مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش قال إن ما يحدث في القطاع ليس خياراً فلسطينياً لكنه «أقل الشرور»... وقبوله بهدف وقف الحرب

محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)
محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)
TT

مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)
محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)

قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الوضع الذي يتشكل بقطاع غزة في هذه المرحلة (مجلس السلام، وهيئاته) ليس خياراً فلسطينياً؛ مضيفاً أنه «وضع مؤقت (وفق تفويض مجلس الأمن) لا تقبل القيادة الفلسطينية أن يستمر تحت أي ظرف من الظروف... لكنه كان أقل الشرور».

وتحدّث الهباش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من رام الله، الأحد، عن أن القيادة الفلسطينية وجدت نفسها في قطاع غزة أمام خيارات «أحلاها مر»، واختارت هذا الوضع باعتباره «مؤقتاً سيوقف المذبحة، ويفتح نافذة محتملة لمسار يقود للدولة الفلسطينية».

وكان الهباش يعقّب على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشكيل «مجلس السلام» الذي سيشرف على الوضع بقطاع غزة في المرحلة المقبلة، ويعمل تحت إمرته مجلس تنفيذي ولجنة تكنوقراط فلسطينية.

«لم نكن السبب»

وقال الهباش: «موقفنا الواضح والثابت، هو أن هذا الواقع ليس من صنعنا، ولم نكن السبب فيه، بل هو واقع فُرض علينا لسببين؛ الأول: عدوانية إسرائيل وتنكّرها لكل الاستحقاقات التي نتجت عن عملية السلام، والثاني: المغامرة الحمقاء التي قامت بها حركة (حماس)، والتي فتحت شهية إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية بهذه الذريعة، وذرائع أخرى مثل سلاح الحركة».

وشرح الهباش: «لقد وجدنا أنفسنا مُخيرين بين خيارات كلها سيئة، وحاولنا قدر المستطاع أن نختار الأقل سوءاً (أخف الضررين)، ووجدنا أن هذا الترتيب الانتقالي هو الأقل ضرراً على القضية الفلسطينية؛ لأنه يضمن بقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، ويمنع التهجير، ويوقف وتيرة العدوان المتصاعدة، وإن لم يتحقق ذلك بشكل كامل، فعندما تُخير بين الشرور، تختار الأقل شراً وأقلها ضرراً للشعب الفلسطيني. لقد حاولنا واجتهدنا».

رجل يسير وسط الدمار في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكان ترمب، أعلن نهاية الأسبوع الماضي، عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة، برئاسته، وضم إلى عضويته شخصيات منها: وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

كما أعلن الرئيس الأميركي عن تشكيل المجلس التنفيذي التابع لـ«مجلس السلام» الذي يضم إلى جانب كوشنر وويتكوف، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، وعلي الذوادي مستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية، وياكير غاباي رجل أعمال إسرائيلي بقطاع العقارات يحمل الجنسية القبرصية، ونيكولاي ميلادينوف بدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل رابطاً ميدانياً بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

ورأس اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 شخصاً، علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، ويعيش في رام الله، وكان شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

«لجنة غزة ليست بديلاً سياسياً»

ويُظهر تشكيل «مجلس السلام»، والمجلس التنفيذي، استبعاداً تاماً للسلطة الفلسطينية، وهو ما يقول عنه الهباش: «السلطة اختارت وقف الحرب وإنقاذ الناس، على التمثيل السياسي».

وأضاف: «عندما تُخيّر بين استمرار الحرب ووجود السلطة والتمثيل، اخترنا تغليب مصلحة الشعب وحمايته على الاعتبارات السياسية الضيقة، وحتى إن تم تغييبك إلى حد ما، فنحن لسنا غائبين عن المشهد؛ فلا يستطيع أحد أن يتجاوز (منظمة التحرير الفلسطينية) بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».

الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت في رام الله - 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

ورحبت السلطة الوطنية والرئاسة والحكومة الفلسطينية بتشكيل لجنة إدارة غزة، ومع ذلك يقول الهباش إن «هذه اللجنة (تقنية تنفيذية) ليست لها علاقة بالسياسة، وليست بديلاً سياسياً، فالإطار السياسي موجود والأولويات واضحة؛ ما جعلنا نقبل بهذا الإطار الإداري الانتقالي أنه يضمن لنا - على الأقل نسبياً - وقف المذبحة، وبقاء الناس، وإمدادهم بالمتطلبات الأساسية».

«الالتزام بمهلة مجلس الأمن»

ورفض الهبّاش إيلاء مسـألة اسم ميلادينوف باعتباره الممثل الأعلى، أو كما دأب الرأي العام الفلسطيني على تسميته «المندوب السامي»، أهمية، وقال: «العبرة دائماً بالجوهر وليس بالتسمية، سواء ما اصطلح عليه (مجلس السلام) أو (الممثل الأعلى)، فما يهمنا هو الالتزام بالسقف الزمني الممنوح لهذه المرحلة الانتقالية تحت مظلة مجلس الأمن».

أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة لتفويض قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة - نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

وشدد الهباش على أنه «رغم كل ذلك، لا يمكن لأحد تهميش السلطة؛ الجميع يقر - بما في ذلك الجهات الدولية - بضرورة التنسيق والعمل مع الحكومة الفلسطينية؛ فحياة الناس في غزة مرتبطة بالمؤسسات الحكومية (الخدمات، والإيواء، والإغاثة، والكهرباء، والتعليم، والصحة، والقضاء، والأمن). ومن الحتمي أن يكون هناك تعاون وتنسيق بين اللجنة والحكومة الفلسطينية».

«لن نستبدل احتلالاً باحتلال»

والتنسيق بين لجنة غزة والسلطة مسألة مهمة، حتى إن كانت في إطار مؤقت؛ إذ تريد السلطة حكم غزة بالكامل في مرحلة لاحقة.

وقال الهباش: «نحن لن نقبل باستبدال احتلال باحتلال، ولن نسمح بأن يكون هذا الوضع أبدياً... هي مرحلة انتقالية فقط، ونرفض أي فصل سياسي بين الضفة وغزة أو عزل لـ(منظمة التحرير). لا يمكن لأي فلسطيني، على المستوى الشعبي أو الرسمي، أن يقبل بتصفية القضية الفلسطينية عبر اختراع أي تسميات أو عناوين».

وأضاف: «تفويض مجلس الأمن واضح ومحدد؛ ولن يتعدى عمل (مجلس السلام) وهيئاته أو (لجنة إدارة قطاع غزة) هذه المرحلة الانتقالية التي مدتها عامان. بعد ذلك، ستؤول الأمور إلى وضعها الطبيعي، وهي الدولة الفلسطينية المستقلة». وأردف: «ليس لدينا قلق في هذا الأمر».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست).

«الشرق الأوسط» (سول )
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».