ما نعرفه عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث أول من أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث أول من أمس (رويترز)
TT

ما نعرفه عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث أول من أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث أول من أمس (رويترز)

اتفقت الولايات المتحدة وإيران أمس (الثلاثاء) على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين، في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفيما يلي ما نعرفه عن الهدنة بين البلدين اللذين من المقرر أن يبدآ مفاوضات، ولكنهما لا يزالان على طرفي نقيض في مواقفهما بشأن إنهاء الحرب:

ما الذي قالته الولايات المتحدة عن الهدنة؟

صرح ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل «نصراً كاملاً وشاملاً» لواشنطن. وحسب واشنطن، ستعلق الولايات المتحدة هجماتها على إيران مدة أسبوعين، وستعيد طهران بدورها مؤقتاً فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للنفط على مستوى العالم.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن طهران وافقت على «الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز». وأوضح الرئيس الأميركي أن الاتفاق جرى التوصل إليه بعد محادثات أجراها مع قادة باكستان الذين لعبوا دوراً محورياً في الوساطة لوقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

كما صرح ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن اليورانيوم المخصب الإيراني «سيتم التعامل معه على أكمل وجه» بموجب الهدنة التي تستمر أسبوعين.

وفي خطة سابقة لوقف الأعمال الحربية، والتي رفضتها طهران، طالبت الولايات المتحدة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، والموافقة على وضع قيود على برنامجها الصاروخي، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة. ولم تُفصَّل هذه الشروط في الهدنة الأخيرة.

والشهر الماضي، صرَّح الرئيس الأميركي بأن «استسلام إيران غير المشروط» هو الخيار الوحيد المقبول لإنهاء الحرب.

ما الذي تقوله إيران؟

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران ستسمح بمرور آمن مدة أسبوعين عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس نفط العالم.

وقد اقترحت إيران خطة من 10 نقاط لإنهاء الحرب، وصفها ترمب بأنها «قابلة للتنفيذ». وبينما قد تُشكل الخطة أساساً لمفاوضات محتملة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، فإنها تتضمن نقاطاً خلافية عدة، سبق أن وصفتها واشنطن بأنها غير قابلة للتطبيق.

وتتطلب الخطة، وفقاً لبيان صادر عن طهران: «استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وقبول تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية».

ولم يرد مطلب تخصيب اليورانيوم في بيان طهران باللغة الإنجليزية الذي نشرته الأمم المتحدة؛ لكنه ورد في البيان الفارسي الذي وزعته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وتشمل المطالب الأخرى: الانسحاب العسكري الأميركي من الشرق الأوسط، ووقف الهجمات على إيران وحلفائها، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يجعل الاتفاق ملزماً.

ما الذي وافقت عليه إسرائيل؟

وأعلنت إسرائيل أنها تدعم قرار ترمب تعليق الضربات على إيران، ولكنها أكدت أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان». وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل. وتردُّ إسرائيل بشنِّ غارات واسعة النطاق على لبنان، واجتياح قواتها جنوب البلاد.

وأدَّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص، حسب وزارة الصحة. وتتناقض التصريحات الإسرائيلية مع إعلان سابق لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي قال إن وقف إطلاق النار يشمل «كل مكان، بما في ذلك لبنان».

ما الخطوة التالية؟

قال شريف إن وقف إطلاق النار سيبدأ فوراً، وستستضيف العاصمة إسلام آباد وفوداً من البلدين لمحادثات من المقرر أن تبدأ الجمعة. وأضاف أن المحادثات تهدف إلى التوصل إلى «اتفاق نهائي». وقالت إيران إنها ستخصص أسبوعين للمفاوضات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن البيت الأبيض يدرس إجراء محادثات في باكستان، ولكن الخطط لم تُوضع بشكل نهائي.

وتراجعت أسعار النفط الأربعاء بعد الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز بموجب الهدنة، في ظلِّ انخفاض إمدادات النفط والغاز العالمية، منذ أن أغلقت إيران المضيق فعلياً. ومن شأن فتح المضيق أن يوفر انفراجة مؤقتة للدول التي تعتمد على واردات النفط.


مقالات ذات صلة

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز) p-circle

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

قال دونالد ترمب إن واشنطن دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها «التعامل مع هدف أو هدفين من بينهما موقع يشتبه في كونه منشأة نووية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية 
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لاستئناف القصف على إيران، وفقاً لأشخاص مطلعين على المكالمة.

ويأتي الاتصال بعد أيام من اجتماع عقده ترمب في البيت الأبيض مع كبار قادته العسكريين لمناقشة خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت سابق.

ويتزامن التواصل بين ترمب ونتنياهو مع تحركات الرئيس الأميركي لحشد دعم الناخبين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي تحظى بمعارضة كبيرة، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود وأدَّت إلى تراجع حماس القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.

وأسهمت الحرب، وفق التقرير، في ارتفاع أسعار الوقود، كما أثرت سلباً على حماسة الناخبين الجمهوريين؛ ما يضع إدارة ترمب أمام تحديات سياسية داخلية بالتزامن مع الاستعدادات العسكرية لاستئناف العمليات ضد إيران.

وتتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.


رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
TT

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز)

رفض قاضٍ أميركي، السبت، دعوى التشهير التي أقامها الرئيس دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية تقرير أفاد بأنَّ ترمب أرسل رسالة تهنئة بعيد ميلاد تتضمَّن عبارات بذيئة إلى المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان ترمب أقام دعوى طالب فيها بتعويض يبلغ 10 مليارات دولار بعدما نشرت الصحيفة تقريرها في يوليو (تموز) 2025، متضمناً مزاعم بشأن رسالة بعث بها إلى إبستين عام 2003، وقيل إنها تضمَّنت رسماً لامرأة عارية.

ومردوك هو مؤسِّس «نيوز كورب» المالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار التقرير تدقيقاً متزايداً بحقِّ ترمب من جانب الديمقراطيين وأعضاء في حزبه الجمهوري الذين رفضوا محاولات الرئيس التقليل من شأن القضية ووصفها بأنها خدعة، وطالبوا بالكشف الكامل عن الملفات القانونية المتعلقة بإبستين.

وفي قراره الصادر السبت، رفض القاضي دارين غيلز دعوى ترمب نهائياً، ما يعني أن الرئيس الأميركي لا يستطيع تقديم نسخة معدلة منها، كما فعل عندما رفضت القاضية باتريشا تولفر جايلز النسخة الأولى من الدعوى في أبريل (نيسان) الماضي.

وكتب القاضي أن ترمب فشل، في المرتين، عند تقديم دعوى التشهير، في إثبات أن المدعى عليهم «تصرفوا بسوء نية فعلي».

وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب نشرت العام الماضي نسخةً من الرسالة المنسوبة إلى ترمب والموجهة إلى إبستين في مناسبة عيد ميلاده، والتي تتألف من حوار قصير بين الرجلين.

وجاء فيها أن ترمب كتب: «لدينا بعض الأمور المشتركة»، ليرد إبستين: «نعم، لدينا بالفعل، الآن بعدما فكرت في الأمر».

وتساءل الرئيس الأميركي: «الألغاز لا تشيخ أبداً، هل لاحظت ذلك؟» فيجيبه إبستين: «في الواقع، كان ذلك واضحاً لي في آخر مرة رأيتك فيها».

وانتهت الرسالة بعبارة: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً جديداً»، وجاء التوقيع أسفل خصر المرأة بحيث بدا كأنه شعر العانة.


«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار من خلال اختراق منصة «بينانس».

وذكر «إف بي آي» في بيان أن «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول)».

ويؤكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور»، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة «إيثر» المشفرة الخاصة بشبكة «إيثيريوم»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في البيان: «يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقاً لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيداً لمراحل أخرى من غسل الأموال».

و«التمويل اللامركزي» هي خدمات مالية تعمل على قاعدة بيانات «البلوكتشين». أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.

500 عنوان مشتبه به

ونشر «إف بي آي» قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة «إيثيريوم» يستخدمها أعضاء «تريدر ترايتور» لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل «البلوكتشين» حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ.

وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

ويعادل المبلغ المسروق أربع مرات ما كانت المجموعة ذاتها استولت عليه، وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي، من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، أي ما يعادل 1.5 مليار دولار، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأظهر حجم عملية القرصنة التي استهدفت منصة «بينانس» قدرة كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصاروخية الباليستية، على الحصول على إيرادات بطرق غير مشروعة.

ومجموعة «تريدر ترايتور» هي جزء من مجموعة «لازاروس» التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت «لازاروس» عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» رداً على الفيلم الساخر «ذي إنترفيو» الذي يتناول كوريا الشمالية.

منصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية ولديها 335 مليون مستخدم (رويترز)

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأميركي عام 2020، تضم وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم «المكتب 121»، ستة آلاف عنصر يعملون أيضاً من خارج البلاد، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

تتبع الأصول المسروقة

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم.

وأفادت المجموعة السبت بأن عملاءها سيتمكنون مجدداً، اعتباراً من الأحد، من إجراء عمليات السحب بعدما علّقتها عقب السرقة بهدف وقف استنزاف الأموال.

وأكدت المنصة التي تعمل على تتبع الأصول المسروقة بالتعاون مع أطراف أخرى في منظومة العملات المشفرة، أنه لن يلحق أي ضرر بعملائها.

وأعلنت أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية من أجل تعويض 90 في المائة من مبلغ 6.3 مليار دولار سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.

وذكرت الشركة على «إكس»: «موقفنا لم يتغير: ستتولى (بينانس) تغطية كل الخسائر الناجمة عن الأموال المسروقة في هذه الواقعة بالكامل».

وأوضحت «بينانس» أن الـ10 في المائة المتبقية من الرموز الرقمية «أقل سيولة، مما يعني أنها قد تستغرق وقتاً أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة».

ويأتي الهجوم الإلكتروني على «بينانس»، بينما يبدي مراقبون مخاوف عدة من أن تعرّض قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات للخطر.