التحقيقات تثبت مسؤولية «داعش» عن تفجيرات دمشق أثناء زيارة ماكرون

مدعومة بتحليل تسجيلات ‏كاميرات المراقبة واعترافات الموقوفين

اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو في دمشق أدى إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات (الداخلية السورية)
اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو في دمشق أدى إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات (الداخلية السورية)
TT

التحقيقات تثبت مسؤولية «داعش» عن تفجيرات دمشق أثناء زيارة ماكرون

اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو في دمشق أدى إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات (الداخلية السورية)
اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو في دمشق أدى إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن نتائج التحقيقات مع أفراد الخلية الإرهابية المقبوض عليهم مؤخراً، والمدعومة بتحليل تسجيلات ‏كاميرات المراقبة واعترافات الموقوفين، أثبتت مسؤوليتهم عن التفجير الإرهابي الذي نُفذ في السابع من يوليو (تموز) الحالي.‏

وكانت دمشق استيقظت صباح ذلك اليوم على انفجارين قرب فندق «فورسيزونز»، حيث أمضى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته في زيارته الرسمية إلى العاصمة دمشق، وذكرت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين ناجمان عن عبوتين ناسفتين.

وصرح وزير الداخلية أنس خطاب، في حينه، بأن موكب الرئيس الفرنسي كان يبعد نحو 10 كيلومترات عن موقع الانفجار، مؤكداً أن وحدات «K9» فتّشت المواقع المحيطة وتأكدت من عدم وجود عبوة ثالثة.

خلية تابعة لتنظيم «داعش» هي المسؤولة عن تفجيرات دمشق

في الأثناء، أوضحت «الداخلية»، الاثنين، أن التحقيقات أثبتت انتماء الموقوفين ضياء شاكر القاسم وعبد الله ‏يونس الجبوري ومحمد أسعد محمد إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وتورطهم في التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية تهدف إلى ‏زعزعة الأمن والاستقرار، وإثارة الفوضى بين المواطنين.‏

وأكدت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع المتورطين والمتعاونين مع الخلية، تمهيداً لإحالتهم على القضاء ‏المختص، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.‏ وشددت على أنها ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في أي عمل إرهابي، سواء بالتخطيط أو الدعم أو ‏التنفيذ، مؤكدةً أن يد العدالة ستطول جميع المتورطين، ولن يكون هناك أي تهاون أو إفلات من العقاب.‏

وزير الداخلية السوري أنس خطاب يتفقد منطقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» بعد انفجارين في دمشق بالقرب من الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وكان وزير الداخلية أنس خطاب أعلن،‏ الخميس الماضي، إلقاء القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي ‏استهدفت دمشق في السابع من الشهر الحالي، معلناً أنه عقب استكمال التحقيقات سيتم الكشف للرأي العام عن هوية أفراد ‏الخلية، وأدوارهم، وكامل ارتباطاتهم.‏

وأعلنت «الداخلية» السورية، السبت، أن التحقيقات الجارية مع أفراد خلية إرهابية أُلقي القبض عليهم مؤخراً، أسفرت، إلى جانب تحليل الأدلة الفنية ومطابقة المعطيات الأمنية، عن ثبوت مسؤوليتها عن تفجير وقع قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في العاصمة دمشق خلال شهر مايو (أيار) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن الخلية أقرت خلال التحقيقات بتنفيذ العملية لاستهداف المؤسسات العامة، وزعزعة الأمن والاستقرار، وبث الفوضى بين المواطنين.

حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)

في شأن أمني آخر، أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب في دير الزور، شرق سوريا، الأحد، تنفيذها حملة أمنية أسفرت عن توقيف مسؤولين أمنيين في عهد النظام المخلوع، بينهم مسؤول التحقيق في فرع الأمن السياسي فاضل محمد معين النويجي، ومسؤول قسم التسليح في الدفاع الوطني أحمد سليمان المعيبد، كما شملت الحملة مسؤول سجن أمن الدولة محمد رمضان العليم المتهم بانتهاكات بحق معتقلين، وإسماعيل حنوش العبدالله الذي كان منتسباً إلى الأمن العسكري.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

المشرق العربي صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

لبنان: أول مذكرة توقيف بتهم تعذيب وقتل في سوريا

خضع اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى لجلسة استجواب أمام النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، على خلفية الاتهامات التي يلاحق بموجبها.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي منطقة مدمَّرة وسط مدينة الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضابط من عهد الأسد يعود «حراً» إلى سوريا بعد إدانته في النمسا

«هروب المقدم مصعب أبو ركبة بعد صدور الحكم بحقه وإدانته بجرائم التعذيب والإكراه الجنسي والإيذاء الجسدي الشديد، يظهر تقصير السلطات النمساوية بتقدير خطورته».

«الشرق الأوسط» (دمشق) «الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
المشرق العربي صورة عامة لمدينة دمشق من جبل قاسيون... 7 يناير 2025 (رويترز)

تقرير: ضابط من عهد الأسد يعود «حراً» إلى سوريا بعد إدانته في النمسا

أفادت مصادر بأنَّ ضابط أمن سورياً سابقاً، صدرت بحقه عقوبة بالسجن في النمسا بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان حكم الأسد، غادر النمسا وعاد إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مدخل مبنى «الجهاز المركزي للرقابة المالية» (المكتب الإعلامي في الجهاز)

رئيس «جهاز الرقابة المالية» السوري لـ«الشرق الأوسط»: الفساد تراجع ونعمل وفق خطط آنية واستراتيجية تقلص العنصر البشري

حجم الفساد المورث من النظام السابق، كبير جداً، وتكوّن بشكل تراكمي على مدى 54 عاماً، منذ عهد حافظ الأسد واستمر في عهد ابنه بشار

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.


قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعَدَّ أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج، مُعلناً رفض «الحزب» المفاوضات المباشرة ومضمون «اتفاق الإطار»، في مقابل تمسكه باتفاق عام 2024، بوصفه، وفق تعبيره، «السقف الذي نعمل على أساسه».

وفي كلمة ألقاها في ذكرى حرب يوليو (تموز) 2006، وجّه قاسم انتقادات إلى السلطة اللبنانية، قائلاً: «أعطونا إنجازاً واحداً لجولات التفاوض السبع»، وأكد أنه «على السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

اعتراض على «اتفاق الإطار»

وقال قاسم إن اعتراض «حزب الله» على المسار القائم يبدأ من المفاوضات المباشرة، ويتناول أيضاً مضمون الاتفاق المطروح، مضيفاً: «إشكالنا على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفاً ما تريده، والأمر الثاني على كل المضمون».

ووصف «اتفاق الإطار» بأنه «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقَّعت عليها السلطة»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»، ومتسائلاً: «ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟».

تمسك باتفاق 2024

وفي مقابل رفضه المسار التفاوضي الحالي، أعلن قاسم تمسك «الحزب» بالاتفاق الذي أُبرم عام 2024، قائلاً: «نعدُّ أن الاتفاق الذي حصل في عام 2024 ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي نعمل على أساسه».

وقال إن من نتائج المواجهات في عام 2024 الاتفاق الذي «قضى بانسحاب العدو ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلَّح من جنوب الليطاني»، متهماً إسرائيل بأنها «لم تلتزم بأي بند». كما اتهم السلطة اللبنانية بأنها «عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً».

انتقاد آلية مراقبة الجيش

وتناول قاسم وضع الجيش اللبناني وآلية مراقبة تنفيذ الترتيبات، منتقداً إخضاع أدائه للرقابة، وقال: «كيف تقبلون أن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تُراقب عمله وتشرف عليه؟!».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية-رويترز)

«من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب»

وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة، وصف قاسم الحرب بأنها «وجودية»، وقال: «من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب».

Your Premium trial has ended