أقرّ كبار مسؤولي الحزب الشيوعي الحاكم في الصين تدابير لتشديد الانضباط في صفوفه، خلال اجتماع رئيسي في بكين اختُتم الخميس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنّ الدورة الكاملة الخامسة للجنة المركزية برئاسة الرئيس شي جينبينغ أصدرت قراراً بشأن «تعزيز الحوكمة الشاملة والصارمة للحزب»، يشمل الحدّ من الفساد بين كوادره.
وتضمّ اللجنة المركزية نحو 300 مسؤول، وشكّلت دوراتها الكاملة سابقاً محطات رئيسية لشي لترسيخ سلطته، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
لكنّ خلافاً للتكهنات، لم يصف البيان الصادر عن الاجتماع شي بأنه «زعيم الشعب»، وهي تسمية كانت ستشير إلى تعزيز إضافي لمكانته السياسية.
ويقود الزعيم الصيني منذ 14 عاماً حملة لمكافحة الفساد أطاحت بآلاف المسؤولين، بينهم عشرات من أعضاء اللجنة المركزية.

ونتيجة حملات التطهير الواسعة التي نفّذها، سجّلت الدورة الكاملة هذا العام أدنى حضور منذ وفاة الزعيم السابق ماو تسي تونغ عام 1976، مع شغور ثمانية مقاعد في اللجنة المركزية قبيل الاجتماع.
لكن جرى شغل بعض المناصب خلال أعمال الاجتماع الذي بدأ الاثنين.
ورُقّي المسؤول عن مكافحة الفساد تشانغ شنغ مين الذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، إلى عضوية المكتب السياسي، أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد.
وبانضمامه، بات المكتب السياسي يضمّ 22 عضواً.
وشملت حملة شي لمكافحة الفساد الجيش الصيني بشكل خاص.

وفي أغسطس (آب)، أقالت الصين تشانغ يو شيا الذي كان آنذاك أعلى جنرال رتبة، من منصبه إثر تحقيق في قضايا فساد استمرّ أشهراً.
ولم يبقَ في اللجنة العسكرية المركزية بعد إقالته سوى عضوين هما شي وتشانغ، بعدما كان يُفترض أن تضم سبعة أعضاء.
وعُقدت الدورة الكاملة قبيل مؤتمر رئيسي للحزب العام المقبل، يُتوقع بشكل شبه مؤكد أن يحصل خلاله شي البالغ 73 عاماً على ولاية رابعة تاريخية، وأن يشرف على تغييرات في القيادة.



