الحوثيون يفشلون مبادرة جديدة لتخفيف الحصار عن تعز

المبعوث الأممي يتعهد من عدن مواصلة جهود السلام

المبعوث الأممي في عدن مجتمعاً مع رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (سبأ)
المبعوث الأممي في عدن مجتمعاً مع رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

الحوثيون يفشلون مبادرة جديدة لتخفيف الحصار عن تعز

المبعوث الأممي في عدن مجتمعاً مع رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (سبأ)
المبعوث الأممي في عدن مجتمعاً مع رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أفشلت ميليشيات الحوثي في اليمن مبادرة جديدة أطلقها تجار ووجهاء محليون بهدف تخفيف الحصار المفروض على مدينة تعز منذ ثمانية أعوام عبر فتح طريقين تؤديان إلى المدينة، إحداهما تؤدي إلى ضاحية الحوبان، والأخرى عبر محافظة لحج؛ وفق ما ذكرته مصادر قريبة من الوسطاء.

ووفق ما قالته المصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن وسطاء من محافظة تعز بينهم رجال أعمال ووجهاء محليون، وبالتعاون مع قيادات تعمل مع ميليشيات الحوثي في مجلس الحكم اقترحت مبادرة لتخفيف الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي على مدينة تعز تحديداً.

وفي حين قوبلت هذه المبادرة بترحيب من الحكومة الشرعية، ودعم مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن هانس غروندبرغ، إلا أنها في النهاية صدمت بتهرب الميليشيات من تنفيذ التزاماتها، وإحالة الموضوع على قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرتها، وهو الجناح الذي لا يملك أي قرار.

أجبر حصار الحوثيين الناقلات على المرور في طرق التفافية وعرة (إعلام يمني رسمي)

وعن تفاصيل المبادرة ذكرت المصادر أن الوسطاء وبالتعاون مع غالب جابر وسلطان السامعي العضوين في مجلس حكم الانقلابيين والمعروف باسم المجلس السياسي الأعلى، وضعوا مقترحاً لفتح طريق من ضاحية الحوبان إلى وسط مدينة تعز بدلا من المدخل الرئيسي الذي ترفض الميليشيات فتحه.

وأوضحت المصادر أن الطريق المقترحة تمر عبر فندق سوفتيل، ومن ثم سائلة أحمد وصولا إلى حي صالة، فيما الطريق الأخرى يمر عبر محافظة لحج مرورا بمنطقة الراهدة وصولا إلى ضاحية الحوبان، وأكدت أن الجانب الحكومي يشارك في المبادرة وأي جهود تؤدي إلى تخفيف الحصار الخانق الذي تفرضه ميليشيات الحوثي على المدينة.

تهرب انقلابي

المصادر بينت أنه وبعد عدة لقاءات ووضع تصور شامل للمقترح وموافقة الجانب الحكومي عليه، ومباركة مكتب المبعوث الأممي التقى الوسطاء بمهدي المشاط رئيس مجلس الحكم في مناطق سيطرة الميليشيات الانقلابية، إلا أنه وبدلا من مباركة المقترح الذي يدعمه اثنان من أعضاء مجلسه قام بإحالته إلى قيادي آخر في المجلس يمثل جناح حزب «المؤتمر الشعبي العام» في مناطق سيطرتهم، وهو الجناح المغلوب على أمره، والذي ينفذ ما يُملى عليه من قيادة الميليشيات، وهو ما جعل الأمر يتوقف هناك ما يعني إفشال هذه المبادرة كما تم إفشال مبادرات سابقة لفتح الطرق التجارية بين ميناء عدن ومناطق سيطرة الميليشيات.

من جهته، أكد هانس غروندبرغ خلال لقاءاته في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن الأمم المتحدة تشجع جميع الأطراف على الانخراط بجهود السلام والتهدئة، رغم أنه لم يلمس حتى اللحظة حلحلة حقيقية في المواقف لدى بعض الأطراف السياسية، مع وجود بعض التعقيدات في مسار المحادثات بين الأطراف.

يصر الحوثيون على حصار المدنيين وتعميق معاناتهم (فيسبوك)

وتعهد المبعوث الأممي بمواصلة جهوده مع جميع الفاعلين للدفع باتجاه إيجاد أساسات حقيقية لبناء الثقة، تسمح للأمم المتحدة بتقديم خريطة طريق، أو مبادرة تضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار يمهد لعملية سياسية شاملة بمشاركة جميع الأطراف.

وناقش المبعوث الأممي المقترحات المقدمة من مكتبه والخاصة بآليات وقف إطلاق النار وخفض التصعيد العسكري، والمستويات التي تضمنتها هذه المقترحات، بالإضافة إلى الأفكار التي يعمل عليها مع القوى والأحزاب السياسية، التي تشمل عدداً من المسارات، يأتي في طليعتها الملفان الاقتصادي والإنساني.

التصعيد العسكري

في سياق متصل بمساعي الأمم المتحدة لتمديد الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار ناقش وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري، في العاصمة المؤقتة عدن مع المستشار العسكري للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، أنتوني هايورد، مستجدات الأوضاع العسكرية في ظل تصعيد ميليشيا الحوثي في أكثر من جبهة.

ودعا الداعري الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على ميليشيا التمرد الحوثية التي تواصل استفزازها واعتداءاتها على المدنيين ومواقع القوات المسلحة في أكثر من محافظة.

ونقلت المصادر الرسمية عن الداعري التأكيد أن غض الطرف عن إرهاب هذه الجماعة سيدفع ثمنه الجميع، وقال إن القوات المسلحة اليمنية تواجه جماعة كهنوتية تزعم الحق الإلهي في السلطة والثروة وتريد حكم الشعب بالحديد والنار.

وزير الدفاع اليمني مجتمعاً في عدن مع المستشار العسكري للمبعوث الأممي (سبأ)

واستعرض وزير الدفاع اليمني الظروف الصعبة التي وصل إليها المواطنون في مناطق سيطرة الميليشيات نتيجة للنهب والسلب وسياسة التجويع التي تنتهجها.

وأكد الفريق الداعري على حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن وعموم المحافظات المحررة، في ظل الجهود الكبيرة للقوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها لمكافحة التنظيمات الإرهابية «القاعدة» و«داعش» والتي تنطلق عناصرها من مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي.

وأشاد بنجاح الأمم المتحدة في حل مشكلة الناقلة «صافر» التي كانت تمثل قنبلة موقوتة تهدد الحديدة وسواحل البحر الأحمر بشكل عام، لافتا إلى ضرورة مواصلة الجهود لإنهاء هذا الملف وبما يعود ريعه لصالح صندوق المتقاعدين الذين عانوا من نهب الميليشيات الحوثية لمرتباتهم.

ووفق المصادر الرسمية، ثمن المستشار العسكري للمبعوث الأممي التعاطي الإيجابي من قبل مجلس القيادة والحكومة مع جهود إحلال السلام في اليمن، مشيراً إلى صعوبة المهمة التي تسعى إليها الأمم المتحدة للوصول إلى حل نهائي لإيقاف الحرب.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».