الأميركيون يزيدون الضغط على إسرائيل لقبول المرحلة الثانية في غزة

وزراء ومسؤولون أمنيون ضد الاتفاق... و«الكابينت» يجتمع مجدداً الأحد

فلسطينيون يراقبون شاباً يقفز إلى البحر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يراقبون شاباً يقفز إلى البحر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

الأميركيون يزيدون الضغط على إسرائيل لقبول المرحلة الثانية في غزة

فلسطينيون يراقبون شاباً يقفز إلى البحر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يراقبون شاباً يقفز إلى البحر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

تكثّفت الضغوط الأميركية على إسرائيل من أجل دفع اتفاق المرحلة الثانية في قطاع غزة، مع مواصلة معارضة أعضاء في المجلس السياسي والأمني المصغر (الكابينت) لهذا الاتفاق، وهو ما يعوق حتى الآن بدء تنفيذه.

وأكد مسؤول في حركة «حماس»، اليوم (السبت)، أن الحركة الفلسطينية لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي ينص على نزع سلاحها، مطالباً الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ الشق المتعلق بها.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم ذكر اسمه، إن «حماس» تطالب «الإدارة الأميركية بممارسة الضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاق وتنفيذه والانتقال للمرحلة الثانية».

فتيان فلسطينيون نازحون يلعبون كرة القدم بين مبانٍ مدمرة في جباليا شمال مدينة غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

وكانت مصادر إسرائيلية قد قالت لهيئة البث الإسرائيلية «كان» العبرية إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل من أجل بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة أسبوعين، حتى تبدأ بتنفيذ خطة نزع سلاح «حماس».

وأعلنت إسرائيل رفضها للخطة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومجلس السلام و«حماس». وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في فيديو مصور الأسبوع الماضي، إن حكومته لم توافق على المسودة الأميركية بشأن المرحلة الثانية في غزة. وأضاف: «لقد أرسلوا إلينا مسودة، ولم نوافق عليها، وأرسلنا ملاحظاتنا».

وتلخصت ملاحظات إسرائيل في رفض الانسحاب من أي موقع في غزة في هذه المرحلة قبل أن يتم نزع سلاح «حماس» بالكامل، ورفض الوقف الكامل لإطلاق النار، وتحفظات متعلقة بإشراك ممثلين عن قطر وتركيا في لجنة التحقق الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ برنامج نزع سلاح «حماس».

وكان كل ذلك محل نقاش يوم الخميس الماضي في «الكابينت» لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق، ويفترض أن يُعقد لقاء آخر غداً (الأحد) بحسب «كان»، التي قالت إن الاجتماع سيعقد في ظل الضغوط الأميركية.

وأكدت «كان» أنه خلال جلسة الكابينت التي عُقدت الخميس، أعرب عدد من الوزراء عن معارضتهم الشديدة لوقف إطلاق النار، ودعوا إلى مواصلة الهجمات في قطاع غزة وحدثت سجالات.

فلسطينيون نازحون يسيرون بين منازل مدمرة في جباليا شمال مدينة غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

وقال الوزراء إن على إسرائيل الامتناع عن اتخاذ خطوات ميدانية ذات مغزى ما لم يتم تفكيك قدرات «حماس» العسكرية ونزع سلاحها.

ودعا الوزير زئيف إلكين إلى إعلان موقف إسرائيلي واضح برفض الوثيقة، واعتبر أن الامتناع عن تنفيذ عمليات هجومية في غزة لمدة أسبوعين قد يُفسر على أنه قبول فعلي بالمسار المطروح.

وأيد هذا الموقف وزير الاستيطان أوريت ستروك، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الزراعة آفي ديختر، الذين طالبوا بمواصلة الضربات في غزة، وإعلان رسمي برفض الاتفاق.

وقال سموتريتش مخاطباً نتنياهو إن التعامل مع الوثيقة لا يمكن أن يقتصر على المناورة السياسية، بل يتطلب «نزع الشرعية عنها».

وقال ديختر إن الهدف هو القضاء على «حماس» ولا يمكن التراجع عنه.

وقالت ستروك إن تطبيق ما وصفته بـ«قانون رام الله» في غزة (تمكين سلطة فلسطينية مسؤولة عن السلاح) سيمنح شرعية «للعنف ضد اليهود»، بحسب وصفها.

ورد نتنياهو بتأكيده أنه يوجد تفاهمات سابقة مع واشنطن، تتعارض مع الصيغة الحالية لخريطة الطريق، مؤكداً أن الملاحظات الإسرائيلية نُقلت إلى الجانب الأميركي.

فتاة فلسطينية تبتسم للكاميرا وهي تسير وسط مبانٍ مدمرة في في جباليا شمال مدينة غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

ولاحقاً، أوضح رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا أنهم نقلوا فعلاً ملاحظات تحت ضغوط كبيرة للدخول في فترة تمتد 14 يوماً، تشمل العودة إلى «الخط الأصفر» والامتناع عن تنفيذ عمليات إحباط واستهداف.

واحتج وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي طالب بمواصلة عمليات الاغتيال في غزة بشكل يومي، ورد نتنياهو بأن المرحلة المقبلة ستكون ذات طابع استراتيجي، وعاد بن غفير وقال إنه يدعو إلى اتباع هذا النهج في غزة منذ سنوات وليس الآن فقط.

وانضم المسؤولون الأمنيون إلى الوزراء وحذروا من أن آلية تنفيذ الاتفاق بما في ذلك إدخال القوات متعددة الجنسيات قد تترتب عليها تداعيات استراتيجية بعيدة المدى.

ووصف رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، توقيع «حماس» على الوثيقة بأنه «عملية خداع استراتيجي»، تهدف إلى «كسب الوقت وضمان عدم استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة حتى موعد الانتخابات». وقال: «الحركة تنظر إلى خريطة الطريق باعتبارها (7 أكتوبر) سياسياً في مواجهة إسرائيل».

وأيّد رئيس شعبة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، العميد أوفير روزن، المسألة، وقال إن موافقة «حماس» لا تعني تخليها عن أهدافها، معتبراً أن الحركة تسعى إلى نقل الضغوط نحو إسرائيل.

كما حذر روزن من تدويل الصراع، ومن نشر قوات أجنبية بالقرب من البلدات الإسرائيلية، إضافة إلى احتمال إشراك قطر وتركيا في آلية تشغيل القوة متعددة الجنسيات.

ورد سكرتير الحكومة يوسي فوكس بأن إسرائيل لم توقع بعد على الاتفاقية التي تسمح للقوات متعددة الجنسيات بدخول غزة.

ومع استمرار الجدل، أصدر «منتدى غلاف إسرائيل» (تجمع يمثل غلاف غزة) بياناً أعلن فيه تأييده لمواقف الوزراء الذين عارضوا تطبيق خريطة الطريق بصيغتها الحالية، معتبراً أن تنفيذها يشكل خطراً على سكان منطقة الغلاف وعلى أمن إسرائيل.

كما أبدى دعمه لرؤساء البلدات والمستوطنات في المنطقة الذين سبق أن أعلنوا رفضهم إعادة إعمار قطاع غزة قبل «القضاء» على «حماس»، مطالباً بأن تكون السيطرة الأمنية الإسرائيلية شرطاً يسبق أي خطوات لإعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.