إسرائيل تكرس روايتها لـ«7 أكتوبر» بمحاكمة خاصة لمقاتلي «حماس»

الكنيست أقر «قانوناً» لنظر القضية... واستعدادات خاصة لبثها عالمياً وترجمتها

فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تكرس روايتها لـ«7 أكتوبر» بمحاكمة خاصة لمقاتلي «حماس»

فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

قطعت إسرائيل خطوة إضافية لتكريس روايتها لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته «حماس» على مستوطنات غلاف غزة، بعدما أقر البرلمان (الكنيست)، مساء الاثنين، قانوناً خاصاً يقضي بإنشاء محكمة عسكرية يمثل أمامها مئات المسلحين الفلسطينيين الذين تتهمهم السلطات الإسرائيلية بالانتماء لـ«حماس» والمشاركة في الهجوم، وتحتجزهم منذ عامين ونصف العام تقريباً.

وتقول إسرائيل إن هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1200 شخص، وردت بشن حرب واسعة وطويلة على غزة تسببت في مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، ودمرت القطاع بشكل شبه كامل.

ولم تعلن إسرائيل رسمياً عن عدد من تحتجزهم ممن تتهمهم بالانتماء إلى «نخبة» مقاتلي «حماس»، لكن التقديرات بين 300 و400 شخص قيد الاحتجاز.

منظر جوي يُظهر مركبات مشتعلة في جنوب إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وحظي القانون الذي كان مشروعاً قدمه العضوان في الكنيست، سيمحا روتمان ويوليا مالينوفسكي، بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائباً في الكنيست، في اتفاق إسرائيلي نادر جمع أحزاب الحكومة والمعارضة. ويفتح الباب لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المسلحين، ويمنع إطلاق سراحهم أبداً، ولا حتى بأنه جزء من صفقات مستقبلية.

وتعمل السلطات الإسرائيلية على إخراج المحكمة بطريقة تعيد إلى الأذهان «محاكمة النازيين» في سياق الحرب العالمية الثانية؛ في محاولة شرح مسؤولون حكوميون أنها تستهدف تثبيت الرواية الإسرائيلية و«توثيقها عبر الأجيال».

سلطات واسعة لضم آخرين للقضية

ويمكن للمحكمة العسكرية الخاصة التي ستترأسها هيئة من ثلاثة قضاة في القدس، أن تحاكم أيضاً متهمين آخرين تم أسرهم لاحقاً في غزة، ويشتبه في مشاركتهم في الهجوم، أو في احتجازهم رهائن إسرائيليين، كما يسمح للمحكمة باستخدام «أقصى عقوبة» وهي الإعدام.

ولخص وزير العدل الإسرائيلي، ياريف ليفين، هدف القانون بقوله إن القانون الجديد: «لا يضمن فقط تحقيق العدالة؛ بل أيضاً بقاء السجل التاريخي للمجزرة المروعة للضحايا، والمختطفين، والمسؤولين عنها محفوظاً للأجيال القادمة».

إسرائيليون يضعون لافتات تحمل صور رهائن كانوا محتجزين لدى حركة «حماس» في ديسمبر 2023 (رويترز)

وقال الكاتب والمراسل السياسي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، سام سوكول، إن «المحكمة ذات أهمية تاريخية»، وكذلك وصفها الكاتب شمعون الكبيتس عبر مقال في «أي نيوز 24» بأنه «ستكون بمثابة لائحة اتهام يقدمها اليهود أمام عالم يميل إلى النسيان».

وفسر الكبيتس، من وجهة نظر الإسرائيليين، أهمية الحدث، قائلاً: «نحن نتذكر المحرقة والوحوش النازية بفضل أشياء كثيرة جداً: الناجون من المحرقة، والشهود الأوائل على فظائع الرايخ، ورحلات الطلاب إلى معسكرات الإبادة في بولندا، والأفلام، والمسرحيات، والكتب، وكذلك أيضاً محاكمة النازيين على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».

واعتبر الكبيتس أن جلب الضابط النازي أدولف أيخمان إلى إسرائيل لمحاكمته (في أواسط الستينات) كان «محطة مفصلية في ذاكرة المحرقة، لأن كثيراً من ناجي المحرقة فتحوا قلوبهم للمرة الأولى أثناء شهاداتهم، وهكذا تعزز وعي المحرقة لدى الجمهور الإسرائيلي والعالم، وكذلك التعاطف مع الناجين».

أدولف آيخمان خلال محاكمته (المكتب الإعلامي للحكومة الإسرائيلية)

خطة لمتابعة عالمية

في سبيل بلوغ هدف تكريس الرواية الإسرائيلية واعتبار المحكمة مفصلية، وضعت خطة لضمان متابعة عالمية لفصولها. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سيتم تصوير محاكمة المتهمين بالكامل، وستُنقل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وجميع القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، مرفقة بترجمة فورية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والفرنسية والعربية.

وينتظر أن تكون هناك شهادات لعائلات القتلى والأسرى الذين استعادتهم إسرائيل ممن اختطفوا في السابع من أكتوبر، كما سيقف على منصة الشهود أيضاً أفراد قوات الأمن، وعناصر منظمات الإنقاذ، والمتطوعون، والإسرائيليون الذين وصلوا أولاً إلى مواقع الهجوم.

وكتب الكبيتس: «يجب أن تكون هذه محاكمة جماهيرية علنية ودولية، تتحول لاحقاً إلى أكبر لائحة اتهام في تاريخ البشرية بعد المحرقة».

ولا يوجد موعد لبدء المحاكمة، لكن التقديرات كانت تشير إلى أكتوبر المقبل، ورداً على سؤال صحافي، قال وزير العدل الإسرائيلي إن القانون سيضمن أن «تستوفي الإجراءات جميع المعايير اللازمة لكسب الاعتراف والثقة الدولية، خصوصاً في الولايات المتحدة»، كما سيضمن أن تُدار المحاكمات «بكفاءة وتنتهي ضمن أطر زمنية معقولة، رغم كونها حدثاً ضخماً يشمل مئات المتهمين».

لقطة من فيديو نشره الإعلام العسكري لحركة «حماس» تُظهر مقاتلاً من «كتائب القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وبموجب التشريع، ستتمكن المحكمة من توجيه جميع التهم ذات الصلة إلى المتهمين، بما في ذلك: «الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والمساس بسيادة إسرائيل، والتسبب في حرب، ومساعدة العدو زمن الحرب، وتهم الإرهاب».

وبموجب ذلك، فإن المُدان بالإبادة الجماعية سيواجه عقوبة الإعدام، التي باتت مستحدثة؛ وعقوبة الإعدام هي طريقة إسرائيل الجديدة لإثبات الردع.

واستشهد روتمان مقدم القانون بآية توراتية تقول: «أطارد أعدائي وأهلكهم، ولا أرجع حتى يفنوا» ووصف مشروع القانون بأنه «رسالة واضحة لأعداء إسرائيل».

خلافات حول التكلفة

ويفترض أن تجري المحاكمة في القدس، داخل أبنية مطار قلنديا في حظائر الطائرات. ومع ذلك، قد يتأخر تنفيذ القانون بسبب الخلافات بين وزارتي الدفاع والمالية حول التكلفة المتوقعة لإنشاء المحكمة الخاصة، وهو مصدر قلق أثير مراراً وتكراراً أثناء مناقشة مشروع القانون في لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، برئاسة روتمان.

وبحسب تقارير عبرية، تقدر وزارة الدفاع أن تكلفة المحاكمة ستبلغ نحو 5 مليارات شيقل (1.72 مليار دولار) ويرجع ذلك أساساً إلى خطط إنشاء مجمع قضائي مخصص وطاقم عمل يضم نحو 400 جندي وموظف مدني.

لكن مسؤولي وزارة المالية يرون أن الميزانية أقرب إلى ملياري شيقل (689 مليون دولار)، وهو مبلغ لا يزال باهظاً، ولكنه أقل بكثير من اقتراح وزارة الدفاع، الذي يعتبرونه باهظاً للغاية. وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن تطبيق القانون سيعتمد ما إذا كانت وزارتا الدفاع والمالية ستتوصلان إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».