مالكو أرض في تكساس يدّعون على «سبايس إكس» بتهمة التعدي على ممتلكات خاصة

مقر لشركة «سبايس إكس» في براونزفيل بولاية تكساس (رويترز)
مقر لشركة «سبايس إكس» في براونزفيل بولاية تكساس (رويترز)
TT

مالكو أرض في تكساس يدّعون على «سبايس إكس» بتهمة التعدي على ممتلكات خاصة

مقر لشركة «سبايس إكس» في براونزفيل بولاية تكساس (رويترز)
مقر لشركة «سبايس إكس» في براونزفيل بولاية تكساس (رويترز)

أقام مبتكرو لعبة «كاردز أغينست هيومانيتي» دعوى على شركة «سبايس إكس» التي يملكها إيلون ماسك، بتهمة الاستغلال غير القانوني لأرض يملكونها على الحدود بين تكساس والمكسيك.

وطالب المدّعون بتعويض مقداره 15 مليون دولار من الشركة التي قالوا إنها استخدمت الأرض لرمي «حصى ونفايات مرتبطة بابتكاراتها الفضائية ولركن جرارات».

وأوضحوا في منشور عبر موقع إلكتروني أنّ «شركة سبايس إكس كانت تصنّع أداة أو مركبة فضائية في مكان قريب من الأرض واعتبرت أن بإمكانها رمي نفاياتها على أرضنا الجميلة من دون الحصول على موافقتنا». وأضافوا «بعدما واجهناها، أعطتنا مهلة 12 ساعة لقبول عرض تافه بأقل من نصف قيمة أرضنا».

ورفض المدّعون العرض ثم اتخذوا إجراءات قانونية في تكساس.

وتقع هذه الأرض على الحدود مع المكسيك. واشترتها «كاردز أغينست هيومانيتي» عام 2017 لمنع بناء جدار مناهض للمهاجرين كان يدعو دونالد ترمب إلى تشييده آنذاك.

وتمكّنت الشركة من شراء الأرض لقاء آلاف الدولارات، بعد حملة جمع للتبرعات.

وقال المدّعون عبر الموقع الإلكتروني «قدّم لنا 150 ألف شخص أموالهم التي حصّلوها بعد مشقة وتعب، وفي المقابل أقسمنا على حماية هذه الأرض من المليارديرات العنصريين ومشاريعهم الغبية». وتابعوا «وعدنا باستخدام كل أداة قانونية مُتاحة لنا لحماية هذه الأرض من الحقيرين كترمب وماسك».

ولم ترد «سبايس إكس» عندما حاولت وكالة الصحافة الفرنسية التواصل معها.


مقالات ذات صلة

كائنات فضائية على قمر زحل؟

يوميات الشرق ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)

كائنات فضائية على قمر زحل؟

أظهرت تجارب جديدة أنّ كائنات دقيقة تستطيع العيش في ظروف تحاكي البيئة الموجودة على إنسيلادوس، أحد أقمار زحل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا انطلق صاروخ «ستارشيب» العملاق من تكساس يوم الاثنين في رحلة تجريبية هي الأكثر طموحاً للشركة حتى الآن حيث قام بأول محاولة للوصول إلى مدار الأرض (أ.ب)

«ستارشيب» يطلق أقمار «ستارلينك» في أول ظهور للصاروخ العملاق بالمدار (فيديو)

وصل الصاروخ ستارشيب العملاق التابع لشركة «سبيس إكس» إلى المدار للمرة الأولى أمس (الاثنين)، ونشر أقمار ستارلينك الجديدة، محققاً بذلك إنجازاً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (ستاربيس (تكساس))
تكنولوجيا شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

أعلنت شركة «غوغل»، اليوم (الخميس)، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
علوم محطة الفضاء الدولية (رويترز) p-circle

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية، الجمعة، أنها منحت شركة «سبيس إكس» عقداً بقيمة 946 مليون دولار لإرسال 3 بعثات إضافية من الرواد إلى محطة الفضاء الدولية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الوجبة هائلة وما بعدها يعبُر المجرّة (مختبر التواصل العلمي)

على مائدة الثقوب السوداء... النجوم وجبة و«التجشّؤ» نفاثات

الثقوب السوداء أجسام ذات كثافة فائقة، لدرجة أنّ جاذبيتها تصير، في لحظة ما، أقوى من أن تسمح للضوء أو المادة بالإفلات منها...

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

يضغط الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل بشكل كبير على الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، رغم الأموال الطائلة التي يضخها اللوبي الإسرائيلي لتعزيز فرص بعضهم في مواجهة مرشحين ديمقراطيين مصنفين تقدميين، أو حتى اشتراكيين.

ويتشكل الضغط الرئيسي على الجمهوريين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية والأسمدة الزراعية، وبالتالي أسعار السلع الاستهلاكية، بسبب الحرب مع إيران، وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز. غير أن هناك تأثيرات كبيرة أيضاً للحرب الإسرائيلية في غزة ولبنان، التي أثارت جانباً مهماً من الرأي العام الأميركي ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

لقطة من قرية الحنية جنوب لبنان لدخان يتصاعد من موقع استُهدف بغارة جوية إسرائيلية في قرية المنصوري المجاورة يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

ودفع ذلك لجنة الشؤون العامة الأميركية لإسرائيل (أيباك) إلى الانخراط بصورة علنية أكثر فأكثر في المعارك الجارية حالياً، استعداداً لانتخابات الشهر المقبل. وصارت بالفعل من أكثر الجهات تمويلاً في الانتخابات النصفية، مما يثير كثيراً من الجدل داخل أوساط الناخبين، وبين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وجمعت «أيباك» 233 مليون دولار لدعم حلفاء إسرائيل ومهاجمة خصومها، رغم التحولات التي يشهدها الرأي العام الأميركي.

وطبقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، أدّى قرار «أيباك» الانخراط بشكل كبير في الحملات الانتخابية إلى «نفور بعض حلفائها السابقين، ودفع آخرين إلى التهرب من دعمها»، ملاحظةً أن «بعض المرشحين اتخذوا من معارضة (أيباك) وسام شرف، فبعضهم لا يرفضون أموالها فحسب، بل يرفضون أيضاً قبول أي تمويل من مانحيها».

وفي وقت تواجه فيه «أيباك» أكبر أزمة لها منذ سنوات، وتشكيكاً حتى من بعض حلفائها، فإن قادتها ثابتون على موقفهم، وفقاً لمقابلات مع أكثر من ثلاثين متبرعاً وعضواً سابقاً في مجلس الإدارة واستراتيجياً سياسياً يعملون مع المجموعة. ووصف هؤلاء مهمتهم بأنها استراتيجية طويلة الأمد: انتخاب كونغرس يساعد في مواجهة ما يعدّونه تهديدات وجودية لإسرائيل من إيران ودول معادية أخرى.

وتُجري «أيباك» حالياً مراجعة استراتيجية لعملياتها السياسية، وتدرس كيفية التكيف مع المشهد السياسي المتغير، وهو أمر تؤكد أنها تقوم به بانتظام. لكن قادتها أوضحوا أن لجنة العمل السياسي التابعة لها -وما يصاحبها من إنفاق ضخم على الحملات السياسية- ستظل عنصراً أساسياً في استراتيجيتهم.

آراء متغيرة

اعترف الناطق باسم لجنة العمل السياسي التابعة لـ«أيباك»، باتريك دورتون، بأن «هناك أحداثاً أسهمت بشكل كبير في تسريع تغير الآراء حول إسرائيل».

ورغم تحقيق «أيباك» بعض النجاحات، فإنها مُنيت أيضاً بهزائم، أبرزها خلال الانتخابات التمهيدية عندما أنفقت نحو 33 مليون دولار في محاولة فاشلة لهزيمة المرشح الديمقراطي عن مقعد لميشيغان في مجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد مع نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس خلال جلسة في ديترويت بميشيغان يوم 22 سبتمبر (رويترز)

ووفقاً لاستطلاع أجرته قناة «فوكس نيوز» أخيراً، فإن 55 في المائة من الناخبين في ميشيغان لا يرغبون في استمرار الولايات المتحدة في تقديم المساعدات لإسرائيل. ورغم إنفاقها الآن مبالغ طائلة لمنع انتخابه، يتقدم عبد الرحمن السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز، في الاستطلاعات.

يأتي ذلك بعدما شاع لعقود أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل من الثوابت التي يتفق عليها الجمهوريون والديمقراطيون. غير أن هذا الإجماع بدأ بالتلاشي خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لا سيما بعد الاتفاق النووي الذي وقَّعه مع إيران عام 2015، رغم معارضة إسرائيل و«أيباك».

وفي استطلاعات أُجريت قبل ستة أشهر، وافق 73 في المائة من الجمهوريين على تعامل ترمب مع الصراع مع إيران، لكن هذه النسبة انخفضت الآن إلى 60 في المائة. ولا يوافق 53 في المائة من الجمهوريين ممن هم دون الـ45 على سياسة إدارة ترمب تجاه إيران. وترتفع هذه النسبة بين الجمهوريين الشباب.

وينشغل الجمهوريون المرشحون لمجلس النواب ومجلس الشيوخ ومناصب حكام الولايات في انتخابات نوفمبر المقبل بمشكلاتهم الخاصة. وتشير الاستطلاعات إلى أن الديمقراطيين قد يحققون أكثرية في مجلس الشيوخ كما في مجلس النواب.

يثير التراجع الملحوظ في تأييد الناخبين الجمهوريين لترمب، الذي جرّ الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران بدافع حماية إسرائيل، قلق السياسيين المرشحين لمجلس الشيوخ. ويدعو عديد من المرشحين ترمب إلى إنهاء الحرب مع إيران. حتى مايك روجرز، أحد الصقور المؤيدين لإسرائيل والمرشح في ميشيغان، قال في فيديو دعائي نشره: «يجب إنهاء الحرب مع إيران، وبسرعة».

ابتعاد عن «أيباك»

تجنب روجرز أيضاً الحصول على دعم مباشر من «أيباك». وكان ترمب قد فاز في ميشيغان، إحدى الولايات المتأرجحة التي تضم أكبر جالية عربية أميركية في الولايات المتحدة، في انتخابات عام 2024، بسبب وعده بإنهاء الحرب في غزة ولبنان.

لافتات المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي مايك روجرز معروضة في ميشيغان يوم 15 سبتمبر (رويترز)

أما الديمقراطيون، فبات معظمهم يتجنب بالفعل الارتباط بـ«أيباك»، مما يُظهر أن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل تعاني تراجعاً كبيراً في مكانتها الأميركية.

ويحذر السيناتور توم تيليس، الذي أشار إلى انخفاض الدعم لحرب إيران بين الناخبين الجمهوريين بشكل ملحوظ، من أن هذا التطور أصبح مشكلة سياسية كبيرة للمرشحين الجمهوريين وللحزب الجمهوري.

ويعكس لجوء حتى أشد مؤيدي ترمب إلى مناورات للابتعاد عن إسرائيل أملاً في الفوز بالانتخابات، التغير السلبي في الرأي العام الأميركي رغم الضخ المالي الهائل من اللوبيات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.


من تحويل المساعدات إلى انتقاء الحلفاء... واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها

جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا يوم 15 أغسطس (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا يوم 15 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

من تحويل المساعدات إلى انتقاء الحلفاء... واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها

جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا يوم 15 أغسطس (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا يوم 15 أغسطس (إ.ب.أ)

تتزايد المؤشرات على إعادة ترتيب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقاتها الخارجية، بما يمنح الأولوية لنصف الكرة الغربي ويضع الشراكات الأوروبية أمام اختبارات سياسية وأمنية جديدة.

فبين تحويل أموال كانت مخصصة لدول أوروبية وعربية إلى دول في أميركا اللاتينية في وقت سابق من هذا الأسبوع، واستبعاد حلفاء بارزين من اجتماع يناقش مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يتصاعد القلق من انتقال واشنطن إلى التعامل الانتقائي مع شركائها. ورغم اختلاف طبيعة الخطوتين، فإن تزامنهما يطرح تساؤلات بشأن معايير توزيع الدعم الأميركي، وحدود سلطة الإدارة في تغيير وجهة أموال أقرّها الكونغرس، ومكانة أوروبا في حساباتها الاستراتيجية.

أموال تُغيّر وجهتها

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن الإدارة قررت تحويل 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا. وأبلغت الكونغرس بالمضي في الخطوة، رغم اعتراض السيناتورة جين شاهين والنائب غريغوري ميكس، أرفع عضوين ديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي الشيوخ والنواب، اللذين طلبا تعليقها.

ويتركز الاعتراض القانوني على الأموال المخصصة للدولتين الأوروبيتين، لأنها أقرت ضمن تشريع تكميلي مرتبط بحرب أوكرانيا. أما تمويل تونس والعراق، فمصدره تشريع مختلف، ولا يخضع للقيود نفسها. وهو تمييز أساسي عند تقديم اتهام الإدارة بتجاوز إرادة المشرعين.

وفي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، اعتبر شاهين وميكس أن السلطة التنفيذية لا تملك حرية مطلقة لنقل الأموال إلى دول وأولويات لا ترتبط بالغرض الذي حدده الكونغرس. وأشارا إلى أن الإدارة لم توضح كيف يستجيب تمويل الدول اللاتينية الأربع لاحتياجات البلدان المتضررة من الحرب الأوكرانية.

وتعود هذه المخصصات إلى عام 2022، عندما سعت واشنطن إلى دعم الدول التي تساعد كييف، وتشجيع استبدال المعدات الروسية بأسلحة أميركية. ولذلك، يتجاوز الخلاف قيمة الأموال إلى مصير سياسة ربطت دعم أوكرانيا بإضعاف الاعتماد على الصناعات العسكرية الروسية.

أولوية الجوار الأميركي

تدافع الخارجية الأميركية عن تحويل الأموال بعدّه منسجماً مع استراتيجية الأمن القومي، وتقول إن الأموال ستساعد في مكافحة ما تسميه «الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، وتأمين قناة بنما، وتعزيز الشراكات الأمنية، ومواجهة النفوذ العسكري للخصوم في المنطقة. لكنها لم تجب عن اعتراض المشرعين المتعلق بالقيود القانونية على استخدام المخصصات.

ويضع هذا التبرير القرار ضمن توجه أوسع نحو تقديم الجوار الأميركي على ساحات أخرى. وهو توجه ينسجم مع خطاب ترمب عن إحياء «مبدأ مونرو»، ودعوة روبيو إلى استثمار الفرص والشراكات التي ترى الإدارة أن واشنطن أهملتها.

وتكتسب هوية الحكومات المستفيدة دلالة سياسية إضافية، حيث يصفها تقرير الصحيفة بأنها تميل إلى المحافظة، وتشير خصوصاً إلى تقارب حكومتي كولومبيا والإكوادور مع الإدارة، وتجاوبهما مع مطالب تعزيز التعاون ضد المخدرات. ويُغذّي ذلك الشكوك في أن التقارب السياسي بات مؤثراً في توزيع المساعدات.

ومع ذلك، لا تكفي هذه المعطيات للجزم بأن التحويل مكافأة آيديولوجية؛ إذ تقدم الإدارة أهدافاً أمنية مُحدّدة. وتبقى المسألة التي يثيرها الديمقراطيون هي مدى جواز تمويل هذه الأهداف من اعتمادات خصّصها الكونغرس لأغراض أخرى، خصوصاً أن ترمب قد ضرب بعرض الحائط اعتراضات سابقة مماثلة.

أما أوروبياً، فيرى جيريمي شابيرو، مدير الأبحاث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن الخطوة ستُقرأ مؤشراً إلى أولويات الإدارة، وستعزز الخشية من التخلي عن الأوروبيين إذا لم يلبوا توقعاتها، خصوصاً بشأن إيران.

حلفاء خارج اجتماع «الناتو»

يتقاطع هذا القلق مع ما كشفته «بوليتيكو» عن عدم دعوة بريطانيا وفرنسا ودول البلطيق إلى اجتماع في بولندا خلال هذا الشهر، يقوده مسؤول السياسات في «البنتاغون» ألبريدج كولبي، لمناقشة مستقبل «الناتو». والاجتماع هو مجموعة عمل محدودة، وليس قمة رسمية للحلف، لكن غياب قوى عسكرية رئيسية أثار أسئلة عن معايير المشاركة.

وتضم الصيغة المعروفة بـ«مجموعة بيرغن» النرويج والسويد وفنلندا وألمانيا وهولندا. ويؤكد مشاركون أن هدفها بلورة أفكار تُعرض لاحقاً على الحلف بأكمله، فيما يقول كولبي إنها تستهدف تعزيز القدرات الأوروبية وجعل التحالف أكثر استدامة.

غير أن تفسير الاختيار بالإنفاق الدفاعي وحده لا يُبدّد الاعتراضات، لأن المستبعدين يشملون دولاً ذات مساهمات عسكرية مهمة. ولم يقدم البنتاغون أو البيت الأبيض توضيحاً يزيل هذا الغموض، بحسب الصحيفة.

وتستحضر الخطوة تهديدات سابقة بمعاقبة الحلفاء الذين لا يساندون أولويات ترمب، وخصوصاً الحرب على إيران. لكنها لا تثبت بذاتها أن قائمة المدعوين صيغت على أساس الموقف من تلك الحرب.

وتكشف القضيتان عن مصدر قلق مشترك: تراجع القدرة على توقع السلوك الأميركي. وحين تتغير وجهة التمويل رغم اعتراض المشرعين، وتبقى معايير إشراك الحلفاء غامضة، تصبح الثقة نفسها موضع اختبار. والسؤال الأوروبي المتقدم عندئذٍ هو ما إذا كان رفع الإنفاق وتحمّل أعباء الدفاع سيضمنان شراكة مستقرة، أم أن الدعم الأميركي سيصبح مرتبطاً بتوافق سياسي يتغير من ملف إلى آخر.


تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

كشف موقع «أكسيوس» أمس (الجمعة)، أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب، عقدواً اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد، لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران والصراع في اليمن.

ونقل الموقع ⁠عن ⁠مصادر مطلعة، أن نائب الرئيس جي دي فانس ​ترأس الاجتماع.

ولم تعلن إدارة ترمب عن هذا الاجتماع غير المعتاد على الإطلاق. وكانت آخر مرة عُقد فيها اجتماع مماثل في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام فقط من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.

ومن بين المشاركين الآخرين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وقال أحد المسؤولين - في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط: «لقد تم اتخاذ قرارات، أو على الأقل جرت مناقشات معمقة».

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.

وفي ظل تعثر المفاوضات، يدرس الرئيس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.

وقال يوم الخميس: «عليّ الآن اتخاذ قرار: إما أن توقع إيران على الاتفاق، أو أنها لن تعود موجودة بعد الآن».

وبعد ظهر يوم الجمعة، وبينما كان مستشاروه مجتمعين في كامب ديفيد، سأل الصحافيون ترمب عن خطوته التالية تجاه إيران، فأجاب: «لو أخبرتكم، لحصلتم على قصة صحافية كبرى. لكنكم سترون. الأمور تسير بشكل جيد للغاية، ووضع إيران ليس جيداً».