زيلينسكي يطالب الولايات المتحدة بـ5 % من مخزون صواريخ «باتريوت»

عرض على موسكو وقف الهجمات ضد أهداف مدنية في البحر الأسود... وروسيا تهاجم أكبر ميناء أوكراني لشحن الحبوب

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود (د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب الولايات المتحدة بـ5 % من مخزون صواريخ «باتريوت»

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود (د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود (د.ب.أ)

تؤكد أوكرانيا أنها تعاني نقصاً حاداً في صواريخ «باتريوت» منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في نهايات فبراير (شباط) الماضي. وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده تحتاج إلى 5 في المائة من مخزون الولايات المتحدة من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لتجاوز فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها للقضاء على كل الصواريخ الباليستية الروسية، في حين عرض على موسكو وقف الهجمات ضد أهداف مدنية في البحر الأسود.

مجمع تابع لميناء تعرض للقصف خلال غارات روسية بطائرات مسيّرة على بلدة إزمايل بمنطقة أوديسا (أرشيفية - رويترز)

وقال زيلينسكي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، نُشرت الخميس، إن مخزونات أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية لهذا العام تراجعت بمقدار ضعفين ونصف، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأضاف: «تملك روسيا شهرياً ضعف عدد الصواريخ الباليستية مقارنة بما كانت تملكه سابقاً»، داعياً «الشركاء الأميركيين إلى أن يبيعونا 5 في المائة من الصواريخ الموجودة في مخزوناتهم». وتابع: «إذا باعونا 5 في المائة منها، فسنتمكّن من تجاوز الشتاء وإنقاذ أرواح الناس. إذا تمكّنوا من بيعنا 10 في المائة، فسنكون قادرين على تدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية». ورداً على سؤال بشأن موقف واشنطن من طلباته، قال زيلينسكي: «الجواب حتى الآن هو: لاحقاً... حصلت على واحد في المائة».

وتقدمت أوكرانيا عبر طرف ثالث بعرض إلى ‌روسيا لوقف ‌الهجمات ⁠على الأهداف ​المدنية في ⁠البحر الأسود. وأضاف المصدر أن أوكرانيا لم تتلق ⁠بعد رداً ‌على ‌عرضها. وقال ​الطرفان ‌خلال ‌الأسابيع الماضية إن استهداف شحنات الحبوب والبنية التحتية ‌في هذا الممر المائي ⁠المزدحم قد ⁠يكون له تأثير كبير على أسعار الغذاء العالمية هذا العام.

وطلب نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من كييف وقف هجماتها على ناقلات تستخدم ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود، أواخر يوليو (تموز) الماضي. ووفق ما نقلته «فاينانشال تايمز» عن مسؤولين أوكرانيين، فإن كييف وافقت على عدم استهداف منشآت «اتحاد خط أنابيب بحر قزوين» والناقلات غير الروسية، شرط ألا تكون خاضعة لعقوبات أوكرانية أو محمّلة بالنفط والبضائع الروسية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، الخميس، إن روسيا لم تتلق أي مقترحات رسمية من تركيا، لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. وقال غروشكو، للصحافيين: «في الآونة الأخيرة نسمع كثيراً من الدعوات لوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية، وتُطرح هذه الأفكار عبر قنوات مختلفة، لكننا لم نتلقَ أي مقترحات رسمية»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

منقذون يجلون مصابين من مبنى سكني تعرض للقصف في لفيف بأوكرانيا يوم 30 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف غروشكو أن أوكرانيا ستستغل أي هدنة لإعادة تجميع قواتها، وأنها لن يكون لها أي صلة بأهداف سلمية. وقال غروشكو: «ستستخدم كييف أي هدنة لإعادة التمركز وتجميع القوات؛ أي لأهداف لا صلة لها بالتوصل إلى تسوية سلمية دائمة». وأكد غروشكو أن موسكو تراقب من كثب التحركات الأوكرانية، عادّةً أن «أي وقف لإطلاق النار، دون ضمانات قابلة للتحقق، قد يُستخدم لإعادة التسلح».

وقالت السلطات الأوكرانية، الخميس، إن روسيا شنت غارة جوية خلال الليل على أكبر ميناء لشحن الحبوب في أوكرانيا على نهر الدانوب؛ مما تسبب في أضرار وحرائق، في أعقاب تصريحات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قال فيها إن بلاده بحاجة إلى مزيد من صواريخ الدفاع الجوي الأميركية لتجاوز فصل الشتاء.

ويعدّ ميناء إزمايل؛ قرب الحدود الرومانية في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، مركزاً رئيسياً لتصدير الحبوب والسلع. وأفادت إدارة الميناء عبر تطبيق «تلغرام» بأن الغارات الجوية ألحقت أضراراً ببنيته التحتية وأدت إلى انقطاع الكهرباء في جنوب شرقي المدينة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

وأعلنت الشركة الحكومية المشغلة للسكك الحديدية في أوكرانيا، الخميس، أن البلاد تعتزم زيادة شحن الحبوب عبر نهر الدانوب ودول مجاورة في شرق أوروبا، بعد أن تسبب حصار روسي ضد موانئ رئيسية على البحر الأسود في تراجع الصادرات بنسبة 76 في المائة على أساس سنوي حتى الآن في أغسطس (آب) الحالي. وذكرت الشركة، المعروفة باسم «أوكرزاليزنيتسيا»، أن شحنات الحبوب المخصصة للتصدير بلغت نحو 201 ألف و700 طن إجمالاً حتى الآن هذا الشهر. وأضافت في تقرير: «وتيرة شحنات التصدير منخفضة للغاية بسبب الحصار المفروض على الموانئ البحرية».

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيرة أوكرانية على مستودع لشركة «وايلدبيريز» في منطقة سامارا الروسية يوم 2 أغسطس 2026 (رويترز)

وأدت الهجمات الروسية على موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، وعلى محطات التصدير والسفن، إلى توقف الشحنات فعلياً منذ نهاية الشهر الماضي.

وقالت «أوكرزاليزنيتسيا» إن البضائع المخصصة للتصدير يتغير مسارها إلى موانئ نهر الدانوب ومعابر تعتمد على السكك الحديدية مع بولندا والمجر وسلوفاكيا ورومانيا.

وقالت «هيئة الأركان العامة» الأوكرانية، الخميس، إن الجيش استهدف مصفاة نفط ومجمع بتروكيماويات في جمهورية باشكورتوستان الروسية؛ مما تسبب في اندلاع حريق. وأضافت «الهيئة» عبر تطبيق «تلغرام» أن المجمع يقع على مسافة نحو 1300 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ويزود القوات الروسية بالوقود.


مقالات ذات صلة

قتلى وعشرات الجرحى بقصف روسي على مركز تجاري في أوكرانيا

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في موقع هجوم جوي روسي على مركز تجاري في مدينة بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا وسط الغزو الروسي للبلاد... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قتلى وعشرات الجرحى بقصف روسي على مركز تجاري في أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 34 آخرون، اليوم (الخميس)، بضربة روسية استهدفت مركزا تجاريا في مدينة بافلوغراد بوسط شرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس) p-circle

«العفو الدولية»: تجنيد روسيا مواطنين أجانب يرقى لـ«الاتجار في البشر»

قالت منظمة «العفو الدولية»، اليوم الخميس، إن تجنيد روسيا لمواطنين أجانب للقتال في الحرب في أوكرانيا «يرقى للاتجار في البشر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

تستضيف الهند، في عطلة نهاية الأسبوع، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - موسكو - بكين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسيدة الأولى أولينا زيلينسكا يتبعان نعش الملك النرويجي هارالد الخامس أثناء نقله في موكب من كاتدرائية أوسلو إلى كنيسة القصر في أوسلو... النرويج 9 سبتمبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء النرويج: مسيّرة كادت تصيب طائرة زيلينسكي أثناء توجّهه إلى أوسلو

أعلن رئيس وزراء النرويج أن مسيّرة كادت تصيب طائرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء توجهه إلى أوسلو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا Composite image showing US President Donald Trump and his Russian counterpart Vladimir Putin (AFP)

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً تتبعها قمة ثلاثية في الصين تضم شي وبوتين وترمب في نوفمبر

«الشرق الأوسط» (لندن)

قتلى وعشرات الجرحى بقصف روسي على مركز تجاري في أوكرانيا

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في موقع هجوم جوي روسي على مركز تجاري في مدينة بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا وسط الغزو الروسي للبلاد... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في موقع هجوم جوي روسي على مركز تجاري في مدينة بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا وسط الغزو الروسي للبلاد... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وعشرات الجرحى بقصف روسي على مركز تجاري في أوكرانيا

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في موقع هجوم جوي روسي على مركز تجاري في مدينة بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا وسط الغزو الروسي للبلاد... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إطفاء حريق في موقع هجوم جوي روسي على مركز تجاري في مدينة بافلوغراد في منطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا وسط الغزو الروسي للبلاد... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 34 آخرون، اليوم (الخميس)، بضربة روسية استهدفت مركزاً تجارياً في مدينة بافلوغراد بوسط شرق أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال وزير الداخلية إيفان فيغيفسكي عبر «تلغرام»: «قبل نحو ساعة، ضرب الروس مركزاً تجارياً في وسط مدينة بافلوغراد، في وضح النهار حين كانت الشوارع مكتظة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إطفاء في موقع متاجر وسوق تعرّضا لهجوم بطائرة روسية مسيّرة في مدينة بافلوغراد وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، في منطقة دنيبروبيتروفسك بأوكرانيا 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

وبالتوازي مع استمرار الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية، وجّهت منظمة «العفو الدولية» اتهامات جديدة إلى موسكو تتعلق بآليات تجنيد مقاتلين للحرب.

وقالت المنظمة، اليوم (الخميس)، إن تجنيد روسيا لمواطنين أجانب للقتال في الحرب في أوكرانيا «يرقى للاتجار في البشر».

وأوضحت في بيان صحافي بشأن التقرير الجديد أنه «جرى وعد الكثير من المجندين برواتب مغرية، وحوافز، وهو أمر لم يتم الوفاء به. وفي حين أن بعضهم تلقى مدفوعات جزئية قبل وقوعهم في الأسر، تحدث الكثيرون عن عدم الحصول على أي شيء مطلقاً». وأضافت أنه «إلى جانب المكافآت المالية، تحدّث كل من تمت محاورتهم عن الوعد بالحصول على الجنسية الروسية كحافز خاص»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».


«العفو الدولية»: تجنيد روسيا مواطنين أجانب يرقى لـ«الاتجار في البشر»

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس)
TT

«العفو الدولية»: تجنيد روسيا مواطنين أجانب يرقى لـ«الاتجار في البشر»

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس)

قالت منظمة «العفو الدولية»، اليوم الخميس، إن تجنيد روسيا لمواطنين أجانب للقتال في الحرب في أوكرانيا «يرقى للاتجار في البشر».

وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان صحافي بشأن التقرير الجديد، «جرى وعد الكثير من المجندين برواتب مغرية، وحوافز، وهو أمر لم يتم الوفاء به. وفي حين أن بعضهم تلقى مدفوعات جزئية قبل وقوعهم في الأسر، تحدث الكثيرون عن عدم الحصول على أي شيء مطلقاً». وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، «إلى جانب المكافآت المالية، تحدث كل من تمت محاورتهم عن الوعد بالحصول على الجنسية الروسية كحافز خاص».

وقالت «العفو الدولية» إن مسؤولي التجنيد الروس استخدموا الإكراه، والغش، والخداع لإقناع الأجانب بالالتحاق بالجيش الروسي. وقالت أجنيس كالامار، أمين عام العفو الدولية: «قادنا مستوى الاستغلال والإكراه في تلك العملية إلى استخلاص أنه في الكثير من الحالات وصل هذا للاتجار في البشر وفق التعريف المنصوص عليه في بروتوكول باليرمو» للأمم المتحدة.

وقالت «العفو الدولية» إنها حاورت أكثر من 12 أجنبياً، بينهم أشخاص من كولومبيا، وكوبا، ومصر، والصومال، وجنوب أفريقيا، خلال ست زيارات لمعسكرات أوكرانية خاصة بأسرى الحرب بين 2024 و2026.

وأضافت أن ثلاثة فقط ممن حاورتهم وقعوا عن معرفة ودراية على العقد للقتال في أوكرانيا.

وأشارت المنظمة إلى أن أسرى الحرب من البرازيل وسريلانكا قالوا لـ«العفو الدولية» إن جوازات سفرهم وهواتفهم الجوالة سحبت بعد التوقيع على العقود.

وأضافوا أن العقود كانت باللغة الروسية فقط، ولم يكن أحد يتحدث الإنجليزية. وتلقى المجندون تدريباً عسكرياً أولياً غير ملائم استمر أسبوعين تقريباً، بحسب المنظمة. ولفتت المنظمة النظر إلى أنه لم تستطع إجراء تحقيقات في روسيا، حيث حظرت المنظمة هناك منذ مايو (أيار) 2025.

وقالت «العفو الدولية» إنها لم تحصل على دليل على احتمالية الاتجار في البشر يشمل مواطني دول أجنبية في الجيش الأوكراني. ولكن المنظمة قالت إن هناك دلائل على الفساد، والتمييز، وسوء المعاملة من جانب الرؤساء، وتردد أن وزارة الخارجية الأوكرانية تحقق في المسألة.

وحالياً يوجد أقل بقليل من 16 ألف مواطن أجنبي من أكثر من 70 دولة، بينهم نحو 40 في المائة من دول أميركا اللاتينية، يخدمون في الجيش الأوكراني، الذي يبلغ إجماليه نحو 880 ألف جندي، وفق أحدث المعلومات الصادرة عن كييف.

وبحسب أوكرانيا، التحق أكثر من 28 ألف مواطن أجنبي بالجيش الروسي منذ غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت هيئة الأركان العامة في كييف مؤخراً إن العدد الإجمالي للقوات الروسية يبلغ أعلى بقليل من 720 ألف جندي.


دراسة: خُمس أطفال ومراهقي ألمانيا تعرّضوا لاستدراج جنسي على الإنترنت

شارك في الدراسة التي أُجريت عبر الإنترنت بين 9 يونيو و6 يوليو 2026 ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون بألمانيا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً (رويترز)
شارك في الدراسة التي أُجريت عبر الإنترنت بين 9 يونيو و6 يوليو 2026 ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون بألمانيا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً (رويترز)
TT

دراسة: خُمس أطفال ومراهقي ألمانيا تعرّضوا لاستدراج جنسي على الإنترنت

شارك في الدراسة التي أُجريت عبر الإنترنت بين 9 يونيو و6 يوليو 2026 ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون بألمانيا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً (رويترز)
شارك في الدراسة التي أُجريت عبر الإنترنت بين 9 يونيو و6 يوليو 2026 ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون بألمانيا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً (رويترز)

أظهرت دراسة أن نحو خُمس الأطفال والمراهقين في ألمانيا تعرّضوا، في وقت ما، للاستدراج الجنسي عبر الإنترنت، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال 19 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، إنهم تعرّضوا لشكل واحد على الأقل من الأشكال التي شملتها الدراسة.

جاء ذلك في دراسة أجرتها الهيئة الإعلامية لولاية شمال الراين-ويستفاليا غرب ألمانيا. ووفقاً للدراسة، فإن أكثر من ربع الفئة العمرية بين 14 و17 عاماً تعرّضوا لهذا الاستدراج، مقابل نحو طفل واحد من كل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عاماً.

ويُقصد بالاستدراج الجنسي عبر الإنترنت الاستدراج المتعمَّد للقاصرين بهدف إقامة اتصالات جنسية معهم عبر الإنترنت. وشملت الدراسة أسئلة عن أشكال مختلفة لذلك، مثل مطالبة القاصر بإرسال صور أو مقاطع فيديو، أو خلع ملابسه أمام الكاميرا، أو الالتقاء به في الحياة الواقعية.

وانخفضت نسبة المشاركين، الذين مرّوا بمثل هذه التجارب، مقارنة بالسنوات السابقة. ففي عام 2025، قال 24 في المائة إنهم تعرّضوا لشكل واحد على الأقل من الاستدراج الجنسي عبر الإنترنت، مقابل 25 في المائة خلال عام 2024. كما رصدت الدراسة تراجعاً في جميع الأشكال التي جرى الاستفسار عنها كل على حدة. ولا يزال المراهقون أكثر عرضة لذلك من الأطفال الأصغر سناً.

ومِن بين التجارب الأكثر شيوعاً أن يسعى بالغون إلى ترتيب لقاء في الحياة الواقعية مع القاصر أو يطلبوا منه صوراً، فقد سبق لـ11 في المائة من المشاركين أن تَواصل معهم عبر الإنترنت شخص بالغ كان يريد الالتقاء بهم. وطُلب من 10 في المائة إرسال صور أو مقاطع فيديو لأنفسهم.

في المقابل، أظهرت الدراسة ارتفاعاً في مستويات الوعي بالظاهرة ومصطلحاتها بين الأطفال والمراهقين، إذ قال 43 في المائة إنهم سمعوا به أو قرأوا عنه من قبل، مقابل 38 في المائة خلال العام السابق. كما ازدادت نسبة الأطفال والمراهقين الذين يعرفون كيفية التصرّف عند التعرّض لاتصالات غير ملائمة، مقارنة بما كانت عليه الحال في السنوات السابقة. ومِن بين الذين تعرّضوا لهذه الظاهرة، قطع 70 في المائة الاتصال بالشخص المعنيّ، وأفادت نسبة مماثلة ممن شملتهم الدراسة بأنهم قاموا بحظر هذا الشخص، في حين قال 47 في المائة إنهم تحدثوا مع شخص آخر عما تعرّضوا له.

من جانبه، قال مدير الهيئة الإعلامية لولاية شمال الراين-ويستفاليا، توبياس شميد: «لا يمكن تحميل الأطفال مسؤولية الدفاع عن أنفسهم بمفردهم أمام محاولات التلاعب والخداع التي يمارسها البالغون عبر الإنترنت»، مشدداً على ضرورة استمرار التوعية بهذه الظاهرة.

وشارك في الدراسة، التي أُجريت عبر الإنترنت في الفترة من 9 يونيو (حزيران) إلى 6 يوليو (تموز) 2026، ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون في ألمانيا، تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً. وجرت مراعاة نسب محددة في اختيار العينة وفقاً للعمر والجنس ونوع المدرسة التي يرتادها المشاركون.