مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الجهود تتواصل لتخطي عراقيل حكومة نتنياهو

فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)
TT

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة، لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل لها قبل أكثر من أسبوع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة، قبل نحو أسبوع، مع تفاهمات جديدة بين الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) و«حماس» وفصائل فلسطينية، بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتعثر تنفيذه مع اندلاع «حرب إيران» وخروق إسرائيل.

وفي مطلع أغسطس (آب) الحالي، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصادر بأن العاصمة المصرية القاهرة، قريباً، سوف تستضيف اجتماعاً يضم ممثلين عن الدول الوسيطة مصر، والولايات المتحدة الأميركية، وقطر، وتركيا، لتأكيد التزام كل الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق غزة. ولفت القناة حينها إلى أن مصر تُكثف اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف المعنية لبحث تنفيذ بنود الاتفاق، وحركة «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية تتعامل بإيجابية مع الجهود المصرية والوسطاء.

وعقب ذلك، قال مصدر مصري مطَّلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا) لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة».

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعلن موقفاً صريحاً بشأن التفاهمات التي أشاد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووصفها بأنها «تاريخية»، ولم تتبلور مواقف مُعلنة، بعد زيارة أجراها الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، لإسرائيل، الأسبوع الماضي.

وفي ضوء ذلك، أفاد المصدر فلسطيني المطلع، الجمعة، بأن «الاجتماع الرباعي لم ينعقد في موعده المقرر الأسبوع الماضي، وذلك بسبب اعتراض الجانب الإسرائيلي على المقترح المقدَّم»، مشيراً إلى أنه «حتى هذه اللحظة (منتصف يوم الجمعة) لم يجرِ تحديد موعد جديد للاجتماع».

وأوضح المصدر أن «وفد (حماس) لا يزال موجوداً في مصر؛ إلا أنه لم يجرِ الاتفاق بعدُ على موعد جديد للقاءات مع اللجنة الرباعية، وهي اللقاءات المرتبطة بمجلس السلام، والمعنية ببدء تنفيذ الآليات، بسبب تحفظات إسرائيل».

صبي فلسطيني يسير بمحاذاة مبانٍ مدمَّرة عقب غارة إسرائيلية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وحول حالة الركود التي تشهدها المفاوضات، لفت المصدر الفلسطيني المطلع إلى أن «الأمور تباطأت نتيجة التحفظات الإسرائيلية على المقترح، ولا سيما المرتبطة بالانسحاب»، مؤكداً أن «الجميع بانتظار التحرك الأميركي وما إذا كان لديهم ما يقدمونه في هذا الصدد، خاصة في الضغط على إسرائيل».

وعن إمكانية حدوث اجتماع، الأسبوع الحالي، أضاف المصدر أن «الجهود تتواصل لتخطي عراقيل نتنياهو، وكل شيء وارد ويتوقف على موقف ترمب وضغوط واشنطن».

وقبل نحو أسبوع، قالت «حماس»، في بيان، إنها «تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدة أن «التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمُضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما جرى التوافق عليه». وتابعت: أن «تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى».

وفي مقطع مصوَّر نُشر على «فيسبوك»، الأربعاء، قال نتنياهو إن «إسرائيل لم توافق على خطة نزع سلاح (حماس) في قطاع غزة، رغم قبول الحركة به»، مؤكداً أن «القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقعها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح (حماس) بالكامل».


مقالات ذات صلة

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 قتيلاً خلال 300 يوم في غزة

المشرق العربي ينقلون الماء بأوعية على عربة في مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 قتيلاً خلال 300 يوم في غزة

على الرغم من وقف إسرائيل غاراتها الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس» فإن قواتها ما زالت تنتهك وقف إطلاق النار، وتوقع عدداً من الإصابات في صفوف الغزيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء

أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر إلى واشنطن لإجراء محادثات لاحتواء الأزمة حول «اتفاق غزة».

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)

عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا

رغم أن الأنظار تتجه لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل فإن كثيراً من المحللين يرون أن ما جرى بميشيغان يمثل بداية غير معلنة لمعركة الرئاسة

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون جنازة 112 من أفراد عشيرتهم شرق مدينة غزة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مباني دمرت في 2023 (إ.ب.أ)

إسرائيل تشدد قواعد استهداف أعضاء «حماس»

على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المسودة الأميركية حول غزة بشكلها الحالي، تم تقييد يد الجيش في قطاع غزة استجابة لأحد بنود الاتفاق

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبانٍ سكنية دُمّرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة «العمل الاستباقي» في غزة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إنّ قواته ستُواصل «العمل بشكل استباقي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)