تركيا وسوريا... إنهاء التشكيلات المسلحة يعزز استقرار المنطقة

فيدان والشيباني ندّدا بالانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة

مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
TT

تركيا وسوريا... إنهاء التشكيلات المسلحة يعزز استقرار المنطقة

مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

أكدت تركيا وسوريا العمل معاً من أجل أمن واستقرار المنطقة، ونددتا بانتهاكات إسرائيل واستغلال الحرب في إيران لتوسيع نطاق هذه الانتهاكات.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن «سوريا برزت كدولة تُسهم في الحفاظ على الاستقرار في منطقتنا طوال فترة حرب إيران، وهذا أمرٌ جديرٌ بالذكر؛ لذا فإن حماية أمنها وسلامها مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعاً كدول في المنطقة».

ومن جهة أخرى، فإن الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها تشكّل أحد أكبر التهديدات التي تواجه استقرار البلاد، وإن مواصلة إسرائيل هجماتها رغم التوصل إلى تفاهم بشأن اتفاق غزة تؤكد مجدداً أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لا يريد السلام، بحسب الوزير التركي.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في ختام مباحثات عقداها في أنقرة، الخميس، إن على المجتمع الدولي أن يرد بقوة أكبر على عقلية الاحتلال الإسرائيلي، وأن يمارس الضغط اللازم لضمان الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا.

ولفت إلى أنه ناقش مع الشيباني الوضع في فلسطين ولبنان بشكل شامل، وقال: «لبنان جار لسوريا، وكل ما يحدث هناك يهمها بشكل مباشر، ويهمنا نحن أيضاً».

من اجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية الأربعاء في الأردن لدعم القدس (الخارجية التركية)

وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن عن خريطة طريق المرحلة الثانية من خطته للسلام، ومع ذلك أظهرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة مرة أخرى أن نتنياهو لا يريد السلام، كما أظهرت حرب إيران استغلال إسرائيل لها في توسيع انتهاكاتها في فلسطين.

وأشار إلى الاجتماع الموسع لوزراء خارجية أكثر من 20 دولة إسلامية حول القدس في الأردن، الأربعاء، كما عُقد اجتماع لوزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان «واتخذنا بعض القرارات بشأن التحركات الدبلوماسية، وربما نجتمع في سبتمبر (أيلول) مرة أخرى».

وتابع فيدان: «من جهة أخرى، يُعد لبنان أحد التحديات التي تواجه منطقتنا حيث تسعى إسرائيل لتحقيق طموحاتها العدوانية والتوسعية. وقُتل آلاف الأبرياء ونزح أكثر من مليون مدني من ديارهم، ويعد إرساء بيئة آمنة ومستقرة في لبنان أمراً بالغ الأهمية لسلام منطقتنا».

ورحب بالخطوات التي اتُّخذت باتجاه تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، وتقييم مجالات التعاون، لافتاً إلى أنه ناقش هذا الأمر بالتفصيل مع الشيباني.

دعم استقرار سوريا

وقال فيدان: «في هذه الحقبة الجديدة، تتحول سوريا إلى بلدٍ يُمثل مصدراً للحلول لا للمشاكل، وإن وجود سوريا على طاولات التعاون التي عقدناها مع إخواننا في المنطقة يُشعرنا بالفخر، وسنواصل أنا ونظيري السوري العمل معاً خلال الفترة المقبلة لتعزيز علاقاتنا الثنائية، ودعم السلام والأمن الإقليميين».

وأضاف أن الفرصة أتيحت خلال اجتماعه مع الشيباني لمناقشة قضايا إقليمية، معرباً عن الارتياح للتصريحات المتعلقة بإمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وعن الأمل في استعادة وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن وفتح مضيق هرمز، الذي يشكّل إغلاقه مشكلة كبيرة تؤثر بشدة على أسعار الطاقة. وقال: «نواصل في هذه المرحلة دعمنا للمفاوضات».

فيدان والشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

فيدان أكد أن بلاده وسوريا ستعملان على تعميق التعاون والتنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والدفاع والأمن، وقال إن استكمال عملية الاندماج الجارية في سوريا دون انقطاع، في إشارة إلى اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الدولة السورية، هو أمر بالغ الأهمية لتركيا، وأضاف أن «دمج جميع العناصر المسلحة، وما يُسمى بالمنظمات والميليشيات، تحت مظلة هيكل وطني مركزي وشرعي، هو أمرٌ جوهري لوحدة سوريا واستقرار منطقتنا».

وذكر أن «تركيا تعمل على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع سوريا بما يتماشى مع متطلبات العصر الجديد، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري. وتُعدّ تسهيلات الإجراءات الجمركية، ورفع كفاءة المعابر الحدودية، وتفعيل القنوات المصرفية، وتنسيق البنية التحتية للنقل من بين أولوياتنا. وتعمل فرقنا على تحقيق هذه الأهداف. كما تُسهم مؤسساتنا العامة والقطاع الخاص في إعادة إعمار سوريا، وتطوير بنيتها التحتية للطاقة، وتأهيل شبكة النقل فيها».

واعتبر فيدان أن «المشاريع الإقليمية ستلعب دوراً مهماً في هذا الصدد؛ إذ تُعدّ مبادرة الربط البري والسككي التي أطلقناها بين تركيا وسوريا والسعودية والأردن بالغة الأهمية في هذا السياق. وقد بدأنا العمل على تنفيذ هذه المبادرة الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن بناءً على قرار قادتنا».

ونوّه باكتمال إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة لافتتاح مدرسة تركية في دمشق، وقال: «نسعى جاهدين لجعلها جاهزة للعام الدراسي الجديد، كما تتسارع وتيرة العمل لإنشاء جامعة تركية - سورية مشتركة. ويُعدّ القطاع الصحي أحد المجالات التي نعمل فيها بكثافة مع سوريا، وفي الوقت نفسه نسعى للمساهمة في اندماج سوريا في النظام المالي العالمي. ويُعدّ السماح للبنك المركزي السوري بفتح حساب بالليرة التركية لدى بنكنا المركزي، خطوة بالغة الأهمية في هذا الصدد. وسنُنفّذ خلال الفترة المقبلة مشاريع جديدة تتماشى مع هدفنا المتمثل في تعزيز العلاقات التركية - السورية».

اتفاق دمج «قسد»

من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن التعاون بين بلاده وتركيا مهم بالنسبة لأمن واستقرار المنطقة، لافتاً إلى اتفاق البلدين مؤخراً على تشكيل آلية تنسيق، ومجلس تأسيسي استراتيجي للعلاقات، لترجمة الإرادة السياسية باتجاه تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، والتعاون بين البنكين المركزيين للبلدين، وغير ذلك.

وأضاف أن دمشق وأنقرة تتعاونان في مكافحة الإرهاب، وأن هذا التعاون يشكّل حجر الزاوية في الشراكة بين البلدين، ويتجسد هذا الأمر في قرار دمشق بسط سلطة الدولة وإنهاء وجود السلاح خارج إطار القانون، وهو ما تم من خلال الحوار والاتفاق القانوني الذي وحّد المؤسسات، في إشارة إلى اتفاق دمج قوات «قسد» في مؤسسات الدولة، ليكون الاستثمار الأكبر في أمن الجوار.

جانب من مباحثات فيدان والشيباني (رويترز)

وأكد الشيباني أن سوريا الموحدة الخالية من الإرهاب والميليشيات المسلحة تشكل الجدار الأمثل لحماية الحدود المشتركة، لافتاً إلى «التنسيق مع أنقرة لضمان نجاح هذا المسار تحقيقاً لمصالحنا الوطنية المشتركة».

وأوضح أن «هذا الإنجاز السوري بحصر السلاح في يد الدولة يبشّر بمرحلة جديدة لجارنا الإقليمي (تركيا)، فالمنطقة تتجه إلى إرساء قاعدة وحيدة هي الاستقرار، قوامها إنهاء وجود أي تشكيلات مسلحة خارج الإطار الشرعي».

وأضاف أنه ونظيره التركي اتفقا على «دعم المساعي والخطوات التي يقودها أشقاؤنا في العراق ولبنان لتعزيز سيادة الدولتين، وحصر السلاح بيد المؤسسات الوطنية بما ينهي أي زعزعة أو اضطراب لاستقرار المنطقة».

ولفت إلى أن «نجاح هذا المسار في الدول الشقيقة يضمن استقرارها الداخلي المستدام، ويشكّل مع الإنجاز السوري شبكة أمان إقليمية متكاملة تحصّن منطقتنا، وتدفع بها نحو التنمية والازدهار».

ضمن هذه الرؤية الشاملة للأمن لفت الشيباني إلى ترافق «جهودنا لترسيخ الهدوء شمالاً مع عقل دبلوماسي حازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في جنوبنا السوري، ونحن نعمل بثبات لترسيخ الاستقرار هناك، ونؤكد إدانتنا واستنكارنا لأي اعتداء يمس أرضنا وسيادتنا، وينعكس سلباً على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وجدّد الدعوة للعودة إلى اتفاقية وقف الاشتباك لعام 1974 والانسحاب إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، ودعا الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي إلى «تحمُّل مسؤولياتها من أجل إنفاذ القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار في سوريا والمنطقة».

التعاون الإقليمي

وتابع الشيباني أن تحقيق الاستقرار الأمني يمهد بثبات لملف الربط الإقليمي، لافتاً إلى أنه ناقش مع فيدان تفعيل اتفاقية البحار الأربعة، وأن «الحقائق التاريخية والجغرافية تحتّم أن تكون سوريا هي العقدة الرئيسية في خرائط التجارة العالمية، وندفع بثقة باتجاه استكمال مشروع الربط السككي بين سوريا والسعودية وتركيا والأردن، والذي يمثل دور سوريا فيه جسراً اقتصادياً وتجارياً فعلياً، يعزز دورها كجسر دبلوماسي فاعل في المنطقة. ومن هذا المنطلق سيتم البناء على هذا النموذج الإيجابي مع تركيا لتفعيل اللجان الفنية المشتركة وإدارة الموارد المائية بما يخدم مصلحة الشعبين».

وفيما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أكد الشيباني أن موقف سوريا ينطلق من الدبلوماسية الفاعلة لحماية مصالحها الوطنية، وتجنيب المنطقة ويلات الانزلاق نحو الصراع المفتوح.

وعبّر عن «استنكار سوريا الشديد لأي ضربات أو اعتداءات تطول دول الخليج العربي، ونؤكد أن تحييد أمن الخليج عن هذه المواجهة هو ضرورة قصوى، واستقرار هذه الدول الشقيقة هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي»، داعياً دول المنطقة لتعزيز التعاون السياسي والأمني والعسكري لحماية مصالح الجميع وضبط الحدود.

وأشار إلى أن أمن سوريا يتعرض لتهديدات من جانب ميليشيات تستخدم حدود الجوار وتحمل السلاح خارج إطار الدولة، وأن مؤسسات الدولة السورية تعمل على مواجهة هذه التهديدات بكل حزم بما يحفظ أمنها وسلامة شعبها، مؤكداً أنه سيتم العمل على تعزيز أمن الحدود بالطرق التقنية، وبالتنسيق مع الدول المجاورة في مواجهة هذه التهديدات.

بدأ السوريون بتركيا العودة إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وذكر أن المباحثات مع فيدان تطرقت إلى عودة السوريين إلى بلادهم بوصفها أولوية وطنية عليا لدمشق، وقال: «نعتبر العائدين هم طاقة البناء الأساسية لسوريا، وندرك أن استدامة هذه العودة تتطلب تهيئة الأرضية التنموية والبنى التحتية الضرورية من خدمات وكهرباء ومدارس وصحة وغيرها»، لافتاً إلى المسار العملي مع الجانب التركي لربط مشاريع العودة ببرامج التعافي المبكر بشكل مباشر وفعّال. وشدد على أن الحدود المشتركة مع تركيا، وهي الأطول، ستبقى مساراً للتجارة والازدهار والأمن المتبادل، وجسراً بين الشعبين والبلدين.


مقالات ذات صلة

تركيا ترفض قراراً جديداً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن كافالا

أوروبا واجهت تركيا انتقادات حادة من حلفائها الغربيين على خلفية اعتقال الناشط المدني عثمان كافالا منذ أكثر من 10 سنوات (أ.ب)

تركيا ترفض قراراً جديداً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن كافالا

رفضت تركيا قراراً جديداً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الناشط المدني عثمان كافالا المحكوم بالسجن مدى الحياة وعَدّته «مسيساً وغير ملزم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي صورة وزعها مكتب وزير الدفاع لزيارة قواته يوم الثلاثاء في جبل الشيخ

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

تعيد إسرائيل النظر في سياستها المتشددة تجاه سوريا وتسعى إلى إصلاح العلاقات مع المبعوث الأميركي توم باراك، المقرب من دونالد ترمب، وسط مساعيها للتوصل إلى اتفاق.

رياضة عربية مصطفى محمد (أ.ف.ب)

المصري مصطفى محمد يقترب من الانتقال إلى قونيا سبور التركي

اقترب المصري مصطفى محمد، مهاجم فريق نانت الفرنسي، من الانتقال إلى فريق قونيا سبور التركي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية المدافع التركي يوسف أكشيشيك (نادي الهلال)

مليون يورو يفصل فنربخشة والهلال عن اتفاق إعارة أكشيشيك

اقترب فنربخشة من استعادة المدافع التركي يوسف أكشيشيك، لاعب الهلال، على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
TT

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي، لكنه قال أيضاً إنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»، بعد تقارير أعادت إثارة الشكوك بشأن مصيره، مع استمرار غيابه عن الظهور العلني.

وقال ترمب، خلال مقابلة هاتفية: «لا أعتقد أنه مات. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً. الجانب الأيسر من جسده، الذراع والساق، وكل شيء. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً»، حسبما أوردت شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «إذا كان قد مات، فهم يقدمون عرضاً مقنعاً جداً، لأنهم يتحدثون طوال الوقت عن العودة إليه للحصول على الموافقة النهائية على الأمور».

ولم يظهر مجتبى خامنئي أمام الجمهور منذ اختياره مرشداً لإيران في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الافتتاحية للحرب في 28 فبراير (شباط).

ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

وظلت المواد الرسمية المتعلقة به طوال الأشهر الماضية مقتصرة إلى حد كبير على بيانات ورسائل مكتوبة منسوبة إليه، من دون صور حديثة أو تسجيلات صوتية أو مصورة موثقة زمنياً.

ونفت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» هذا الأسبوع، أن يكون مقطع فيديو متداول لمجتبى خامنئي قد صُوِّر بعد توليه منصب المرشد.

ويظهر خامنئي في التسجيل إلى جانب عدد من رجال الدين خلال مناقشة أطروحة في الحوزة العلمية، تحت إشراف محبتي.

وكانت وسائل إعلام حكومية إيرانية قد بثت في وقت سابق تسجيلاً مصوراً آخر غير مؤرخ قالت إنه يظهر خامنئي، من دون أن يتضح توقيت تصوير اللقطات.

وفي 10 أغسطس (آب)، أعلن الموقع الرسمي لمكتب خامنئي أنه التقى الرئيس مسعود بزشكيان وبحث معه تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية ومستقبل البلاد، في ثاني لقاء معلن بينهما منذ اختيار خامنئي، من دون نشر صورة أو تسجيل مصور للاجتماع.

وقال المكتب إن اللقاء تناول «قضايا ومشكلات البلاد»، وتأمين الاحتياجات المعيشية، والتطورات العسكرية والمرحلة المقبلة، إلى جانب الموارد والإنفاق بالريال والعملات الأجنبية والطاقة والتعاون الاقتصادي الخارجي.

وحينها، قال قاسم قريشي، نائب قائد قوات «الباسيج»، إن صوراً وتسجيلات لخامنئي «بين الناس وفي الشوارع» وخلال اجتماعات مع قادة عسكريين ستُنشر لاحقاً.

وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بأيام إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الراهن»، لكنه أضاف أن صعوبة الاتصال لا تقلل من أهمية وجود المرشد، مشيراً إلى أنه عقد معه اجتماعات «مثمرة».

وكانت ثلاثة مصادر مقربة من خامنئي قد أبلغت «رويترز» في أبريل (نيسان) أن الضربة التي قتلت والده أصابته أيضاً بجروح بالغة في الوجه والساقين، فيما عزت مصادر أخرى في يوليو (تموز) استمرار غيابه إلى اعتبارات صحية وأمنية.

وفي مطلع أغسطس، قالت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران إن عدم نشر تسجيل صوتي لخامنئي يعود إلى مخاوف من إمكان استخدام تقنيات تحليل الصوت لتحديد مكان التسجيل وحالة المتحدث والبيئة المحيطة به، من دون تقديم دليل مستقل على ذلك. وقالت إن ترتيبات حماية خامنئي شُددت، وإن وسائل الاتصال به قُلصت.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد قال في يوليو إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصب المرشد، بينما كان بزشكيان وقائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي بين عدد محدود من المسؤولين الذين أعلنوا لقاءه، من دون نشر صور أو تسجيلات توثق تلك الاجتماعات.


بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)
إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)
TT

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)
إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم وحل القضايا عبر التفاعل والمفاوضات، وسط انتقادات داخلية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال بزشكيان في احتفال بمركز المؤتمرات الدولية بطهران إن المشكلات التي تواجهها إيران ناجمة عن «ضغوط غير إنسانية ووحشية» مفروضة عليها، مضيفاً أن الإيرانيين أثبتوا أنهم «سيقاتلون ولن يتراجعوا إذا لزم الأمر»، لكنه شدد على أن الحرب ليست الخيار الوحيد.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان أن «العقدة التي يمكن فكها باليد لا ينبغي فكها بالأسنان»، وقال إن إيران تستطيع «بالتدبير والتفكير» تجاوز المرحلة الحالية، وإن من دافعوا عن مذكرة التفاهم «يفكرون في عزة البلاد ورفعتها».

وزعم بزشكيان أن «جميع التحليلات العالمية» تعد إيران منتصرة في الحرب، لكنه انتقد ما قال إنه خطاب داخلي يصوغ أحياناً رواية توحي بأن البلاد هُزمت.

وقبل ذلك بساعات قال بزشكيان خلال زيارة إلى البنك المركزي إن أساس نهج طهران هو «التفاهم وحل القضايا من خلال التفاعل والمفاوضات»، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار مواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً بقاعة المؤتمرات الدولية خلال مراسم أسبوع الحكومة (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف أن الولايات المتحدة «كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها في الحرب، فلن تصل إلى نتيجة عبر الضغط الاقتصادي»، بعد إطلاق واشنطن حملة عقوبات جديدة وتهديدها بتوسيع العقوبات الثانوية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران.

وخلال لقائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الاثنين، دعا بزشكيان الولايات المتحدة إلى تغيير «لهجتها ونهجها» تجاه إيران والوفاء بالتزاماتها في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وحذَّر من أن «الاعتماد على البلطجة والغطرسة» سيعقّد تنفيذ التفاهم، وشكر باكستان على وساطتها، معرباً عن أمله في أن يساعد استمرار التعاون على تحقيق أهداف المذكرة.

سجال داخلي

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على المتشدد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، الذي طالب فريق التفاوض برفض الحوار مع المسؤولين الأميركيين بعد مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وكان شريعتمداري قد كتب مقالاً بعنوان «نريد رأس ترمب»، دعا فيه فريق التفاوض إلى إعلان رفضه التفاوض مع المسؤولين الذين حمّلهم مسؤولية مقتل خامنئي.

وقال قاليباف في رسالة مطولة إن المفاوضات بالنسبة إليه «ليست قيمة بحد ذاتها وليست محرّماً»، مضيفاً أن «التفاعل مع العالم يختلف عن التبعية والاستسلام».

وانتقد من «يتنصلون من مسؤولية التفاوض مع العدو» ثم ينتظرون «لكي يسموا كل إنجاز يحققه فريق التفاوض خيانة»، عادَّاً ذلك «عين طلب العافية».

وأضاف أن رفض «التغريب» لا يعني عدّ كل حوار تجريه طهران من موقع القوة أو كل محاولة لتحصيل حقوق الإيرانيين «تسوية أو انفعالاً».

وحضّ قاليباف شريعتمداري على تجنب «التفسيرات المتسرعة وصناعة الأجواء السياسية».

وسخر قاليباف، في منشور منفصل على منصة «إكس»، من وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حملة العقوبات الجديدة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، مستشهداً بقول بيسنت لاحقاً: «لماذا قد أرغب في تدمير النظام المالي العالمي؟».

وكتب قاليباف: «سيدي، هذه ليست نورماندي، إنها ليلة ارتجال وقد نسيت نصك».

صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الاثنين

الوساطة الباكستانية

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، إحراز «تقدم كبير» في محادثات منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وقال الجيش الباكستاني إن المناقشات تناولت منع مزيد من التصعيد، وتسريع إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض.

وقال مهدي طباطبائي، نائب الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، إن زيارة منير كانت «مثمرة للغاية»، وإن نتائجها ستظهر قريباً.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن.

وأضاف المصدر أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني تمسكها بعودة الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفيذ بنودها.

وكان عباس غلرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، قد قال قبل يومين إن منير نقل رسالة أميركية تدعو طهران إلى العودة إلى المذكرة، وإن هدف الزيارة هو «إحياء المسار السياسي المتوقف».

وقالت «رويترز»، نقلاً عن مصدر في الحكومة الباكستانية، إن إيران أبدت استعداداً عاماً لاستئناف محادثات السلام، وإن إسلام آباد أبلغتها بأن واشنطن قد تتراجع عن إجراءاتها الاقتصادية «إما قبل جولة جديدة من المفاوضات أو خلالها».

وأفادت وكالة «إيلنا» بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتوقع أن يزور طهران الخميس، في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد زيارتَي قائد الجيش الباكستاني ووزير الخارجية العُماني إلى إيران خلال الأيام الأخيرة.
وأعلن السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي أن الرئيس مسعود بزشكيان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمرة السادسة، على هامش القمة المقبلة لمنظمة شنغهاي للتعاون. ورفض جلالي ربط علاقات طهران وموسكو بمسار علاقات إيران مع الغرب، معتبراً ذلك «نهجاً خاطئاً».
في سياق مواز، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي قوله إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تتمكن من تفتيش المواقع النووية التي تعرضت للهجمات قبل التوصل إلى بروتوكول خاص بآلية التفتيش.
وأضاف إسلامي أن امتناع الوكالة عن إدانة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية «يضع أهليتها موضع تساؤل». وجاءت تصريحاته بالتزامن مع لقاء مدير الوكالة رافائيل غروسي ووزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن.

إعادة التسليح

ونقلت وكالة «مهر»، الأربعاء، عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن الوحدات القتالية تسلمت معدات جديدة، وإن مواجهة «جيشين متقدمين تكنولوجياً» منحت القوات الإيرانية خبرة واسعة في ساحة المعركة.

وقال أكرمي نيا للتلفزيون الرسمي إن الأنظمة التي تضررت خلال الحرب «أُعيد بناؤها في جميع فروع الجيش»، وإن القوات تسلمت أنظمة جديدة من الصناعة الدفاعية والجيش، إلى جانب معدات «استُورد بعضها من الخارج».

وأضاف أن المعدات الجديدة عزَّزت القدرات القتالية، من دون أن يحدد الدول التي قال إن إيران استوردت منها أنظمة عسكرية.

وتتناقض تصريحات الجيش الإيراني مع تقييمات إدارة ترمب التي تقول إن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً واسعة بالقدرات العسكرية الإيرانية.

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس الحالي (رويترز)

روبيو يستبعد ضربات جديدة حالياً

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع، «في الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران.

وقال مسؤول أميركي إن روبيو أوضح أن واشنطن لا تخطط للعودة إلى عمليات قتالية واسعة، لكنه لم يستبعد شن ضربات إذا بادرت إيران بالهجوم.

وحسب الموقع، تركز إدارة ترمب حالياً على زيادة الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري والعقوبات الجديدة بدلاً من إطلاق حملة عسكرية أخرى.

وقال البيت الأبيض إنه لا توجد حالياً مفاوضات مع إيران ولا محادثات مقررة، رغم أن منير تحدث مع ترمب قبل زيارته طهران.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «في الوقت الراهن، نحن لا نتفاوض مع إيران. نحن نضغط عليها»، مضيفاً أن الضغط قد يدفع الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن هذا النهج مرشح للاستمرار على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، حيث قد تصبح حملة عسكرية جديدة مطروحة مجدداً.

ومن المتوقع أن يزور مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان قادا المفاوضات مع إيران، القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، لتلقي إحاطات بشأن الوضع على الأرض، وفق مصدر مطلع تحدث إلى «أكسيوس».


نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمواصلة إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، رغم تصاعد الضغوط الدولية، متوعّداً بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقود نتنياهو، الذي يستعد لمواجهة صعبة في الانتخابات التشريعية المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول)، واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والتي سارعت إلى الموافقة على بناء وتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية، وهذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وشهدت السنوات الأخيرة أيضاً تصاعداً في الموافقة على بناء البؤر الاستيطانية وتسوية أوضاعها، وغالباً ما تتكون هذه المواقع غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي، من عدد قليل من المنازل أو المنشآت المتنقلة والمؤقتة.

ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو، فقد قال خلال فعالية للمستوطنين مساء الثلاثاء: «لا يمكننا تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها وسوّينا أوضاعها القانونية معاً، و160 مزرعة، والقادم أكثر».

وخاطب الحضور: «أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا».

وأضاف: «أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جداً ستأتي»، مشيداً بـ«الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال».

وتواجه حكومة نتنياهو استنكاراً دولياً متزايداً بسبب مقاربتها التوسع الاستيطاني، في وقت تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل كبير.

وفي الأسبوع الماضي، أدان قادة أوروبيون مشروعاً استيطانياً كبيراً، بعدما فتحت السلطات الإسرائيلية باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية فيه.

وكانت إسرائيل قد أعطت العام الماضي الضوء الأخضر لإقامة مشروع «إي وان» الذي يُهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ما يزيد من تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967؛ حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في المستوطنات.

وتعمل حكومة نتنياهو، التي تشمل وزراء يدعون علناً إلى ضم الضفة الغربية، على تسريع وتيرة البناء الاستيطاني قبل انتخابات 27 أكتوبر.

وتصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين بشكل كبير وأصبح شبه يومي.