا للوفاة في سن مبكرة وللإصابة بأمراض مثل الحصبة والملاريا.

وقال غيتس: «نحو 90 في المائة من التداعيات السلبية لتغير المناخ تظهر في نظام الغذاء، إذ تمر سنوات تفسد فيها المحاصيل بسبب الجفاف أو كثرة الأمطار بصورة أساسية».

وفي عام 2023، قدرت منظمة الصحة العالمية أن 148 مليون طفل يعانون من التقزم وأن 45 مليون طفل يعانون من الهزال.

ودعا غيتس إلى زيادة التمويل للتغذية، لا سيما من خلال منصة جديدة تقودها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تهدف إلى تنسيق تمويل الجهات المانحة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق معني بتغذية الأطفال وإجراء مزيد من الأبحاث.

لكنه قال إنه لا يحبذ سحب التمويل من مبادرات أخرى ناجحة مثل اللقاحات التي تُعطى للأطفال بشكل منتظم لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف: «الأبحاث حول موضوع (التغذية) لم تُجرَ بالشكل الكافي»، مشيرا إلى أن مبادرات مثل توفير العناصر المغذية والفيتامينات المتعددة لتحسين صحة الأطفال قبل الولادة يمكن أن تكون فعالة مثل اللقاحات في أفقر دول العالم.

وقالت مؤسسة غيتس في يناير (كانون الثاني)، إنها تعتزم إنفاق المزيد على الصحة العالمية هذا العام في الوقت الذي تتعثر فيه جهود التمويل العالمية.


مقالات ذات صلة

تطبيق يسبق الخطر ويُنقذ أغنام منغوليا من الهلاك

يوميات الشرق في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)

تطبيق يسبق الخطر ويُنقذ أغنام منغوليا من الهلاك

تتأثّر منغوليا، بمساحتها الشاسعة وكثافتها السكانية المنخفضة، على نحو غير متناسب بالتغيّرات المناخية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا طفل يعاني من سوء التغذية يتلقى العلاج في مستشفى بنادر في العاصمة الصومالية مقديشو يوم 14 مايو 2025 (أ.ب)

مرصد عالمي: آلاف نازحي الصومال قد يواجهون الجوع بنهاية العام

يواجه ملايين الصوماليين انعداماً حاداً للأمن الغذائي، وسط مخاوف من مجاعة بين نازحي بيدوة، مع تفاقم الجفاف والصراع ونقص المساعدات.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
بيئة شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 % من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030

«الشرق الأوسط» (باريس)
علوم هل سيُسهم الذكاء الاصطناعي في صنع الكوارث؟

هل تفوّق الذكاء الاصطناعي على التغير المناخي في تهديد البشرية بالفناء؟

التهديد الوجودي الذي يمثله التغير المناخي ليس افتراضياً... إنه يقتل الناس بالفعل في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، الولايات المتحدة والصين إلى بدء حوار بشأن مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.