مجلس الأمن يقرّ مشروع القرار الأميركي بشأن غزة... ترمب يرحّب و«حماس» ترفض «الوصاية الدولية»

أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

مجلس الأمن يقرّ مشروع القرار الأميركي بشأن غزة... ترمب يرحّب و«حماس» ترفض «الوصاية الدولية»

أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون يجلسون بجوار النار في وسط قطاع غزة (رويترز)

أقر مجلس الأمن الدولي، أمس (الاثنين)، مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، ويسمح بإرسال قوة دولية لتحقيق الاستقرار إلى القطاع الفلسطيني.

وينص القرار على أنه يمكن للدول الأعضاء المشاركة فيما يسمى مجلس السلام الذي يقول القرار إنه سيكون سلطة انتقالية تشرف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لغزة. ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، والتي ستتولى عملية نزع السلاح في غزة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية.

ترمب: مزيد من السلام عالمياً

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصويت مجلس الأمن الدولي، الاثنين، لصالح خطته للسلام في قطاع غزة، قائلاً إنها ستؤدي إلى «مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن التصويت هو بمثابة «اعتراف وتأييد لمجلس السلام الذي سأرأسه»، مضيفاً: «سيُعد هذا القرار واحداً من أكبر (القرارات التي) تمت الموافقة عليها في تاريخ الأمم المتحدة، وسيؤدي إلى مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».

«حماس» و«الجهاد» ترفضان القرار

من جانبها، أكدت حركة «حماس» أنها لن تتخلى عن سلاحها، وعدّت قتالها إسرائيل مقاومةً مشروعة، مما قد يضع الجماعة المسلحة في مواجهة مع القوة الدولية التي يخولها القرار. وقالت الحركة في بيان صدر عقب إقرار مشروع القرار: «يفرض القرار آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله».

وأضافت: «تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة؛ منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال».

كما أكدت حركة «الجهاد»، اليوم، رفضها للقرار الأميركي، معتبرة أن هذا القرار يفصل القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية. وذكرت الحركة في بيان، أن القرار الصادر عن مجلس الأمن يشكل «وصاية دولية على قطاع غزة»، كما يفرض ما وصفتها بوقائع جديدة تصادر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وأضافت أن أي تكليف لقوة دولية بمهام تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، «يحولها من طرف محايد إلى شريك في تنفيذ أجندة» إسرائيل، مشددة على أن حق الفلسطينيين في «مقاومة الاحتلال» بكل الوسائل المشروعة هو حق كفله القانون الدولي، وأن سلاح الفصائل يشكل ضمانة لهذا الحق.

نتنياهو: خطة ترمب ستجلب السلام والازدهار

ورحّب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بخطة السلام التي يرعاها ترمب بشأن غزة، معتبرا أنها ستجلب «السلام والازدهار» للمنطقة. وقال مكتب نتانياهو في منشور على منصة «إكس»: «نعتقد أن خطة الرئيس ترمب ستجلب السلام والازدهار لأنها تشدد على نزع السلاح الكامل، وتجريد غزة من القدرات العسكرية، واجتثاث التطرف فيها».وأضاف «وفقا لرؤية الرئيس ترامب، سيؤدي ذلك إلى مزيد من اندماج لإسرائيل مع جيرانها، بالإضافة إلى توسيع اتفاقات أبراهام».

ووافقت إسرائيل وحركة «حماس» الشهر الماضي، على المرحلة الأولى من خطة ترمب المكونة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة. وتنص المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار بعد حرب بين الجانبين استمرت عامين، إضافة إلى إطلاق سراح وتسليم ما تبقى من الرهائن الإسرائيليين الأحياء والمتوفين في غزة مقابل سجناء ومعتقلين فلسطينيين.

وينظر إلى قرار الأمم المتحدة على أنه خطوة مهمة لإضفاء الشرعية على الحكم الانتقالي، وطمأنة الدول التي تفكر في إرسال قوات إلى القطاع.

وجرى تضمين خطة ترمب المكونة من 20 بنداً لتكون ملحقاً للقرار.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار «يرسم مساراً محتملاً لتقرير المصير الفلسطيني... إذ تستبدل بالصواريخ أغصان الزيتون، وتكون هناك فرصة للاتفاق على أفق سياسي».

وأضاف والتز للمجلس قبل التصويت، أن «مشروع القرار يفكك قبضة (حماس)، ويضمن أن تنهض غزة بعيداً عن شبح الإرهاب في ازدهار وأمن».

وأعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية، اليوم، ترحيبها باعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

وسبق أن أشارت روسيا، التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، إلى احتمال معارضتها لمشروع القرار، لكنها امتنعت عن التصويت، مما سمح بإقراره.

وقال سفيرا روسيا والصين لدى الأمم المتحدة، إن القرار لا يمنح الأمم المتحدة دوراً واضحاً في مستقبل غزة. وامتنعت الصين أيضاً عن التصويت.

وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا للمجلس عقب التصويت: «في جوهر الأمر، يمنح المجلس مباركته لمبادرة أميركية بناء على وعود واشنطن، التي تمنح السيطرة الكاملة على قطاع غزة لمجلس السلام وقوات الاستقرار الدولية، والتي لا نعرف شيئاً عن آلياتها حتى الآن».

ترحيب من السلطة الفلسطينية

وأصدرت السلطة الفلسطينية بياناً رحبت فيه بالقرار، وأعربت عن استعدادها للمشاركة في تنفيذه. وأكدت في البيان «ضرورة العمل فوراً على تطبيق هذا القرار على الأرض بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وحماية شعبنا في قطاع غزة، ومنع التهجير والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين ومنع الضم».

وقال دبلوماسيون إن موافقة السلطة على القرار الأسبوع الماضي، كانت عاملاً أساسياً في منع روسيا من استخدام «الفيتو».

واحتفى ترمب بالتصويت واصفاً إياه «بلحظة تاريخية حقيقية» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب يقول: «سيتم الإعلان عن أعضاء المجلس، والعديد من الإعلانات المثيرة الأخرى، خلال الأسابيع المقبلة».

«مسار» لإقامة دولة

وأثار القرار جدلاً واسعاً في إسرائيل، لأنه يشير إلى إمكان قيام دولة فلسطينية في المستقبل.

وينص نص القرار على أن «الظروف قد تتهيأ في نهاية المطاف لمسار جاد نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة» بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية برنامجاً إصلاحياً، ويشهد ملف إعادة تنمية غزة تقدماً.

وجاء في القرار: «ستؤسس الولايات المتحدة لحوار بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحت ضغط من الأحزاب اليمينية في حكومته، أول من أمس، إن إسرائيل لا تزال تعارض قيام دولة فلسطينية، وتعهد بنزع سلاح غزة «بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».

وترفض «حماس» حتى الآن نزع سلاحها. وأصدرت مجموعة من الفصائل الفلسطينية بقيادة «حماس» بياناً مساء أول من أمس، ضد القرار، واصفة إياه بأنه خطوة خطيرة نحو فرض الوصاية الأجنبية على القطاع، وقالت إن القرار المقترح يخدم المصالح الإسرائيلية.

ويجيز القرار إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، والتي ستتولى عملية نزع السلاح في غزة، بما في ذلك التخلص من الأسلحة وتدمير البنية التحتية العسكرية.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.