أسواق السندات العالمية تتأهب لحقبة من الفائدة المرتفعة لفترة أطول

تنامي تكاليف الطاقة والإنفاق على الذكاء الاصطناعي يدفعان العوائد للصعود

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

أسواق السندات العالمية تتأهب لحقبة من الفائدة المرتفعة لفترة أطول

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

تتجه كبرى أسواق السندات السيادية في العالم نحو أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يؤجج التضخم، فيما يدفع ازدهار الذكاء الاصطناعي النمو الاقتصادي إلى مستويات أعلى، ما يدفع المستثمرين إلى الاستعداد لحقبة تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 60 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، لتتجه نحو تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ أوائل عام 2026، وفق «رويترز».

كما تتجه تكاليف الاقتراض لأجل عامين في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأستراليا، إلى تسجيل أكبر ارتفاعات شهرية لها منذ مارس (آذار)، عندما اندلعت الحرب مع إيران وأحدثت صدمة جديدة في أسواق الطاقة. وفي اليابان، استقرت عوائد السندات الحكومية قرب أعلى مستوياتها منذ عدة عقود.

وقال كينيث برو، رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة للشركات لدى «سوسيتيه جنرال»: «هناك إدراك بأن أزمة الطاقة والتضخم لن يختفيا في الأمد القصير للغاية. وأسواق السندات تتكيف مع ذلك».

وبالنسبة لبعض المستثمرين، جعل ارتفاع العوائد السندات الحكومية أكثر جاذبية مجدداً، فيما لا يزال آخرون حذرين تجاه السندات طويلة الأجل بسبب المخاوف من ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

ويحمل أكتوبر (تشرين الأول) اختبارات جديدة للأسواق، مع صدور أحدث بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة، ومفاوضات الموازنة الفرنسية، وموازنة بريطانيا، إلى جانب توقعات بزيادة إصدارات السندات من شركات التكنولوجيا.

أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول

تكتسب أسواق السندات السيادية أهمية كبيرة لأنها تؤثر في تكلفة القروض للشركات والمستهلكين، بما في ذلك الرهون العقارية. وإذا ارتفعت تكاليف الاقتراض فيها بوتيرة سريعة للغاية، فقد يهدد ذلك الاستقرار المالي والاقتصادي، ما يجعلها محل متابعة وثيقة من الحكومات والبنوك المركزية.

وبالمقارنة مع عام 2022، الذي سجل أسوأ أداء للسندات على الإطلاق، فإن ما يثير قلق الأسواق هذه المرة لا يقتصر على سرعة ارتفاع العوائد؛ بل يشمل أيضاً المستويات المرتفعة والمتزايدة لأسعار الفائدة العالمية.

وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي، ارتفاع سعر الفائدة على أكثر قروض الإسكان الأميركية شيوعاً، إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 5 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2007، وهي تتجه لتسجيل أكبر ارتفاع شهري منذ 2022، بزيادة تقارب 50 نقطة أساس.

وقفز مؤشر «آيس بنك أوف أميركا موف»، الذي يقيس تقلبات سوق السندات، بنحو 30 في المائة خلال سبتمبر، في أكبر زيادة له منذ مارس. وقد فاجأت هذه التقلبات، التي يُتوقع استمرارها، بعض المستثمرين، بينما يرى آخرون فيها فرصة.

وقال فلوريان إيلبو، رئيس الاقتصاد الكلي ومدير محفظة الأصول المتعددة لدى «لومبارد أودييه إنفستمنت مانجرز»، إنه أصبح أكثر تفاؤلاً تجاه السندات الحكومية، مدفوعاً بارتفاع العوائد.

ويتوقع إيلبو أن تظل تكاليف الاقتراض الحكومي مرتفعة لبعض الوقت، في ظل منافسة إصدارات السندات من شركات التكنولوجيا الكبرى على السيولة اللازمة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية «إل سي إي جي» أن قيمة إصدارات السندات من شركات الحوسبة السحابية العملاقة، المعروفة باسم «هايبرسكيلرز»، زادت بأكثر من الضعف هذا العام لتتجاوز 200 مليار دولار.

ويقول القائمون على صفقات التمويل إنهم قادرون أيضاً على تحمل تكاليف تمويل هي الأعلى منذ الأزمة المالية العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «واربورغ بينكوس»، جيفري بيرلمان، خلال مؤتمر في سنغافورة الثلاثاء: «إن 5 في المائة ليست مرتفعة جداً وفقاً للمعايير التاريخية. ويمكن تنفيذ الصفقات عند عائد 5 في المائة لسندات لأجل 10 سنوات».

تحديات تلوح في الأفق

في أوروبا، من المرجح أن تبقي مفاوضات الموازنة الفرنسية وأول موازنة لوزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، على المشكلات المالية في الاقتصادات الكبرى تحت المجهر.

وزادت التوترات السياسية في فرنسا من حدة التحركات اللافتة في سوق السندات؛ فقد ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 50 نقطة أساس هذا الشهر، في أكبر تحرك شهري منذ 2022، ما دفع الفارق بينه وبين عائد السندات الألمانية إلى أوسع مستوى له منذ 2012.

وقال أندريه شتشيبانياك، كبير الاقتصاديين الأوروبيين لدى «نومورا»: «لدينا الآن مخاطر خاصة بفرنسا، ويتساءل المستثمرون: أين الموازنة؟ وهل ستكون هناك موازنة أصلاً؟ وماذا سيحدث؟ كما أن (المرشح الرئاسي اليساري المتشدد جان لوك) ميلانشون يكتسب شعبية الآن في استطلاعات الرأي».

وفي الولايات المتحدة، ورغم أن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر عزز مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم، فإن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات والخطوات المقبلة لوزارة الخزانة، التي اتخذت بعض الإجراءات للحد من تكاليف الاقتراض، كانت موضع تركيز.

وقال أرون ساي، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة لدى «بيكتت لإدارة الأصول»: «يأتي عدم اليقين بشأن السياسة إلينا من مصدرين؛ مجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة، وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء مزيج السياسات الأميركية».


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تتباين مع تجدد محادثات السلام بين أميركا وإيران

الاقتصاد متداول يتابع الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع تجدد محادثات السلام بين أميركا وإيران

تباينت أسواق الخليج مع تجدد محادثات السلام الأميركية - الإيرانية، وسط ضغوط على السعودية واستمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

توقف موجة بيع سندات اليورو مع تراجع العوائد عن أعلى مستوياتها

توقفت موجة بيع سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تراجع العوائد عن أعلى مستوياتها في سنوات، لكنها ظلت قرب مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

تستطلع هيئة السوق المالية مرئيات العموم حول تنظيم تعامل مؤسسات السوق المالية السعودية مع العملاء في الأسواق المالية خارج المملكة وضوابط التمويل بالهامش.

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

في ظل تقلبات أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة، يتجه كبار مديري صناديق السندات إلى نهج أكثر حذراً وانتقائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الصينية تتماسك... واليوان يصعد قبل العطلة

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تتماسك... واليوان يصعد قبل العطلة

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تماسكت الأسهم الصينية، الثلاثاء، مدعومة بتعهدات حكومية بتكثيف السياسات المضادة للدورة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات، في حين ارتفع اليوان أمام الدولار مع زيادة الشركات المصدرة تحويل إيراداتها بالعملة الأميركية قبل عطلة العيد الوطني التي تستمر أسبوعاً.

وظل مؤشر «CSI300» للأسهم القيادية مستقراً تقريباً بحلول استراحة منتصف الجلسة، فيما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» 0.1 في المائة. وفي «هونغ كونغ»، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 0.6 في المائة، مع انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في المدينة بنحو 1.4 في المائة.

وجاء الدعم الرئيسي للأسهم الصينية من قطاع العقارات، بعدما تعهّد مجلس الدولة باتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار في السوق التي تمثّل أحد أبرز مصادر الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقفز سهم «فانكي» بنحو 8 في المائة، وسط آمال في خطوات إضافية لدعم الطلب على المساكن.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» إنهم يتوقعون توسيع استخدام صناديق ادخار الإسكان بما يساعد على خفض متوسط أسعار الفائدة على الرهون العقارية بصورة محدودة، إلى جانب اتجاه مزيد من المدن الكبرى إلى تبني إجراءات محلية لتخفيف القيود المفروضة على سوق الإسكان.

وشهدت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تحسناً محدوداً في المعنويات، إذ ارتفع مؤشر اتصالات الجيل الخامس 0.8 في المائة، فيما صعد مؤشر «STAR50» الذي يضم شركات التكنولوجيا 0.6 في المائة. وفي «هونغ كونغ»، قفز مؤشر شركات الأدوية المبتكرة 3.3 في المائة.

لكن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونقص السيولة قبيل العطلة حدّا من شهية المستثمرين. وقال محللون في «نورث إيست سيكيوريتيز» إن التراجعات الحادة السابقة استوعبت سريعاً جانباً كبيراً من المعنويات السلبية، ما جعل تقييمات بعض الأصول عالية الجودة أكثر جاذبية.

وتبدأ عطلة العيد الوطني الصينية، الخميس، على أن تستأنف الأسواق المحلية التداول في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما أدى إلى تراجع أحجام التداول وتحفظ المستثمرين عن بناء مراكز كبيرة قبل الإغلاق الممتد.

وفي سوق العملات، ارتفع اليوان مع زيادة المصدرين تحويل حيازاتهم الدولارية إلى العملة المحلية قبل العطلة، متجاوزاً الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الذي ظل قريباً من أعلى مستوياته في شهرين.

وسجل اليوان في التعاملات الفورية 6.7057 للدولار، مرتفعاً 61 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة، بعدما افتتح عند 6.7094. كما ارتفع اليوان المتداول خارج البر الرئيسي بنحو 0.09 في المائة، في حين استقر مؤشر الدولار عند 101.19 نقطة.

وحقق اليوان مكاسب بنحو 0.2 في المائة منذ بداية سبتمبر (أيلول)، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 4.3 في المائة. وحدّد بنك الشعب الصيني السعر الاسترشادي للعملة عند 6.7411 يوان للدولار، بفارق 234 نقطة عن تقديرات «رويترز»، وهو أضيق فارق في شهرَين.

وقال نائب مدير معهد الاقتصاد والسياسة العالمية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، تشانغ مينغ، إن اليوان قد يتحرك بين 6.5 و6.9 للدولار خلال بقية العام، مدعوماً بصورة أساسية باتجاه الدولار. لكنه أشار إلى أن المجال أمام مزيد من ارتفاع العملة الصينية يظل محدوداً بسبب احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة وصعود عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل.

وأضاف أن السلطات الصينية لا تزال تمتلك أدوات للتدخل إذا ارتفع اليوان بسرعة تهدد التجارة الخارجية أو تدفقات رؤوس الأموال وأسعار الأصول، من بينها تشديد إدارة تدفقات رأس المال، واستخدام عامل التعديل المضاد للدورة الاقتصادية.

وتدخل الأسواق الصينية عطلة العيد الوطني بمزيج من الدعم الحكومي والحذر الخارجي؛ إذ توفر التعهدات الجديدة، خصوصاً في قطاع العقارات، قدراً من الدعم للمعنويات، في حين يظل ارتفاع العوائد الأميركية وقوة الدولار ومستقبل السياسة النقدية العالمية عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الأسهم واليوان بعد استئناف التداول.


أميركا تبدأ حظر دخول منتجات كندية بقيمة مليار دولار

حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)
حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)
TT

أميركا تبدأ حظر دخول منتجات كندية بقيمة مليار دولار

حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)
حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)

من المرجح أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، المتوترة بالفعل، مزيداً من التدهور، بعدما مضت الولايات المتحدة قدماً، في وقت مبكر صباح يوم الثلاثاء، في تنفيذ قرار بحظر دخول واردات كندية بقيمة نحو مليار دولار، السوق الأميركية، وبينها منتجات ألبان ودراجات نارية.

وتمثل قيمة المنتجات المقرر حظرها نسبة لا تُذكر من إجمالي حجم التبادل التجاري بين الجارتين، والذي يبلغ نحو 880 مليار دولار، ولكن قرار الحظر الذي بدأ تطبيقه في الساعات الأولى من اليوم يمثل تصعيداً جديداً من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حربه التجارية مع أحد أقدم حلفاء بلاده وشركائها التجاريين.

وقال باتريك تشايلدرز، المحامي المتخصص في قضايا التجارة، والشريك في شركة «هولاند أند نايت» للاستشارات، والمسؤول التجاري السابق لدى الحكومة الأميركية، إن حظر الواردات «بالتأكيد لن يفعل شيئاً مفيداً في تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا».

وبدأت الجولة الأخيرة من التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا عندما لجأ ترمب إلى قانون يعود إلى فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين، لفرض رسوم بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، متهماً كندا بالتمييز ضد منتجات الألبان والسيارات والمشروبات الكحولية الأميركية.

وردَّت كندا بفرض رسوم تتراوح بين 15 و25 في المائة على منتجات أميركية بالقيمة نفسها لمنتجاتها الخاضعة للرسوم الأميركية.

ولمعاقبة كندا على ردها على رسومه، قرر ترمب فرض حظر على قائمة منتجات كندية، بدءاً من الدقيقة الأولى من اليوم، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ومن المحتمل أن يكون التأثير الاقتصادي لهذا الحظر طفيفاً للغاية.

وأشار تشايلدرز إلى أن قائمة المنتجات المحظورة تخضع بالفعل لرسوم ترمب المرتفعة «بالنسبة لأغلب هذه السلع، فإن فرض رسوم بنسبة 50 في المائة هو حظر فعلي على دخولها السوق الأميركية؛ لأنه يجعل استيرادها من كندا إلى الولايات المتحدة غير مربح اقتصادياً».

وقال جاكوب جينسن، مدير إدارة السياسة التجارية في مركز بحوث «منتدى العمل الأميركي» الذي ينتمي إلى يمين الوسط، إن الحظر يشمل فعلياً منتجات كندية بقيمة 967 مليون دولار، وفقاً لأرقام التبادل التجاري في العالم الماضي. وتمثل المشروبات الكحولية نحو 89 في المائة منها، بسبب قيام بعض المقاطعات الكندية بسحب المشروبات الكحولية الأميركية من متاجرها، رداً على الحرب التجارية التي يشنها ترمب على كندا.


الإقراض الاستهلاكي البريطاني يسجل أسرع نمو منذ 1993

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

الإقراض الاستهلاكي البريطاني يسجل أسرع نمو منذ 1993

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات بنك إنجلترا، الثلاثاء، أن الإقراض غير المضمون للأسر البريطانية ارتفع في أغسطس (آب) بأسرع وتيرة سنوية منذ عام 1993 على الأقل، في حين تراجع عدد طلبات الرهن العقاري الموافق عليها إلى أدنى مستوى في نحو ثلاثة أعوام.

وارتفع صافي الإقراض الاستهلاكي غير المضمون بمقدار 2.464 مليار جنيه إسترليني (3.26 مليار دولار) على أساس شهري، متجاوزاً بفارق كبير توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 1.9 مليار جنيه إسترليني، ومسجلاً أكبر زيادة منذ بدء تسجيل البيانات الشهرية في عام 1993. ولا تأخذ هذه السلسلة في الاعتبار أثر التضخم، وفق «رويترز».

ووافق المقرضون البريطانيون على 54918 قرضاً عقارياً لشراء المنازل الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وأقل من متوسط التوقعات البالغ 56100 قرض في استطلاع أجرته الوكالة لآراء اقتصاديين.

وكان المقرضون قد وافقوا على 55928 قرضاً عقارياً في يوليو (تموز).