إسرائيل تعترف بجنودها المنتحرين بعد مشاركتهم في الحرب

لجنة خاصة أوصت بدفنهم في مقبرة مدنية بإشارة عسكرية

جنود إسرائيليون خلال تشييع زميل لهم قُتل في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون خلال تشييع زميل لهم قُتل في غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تعترف بجنودها المنتحرين بعد مشاركتهم في الحرب

جنود إسرائيليون خلال تشييع زميل لهم قُتل في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون خلال تشييع زميل لهم قُتل في غزة (أ.ب)

قرر الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية منح صفة «المتوفى بعد الخدمة» للجنود الذين خدموا في الحرب على غزة وجبهات أخرى خلال العامين الأخيرين، وانتحروا بعد تسريحهم من الخدمة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الثلاثاء، فإن «القرار يأتي في إطار الرغبة في مساعدة عائلات الجنود، التي ستحصل عند الاعتراف بهذه الصفة، على إعانة شهرية من وزارة الدفاع لمدة عامين».

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن نهج الاعتراف سيكون «شاملاً ومتكاملاً»، وسيتم النظر لاحقاً في إمكانية تمديد مدة العامين، في حال ثبت أن هناك علاقة ما بين سبب الانتحار والخدمة العسكرية.

ودرست لجنة خاصة الطلبات المقدمة من أسر جنود خدموا نظامياً واحتياطياً، وانتحروا بعد انتهاء خدمتهم العسكرية، وفي ظروف قد تكون مرتبطة بخدمتهم خلال مدة الحرب.

توصيات للدفن والتحقيق

كما أوصت اللجة بـ«دفن أي جندي ينتحر مجدداً في مقبرة مدنية مع وضع شاهد قبر مدني، وبإشارة عسكرية أخرى، تشمل تأبينه عسكرياً، على أن يتم التحقيق في غضون ساعات من انتحاره، فيما إذا كان المنتحر قد خدم خلال فترة الحرب كجندي».

وأشارت إلى أنه ستستمر مرافقة الجيش الإسرائيلي للجثمان خلال فترة 7 أيام، وبعدها ستقوم لجنة الاعتراف التابعة لوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي بدراسة ملابسات القضية لتحديد مدى الصلة بين الأسباب الظاهرة للانتحار والخدمة العسكرية في الحرب، وذلك بالتشاور مع قادة الجندي، والحصول على رأيهم في خدمته.

جنود إسرائيليون يبكون خلال تشييع زميل لهم قُتل في غزة يناير 2024 (رويترز)

وأكدت اللجنة أنه «إذا تم تحديد وجود صلة، فلن يُعترف بالجندي كضحية من ضحايا الجيش الإسرائيلي أو كشخص معوَّق توفي نتيجة إصابته، بل كشخص (توفي بعد انتهاء خدمته)، وستتلقى عائلته معاشاً شهرياً عدة سنوات».

وتناولت اللجنة، التي ضمت خبراء في الصحة النفسية ومستشارين قانونيين وكبار المسؤولين من قسم شؤون الأسرة، الظاهرة المنهجيةللانتحار وليس الحالات الفردية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه عند دراسة حالة المنتحر، ستتم مراعاة مدة الخدمة، وطبيعة المنصب، والتعرض لأحداث غير عادية، والمدة الزمنية بين تاريخ التسريح والوفاة، وغيرها من الظروف الشخصية الخاصة.

ما حدود الظاهرة؟

وحتى الآن، ووفقاً للجيش الإسرائيلي، سُجلت 15 حالة انتحار خلال حرب «السيوف الحديدية» أي الحرب الإسرائيلية على غزة التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط توقعات بارتفاع هذا العدد مستقبلاً.

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال مراسم تشييعه في مقبرة بتل أبيب (أ.ب)

وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أنه منذ بداية العام الحالي وحتى شهر أغسطس (آب) الماضي سُجلت 16 حالة انتحار في صفوف الجنود، منهم 7 من قوات الاحتياط، و4 انتحروا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، بينهم اثنان في أثناء الخدمة، وآخران بعد إتمام خدمتهما الاحتياطية.

وفي عام 2024، انتحر 21 جندياً منهم 12 من قوات الاحتياط، وفي 2023، انتحر 17 جندياً.

وأظهر تقرير صدر عن مركز أبحاث ومعلومات الكنيست الإسرائيلي، في شهر أكتوبر الماضي، أنه مقابل كل جندي انتحر سُجلت 7 محاولات انتحار إضافية.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الحرس الثوري»: غرق سفينة حاويات بمضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري»: غرق سفينة حاويات بمضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية الأربعاء، إن سفينة حاويات غرقت في المياه جنوب مضيق هرمز، وذلك إثر اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها.

وذكر البيان أن السفينة، التي كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، حاولت عبور مسار وصفه «الحرس الثوري» بأنه «غير مصرح به وخطير»، وحث البيان في الوقت نفسه السفن الإيرانية والصيادين على توخي الحذر، وفق ما نقلته «رويترز».


كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشّنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها عاصمة لإسرائيل.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضاً لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة، بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.

حضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون، وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي.

وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع السلطات الإسرائيلية سفاراتها في تل أبيب. بينما الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافاً للإجماع الدولي.

وكان ساعر قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستنقل سفارتها إلى القدس قريباً.

وتُعد قضية وضع القدس واحدة من أكثر المسائل تعقيداً وحساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وضمَّت إسرائيل القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية، خلال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.


إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».