تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

حاولوا التجمع أمام البرلمان لعرض مطالبهم الخاصة بالتوظيف والأجور

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
TT

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين، بينهم مسؤولون نقابيون وحزبيون.

وتجمّع معلمون يعملون في مدارس خاصة، الأحد، أمام وزارة التعليم قبل أن يتّجهوا إلى حديقة بالقرب من البرلمان في وسط العاصمة أنقرة لعقد مؤتمر صحافي، وعرض مطالبهم المتعلقة وظروف العمل «غير المستقرة»، استجابةً لدعوة نقابة معلمي القطاع الخاص.

وأصيب عدد من المعلمين في اشتباكات مع الشرطة، كما اعتُقل نحو 50 منهم، بينهم رئيس النقابة وعدد من أعضاء مجلسها، إرين إديبالي، ورئيس فرع حزب «العمال التركي» في أنقرة فرات تشوبان.

ونشرت نقابة معلمي القطاع الخاص صوراً على حسابها في «إكس» تُظهر إصابة بعض المعلمين على يد قوات الشرطة.

وردّ المعلمون المشاركون في الاحتجاج على عمليات الاعتقال، مؤكدين عزمهم على مواصلة المطالبة بحقوقهم. وقالت النقابة في بيان: «لن نستسلم أمام عمليات الاعتقال، لن تكسر هذه الاعتقالات عزيمتنا. لن نغادر، وسنبقى ثابتين على موقفنا».

ودعا البيان جميع المعلمين والجمهور إلى تعزيز التضامن والتجمع مساءً في كاديكوي، بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول.

وأضافت النقابة في بيانها: «لن نستسلم حتى نرى الوفاء بالوعود التي قُطعت لنا ولزملائنا الذين احتجزتهم الشرطة في حديقة (غوفن بارك) في أنقرة». وأكّد البيان أن المعلمين يتمسكون، بقوة، بمطالبتهم بظروف عمل ومعيشة إنسانية، لأن انعدام الأمان الوظيفي، وانخفاض الأجور، وفقدان الحقوق التي يواجهها العاملون في قطاع التعليم لم تعد قضايا قابلة للتأجيل».

وانتقد البيان السلطات لاختيارها «الانتظار والمماطلة والتهرب من المسؤولية»، بدلاً من إيجاد حلول للمشكلات، مشدّداً على أن «المعلمين لن يتخلوا عن مطالبهم المشروعة»، داعياً إلى إطلاق سراح المعتقلين على الفور.

ونظّم معلمو القطاع الخاص في تركيا فعاليات مختلفة للمطالبة بالحقّ في الحد الأدنى للأجور (28 ألف ليرة تركية، ما يُعادل 600 دولار أميركي)، والأمان الوظيفي، وتحسين حقوقهم الشخصية، وسن قوانين تُحسّن ظروف عمل العاملين في قطاع التعليم وتحمي مكانة مهنة التدريس.

جانب من اعتصام معلّمي المدارس الخاصة قرب البرلمان التركي في أنقرة مايو الماضي (حسابة نقابة معلمي القطاع الخاص في «إكس»)

وانضم معلمون إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان انطلق في 5 مايو (أيار) الماضي، للمطالبة بأجور عادلة ووظائف آمنة، وامتد الاعتصام إلى عدد من المدن التركية بعد التدخل العنيف من جانب قوات الشرطة ضد اعتصام أنقرة في 26 مايو.

وتتساوى رواتب العاملين في المؤسسات التعليمية الخاصة في تركيا، في الغالب، مع الحدّ الأدنى للأجور أو تزيد عليه قليلاً، ولا تنعكس الزيادات الضخمة في الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة على رواتب المعلمين.

وفي العام الدراسي الأخير، كانت غالبية المدارس الخاصة تتقاضى من الطالب الواحد رسوماً دراسية بين 300 و600 ألف ليرة تركية (ما يتراوح بين 6500 و13 ألف دولار) في السنة، في حين ظلّت رواتب معظم المعلمين عند الحد الأدنى للأجور، بعكس المعلمين في المدارس الحكومية الذين تتجاوز رواتبهم الـ60 ألف ليرة.

وفيما أُعلن أن الرسوم الدراسية سترتفع خلال العام الجديد بنسبة تتجاوز 100 في المائة، لتصل إلى ما يقرب من مليون ليرة تركية، لكن أصحاب المدارس الخاصة يقولون إن زيادة الدعم الحكومي ضرورية لرفع رواتب المعلمين.


مقالات ذات صلة

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

شمال افريقيا جانب من فعاليات التدريب المصري التركي «العقاب الذهبي» الأسبوع الماضي (صفحة المتحدث العسكري المصري)

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لوزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر، لتركيا، تأتي وسط توترات تشهدها المنطقة مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)

أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يسعى حزب مؤيد للأكراد بتركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا: تلميحات لتعديل النظام الرئاسي في الدستور الجديد

ظهرت مؤشرات جديدة على وضع دستور جديد لتركيا في ظل سعي الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 2028 والتي لا يحق له خوضها بموجب الدستور الحالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - تركي على ضرورة «تجنيب المنطقة التصعيد العسكري»

توافقت مصر وتركيا على «أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية قوة من شرطة مكافحة الشغب خلال القمة الأخيرة لحلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة (رويترز)

تركيا... احتجاز 36 ضمن تحقيق يتعلق بمنطقة تسيطر عليها المعارضة

أمر الادعاء التركي باحتجاز 36 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية منطقة في أنقرة تديرها المعارضة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب أربعة في ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب غرب إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله «عقب هجوم العدو الأميركي صباح الاثنين (...) استشهد شخص وأصيب أربعة آخرون».


«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أعاد مضيق هرمز الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حافة الانفجار، بعدما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إغلاقه «حتى إشعار آخر» واستهداف سفن قالت إنها خالفت مسارات العبور، لترد واشنطن بجولة ثالثة من الضربات طالت، بحسب «سنتكوم»، أكثر من 140 هدفاً عسكرياً.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات في المضيق، وأدى إلى حريق وأضرار في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد الطاقم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وبوشهر ومناطق مجاورة لمضيق هرمز، كما امتدت الضربات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وطالت موقعاً عسكرياً قرب مفاعل «آراك» للمياه الثقيلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وإن واشنطن وجهت لإيران «ضربة قوية للغاية»، مؤكداً أن طهران كانت قريبة من اتفاق قبل استهداف السفينة.

في المقابل، كتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا كلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد، بعدما طالبت واشنطن طهران بتعهد علني بوقف الهجمات وفتح جميع مسارات العبور.


الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، البدء بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، أن قواتها بدأت عند الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، بشن «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية».

وأضافت أن ترمب أمر بشن هذه الضربات "لمحاسبة القوات الإيرانية».