العليمي يعود إلى عدن ويلتزم بتحصين الجبهة الداخلية ضد الانقلاب

حمل الحوثيين مسؤولية المعاناة الاقتصادية بعد توقف تصدير النفط

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعود إلى عدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعود إلى عدن (سبأ)
TT

العليمي يعود إلى عدن ويلتزم بتحصين الجبهة الداخلية ضد الانقلاب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعود إلى عدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعود إلى عدن (سبأ)

التزم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتحصين الجبهة الداخلية ضد الميليشيات الحوثية ودعم الإصلاحات المؤسسية على صعيد الاقتصاد والخدمات، وذلك عقب عودته، الاثنين، إلى عدن حيث العاصمة المؤقتة للبلاد.

عودة رئيس مجلس الحكم اليمني إلى عدن جاءت في وقت تكافح الحكومة من أجل الإيفاء بالتزاماتها الاقتصادية والخدمية لا سيما على صعيد دفع الرواتب وتحسين إمدادات الكهرباء والماء في المناطق المحررة، مستفيدة من الدعم السعودي الأخير وقدره 1.2 مليار دولار.

وكان العليمي قام خلال الفترة الماضية بجولات داخلية وخارجية، كما عقد وأعضاء المجلس الرئاسي سلسلة اجتماعات تشاورية، ولقاءات معمقة مع القيادات السعودية والشركاء الإقليميين والدوليين حول مستجدات الوضع في بلاده، والجهود الرامية لإحلال السلام والاستقرار، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي صنعتها الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.

ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية عن العليمي أنه أكد حرصه وأعضاء المجلس الرئاسي على مشاركة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن وكافة المحافظات همومهم، وتطلعاتهم المشروعة لتأمين الخدمات الأساسية، وفي المقدمة الكهرباء والطاقة، وسبل العيش الكريم.

التزم العليمي بدعم الإصلاحات الهيكلية وتحصين الجبهة الداخلية ضد الحوثيين (سبأ)

وجدد رئيس مجلس الحكم اليمني التزام المجلس بالمضي قدما في تهيئة الظروف المناسبة لاستقرار عمل مؤسسات الدولة وقياداتها، والوفاء بالإصلاحات الهيكلية، والمالية، والإدارية لتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتحصين الجبهة الداخلية في المعركة المصيرية ضد مشروع الانقلاب الحوثي، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معه.

وأكد العليمي «إدراكه العميق» ومعه أعضاء المجلس الرئاسي والحكومة لحجم المعاناة الإنسانية التي فاقمتها الهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية، مبديا «عظيم تقديره للمسؤولية العالية التي تحلى بها الشعب اليمني في التعاطي مع التداعيات الكارثية لتلك الاعتداءات الإجرامية».

وبحسب الإعلام الحكومي الرسمي، فقد أثنى العليمي على الاستجابة السعودية العاجلة لتعزيز موقف الاقتصاد الوطني اليمني، ومنع وقوع أزمة إنسانية شاملة في بلاده.

أولويات حكومية

كان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك ترأس اجتماعا لمجلس الوزراء في عدن لمناقشة تطورات الأوضاع العامة والملفات الرئيسية التي تتصدر أولويات عمل الحكومة، فضلاً عن مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخاذ القرارات والتوصيات بشأنها.

ونقل الإعلام الرسمي أن الحكومة تدارست سير تنفيذ الخطط المعدة في مختلف القطاعات، وأبرز ما تمّ تحقيقه ضمن الأولويات الملحة والعاجلة، في الجوانب الاقتصادية والخدمية والأمنية والعسكرية، والتحديات القائمة وآليات تجاوزها.

ووجه عبد الملك، بحسب ما نقلته وكالة «سبأ»، جميع الوزارات ببذل أقصى الجهود والطاقات الممكنة والإمكانيات المتاحة للوصول إلى مستوى مقبول من الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات، وترتيب أولويات الإنفاق وإدارة الموارد المالية المتوافرة بما ينعكس إيجاباً على الواقع الخدمي والاقتصادي.

وشدد عبد الملك على ضرورة ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، واتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وذلك بالتنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية والسلطات المحلية.

الحكومة اليمنية أكدت ترشيد الإنفاق والعمل وفق الإمكانيات المتاحة (سبأ)

وأكد رئيس الحكومة اليمنية العمل على تلبية احتياجات المواطنين ضمن الإمكانات المتوافرة، والشفافية التامة في تناول القضايا المعيشية والخدمية والاقتصادية، والتأكد من سلامة الإجراءات المتعلقة بتقديم الخدمات، والمعالجة الفورية لأي تقصير أو خلل أينما وجد وعلى أي مستوى. وقال إن حكومته تعمل وبتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي على ترتيب أولويات العمل بما يحقق نتائج إيجابية مباشرة على أرض الواقع.

واستعرض الاجتماع الحكومي مقترحات تشكيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات بموجب المقترح المقدم من اللجنة الوزارية المشكلة، ووجه اللجنة بإعداد الشروط والمعايير اللازمة واستقبال طلبات الترشح للجنة لمن تتوفر فيهم المعايير القانونية، ومراجعة الطلبات والرفع بالنتائج للمجلس للنظر فيها وإقرارها.

تلويح بالرد العسكري

على الصعيد العسكري، أفاد الإعلام الرسمي بأن اجتماع مجلس الوزراء اليمني استمع إلى تقرير من وزير الدفاع حول الأوضاع العسكرية، والموقف الميداني في ظل استمرار التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي وخاصة في جبهة الحد في منطقة يافع، حيث الحدود الإدارية بين محافظتي البيضاء ولحج.

وأشارت الحكومة اليمنية إلى «أن الميليشيات الحوثية تؤكد تحدي كل التحركات الأممية والإقليمية والدولية نحو تحقيق السلام والحل السياسي». وفي مقابل ذلك، قالت «إن جميع القوات في كامل الجاهزية القتالية للتصدي وردع الهجمات الإرهابية الحوثية، والانتصار في المعركة الوجودية والمصيرية لليمن والعرب».

في غضون ذلك، ذكر بيان يمني أن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ التقى في القاهرة رئيس البرلمان سلطان البركاني، ونوابا آخرين، وأطلعهم على الجهود والاتصالات التي بذلها خلال الفترة الأخيرة مع الجهات المعنية بالمنطقة والإقليم.

رئيس البرلمان اليمني يلتقي في القاهرة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (سبأ)

وأشار غروندبرغ -وفق بيان للبرلمان اليمني- إلى أنه يتواصل مع كل الأطراف «لإعداد مختلف الرؤى والتصورات والمقترحات للحلول على ضوء ما ستسفر عنه الجهود السعودية والعمانية للوصول إلى الحلول والتسوية السياسية الشاملة بما يخدم الشعب اليمني».

يشار إلى أن أحدث الهجمات الحوثية بين البيضاء ولحج كانت أدت قبل يومين إلى مقتل وجرح 19 عسكريا على الأقل، وفق ما ذكره الإعلام العسكري للقوات الجنوبية.

وترفض الجماعة الانقلابية الموالية لإيران، حتى الآن، كافة المقترحات الأممية والإقليمية، من أجل تجديد الهدنة وتوسيعها على الصعيد الإنساني بما يكفل صرف الرواتب، واستعادة تصدير النفط ورفع القيود عن موانئ الحديدة ومطار صنعاء، وفتح الطرق الرئيسية بين المحافظات، وصولا إلى إطلاق مسار تفاوضي ينتهي بسلام شامل.


مقالات ذات صلة

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

العالم العربي عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

تواجه أعمال الإغاثة في اليمن تحدياً صعباً، فبينما ترتفع أعداد المحتاجين، يتراجع تمويل خطط الاستجابة الإنسانية تحت تأثير الأزمات العالمية واستدامة الصراع الداخلي

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

أعلن الحوثيون انخراطهم عسكرياً في الحرب إلى جانب إيران، بعد شهر من الترقب، في خطوة تعكس ضغوطاً إيرانية وحسابات معقدة، مع مخاوف من تصعيد يطول البحر الأحمر.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

سيول جارفة تضرب تعز وتخلف ضحايا ودماراً واسعاً

سيول مدمرة تضرب جنوب تعز وتخلّف قتلى ودماراً واسعاً، وسط نداءات استغاثة وتحذيرات من استمرار الأمطار، ومخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وعزل القرى المتضررة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون بأحد شوارع صنعاء يحملون رشاشات خفيفة (إ.ب.أ)

أموال الزكاة والأوقاف تؤجج الصراع بين القادة الحوثيين

تصاعد صراع داخلي بين قادة الحوثيين في صنعاء بسبب اتهامات متبادلة بالفساد ونهب أموال الزكاة والأوقاف، وسط أزمة معيشية حادة وتفاقم مخاطر الجوع لدى ملايين اليمنيين

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عناصر حوثيون في صنعاء خلال حشد دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

الحوثي يرهن التدخل عسكرياً إلى جانب إيران بـ«تطورات المعركة»

ربط زعيم الحوثيين التدخل العسكري إلى جانب إيران بتطورات المعركة، مع استمرار التصعيد الخطابي، وسط حسابات تتعلق بتوقيت التدخل والمخاوف من تبعاته.

«الشرق الأوسط» (عدن)

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني، ​رئيس الحزب ⁠الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت ⁠مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، ​إن ‌هجوما ‌بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم ‌كردستان العراق في واقعة تأتي ⁠في ⁠ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.

وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.

ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.

وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.

وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.


العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».