عصابة مسلحة تحاول اختطاف ناشط من «حماس»

على وقع المداولات بشأن مصير الحركة في غزة

فلسطيني يستخرج الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس (د.ب.أ)
فلسطيني يستخرج الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس (د.ب.أ)
TT

عصابة مسلحة تحاول اختطاف ناشط من «حماس»

فلسطيني يستخرج الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس (د.ب.أ)
فلسطيني يستخرج الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس (د.ب.أ)

حاول أفراد عصابة مسلحة في قطاع غزة، مساء السبت، اختطاف ناشط من حركة «حماس» في منطقة أصداء شمال خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما نجحت عناصر من الحركة في اعتقال أحد المشاركين بمحاولة الاختطاف.

وأفاد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن مركبتين تتبعان لعصابة شوقي أبو نصيرة، حاولت تنفيذ عملية اختطاف الناشط من «حماس»، ونقله لجهة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، إلا أنها فشلت في ذلك، ونجحت عناصر مسلحة بمعاونة بعض المتعاونين من اعتقال أحدهم، فيما فر الآخرون وسط تبادل لإطلاق النار بالمنطقة.

وبين المصدر أن العملية فشلت برمتها فيما نقل المعتقل للتحقيق للحصول على معلومات أكثر منه حول العصابة المسلحة التي قامت بالهجوم، والتي كانت تورطت في سلسلة عمليات مماثلة في الأشهر الأخيرة أدت بعضها لمقتل نشطاء من «حماس» بينهم ضباط أمنيون يعملون في جهاز «الأمن الداخلي» التابع لحكومة غزة التي تديرها الحركة.

حالة من الفوضى

نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على حصتهم من الطعام لدى مطعم جمعية في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

وشدد المصدر على أن تلك العصابات المسلحة تعمل على اختطاف نشطاء في الفصائل الفلسطينية وضباط وعناصر أمنيين، بأوامر من المخابرات الإسرائيلية، لإحداث حالة من الفوضى والارتباك في صفوف المواطنين، وخلق حالة من الفراغ الأمني، مبيناً أن بعض العمليات كانت تقع بالتزامن مع عمليات قصف جوي تنفذها الطائرات الإسرائيلية ضد عناصر أمنية ونشطاء من الفصائل.

ويأتي هذا التحرك من العصابات المسلحة، والذي لوحظ تراجعه في الأسابيع القليلة الماضية، على وقع اتفاق «حماس» مع الوسطاء و«مجلس السلام»، على بند ضمن بنود «خريطة الطريق» المكونة من 15 بنداً بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، يتعلق بتفكيك تلك العصابات والعمل على نزع سلاحها.

وتؤكد «حماس» باستمرار أن مصير تلك العصابات هو القضاء التام عليها سواء كان من خلال الخيار العسكري عبر هجمات كما كانت تنفذها في فترات ضدها، أو من خلال أي اتفاق بشأن مستقبل قطاع غزة، معبرة عن رفضها لدمجهم في أي أجهزة أمنية مستقبلية، وهذا ما تم التوصل إليه فعلاً بالاتفاق الأخير دون الإشارة لدمجها وإنما فقط تفكيكها بشكل كامل.

مستقبل العصابات المسلحة

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، منذ أيام أن هناك مناقشات تجري بشأن مستقبل تلك العصابات، وذلك في إطار ما يتطلبه الاتفاق من بنود منها مصير هذه العصابات المسلحة التي تنتشر في مناطق سيطرة إسرائيل داخل القطاع.

وبحسب الهيئة، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، من بينهم ممثلون عن جهاز الأمن العام (الشاباك)، اقترحوا نقلهم جميعاً إلى مدينة «رفح الخضراء» الجديدة التي ستكون من الخيام وتقع مسؤوليتها تحت إدارة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وكذلك قوة الاستقرار الدولية، ويفترض أن تكون خالية من «حماس».

ورجحت الهيئة أن يتم استيعاب أفراد تلك العصابات وعوائلهم ممن يعيشون معهم في تلك المدينة، باعتباره الخيار الأمثل لأفرادها؛ لأن «حماس» لن تستطيع الوصول إليهم هناك.

وميدانياً، ما زالت الخروقات الإسرائيلية متواصلة، حيث أصيب العديد من الفلسطينيين بإطلاق نار في منطقة مواصي خان يونس جراء تكرار إطلاق النار من الآليات والمسيرات، إلى جانب وقوع إصابات أخرى نتيجة إطلاق مماثل قرب الخط الأصفر في مناطق عدة من القطاع، وسط عمليات قصف مدفعي وعمليات نسف على جانبي الخط.


مقالات ذات صلة

«المناطق التجريبية»... من جنوب لبنان إلى غزة

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

«المناطق التجريبية»... من جنوب لبنان إلى غزة

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج المناطق التجريبية في لبنان إلى قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل عملية اختطاف مسؤول بارز في «حماس»

كشفت مصادر من «حماس» تفاصيل جديدة من عملية اختطاف المسؤول الأمني البارز في الحركة، معين العرابيد، يوم الثلاثاء الماضي، على يد قوة خاصة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستخدم نساء فلسطينيات نازحات طريقاً جافاً لنقل المياه إلى خيمتهن بعد هطول أمطار غزيرة شمال دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نصف سكان إسرائيل شربوا من مياه ملوثة بمجاري غزة

دخلت إسرائيل أزمة مياه نتيجة للتلوث، وقد ظهرت هذه الأزمة قبل أسبوعين، عندما كُشف أن مدينة عسقلان (أشكلون) الجنوبية ومنطقتها تشرب مياهاً ملوثة بمجاري قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تودع شقيقتها إسراء الحاسي (7 سنوات) بعد أن قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي وسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» مصدومة من اختطاف العرابيد... وإسرائيل تتحدث عن «كنز استخباري»

تسيطر حالة من الصدمة على حركة «حماس» بعد اختطاف إسرائيل المسؤول الأمني البارز في الحركة وحكومتها، معين العرابيد، فيما تتوقع تل أبيب «كنزاً استخبارياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم من غزة (صفحته على «إكس») p-circle 00:34

نتنياهو من قطاع غزة: إسرائيل «لن تنسحب»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء تفقده قواته في غزة، إن الدولة العبرية لن تنسحب من القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
TT

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)

فتحت التطورات المتزامنة في جنوب لبنان الباب أمام تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، والإفراج عن أسرى لبنانيين، في وقت دفعت واشنطن باتجاه البناء على هذه التطورات قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بإطلاق المحتجزين، ووصفت الخطوة بأنها «إيجابية»، داعية الطرفين إلى مواصلة البناء على هذا الزخم. وتزامن ذلك مع بحث الرئيس جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة، فيما شدد عون على استكمال تحرير المحتجزين ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الثلاثية و«اتفاق الإطار».

ويأتي الدفع الأميركي فيما تبقى الملفات الأساسية عالقة، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حزب الله»، بينما يضيف التطور في تلة علي الطاهر عنصراً ميدانياً جديداً إلى أي تفاوض مقبل، رغم تشكيك الحزب في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات، وسط ترقب لكيفية انعكاس الوقائع الجديدة على موازين الجولة المقبلة وشروطها السياسية.


العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

أُفيد في العراق، أمس، بأن عائلات ضحايا ما يُعرف بـ«حراك تشرين» عام 2019، تحضّر لرفع دعاوى على خلفية تصريحات أدلى بها قبل أيام، زعيم منظمة «بدر»، هادي العامري، بخصوص مشاركة فصائل مسلحة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام ضد النظام السياسي، ووصفها بـ«فتنة تشرين».

وأثار كلامه عاصفة انتقادات، في حين بدأت عشرات من عائلات ضحايا «الحراك» في استكمال الوثائق التي تثبت مقتل أو إصابة أبنائهم في مواجهات مع قوات الأمن خلال مشاركتهم في الاحتجاجات؛ لتقديمها ضمن دعاوى أمام المحاكم، على خلفية تصريحات زعيم «بدر».

ولم يرد هادي العامري زعيم منظمة «بدر» على التفسيرات التي قُدّمت لكلامه، لكن سياسياً شيعياً مقرباً من «الإطار التنسيقي» قال لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العامري «مثلما أرادها، كانت دفاعاً عن موقف الفصائل في لحظة مفصلية».


رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، ما أثار جدلاً في تل أبيب بين من رأى مقترحاً جدياً للتقدم في تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومن رأى ألعوبة جديدة لمزيد من المماطلة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقوم الفكرة على اختيار مناطق خارج «الخط الأصفر» لا ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، على أن تدخل إليها قوات دولية للعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وإقامة منظومة إدارة بديلة.

ولكن، في المقابل، ستحتفظ إسرائيل بقدرتها على مراقبة هذه المناطق والسيطرة عليها أمنياً،

بينما المشككون يؤكدون أن تطبيق النموذج في غزة دونه تحديات أكبر، خصوصاً في ظل عدم وجود جهة فلسطينية متفق عليها لتولي الإدارة المدنية والأمنية.