تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

أوزيل أكد أن حزبه سيفوز بها سواء أُجريت في موعدها أو قبله

زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2028 سواء أُجريت في موعدها أو بشكل مبكر.

وقال أوزيل، الذي أسَّس «الحزب الجديد» في 24 يوليو (تموز) الماضي بعد قرار قضائي بعزله مؤقتاً من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري»، إن حزبه وضع 3 أهداف يعمل على تحقيقها في الانتخابات المقبلة، هي: انتخاب مرشحه الرئاسي بنسبة 60+1 في المائة، والفوز بالانتخابات البرلمانية بأغلبية 50+1 في المائة. وأضاف أوزيل، خلال لقاء مع مجموعة من منتجي نباتات الزينة في يالوفا (غرب تركيا) السبت، أن الهدف الثالث لحزبه يتمثل في إقرار نظام برلماني قوي بدلاً من النظام الرئاسي، وإعادة ترسيخ النظام السياسي بضوابط وتوازنات فعالة.

خداع الشعب

وفي إشارة إلى تصريح كبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، الخميس الماضي، بأن الانتخابات الرئاسية ستُجرى في 16 أبريل (نيسان) 2028، بدلاً من موعدها المحدد في 7 مايو (أيار) من العام ذاته عبر دعوة البرلمان لتجديد الانتخابات بموافقة 360 نائباً، قال أوزيل: «لن يستطيعوا خداع الأمة بالقول: لقد فزنا في الانتخابات، هذه انتخابات مبكرة، قبل أقل من شهر من موعدها».

ولا يحق لإردوغان، حسب الدستور التركي، الترشح للانتخابات الرئاسية في 2023 إلا في حالتين هما تعديل الدستور، أو دعوة البرلمان لتجديد الانتخابات بموافقة ثلاثة أخماس الأعضاء (360 نائباً).

أوزيل متحدثاً أمام أنصاره في مدينة بورصة غرب تركيا ليل الجمعة (حساب «الحزب الجديد» في «إكس»)

وقال أوزيل، خلال تجمع لأنصار حزبه في مدينة بورصه (غرب) ليل الجمعة - السبت: «هذه أمور يقررها الشعب وممثلوه في البرلمان، وليست من اختصاص مستشاري القصر الرئاسي أو غيرهم، لا يمكن أن يتم هذا الأمر دون موافقة 360 عضواً في البرلمان، ويمتلك حزب (العدالة والتنمية) حالياً 280 مقعداً، وتوزيع الأحزاب الأخرى واضح، سبق أن قلنا لإردوغان: إن كنت ستترشح فتعالَ وأجِّل الانتخابات، ولنُجرِ انتخابات مبكرة بعد مرور عامين ونصف من ولايته الحالية التي فاز بها في انتخابات عام 2023، لكنهم تهربوا، والآن، لا ينبغي لهم أن يلهثوا وراء معادلات أخرى ويُجروا حسابات». وأضاف أوزيل: «لا يمكنهم التهرب من الانتخابات وصناديق الاقتراع، ولا يمكنهم خداع الشعب، سنذهب إلى صناديق الاقتراع وسنفوز بالانتخابات».

تغيير قانونَي الأحزاب والانتخابات

في سياق موازٍ، أكد حزب «الحركة القومية»، الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في«تحالف الشعب»، ضرورة وضع قانونونين جديدين للانتخابات والأحزاب السياسية.

نائب رئيس حزب «الحركة القومية» فتي يلديز (من حسابه في «إكس»)

وأكد نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والقانونية، فتي يلديز، في تصريحات السبت، أن الحق في تأسيس أحزاب سياسية دون ترخيص مسبق، يُساء استخدامه في الوضع الراهن في تركيا، لافتاً إلى ضرورة القضاء على ما سماها «الأحزاب الصورية»، ووضع قانون جديد للانتخابات يتوافق مع النظام الرئاسي المعمول به في البلاد منذ عام 2018.

وأشار يلديز إلى أنه وفقاً لسجلات مكتب المدعي العام الرئيسي للمحكمة العليا، يوجد حالياً 189 حزباً سياسياً في تركيا، 41 منها فقط مؤهلة للمشاركة في الانتخابات، كما أن من بين 24 حزباً سياسياً شاركت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة (2023)، حصل 14 حزباً على ما بين صوت واحد وصوتين من كل ألف صوت، وبعض الأحزاب لا تضم ​​حتى 100 إلى 200 عضو على مستوى البلاد.

وذكر يلديز أنه على الرغم من وجود قانون انتخابي في جميع دول أوروبا، فإن 9 دول، هي: بلجيكا والدنمارك واليونان وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والسويد وسويسرا، لا تملك أي قانون للأحزاب السياسية، وأن الأنشطة السياسية في هذه الدول تُنظَّم في إطار الدستور.

وأضاف أنه لا يوجد في الولايات المتحدة قانون للأحزاب السياسية ولا أي نص دستوري بهذا الشأن، مشدداً على ضرورة سن قانون جديد للأحزاب السياسية يتوافق مع النظام الرئاسي، لافتاً إلى أنه سيصاغ بتوافق واسع بين أحزاب البرلمان.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي يدعم ترشيح إردوغان للرئاسة مجدداً ويطالب بتعديل قانونَي الانتخابات والأحزاب السياسية (الرئاسة التركية)

وتصاعد النقاش حول احتمال إجراء تعديلات على قانونَي الانتخابات والأحزاب السياسية بعد إعلان رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، في أغسطس (آب) الماضي، الحاجة إلى تعديل القانونين في ظل تعزيز النظام الرئاسي، الذي تؤكد المعارضة ضرورة إلغائه، والعودة إلى نظام برلماني قوي.

وكشفت تقارير عن أن الهدف من التعديل، الذي يسعى إليه حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، هو إضافة مواد تحدّ من قدرة أحزاب المعارضة على التعاون في الانتخابات عبر قوائم مشتركة، وتضييق نطاق التحالفات وحركة الأحزاب الصغيرة والاتفاقات الانتخابية غير المعلنة مع زيادة التدقيق في الإنفاق والمساعدات التي تتلقاها الأحزاب من خزينة الدولة.


مقالات ذات صلة

8 قتلى بإطلاق نار بمنطقة ريفية في غرب تركيا

شؤون إقليمية فريق من القوات الخاصة التابعة للدرك التركي في محافظة يالوفا بتركيا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

8 قتلى بإطلاق نار بمنطقة ريفية في غرب تركيا

أفاد مسؤولون محليون بأن ثمانية أشخاص قُتلوا بالرصاص في ثلاث قرى تقع في غرب وسط تركيا الخميس، فيما تنفّذ عملية بحث واسعة عن مطلق النار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأذربيجاني إلهام علييف (الرئاسة التركية)

إردوغان إلى أذربيجان لاحتواء تداعيات «أزمة الحجاب» على العلاقات مع تركيا

يزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اذربيجان يوم الأحد المقبل في مسعى لتجنب أزمة حادة في العلاقات... كما يتحرك لقعد قمة ثلاثة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

جدَّد أحد كبار مستشاري الرئاسة التركية التأكيد على ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لولاية جديدة عبر «تجديد الانتخابات»، مطالباً المعارضة بعدم عرقلة الخطة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية لاعبو غلاطة سراي يحيون جماهيرهم بعد الفوز على شتوتغارت (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يواصل صحوته... وسبورتنغ يستعيد توازنه

واصل غلاطة سراي التركي صحوته بفوز ثان توالياً عندما تغلب على ضيفه شتوتغارت الألماني 2 - 0 الثلاثاء في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.