استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

السعودية طالبت بإصلاح مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
TT

استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)

توالت ردود الفعل الدولية المستنكرة استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، أمس (الثلاثاء)، أمام مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر ودعت فيه لوقف إطلاق نار «فوري» في قطاع غزة، ما حال دون تمريره.

وأعقب الاجتماع الجديد لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، في نيويورك، تصويت الدول الأعضاء على مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر، إذ صوتت 13 دولة لصالحه وامتنعت دولة واحدة، فيما استخدمت واشنطن حق النقض للمرة الرابعة منذ بدء الحرب على غزة.

إدانات خليجية

وأعربت دول خليجية من بينها سلطنة عمان ودولة الكويت ودولة قطر عن أسفها واستنكارها لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إصدار قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك نتيجة لتكرار استخدام حق النقض.

وكانت السعودية قد أعربت عن أسفها، أمس (الثلاثاء)، جرّاء نقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هناك حاجة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى إصلاح مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بمصداقية ودون ازدواجية في المعايير. وحذّرت المملكة من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ومحيطها، وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، ولا تخدم أي جهود تدعو إلى الحوار والحل السلمي للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لإجهاض مشروع قرار أعدَّته الجزائر بدعم عربي للمطالبة بـ«وقف فوري ودائم للنار لأسباب إنسانية» في غزة، مقترحةً نصاً بديلاً يدعو إلى «وقف مؤقت للنار» في «أقرب وقت عملياً»، ويُحذر إسرائيل صراحةً من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في رفح بجنوب القطاع، خشية تهجير الفلسطينيين هناك إلى دول الجوار.

وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن أسفها لفشل مجلس الأمن في التصويت لصالح وقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين.

وأوضحت المتحدثة باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن دول مجلس التعاون تُعرب عن أسفها لعدم اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار المقدم من الجزائر والمدعوم من المجموعة العربية، وتؤيده الأغلبية من أعضاء المجلس، كونه مشروع قرار إنساني في مضمونه ويتسق مع القانوني الدولي الإنساني.

وقالت: «إن دولنا ستستمر في جهودها بالعمل مع الشركاء لضمان الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حقناً لدماء أشقائنا الفلسطينيين ولضمان وصول مزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وحماية المدنيين».

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد إزاء إخفاق مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار لوقف العدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.

كما أعربت المنظمة عن بالغ أسفها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار، مؤكدةً أن ذلك ينعكس سلباً على دور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

منظمات عربية وإسلامية تستنكر

بدورها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن استيائها وأسفها تجاه نقض مشروع القرار الداعي للوقف الفوري لإطلاق النار على غزة، الذي تقدمت به الجمهورية الجزائرية في مجلس الأمن، بهدف حماية الأرواح والممتلكات للشعب الفلسطيني في القطاع.

وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، جدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، دعوته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين، وحفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الكارثة الإنسانية والحرب الهمجية في قطاع غزة، التي تُعدّ انتهاكاً صارخاً لكل قوانينه وأعرافه، وتهدد بهمجيتها وعبثها الثقة في منظومته وتماسكها.

كذلك، أعرب البرلمان العربي عن أسفه الشديد لنقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار على قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية، محذراً من خطورة إبقاء الوضع على ما هو عليه والاتجاه به نحو التصعيد دون تحريك ساكن من المجتمع الدولي ومجلس الأمن والانصياع لآلة الحرب الإسرائيلية.

وأفاد البرلمان العربي في بيان له اليوم، بأن ما يحدث داخل أروقة مجلس الأمن يؤكد أننا أمام منظومة غير قادرة على ضبط الأمن والاستقرار الدوليين، داعياً إلى ضرورة إصلاح هذه المنظومة حتى تستطيع القيام بالدور المنوط بها، وهو نشر السلم والأمن دون ازدواجية.

وشدد في بيانه على أن استمرار المجازر الوحشية في قطاع غزة هو وصمة عار في جبين الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدم الفلسطيني.

المندوب الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع معانقاً المندوب الفلسطيني المراقب رياض منصور قبيل جلسة مجلس الأمن (أ.ف.ب)

وعقب انتهاء التصويت، أعرب الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة عمار بن جامع، عن أسفه «لفشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها»، مؤكداً أن الجزائر «لن تتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار».

وقال بن جامع: «لقد كان مشروع القرار هذا يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين، مفادها أن العالم لا يقف صامتاً أمام محنتهم، لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها» وهو «الفشل الذي لا يُعفيه من القيام بمسؤولياته، ولا يُعفي المجموعة الدولية من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، ولا يُعفي سلطات الاحتلال من واجب تنفيذ التدابير التحفظية لمحكمة العدل الدولية»، مؤكداً في هذا السياق أن «الوقت قد حان لكي يتوقف العدوان ونتمكن من تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة».

وتابع أن الوضع الحالي يفرض على الجميع، مثلما أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، «العمل على إعلاء مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد للظلم التاريخي المسلط عليه».

وفي مصر، أعربت القاهرة عن أسفها البالغ ورفضها عجز مجلس الأمن الدولي مجدداً عن إصدار قرار يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استخدام الولايات المتحدة حق النقض للمرة الثالثة، وذلك ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وعدَّت مصر، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، أن إعاقة صدور قرار يطالب بوقف إطلاق النار جراء العدوان الذي أدى لاستشهاد أكثر من 29 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء، يُعد سابقة مشينة في تاريخ تعامل مجلس الأمن مع الحروب على مر التاريخ.

واستنكرت بشدة ما يمثله المشهد الدولي من انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع الحروب في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي بات يشكك في مصداقية قواعد وآليات عمل المنظومة الدولية الراهنة، لا سيما مجلس الأمن الموكل إليه مسؤولية منع وتسوية النزاعات ووقف الحروب.

وأكدت في البيان، أنها سوف تستمر في المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار، كونه الوسيلة المُثلى التي تضمن حقن دماء المدنيين الفلسطينيين، كما ستستمر في بذل أقصى الجهود لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، ورفض أي إجراءات من شأنها الدفع نحو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك رفض أي عمليات عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.

كما أعرب الأردن عن أسفه جراء فشل مجلس الأمن مرة أخرى في اعتماد قرارٍ بوقف إطلاق النار على قطاع غزة، جراء استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة، أن عجز مجلس الأمن وللمرة الثالثة عن إصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة، يعكس العجز الدولي عن وقف الكارثة الإنسانية الناشئة عن الحرب العدوانية العبثية التي يصر كيان الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار فيها.

وأكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، خصوصاً مجلس الأمن، وإصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة التي أدت لاستشهاد أكثر من 29 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وضرورة أن يتم تطبيق قواعد القانون الدولي دون محاباة أو تمييز.

وفي رد الفعل الروسي، أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن واشنطن تمضي في منح إسرائيل «ترخيصاً بالقتل»، مشدداً على أن الجزائر عقدت مناقشات «بحُسن نية»، لاعتماد مشروع قرارها، لكن واشنطن تواصل إصرارها على عدم تدخل المجلس في الخطط الأميركية، كما استخدمت حق النقض ضد مشاريع قرارات مماثلة في الماضي.

ودعا نيبينزيا، أعضاء مجلس الأمن إلى مواجهة الفوضى التي تمارسها واشنطن، لافتاً إلى أن «الرأي العام لن يغفر بعد الآن لمجلس الأمن تقاعسه عن التحرك».

المندوب الصيني لدى مجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

كما أعربت الصين، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، جانغ جون، عن خيبة أملها وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت، مبرزةً أن ما دعا إليه مشروع القرار المقدم من الجزائر نيابةً عن مجموعة الدول العربية «قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس».

ورأى جانغ جون، أن «نتيجة التصويت تُظهر بشكل جليٍّ أن المشكلة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للفيتو، الذي يَحول دون تحقيق إجماع في المجلس»، وأن «الفيتو الأميركي يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة».

وأكد مندوب الصين أنه «بالنظر إلى الوضع على الأرض، فإن استمرار التجنب السلبي للوقف الفوري لإطلاق النار، لا يختلف عن منح الضوء الأخضر لاستمرار القتل».

المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن (إ.ب.أ)

من جانبها، عبَّرت باريس عن أسفها لفشل مجلس الأمن في تمرير مشروع القرار، حيث قال مندوب فرنسا نيكولاس دي ريفيير، إن بلاده تأسف لعدم اعتماد مشروع قرار الجزائر، لافتاً إلى «الحاجة الملحّة للغاية للتوصل، دون مزيد من التأخير، إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار يضمن في النهاية حماية جميع المدنيين ودخول المساعدات الطارئة بكميات كبيرة».

وفي ذات السياق، أعربت مندوبة سويسرا لدى الأمم المتحدة، باسكال كريستين بيريسويل، عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار، مشددةً على «مسؤولية مجلس الأمن عن حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين»، مشيرةً في السياق إلى ضرورة حماية المدنيين في غزة وإيصال المساعدات بشكل عاجل دون عوائق للمدنيين حسب اتفاقية جنيف الرابعة.

ومن الجانب الفلسطيني، وصف مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) بأنه «غير مسؤول».

وأكد منصور أن الرسالة الموجهة اليوم من واشنطن إلى الاحتلال الصهيوني باستخدام حق النقض، هي «أنه يستطيع الاستمرار في الإفلات من العقاب».

وحدة مدفعية إسرائيلية متنقلة تُطلق قذيفة من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة (أ.ب)

بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة الأميركية مجدداً حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي، معربةً عن استغرابها من استمرار الرفض الأميركي وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وعدَّته تحدياً لإرادة المجتمع الدولي.

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد مستخدمةً «الفيتو» لمنع مجلس الأمن من إصدار قرار يطالب بوقف النار في غزة (أ.ف.ب)

وحصل مشروع القرار العربي على تأييد 13 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، بينما عارضته الولايات المتحدة، وامتنعت بريطانيا عن التصويت. وهذه هي المرة الرابعة التي تلجأ فيها واشنطن إلى «الفيتو» لإحباط محاولات إصدار موقف من مجلس الأمن يدعو إلى وقف النار في غزة منذ هجوم «حماس» ضد المستوطنات (الكيبوتسات) الإسرائيلية المحيطة بالقطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويأتي فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار الجزائر، رغم دق مختلف الدول والمنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية ناقوس الخطر، إذ بلغت الحصيلة لعدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة، لليوم الـ137 على التوالي، 29 ألفاً و195 قتيلاً و69170 جريحاً.


مقالات ذات صلة

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة كما تظهره صور من غوغل إرث

صور أقمار اصطناعية حديثة من «غوغل» تكشف دماراً هائلاً في غزة

حدّثت خدمة «غوغل إيرث» (Google Earth) صورها لتُظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات واسعة منه إلى ركام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

فنانون يقاطعون جولة إد شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور لمواقفه المؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس )

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.