نقاشات عراقية حول إمكانية «نقل وتخزين» سلاح الفصائل في إيران

الائتلاف الحاكم تجنب مناقشة الموضوع في اجتماعه الأسبوعي

اجتماع «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (واع)
اجتماع «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (واع)
TT

نقاشات عراقية حول إمكانية «نقل وتخزين» سلاح الفصائل في إيران

اجتماع «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (واع)
اجتماع «الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (واع)

تجنبت قوى «الإطار التنسيقي»، وتمثل الائتلاف الشيعي الحاكم، خلال الاجتماع الأسبوعي الذي عقدته، الاثنين، الإشارة إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة الذي يشغل الفضاء العام منذ أسابيع، في حين كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن هناك نقاشات لنقل وتخزين هذا السلاح في إيران.

وذكر بيان صادر في أعقاب اجتماع «الإطار»، بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي، أن «المجتمعين بحثوا قانون هيئة (الحشد الشعبي)، وأهمية استكمال تشريعه بما ينظم عمل الهيئة ويعزز دورها ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب مناقشة عدد من القوانين الأساسية، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز، وقانون المحكمة الاتحادية، وقانون مجلس الاتحاد، بما يسهم في استكمال البناء الدستوري والمؤسساتي للدولة».

وفي ملف «تشكيل الحكومة» تابع «الإطار» الحوارات الجارية، مؤكداً ضرورة حسم الملف، وقرر المضي في تسمية الوزراء المتبقين «لاستكمال تشكيل الحكومة وتمكينها من أداء مهامها».

وتابع: «كما ناقش الاجتماع تنظيم العمل الداخلي لـ(لإطار التنسيقي)، والتأكيد على وضع لائحة وقواعد تنظم آليات العمل واتخاذ القرار، بما يعزز المؤسسية ووحدة الموقف».

نقل السلاح لإيران

في المقابل، تؤكد مصادر سياسية متطابقة لـ«الشرق الأوسط» أن عدم الإشارة إلى ملف السلاح «مرتبط باللجان الثلاث التي شكلها (الإطار) لحسم ملف حصر السلاح».

وتشير إلى أن هذه اللجان «تفضل العمل بعيداً عن البيانات والإثارة الإعلامية، وأن معظم قادة الأحزاب السياسية من داخل (الإطار) وخارجه يتفقون على مسألة حصر السلاح بيد الدولة».

وبشأن إعلان الفصائل الثلاثة الرئيسية (كتائب حزب الله، النجباء، كتائب سيد الشهداء) رفضها مراراً الالتزام بنزع أسلحتها، تعزو المصادر ذلك إلى «رغبتها في الحصول على مجموعة ضمانات بعدم الملاحقة أو العزل السياسي، والرفض هنا طريقة في التفاوض اللاحق حول طبيعة ما قد يواجهها بعد 30 سبتمبر (أيلول) الحالي» الموعد المحدد لانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية من العراق، والذي أعلنته الحكومة العراقية موعداً أخيراً لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة وعدم السماح للفصائل في العمل بموازاة أجهزة الدولة.

وتؤكد المصادر أن «النقاشات السياسية داخل (الإطار التنسيقي) ولجانه المشكَّلة تتحدث عن إمكانية نقل سلاح الفصائل وخزنه في إيران باعتبار أن معظمه يعود إليها وهي من جهزت الفصائل به، خاصة فيما يتعلق ببعض الصواريخ بعيدة المدى وغير المتوفرة لدى القوات العراقية».

كما تؤكد أن «الاهتمام الجدي من قبل قوى (الإطار) في مسألة حصر السلاح؛ لخشيتها من العقوبات والغضب الأميركيَّين، حيث تصر واشنطن على حسم هذا الملف بشكل كامل ودون تأخير أو مماطلة».

«تيار الحكمة»

بدوره، قال حسام الحسني، الناطق باسم «تيار الحكمة» الذي يقوده عمار الحكيم، في تصريحات إعلامية حول الشروط التي وضعتها بعض الشخصيات السياسية والفصائلية لحصر السلاح، إن «تلك ليست اشتراطات بهذا المعنى، وإنما هناك مقاربة يجب أن تحصل بين سردية الطرفين لتحقيق هدف حصر السلاح، أما البيانات التي جرى الحديث عنها، فقد صدرت في مرحلة سابقة».

وأضاف أنه «وبعد تشكيل اللجنة (لجنة نزع السلاح) والشروع بالحوار، جرى الاتفاق على أنه من الآن حتى بدء الشروع بحصر السلاح، لا بد ألا يتم التصعيد إعلامياً، ويجب ألا يكون هناك أي استهدافات».

شروط تعجيزية

ووضعت مجموعة من الفصائل والشخصيات الإطارية، في وقت سابق، مجموعة شروط عُدَّت «تعجيزية» لنزع السلاح، ومن ضمنها المغادرة الكاملة لقوات التحالف الدولي، وكذلك مغادرة القوات التركية الموجودة على الأراضي العراقية، وسيطرة الحكومة العراقية على الأجواء العراقية، إضافة إلى مغادرة الأحزاب الكردية المعارضة لطهران الأراضي العراقية.


مقالات ذات صلة

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من صور الإساءة للعلم الأميركي في «ساحة التحرير» وسط بغداد (مواقع التواصل)

الزيدي يُحقق في تجاوزات على العلم الأميركي خلال احتفالات «يوم السيادة»

أمر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الأحد، بتشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات التجاوز على علم الولايات المتحدة الأميركية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

الزيدي يُحذّر «الإطار التنسيقي» من تبعات عدم حصر السلاح بيد الدولة

المتغير في طبيعة رؤية «قوى الإطار التنسيقي» لجهة وضع مدد زمنية بعيدة نسبياً لتسليم السلاح، حصل بعد اللقاء المنفرد الذي جمع الزيدي مع الرئيس دونالد ترمب.

حمزة مصطفى (بغداد)

قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على غزة

مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)
مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على غزة

مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)
مخيم يضم فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (رويترز)

قتل فلسطينيان، أحدهما متطوع في الدفاع المدني (الأربعاء) إثر غارة إسرائيلية في شمال قطاع غزة، وفق الدفاع المدني في القطاع، تزامناً مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) التي شكلت شرارة اندلاع الحرب في غزة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استشهد مواطنان أحدهما المتطوع في الدفاع المدني محمد طموس، الذي قضى بعد وصوله لمستشفى الشفاء جراء غارة جوية إسرائيلية فجر اليوم قرب مستشفى كمال عدوان المدمر في شمال قطاع غزة»، وأشار إلى نقل عدد من المصابين إثر الغارة.

وأفاد مصدر أمني في غزة بتسجيل قصف مدفعي وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية طال منذ منتصف الليل معظم المناطق الشرقية في خان يونس بجنوب القطاع، ومخيمات دير البلح والبريج والمغازي (وسط) وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية شرق مدينة غزة. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «نسف ودمّر عدداً من المنازل في حي الزيتون».

وسُمع دوي انفجارات قوية على الجانب الآخر من الحدود، داخل إسرائيل، بينما كان ذوو عدد من ضحايا هجمات 7 أكتوبر متجمعين عند الفجر في موقع مهرجان «نوفا» الموسيقي لإحياء ذكرى أكثر من 300 شخص قُتلوا في ذلك الموقع خلال الهجمات.

ورغم مرور عام على اتفاق وقف النار الذي جرى التوصل إليه بين «حماس» وإسرائيل، يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية والبحرية والبرية على القطاع بشكل شبه منتظم.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من ستين في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً ويسكنه أكثر من مليوني فلسطيني غالبيتهم في خيام غير صالحة للإقامة.

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1460 فلسطينياً منذ إعلان وقف النار في أكتوبر 2025، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.

وقُتل أكثر من 74200 فلسطيني منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات، وفق بيانات وزارة الصحة.

وكان هجوم «حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص، بحسب بيانات رسمية إسرائيلية.


«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

بعد ثلاث سنوات على «السابع من أكتوبر» (تشرين الأول)، لا تزال وجوه هذا الحدث الجلل موضع تقييم وتدقيق.

وبين حسابات القادة وتكلفة الحرب، تبدلت صور، وصعدت أسماء، ووجدت قيادات نفسها أمام اختبارات أعادت رسم مواقعها وخياراتها.

في هذه الذكرى، تخصص «الشرق الأوسط» ملفاً لأبرز «وجوه الطوفان والإسناد». تستهل الحلقة الأولى اليوم بالوجوه الفلسطينية: يحيى السنوار، مهندس العملية و«نجمها»؛ وخليل الحية، الذي حملته تحولات الحرب إلى قيادة «حماس»؛ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقط لحظة التحولات الكبرى وأجرى في 3 سنوات ما لم يتم إنجازه في عقدين من الإصلاحات.

وتنتقل الحلقة الثانية (غداً) إلى وجهين إسرائيليين (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت)، ثم تختتم الحلقة الثالثة بوجوه الإسناد، حسن نصر الله وعلي خامنئي.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.