احتجاجات الطلاب تهز فرنسا قبل الرئاسيات

نحو ربع مليون في الشوارع... وتعليق الدراسة في مئات المدارس... والحكومة تتهم «فرنسا الأبية» بتأجيج العنف

مواجهات بين الطلاب وقوات مكافحة الشغب في وسط باريس يوم 6 أكتوبر (رويترز)
مواجهات بين الطلاب وقوات مكافحة الشغب في وسط باريس يوم 6 أكتوبر (رويترز)
TT

احتجاجات الطلاب تهز فرنسا قبل الرئاسيات

مواجهات بين الطلاب وقوات مكافحة الشغب في وسط باريس يوم 6 أكتوبر (رويترز)
مواجهات بين الطلاب وقوات مكافحة الشغب في وسط باريس يوم 6 أكتوبر (رويترز)

اتّسع نطاق الاحتجاجات الطلابية بشكل كبير في فرنسا، الثلاثاء، مع نزول عشرات الآلاف إلى الشوارع حيث تواجهوا مع قوات الأمن وعناصر مكافحة الشغب، في وقت اتّهم رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو اليسار الراديكالي بالسعي عبر هذه التحركات إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية. وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، انضمت نقابات ومعلمون إلى الطلاب الذين ينادون منذ أيام بظروف تعليمية أفضل. وبعدما كانت التحركات تتركز في الثانويات والمؤسسات التعليمية، امتدّت الاحتجاجات إلى ساحات عامة وشوارع رئيسية في نحو 30 مدينة؛ أبرزها باريس ونانت وتولوز وليون.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع عدد من أبرز الوزراء في وقت متأخر اليوم لبحث الاحتجاجات. ومن بين المشاركين في الاجتماع رئيس الوزراء، ووزير الداخلية لوران نونيز، ووزير التربية إدوار جيفري، بعدما نزل أكثر من ربع مليون شخص إلى الشوارع في أنحاء البلاد مطالبين بتحسين ظروف الدراسة.

250 ألف متظاهر

وقالت وزارة الداخلية إن نحو 256 ألف شخص شاركوا في المسيرات، بينهم 56 ألفاً في باريس. وشهد ربع المدارس الثانوية تقريباً في البلاد الثلاثاء، أي 891 مؤسسة من أصل 3700، تعليق الدروس كلياً أو جزئياً بسبب حركة الاحتجاج والإغلاقات الجارية.

طلاب يحملون لافتات تطالب بـ«وقف العنف» خلال مظاهرة في نيس يوم 6 أكتوبر (إ.ب.أ)

وأغلق الطلاب مدارس في باريس بداية من السابعة صباحاً، ووقف بعضهم فوق حاويات القمامة، بينما رفع آخرون لافتات كُتبت عليها عبارات مثل «صغار جداً كي يُستمع إلينا، وكبار بما يكفي لنتعرض للغاز المسيل للدموع» أو «نظام خانق». وترافقت عمليات إغلاق المدارس والتجمعات الطلابية خلال الأيام الماضية بأعمال تخريب وتوترات مع قوات الأمن. وقرر عدد من أولياء الأمور والمعلمين الحضور للمساعدة في تأمين التظاهرات، والحيلولة دون خروج الأمور عن السيطرة. وقال المدرّس رومان دوبورغ، أمام مدرسة شاتوبريان الثانوية في مدينة رين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ناقشنا مع نحو 30 زميلاً أعمال عنف الشرطة التي شهدناها، وقررنا الحضور من أجل طلابنا إذا دعت الحاجة».

مواجهات بين الطلاب وقوات مكافحة الشغب في وسط باريس يوم 6 أكتوبر (رويترز)

وفي مرسيليا (جنوب)، ثاني كبرى مدن البلاد، انضمّت أوسيان (18 عاماً) إلى آلاف الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وأعضاء النقابات المشاركين في المسيرة الاحتجاجية. وقالت الطالبة: «نريد فقط إنقاذ التعليم، وتلقي التعليم»، مُندّدة بتغيب المعلمين، وعدم تعويض النقص الناجم عنه، أو استبدالهم بـ«أشخاص لا فائدة منهم». ورفع طالب آخر لافتة تُندّد بساعات الدراسة الطويلة، وفد كُتب عليها: «جداول دراسية مكتظة، على غرار سجل لوبن الجنائي»، في إشارة إلى مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبن. وفي مدينة نانت (غرب)، سار الآلاف في مسيرة خلف لافتة ضخمة كُتب عليها: «مدارس بلا أموال، بلد بلا مستقبل».

أصابع الاتّهام

حمّل رئيس الوزراء اليسار الراديكالي المسؤولية عن تصاعد الحركة الاحتجاجية قبل الانتخابات الرئاسية التي تقام دورتها الأولى في أبريل (نيسان)، وتتصدر استطلاعات الرأي فيها زعيمة اليمين المتطرف.

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلال جلسة أسئلة موجهة للحكومة في الجمعية الوطنية في باريس يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال لوكورنو أمام الجمعية الوطنية: «الحقيقة هي أنكم تتعاملون بقدر من الغموض مع العنف؛ لأن العنف جزء من مشروعكم السياسي الرامي إلى إغراق البلاد في الفوضى من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية». وأضاف قائلاً: «إن زرع الفوضى كما تفعلون منذ بداية حركة طلاب المدارس الثانوية أمر مشين، ولن نسمح لكم بذلك»، وذلك رداً على هجوم حاد شنّته عليه ماتيلد بانو، رئيسة كتلة حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي. وفي حين تتّهم النقابات الحكومة بممارسة قمع غير متناسب، تُظهر الحكومة حزماً في مواجهة أعمال العنف، وتُحمّل حزب «فرنسا الأبية» (اليسار الراديكالي) المسؤولية عنها.

جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في باريس، يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

من جانبه، أعرب الحزب عن أسفه لأعمال العنف، مُبدياً في الوقت نفسه أسفه لاختزال السلطة التنفيذية للحركة الاحتجاجية في هذه التجاوزات.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فحمّل «الهجرة والإسلام» مسؤولية الاحتجاجات الطلابية الحاشدة. وقال في منشور على منصته «تروث سوشال» إن «ما يحدث في فرنسا ليس سوى هجرة جماعية خارجة عن السيطرة. الأمر لا يتعلق بالمدارس، بل برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيماً ذات يوم!».

إصابات بالمئات

أُصيب 215 طالباً على الأقل منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 17 سبتمبر (أيلول) في منطقة باريس، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى.

انتشار أمني واسع خلال المظاهرات الطلابية في باريس يوم 6 أكتوبر (رويترز)

وأكدت مصادر في مكتب رئيس الوزراء أن «الغالبية العظمى» من هذه الإصابات وقعت «إما في إطار حوادث عرضية» وإما «على يد أفراد من خارج المدارس». وفي مدينة تور (وسط)، الأسبوع الماضي، فَقَدَ طالب في المدرسة الثانوية، يبلغ 16 عاماً، القدرة على الإبصار بإحدى عينيه في أثناء عملية إغلاق للمدرسة، بينما بُترت يد مراهق يبلغ 15 عاماً، الاثنين، جراء قنبلة أطلقتها الشرطة في مدينة لنس (شمال). وقد أصيب أكثر من 700 شخص في صفوف قوات الأمن، ونحو 100 آخرين بين العاملين في قطاع التعليم. وأعلنت وزارة الداخلية، مساء الاثنين، أن المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وهي الهيئة الرقابية المعنية بمراقبة أداء الشرطة، فتحت 10 تحقيقات منذ بدء الحراك.

مطالب المحتجين

يُندّد طلاب المدارس الثانوية بسوء حالة المباني المدرسية، والاكتظاظ في الفصول، وغياب المعلمين من دون توفير بدلاء لهم، لا سيما في الأحياء الشعبية. وبين مساعي إعادة النظام العام والاستماع إلى مطالب حراك يفتقر إلى متحدث رسمي محدد بوضوح، تواجه الحكومة صعوبة في إدارة واحدة من أكثر الأزمات حساسية التي واجهتها منذ تعيين لوكورنو قبل عام.

جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في باريس يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

وتخشى السلطات اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل البلاد بأسرها، في وقت يُنتظر فيه أن ينضم طلاب الجامعات إلى طلاب المدارس. وتجمع أكثر من 200 شاب أمام حرم جامعة كاين (شمالي غرب) قبيل الانطلاق في تظاهرة. وقال الطالب ماتيو «إن رؤية حرياتنا الأساسية، كحرية التظاهر، تُقمع، ومشاهدة المصابين جراء عنف الشرطة بشكل يومي، تعززان لدينا الرغبة في النضال». وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، وفي ظل مناخ اجتماعي وسياسي متوتر، على وقع ارتفاع الأسعار ومساعٍ لخفض الميزانية تطول بعض جوانبها فئة الشباب، مثل المساعدات السكنية.


مقالات ذات صلة

خبراء دوليون ينددون بقمع «غير مبرر» لمظاهرات الطلاب في فرنسا

أوروبا متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

خبراء دوليون ينددون بقمع «غير مبرر» لمظاهرات الطلاب في فرنسا

دان خبراء دوليون في مجال حقوق الإنسان، الأربعاء، استخدام قوات الأمن الفرنسية أساليب «غير مبررة» لقمع احتجاجات طلابية استمرت لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا اجتماع رئيسي «الرقابة الإدارية» و«اللجنة المالية» بمجلس النواب أمس الاثنين (هيئة الرقابة الإدارية)

ليبيا: توحيد الرواتب والدعم يتصدران مباحثات «النواب» و«الرقابة الإدارية»

تتصدر ملفات الدعم والرواتب والانضباط المالي المباحثات الرسمية في ليبيا لاحتواء ضغوط هبوط الدينار، في حين يتواصل إضراب المعلمين واحتجاجات القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا ماكرون يلتقي ضباط الشرطة في مارسيليا الاثنين (رويترز)

فرنسا من «السبت الأسود» إلى «الخريف الساخن»

فرنسا من «السبت الأسود» إلى «الخريف الساخن»، وماكرون لا يستبعد فرض حالة الطوارئ لحفظ الأمن؛ لأنه «ليس ممنوعاً ولا محرماً».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا حشود تحتفل في بلغراد بعد إقرار ألكسندر فوتشيتش بهزيمة الحزب التقدمي الصربي في الانتخابات البرلمانية يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ب)

من الشارع إلى البرلمان... كيف أنهى طلاب صربيا هيمنة فوتشيتش؟

فازت قائمة مدعومة من طلاب صربيا بالانتخابات البرلمانية، منهيةً هيمنة فوتشيتش، ومتعهدة بمكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا يقف شرطي حارساً بساحة «لا ناسيون» (Place de La Nation) في باريس (أ.ف.ب) p-circle

وزير الداخلية الفرنسي: سنبقي على القيود المفروضة على الاحتجاجات

قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، إن فرنسا ستواصل فرض قيود على الاحتجاجات واسعة النطاق بسبب تكاليف المعيشة؛ وذلك لتجنب وقوع أعمال شغب عنيفة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بعد القيود على «ستارلينك»... بوتين يصف ماسك بـ«العبقري» ويكشف عن تواصل بينهما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بعد القيود على «ستارلينك»... بوتين يصف ماسك بـ«العبقري» ويكشف عن تواصل بينهما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالملياردير الأميركي إيلون ماسك، واصفاً إياه بـ«العبقري»، وكشف عن أنه على تواصل معه، في وقت تعمل فيه روسيا على تطوير بديل لخدمة «ستارلينك» (Starlink) للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، المملوكة لماسك، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات بوتين بعدما اشتكت أوكرانيا، التي تعتمد على نسخة من خدمة «ستارلينك» بوصفها عنصراً أساسياً في تشغيل الطائرات المسيّرة والاتصالات في ساحة المعركة، من فرض قيود على سرعة الخدمة، ما أعاق قدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية الروسية، وأدى إلى إلغاء بعض العمليات.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وخلال عرض قدّمه أحد الوزراء، أشار فيه إلى إطلاق روسيا 30 قمراً اصطناعياً، قاطعه بوتين قائلاً: «لحظة من فضلك، أود أن أوضح أن هذه مجرد خطوتنا الأولى. إيلون ماسك عبقري، إنه حقاً عبقري».

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنامٍ بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد» للاتصالات عسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وبدأت أوكرانيا بالاشتكاء من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

وفي غضون ذلك، شهدت موسكو سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الليل، بحسب ما أعلنه عمدة العاصمة الروسية، ما دفع السلطات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطارات «فنوكوفو» و«دوموديدوفو» و«جوكوفسكي»، التي تخدم العاصمة.

وأفاد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين بأن القوات الروسية أسقطت معظم الطائرات المسيّرة التي كانت متجهة نحو العاصمة خلال الليل.

وفي سياق آخر، صمد وقف إطلاق النار المحلي في جنوب أوكرانيا، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية، لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، في وقت لا يزال فيه نحو ألفي شخص عالقين في مدينة أوليشكي.

وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس: «لقد مضت 30 ساعة على بدء وقف إطلاق النار في أوليشكي دون تسجيل أي حادثة واحدة».


مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
TT

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)

قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، أمس الأربعاء، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت المحادثات ستُعقد الشهر المقبل كما هو مقترح ‌في البداية.

وبحسب وكالات ‌الأنباء الروسية، قال ​أوشاكوف ‌إن ⁠موسكو ​لم تقترح بعد ⁠موعدا محددا للمحادثات. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس إنه يأمل في عقد الاجتماع في أبوظبي بين السادس والعاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أوشاكوف، في إشارة إلى ⁠التداعيات الإقليمية للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران «سيتوقف ‌الأمر أيضا ‌على الوضع في ساحة المعركة ​والوضع العام. يمكنكم ‌رؤية الوضع الحالي في الشرق الأوسط. ‌إنه ببساطة لا يسمح لنا بعقدها في المستقبل القريب. هذا هو تقديري».

وقال أوشاكوف أيضا إنه لم تُجر مناقشات حول ‌مشاركة مفاوضين أوروبيين في الجولة المقبلة من المحادثات. وكان قادة بريطانيا وألمانيا ⁠وفرنسا ⁠قد قالوا قبل أيام إن أوروبا ستضطلع بدور في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقلت التقارير عن أوشاكوف قوله «لا يوجد حديث على الإطلاق حول هذا الأمر... ما لدينا الآن هو اتفاق على ​استئناف المشاورات الثلاثية ​مع ممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة».


بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي وضع آلاف الأقمار الاصطناعية في مدار الأرض «عبقري فعلا»، فيما تسعى موسكو إلى تطوير شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وتسعى روسيا، القوة الفضائية البارزة، إلى أن تطوّر منذ زمن بعيد شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية، بغية استخدامها على الصعيدين العسكري والمدني.

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنام بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد" للاتصالات العسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وصرّح بوتين خلال زيارة لمعرض على هامش قمّة روسيا-إفريقيا في موسكو إن «إيلون ماسك عبقري، هو عبقري فعلا».

وتساءل «كم وحدة له في المدار؟ أكثر من 5 آلاف ونحن لا نزال في خطواتنا الأولى».

وأضاف «نحن على تواصل وثيق مع شركائنا الأميركيين، بمن فيهم السيّد ماسك، لأنه من الضروري في المدار ألا نتداخل مع بعضنا البعض».

واشتكت أوكرانيا من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

ونفى كلّ من ماسك وترمب التسبّب في أعطال في الشبكة. واتّهم ماسك لاحقا أوكرانيا بتحريف استخدام خدمة «ستارلينك» لأغراض عسكرية.

وتقول أوكرانيا من جهتها إن هذه الأعطال قوّضت جهود التصدّي للمسيّرات الروسية وشلّت السلسلة اللوجستية على طول الجبهة، فيما يدخل النزاع الأوكراني الروسي سنته الخامسة.