تونسيون يحذرون من تدهور الوضع الأمني بسبب تدفق المهاجرين

اشتكوا من اعتداءات بالأسلحة وأعمال سطو واقتحام للمنازل

تزايد شكاوى التونسيين من تزايد أعداد المهاجرين السريين في شوارع جبنيانة والعامرة بولاية صفاقس (أ.ف.ب)
تزايد شكاوى التونسيين من تزايد أعداد المهاجرين السريين في شوارع جبنيانة والعامرة بولاية صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تونسيون يحذرون من تدهور الوضع الأمني بسبب تدفق المهاجرين

تزايد شكاوى التونسيين من تزايد أعداد المهاجرين السريين في شوارع جبنيانة والعامرة بولاية صفاقس (أ.ف.ب)
تزايد شكاوى التونسيين من تزايد أعداد المهاجرين السريين في شوارع جبنيانة والعامرة بولاية صفاقس (أ.ف.ب)

حذر المجتمع المدني في مدينتي جبنيانة والعامرة، المتجاورتين بولاية صفاقس التونسية، من تدهور خطير للوضع الأمني بسبب تدفق مهاجري دول أفريقيا جنوب الصحراء، وتفشي أعمال العنف. ومثلت جبنيانة والعامرة، وهما بلدتان في المناطق الريفية بولاية صفاقس، ملاذاً للآلاف من المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بنية عبور البحر الأبيض المتوسط إلى سواحل إيطاليا، بعد حملات أمنية مكثفة وسط صفاقس، دفعتهم إلى مغادرتها بسبب اندلاع أعمال عنف مع السكان المحليين. وقال خالد غالي، الناشط بالمجتمع المدني والكاتب العام السابق لاتحاد الشغل المحلي، لوكالة الأنباء الألمانية معلقاً على هذا الوضع: «حذرنا من قبل من مزيد تدهور للوضع الأمني. واليوم هناك خوف واعتداءات بالأسلحة البيضاء وأعمال سطو واقتحام للمنازل، وحالة احتقان كبيرة في الشارع». وقابلت وكالة الأنباء الألمانية مهاجرين هائمين وسط غابات الزيتون بالجهة، وقد تقطعت بهم السبل. وقال مهاجر ملثم من غينيا: «الأمن يتربص بنا وإذا قبضوا علينا وسط المدينة فسيحملوننا إلى الصحراء. هنا ليس لدينا مال لنأكل». بدوره، قال مهاجر ثلاثيني من السنغال: «لا يمكن أن تصمد يومين أو ثلاثة من دون أكل. وهذا الوضع يدفع إلى المزيد من التوتر بين المهاجرين. نريد من السلطات في تونس وإيطاليا أن يسمحوا لنا بالعبور». ودفعت السلطات بتعزيزات أمنية في جبنيانة. وجاء ذلك بعد أن صرح الرئيس قيس سعيد في مقابلة مع وزير الداخلية خالد النوري بأن تونس «تعامل المهاجرين غير النظاميين معاملة تقوم في المقام الأول على القيم الإنسانية، ولكن لا يمكن أن تسمح لأي كان بترويع المواطنين تحت أي ذريعة كانت». وأضاف خالد غالي موضحاً أن «هذا لن يحل المشكل الأصلي بسبب الأعداد الكبيرة للمهاجرين بلا أفق، ودون خطط واضحة من السلطة»، مضيفاً أن ما حصل «هو ذر رماد في العيون، كما أنه لم تتم مناقشة مقترحات مثل تجميع المهاجرين في مخيم أو الترحيل». وأصدر «اتحاد الشغل» قبل يومين بياناً تضمن إعلاناً عن تنظيم إضراب عام لم يحدد موعده بعد، احتجاجاً على تدهور الوضع في المدينة. وتضغط إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين من سواحل تونس مقابل حوافز مالية واقتصادية ومذكرة تفاهم تم توقيعها منذ يوليو (تموز) 2023. وتوقف دوريات للشرطة والحرس البحري يومياً في سواحل صفاقس مهاجرين في عرض البحر وسماسرة ومهربي البشر.


مقالات ذات صلة

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

عبَّرت تونس عن تطلعها إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)

تونس: «اتحاد الشغل» ينظم مؤتمره العام وسط أزمة داخلية

بدأ الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم (الأربعاء)، مؤتمره العام لانتخاب أعضاء جدد للمكتب التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مهاجرون سريون يطلبون النجدة قرب سواحل ليبيا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

45 مهاجراً فقدوا في البحر كانوا على متن قارب غادر تونس

رغم القيود الأوروبية المشددة، فإن مهاجرين؛ غالبيتهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، يحاولون الوصول للسواحل الإيطالية القريبة على متن قوارب حديدية تقليدية الصنع.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)

الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

طالب الرئيس التونسي قيس سعيد الحكومة بوضع إصلاحات هيكلية شاملة للصناديق الاجتماعية، التي تواجه عجزاً مالياً متراكماً منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
TT

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)

قُتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من «قوات الدعم السريع»، في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور (غرباً)، في وقت مبكر من ليل الثلاثاء، فيما نجا وزير الصحة علاء الدين نقد وآخرون.

وقال رئيس وزراء حكومة «تأسيس»، محمد حسن التعايشي، في بيان صحافي، إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف «تأسيس»، أسامة حسن، وأدَّت إلى مقتله على الفور، وإصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة، بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.

ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، معتبراً أنه «بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية».

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس»)

وأكد التعايشي أن «استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة مأهولة بالسكان يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية والأعراف الأخلاقية، ويقوِّض أي فرصة حقيقية للحل السلمي أو وقف إطلاق النار».

ودعا رئيس وزراء حكومة «تأسيس» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى «فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة».

كبرى الضربات

ويُعدّ اغتيال القيادي أسامة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة «تأسيس»، من كبرى الضربات التي تلقتها «قوات الدعم السريع»، وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.

ويرأس حسن «حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية»، وكان من أقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس».

وكانت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني انفردت بتأكيد نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الإعلان عنه رسمياً من حكومة «تأسيس».

وترددت أنباء عن أن المستهدَف هو وزير الصحة، علاء الدين نقد، بينما لا تتوفر أي معلومات واضحة عن مصيره أو حالته الصحية بعد الهجوم.

وقال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.

ووفق الشهود فإن المسيَّرة نفَّذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا؛ حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف «تأسيس» موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب.

نعي «الدعم السريع»

بدوره، نعى المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس»، برئاسة قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي أسامة حسن، وقال، في بيان على موقع «فيسبوك»: «إن استهدافه تم عبر طائرة مسّيرة من طراز (أقانجي) تركية الصنع أغارت على منزله».

ووصف المجلس في بيانه حسن بأنه «كان من القيادات الوطنية البارزة التي أسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعاً صلباً عن قضايا الحرية والعدالة، ومثالاً في الثبات على المبادئ».

وغالباً لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور، الخاضعة لـ«قوات الدعم السريع»، بينما تلتزم الأخيرة التكتم الشديد إزاء إعلان خسائرها.

ومنذ اندلاع حرب السودان في أبريل (نيسان) 2023، يتبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» القصف عبر المسّيرات بصورة شبه يومية.


مصر ترفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 8 آلاف جنيه شهرياً

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)
TT

مصر ترفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 8 آلاف جنيه شهرياً

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)

قال رئيس الوزراء المصري ‌مصطفى ‌مدبولي، ‌الأربعاء، ⁠إن ​الحكومة سترفع ⁠الحد الأدنى للأجور للعاملين ⁠في ‌القطاع ‌العام ​إلى ‌8 آلاف ‌جنيه مصري (149.62 دولار) ‌شهرياً ابتداء من يوليو (⁠تموز) ⁠2026، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار مدبولي في مؤتمر صحافي، إلى أن ‌احتياطيات مصر ‌من ​السلع ‌الاستراتيجية ⁠تكفي ​ستة أشهر، ⁠وأن الحكومة تعمل على زيادة هذه الكمية بما ⁠يكفي شهرين ‌إضافيين.

وذكر ‌وزير ​المالية ‌أن ‌مصر سترفع أيضاً سعر شراء القمح المحلي إلى ‌2500 جنيه (46.76 دولار) لكل ⁠إردب (150 كيلوغراماً).


ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات أخرى لترشيد الطاقة، بدلاً من «الغلق» الذي يواجه تذمراً من قطاعات إنتاجية وتجار، وفي ظل مخاوف من تداعيات سلبية على الاقتصاد المصري.

وقرّرت الحكومة المصرية، الأربعاء، «غلق المحال العامة، والمراكز التجارية، والمطاعم، وغيرها في الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة، الموافق 10 أبريل (نيسان) الحالي، حتى الاثنين الموافق 13 أبريل». وقالت، في بيان لها، إن قرارها جاء «استجابة لتوصية صادرة عن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات؛ وذلك بمناسبة أعياد المواطنين المسيحيين».

وكانت «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» انعقدت مساء الثلاثاء، وترأسها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وأوصت «بتعليق العمل بقرارات الإغلاق الخاصة بالمحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم والكافتيريات والأندية والمنشآت الرياضية والشعبية، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط، على أن تعرض هذه التوصية على مجلس الوزراء».

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن أمام الحكومة العديد من الخيارات البديلة عن «الإغلاق المبكر»، في مقدمتها الاعتماد على الطاقة الشمسية في إنارة الشوارع لترشيد الاستهلاك، والاعتماد على أنظمة إنارة موفرة، وتوجيه المصانع الكثيفة نحو العمل في أوقات بعيدة عن ذروة الاستهلاك، وتقليص الفقد من توزيع الكهرباء، والتعامل بإجراءات أكثر حسماً مع جرائم «سرقة التيار»، إلى جانب إجراءات طويلة المدى عبر التوسع في إنتاج الطاقة البديلة.

وبدأت الحكومة المصرية، السبت الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء، وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد إلى «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

غير أن قراراتها واجهت اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

ظلام يخيم على أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير غلق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

رئيس وحدة دراسات الطاقة «بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، أحمد قنديل، يرى أن الأيام الماضية أثبتت أن خفض الاستهلاك عبر إجراءات «الغلق المبكر» ترك آثاراً سلبية واضحة على حياة المواطنين والأنشطة التجارية، وقد تمتد للأمن العام.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك بدائل أكثر كفاءة وأقل ضرراً يمكن الاعتماد عليها، من بينها الاعتماد على «الإنارة الذكية» في الأماكن العامة والشوارع، بحيث يتم خفض الإضاءة تلقائياً حال لم تكن هناك حاجة إليها، مع الاعتماد على مصابيح «الليد» الموفرة للكهرباء، وهي توفر ما بين 50 في المائة إلى 70 في المائة، مقارنة بالمصابيح العادية.

وأشار إلى أن الحكومة سيكون عليها تركيب أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية لتخفيف الضغط عن الشبكة العامة للكهرباء، مع إمكانية إلزام «المولات التجارية» والأماكن التجارية بتركيب أجهزة تكييف منخفضة الاستهلاك، أو تحديد حدّ أقصى لاستهلاك الكهرباء على مدار اليوم، وهو أمر يمكن التحكم فيه بسهولة عبر «العدادات الكودية» التي تعمل في الجزء الأكبر من المنشآت التجارية.

وشدّد قنديل على «ضرورة تحسين كفاءة شبكات الكهرباء والتعامل مع مشكلات النقل والتوزيع، إضافة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حسماً مع جرائم سرقة التيار الكهربائي».

ويستمر الطلب على الكهرباء في الارتفاع، بحسب وزير الكهرباء محمود عصمت، الذي أكد أن ​الاستهلاك ينمو 7 في المائة سنوياً في المتوسط. وتستهلك المنازل وحدها نحو 38 في المائة، مقارنة بنحو الربع للقطاع الصناعي.

ولا تزال مصر تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة. وقال عصمت إن الدولة توفر الغاز بسعر 4 دولارات تقريباً للوحدة ​لإنتاج الكهرباء، وهو أقل من أسعار السوق العالمية، ما ‌يسلط الضوء على الضغوط المالية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.

ويشير الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إلى أن بدائل «الغلق المبكر» لا بد أن تكون من خلال إيجاد بدائل لإنتاج الطاقة، والتوسع في استخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة، مشيراً إلى أن الاستمرار في تطبيق الإجراءات الحالية قد يؤدي إلى فقدان 40 في المائة من العمالة غير المنتظمة وظائفهم في القطاع الخدمي وقطاعات التجزئة، مع احتمالات تقلص إيرادات القطاعات التجارية والإنتاجية المحلية.

وأكّد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إجراءات ترشيد الاستهلاك ممكنة عبر قرارات «تخفيف الأحمال» التي تقوم الحكومة باتخاذها بين الحين والآخر، غير أن «الغلق» قد لا يؤدي للغرض ذاته، كون وجود صعوبات جمة في ضمان التزام المحال التجارية في الأزقة والحواري والمناطق الشعبية، مشدداً على ضرورة تقليص استهلاكات وقود مواكب الوزراء والمسؤولين وإقناع المواطنين بأهمية الترشيد وتطبيقه على الجميع دون استثناء.