«الوحدة» الليبية تتأهب لعملية عسكرية لاستعادة معبر «رأس جدير»

الدبيبة يعد استئناف الرحلات التركية مؤشراً على «الاستقرار»

معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية الدبيبة)
معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية الدبيبة)
TT

«الوحدة» الليبية تتأهب لعملية عسكرية لاستعادة معبر «رأس جدير»

معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية الدبيبة)
معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية الدبيبة)

تتأهب قوات موالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لاستعادة السيطرة التي فقدتها على معبر «رأس جدير» الحدودي، المشترك بين ليبيا وتونس، فيما عد الهادي برقيق رئيس «المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا»، «أنه في حال عدم التنسيق معهم ستكون الحرب هي النتيجة».

وتمهيداً على ما يبدو، لاقتحام وفرض السيطرة على المعبر، وجه صلاح النمروش معاون رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، 7 ألوية بتجهيز آلياتها وعتادها، بعد إعلان عماد الطرابلسي وزير الداخلية بالحكومة، عن عملية عسكرية مرتقبة، للسيطرة على رأس جدير الحدودي مع تونس.

اصطفاف السيارات أمام معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة)

وسرّب النمروش، مساء السبت، رسالة وجهها بصفته نائباً لرئيس الأركان العامة، تتضمن تكليف ألوية: «444 قتال»، و«111 مجحفل»، و«555 مشاة»، والكتيبة «103 مشاة»، وبعض القوى الأُخرى التابعة لحكومة «الوحدة»، بتجهيز قوة «بقوام سرية بكامل أفرادها وآلياتها» على وجه السرعة.

وسارع آمر «الكتيبة 310» في اللواء «51 مشاة»، لإعلان حالة الطوارئ الداخلية، واستدعاء سرية الحماية وأفراد كتيبة المدفعية، صباح (الأحد)، محذراً من إحالة من يتخلف إلى المحكمة العسكرية، بينما تزين المعبر الحدودي بأعلام الأمازيغ، رداً من بلدية زوارة على تصريحات الطرابلسي بشأن إزالة أي علم غير علم الدولة الليبية.

الهادي برقيق رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا (الشرق الأوسط)

في المقابل، عدّ الهادي برقيق رئيس «المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا»، «أنه في حال عدم التنسيق ستكون الحرب هي النتيجة». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعبر ما زال مغلقاً حتى الآن ولا توجد بوادر لفتحه، حتى يتم التفاهم بشكل نهائي مع الجهات المعنية».

وعدّ أن ما حدث في «رأس جدير، مفتعل، الغاية منه سيطرة ميليشيات الزنتان، على منطقة تنتمي لمكون الأمازيغ، بغرض السيطرة عليه وتحجيمه». وقال: «نحن لا نرفض تسليم المنفذ لوزير الداخلية أو رئيس الحكومة، لأنه طلب غير منطقي»، وتساءل: «كيف نسلم المنفذ وهو تلقائياً يتبع وزارة الداخلية ويخضع لسلطاتها، وهذا ما أكده الوزير في تصريحات له قبل مدة قليلة؟».

وروى الهادي أنه بمجرد انتهاء «حرب 2011»، تم تسليم المعبر للسلطات الأمنية الرئيسية في العاصمة طرابلس، من وزارة الداخلية إلى إدارة الجمارك إلى أجهزة الأمن الداخلي والمخابرات وغير ذلك من الأجهزة، مشيراً إلى أن العاملين بالمنفذ هم خليط من كل أبناء المنطقة الغربية وليس زوارة فقط التي يوجد المنفذ في حدودها الإدارية.

صورة وزعها مجلس بلدية زوارة لاجتماع أمازيغي

وتابع: «من الواجب حماية هذا المنفذ لتقديم الخدمات إلى كل الليبيين من دون تمييز، حتى جاء الطرابلسي، على هرم وزارة الداخلية، والذي كان يحمل نزعة قبلية وجهوية، ويسعى إلى السيطرة على المنفذ، مستخدماً بذلك صلاحيات الوزارة».

وأوضح أن ما جرى مؤخراً، هو قيام الوزير بتكليف قوة تتبع إنفاذ القانون بالتوجه للمنفذ، «ووصلت وبدأت تقوم بتجهيز بعض الأعمال، ولكن تفاجأنا بالتعدي على الأجهزة الأمنية، وهنا تدخل المجلس البلدي في زوارة بحكم التبعية الإدارية، ولكن تمت مواجهة هذا التدخل وإطلاق النار على الأطراف التي تسعى لإنهاء الأزمة».

وأكد الهادي أن «جميع المشاكل سببها عدم وجود حكومة موحدة للدولة الليبية، تستمد شرعيتها من انتخابات حرة ونزيهة على المعايير الدولية».

وأضاف: «الحكومة في حالة تصريف أعمال، مع وجود حكومة موازية ووزير الداخلية مكلف، ليس من صلاحياته تغيير الوضع القائم، الذي يتطلب وحدة مؤسسات الدولة قبل الشروع فيها».

ورأى أن البعثة الأممية هي من «جعلت من ليبيا دولة ميليشيات ومحاصصة بين أمراء الحرب، والدليل أن المكون الأمازيغي بكل مدنه، والطوارق لم يتسلموا أي حقيبة سيادية في كل الحكومات»، مشيراً إلى ضرورة «أن تكون المعايير الدولية حاضرة في كتابة الدستور وتكوين الحكومات لتكتسب الشرعية والاستقرار».

وأكد أن «المعيق لكل ذلك، هو أن الموجودين في السلطة، متورطون في جرائم، لذلك يعرقلون التغيير ويفضلون الفوضى، كما أن دول مجلس الأمن مستفيدة من هذه الفوضى عبر عملائها الليبيين، وتعرقل البعثة الأمامية وجهودها».

وتابع: «لا بد من وجود حكومة موحدة، حتى نستطيع الذهاب إلى الانتخابات»، لافتاً إلى أن «مشروع الانتخابات أيضاً، يجب أن يكون مبنياً على قاعدة قانونية واضحة وسليمة توافقية تضمن تمثيلاً عادلاً لكل مكونات الأمة الليبية».

ووصف الميليشيات المسلحة، الموجودة حالياً على الساحة في غرب البلاد، بأنها «مجرد أدوات»، تستعمل من أطراف خارجية، وهنا كما قلت لا بد للبعثة أن تعتمد على المعايير الدولية لتكوين أي حكومة، على حد قوله.

أعلام الأمازيغ تزين معبر رأس جدير (وسائل إعلام محلية)

وكان مجلس بلدية زوارة الكبرى، أعلن أن اجتماعاً ضم الشخصيات الأمازيغية الفاعلة بالدولة، وممثلي «مجلس الحكماء والشورى»، وغرفة العمليات العسكرية، أكد «أن التصرفات الفردية والتوجهات العرقية وتصفية الحسابات، يجب ألا يكون لها مكان في سياسات الدولة والمؤسسات الحكومية».

وقال بيان للمجلس، إن عميده وأعضاءه أبلغوا الحضور، «بأن موقف الدفاع عن أرضهم من التعديات سيكون راسخاً وممتداً على جميع المكونات العسكرية والمدنية والأجيال المقبلة».

من جهة أخرى، عدّ عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، أن عودة الخطوط الجوية التركية، لاستئناف رحلاتها إلى ليبيا، ابتداءً من الأسبوع المقبل، بعد توقف لنحو 10 سنوات، بمثابة «مؤشر إضافي على تعزيز الاستقرار، بكل أشكاله رغم التحديات».

وأشاد الدبيبة في بيان عبر «إكس»، مساء السبت، بجهود قطاع المواصلات والطيران المدني، وكل من أسهم في تسهيل حركة النقل الجوي، وتحقيق الاشتراطات الفنية لعودة الشركات الكبرى إلى البلد.

في شأن آخر، نفى «المجلس الأعلى للقضاء»، صحة بيان منسوب إليه، بشأن إعلانه «بطلان قرار مجلس النواب بفرض ضريبة على العملة الأجنبية»، وتحذير المواطنين من التعهد بدفع قيمة الضريبة، لافتاً إلى أن البيان المتداول عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي، «لم يصدر من قبل المجلس».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتقادات لقرار رفع رواتب الموظفين في ظل تصاعد الغلاء

شمال افريقيا الدبيبة خلال اجتماع مع قيادات نقابة المعلمين الليبية في طرابلس الثلاثاء (حكومة الوحدة)

ليبيا: انتقادات لقرار رفع رواتب الموظفين في ظل تصاعد الغلاء

لم يضع قرار حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا برفع رواتب موظفي الدولة حداً للاحتجاجات والانتقادات لتردي الأوضاع المعيشية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس مجلس النواب الليبي المنتخب الصالحين عبد النبي خلال ترؤسه جلسة المجلس في بنغازي الثلاثاء (المكتب الإعلامي لمجلس النواب)

رئاسة عبد النبي للبرلمان الليبي تعمّق خلافات النواب

عمّق انتخاب الصالحين عبد النبي رئيساً لمجلس النواب الليبي، خلفاً لعقيلة صالح، خلافات داخل المؤسسة التشريعية، بعدما رفض عدد من النواب نتائج جلسة بنغازي.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا من اجتماع لجنة المصالحة في الجنوب الليبي الثلاثاء (المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان)

«الجيش الوطني» لاحتواء خلافات قبلية محدودة بالجنوب الليبي

أقر «الجيش الوطني الليبي» تشكيل لجنة للمصالحة في جنوب البلاد بهدف احتواء الخلافات الفردية والمحدودة التي تنشأ بين أبناء قبائل إقليم فزان

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الصالحين عبد النبي عضو مجلس النواب المنتخب رئيساً له (صفحة عبد الله بليحق المتحدث باسم المجلس)

«النواب» الليبي يطوي صفحة صالح وينتخب عبد النبي رئيساً

طوى مجلس النواب الليبي مرحلة المستشار عقيلة صالح برئاسته الممتدة منذ 2014، بانتخاب النائب الصالحين عبد النبي رئيساً جديداً للمجلس في جلسة عقدت ببنغازي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس النواب الليبي برئاسة دومة النائب الثاني لصالح الاثنين (مجلس النواب)

تصاعد الصراع على رئاسة «النواب» الليبي

يتصاعد الصراع داخل مجلس النواب الليبي على رئاسته بعد تحرك برلماني يفتح الباب أمام انتخاب هيئة جديدة وإنهاء ولاية عقيلة صالح وسط خلافات بشأن شرعية الإجراءات.

خالد محمود (القاهرة)

كوريا الجنوبية ومصر ترتقيان بالعلاقات الثنائية لمستوى الشراكة الاستراتيجية 

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية ومصر ترتقيان بالعلاقات الثنائية لمستوى الشراكة الاستراتيجية 

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سيول (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ اليوم الخميس إن بلاده ومصر قررتا الارتقاء بالعلاقات الثنائية لمستوى الشراكة الاستراتيجية.

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية قبيل عقد قمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سيول. وعبر لي عن أمله في أن يبدأ البلدان مفاوضات لتنفيذ اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.


القضاء التونسي يحكم بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»

رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)
رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)
TT

القضاء التونسي يحكم بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»

رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)
رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)

أصدر القضاء التونسي حكماً بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»، التي تُدير موقع «إنكفاضة» الاستقصائي المستقل، بعد تراجع رئاسة الحكومة عن طلب الحلّ، وفق ما أعلنت الجمعية ومحاميها يوم الأربعاء.

وقال محامي الجمعية، أيوب الغلوسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المحكمة الابتدائية قررت إيقاف التتبعات، وطالب حل الجمعية تراجع عن طلبه»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

من جانبه، قال مالك الخضراوي، الشريك المؤسس وعضو مكتب جمعية «الخط»: «إنه شعور بالارتياح، لكنه ليس نهاية المطاف. فعلى مدى أشهر، اضطررنا إلى الدفاع عن حقنا في الوجود بدلاً من القيام بعملنا».وأوضح الخضراوي، وهو أيضاً مسؤول في الموقع، أن المحكمة رفضت طلب حل الجمعية: «لكن جزءاً من أموالنا لا يزال مجمداً من دون أي تفسير. ومع ذلك، سنواصل النضال عبر المسالك القانونية لاستعادة الموارد التي تتيح لنا مواصلة عملنا».

وتأسست جمعية «الخط» عام 2013، وأطلقت موقع «إنكفاضة» الاستقصائي عام 2014. وكانت تُحاكم بتهمة «عدم احترام بعض القوانين المالية». ولم تكشف رئاسة الحكومة أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه.

وتعد الجمعية طلب حلها جزءاً من «الضغوط الإدارية والبنكية والقضائية»، التي تعرضت لها على مدى أكثر من عامين، وشملت تجميد بعض تمويلها وعمليات تفقد إدارية، وتعليق أنشطتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتندد منظمات حقوقية تونسية ودولية بتراجع الحريات منذ أن قرر الرئيس قيس سعيد احتكار السلطات في يوليو (تموز) 2021.


النيابة المصرية تتهم صحافيي «متصدقش» بالتبعية لـ«الإخوان»

مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)
مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)
TT

النيابة المصرية تتهم صحافيي «متصدقش» بالتبعية لـ«الإخوان»

مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)
مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)

اتهمت النيابة العامة المصرية، الأربعاء، صحافيي منصة «متصدقش» الإلكترونية بالتبعية للجنة الإعلامية لجماعة «الإخوان» المصنفة «إرهابية»، وأمرت بحبس ستة منهم احتياطياً على ذمة التحقيقات.

كانت قوات الأمن قد ألقت، يومَي 28 و29 سبتمبر (أيلول) الماضي، القبض على ستة من صحافيي منصة «متصدقش»، المعنية بالتحقق من مصادر البيانات والأخبار. وقالت المنصة وقتها إن الصحافيين «يمثلون كل فريق التحرير في غرفة الأخبار».

وذكرت وزارة الداخلية آنذاك أن «تحرياتها توصلت إلى أن المنصة ضمن اللجان الإعلامية التابعة لجماعة (الإخوان) الإرهابية، ويديرها إخواني هارب بالخارج يدعى عبد الرحمن منصور، ويعاونه داخل البلاد عدد من العناصر الإخوانية الذين يضطلعون بإعداد الأخبار المغلوطة والمفبركة».

وقالت النيابة العامة في بيان، الأربعاء، إن «التحريات أفادت بأن قيادات بجماعة (الإخوان) الهاربة خارج البلاد أصدرت تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء وإدارة صفحات ومنصات إلكترونية، بهدف نشر شائعات وأخبار وبيانات كاذبة والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة ومسؤوليها، بما يسهم -وفق التحريات- في دفع المواطنين إلى التظاهر والتجمهر».

واتهمت النيابة المنصة بأنها «تُعد إحدى المنصات الإعلامية للجماعة، وتُدار من خارج البلاد بمشاركة عدد من أعضائها في الداخل، من بينهم أحد المقيدين بنقابة الصحافيين».

ووفق البيان، أقر أحد المتهمين خلال التحقيقات «بانضمامه والمتهمين المضبوطين وآخرين إلى اللجنة الإعلامية لجماعة (الإخوان)، والعمل بالصفحة محل القضية، التي يتولى مسؤوليتها أحد أعضاء الجماعة الهاربين خارج البلاد، وعقد لقاءات تنظيمية مع المسؤول عن الصفحة تلقوا خلالها تكليفات بنشر شائعات وأخبار كاذبة تتعلق بمؤسسات الدولة ومسؤوليها، إلى جانب إبراز أوجه القصور والتقصير، وتصعيد بعض المشكلات الفئوية وتضخيمها».

وحسب البيان، «أنكر باقي المتهمين انضمامهم إلى جماعة (الإخوان)، باستثناء أحدهم الذي أقر بانضمامه إليها سابقاً قبل أن ينفصل عنها».

وفيما يتعلق بمزاعم عن تعرض المتهمين لانتهاكات بدنية، قالت النيابة العامة: «لم يثبت وجود إصابات ظاهرة بأي من المتهمين»، وإنها أحالت «ثلاثة ممن ادعوا تعرضهم لاستعمال القسوة إلى مصلحة الطب الشرعي، والتي انتهت إلى خلوهم من الإصابات وعدم وجود علامات تدل على استعمال العنف بحقهم».

واختتمت النيابة بيانها بالإعلان عن قرار حبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية في القضية.

وكان مجلس نقابة الصحافيين قد قرر الاثنين الماضي «التقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن ما أُثير عن تعرض الموقوفين لانتهاكات بدنية خلال فترة احتجازهم، وإجبارهم على الإدلاء بتصريحات أو تسجيلات على غير الحقيقة، مع إثبات بطلان أي اعترافات أُخذت تحت الإكراه»، حسب بيان النقابة.

وشكَّلت النقابة لجنة دائمة برئاسة النقيب لمتابعة القضية، مطالبةً بالإفراج عنهم بضمان النقابة، أو بأي ضمانات أخرى تراعي حداثة أعمار بعضهم وقلة خبراتهم.