وصول 400 عائلة نازحة إلى منازلهم في عفرين بريف حلب ضمن اتفاق مع «قسد»

افتتاح طريق الحسكة - حلب أمام حركة المدنيين... و«الهيئة» تستعد لتسلم المنافذ الحدودية

أكراد سوريون نازحون بالحسكة يستعدون للعودة إلى عفرين ومناطق أخرى بريف حلب في جزء من اتفاق بين الحكومة و«قسد» (رويترز)
أكراد سوريون نازحون بالحسكة يستعدون للعودة إلى عفرين ومناطق أخرى بريف حلب في جزء من اتفاق بين الحكومة و«قسد» (رويترز)
TT

وصول 400 عائلة نازحة إلى منازلهم في عفرين بريف حلب ضمن اتفاق مع «قسد»

أكراد سوريون نازحون بالحسكة يستعدون للعودة إلى عفرين ومناطق أخرى بريف حلب في جزء من اتفاق بين الحكومة و«قسد» (رويترز)
أكراد سوريون نازحون بالحسكة يستعدون للعودة إلى عفرين ومناطق أخرى بريف حلب في جزء من اتفاق بين الحكومة و«قسد» (رويترز)

وصل صباح الثلاثاء نحو 400 عائلة من أهالي منطقة عفرين بريف حلب، كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح. وأشارت محافظة حلب، عبر معرفاتها الرسمية، إلى أن مسؤول منطقة عفرين خيرو العلي الداود كان في استقبال العائلات العائدة.

وكان الفريق الرئاسي المكلّف متابعة تطبيق بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، قد وصل إلى مدينة الحسكة، الأحد، رفقة مدير إدارة الشؤون السياسية عباس حسين، حيث التقى المحافظ نور الدين أحمد.

وأوضحت مديرية إعلام الحسكة، الأحد، أن اللقاء بحث ترتيب آلية إعادة أهالي عفرين إلى بلداتهم ومنازلهم، وذلك في إطار الخطة المنظمة التي تشرف عليها الدولة لتنفيذ بنود «الاتفاق» بما يضمن عودة آمنة ومنظمة إلى مناطقهم.

بحث الوفد الرئاسي المكلف متابعة تطبيق بنود «اتفاق 29 يناير» الأحد مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد ترتيب إعادة أهالي عفرين إلى بلداتهم ومنازلهم (سانا)

وأعلنت محافظة حلب عبر معرفاتها الرسمية، في 8 مارس (آذار) الحالي، أن المحافظ، عزام الغريب، بحث مع المبعوث الرئاسي لمتابعة «اتفاق 29 يناير» مع «قسد»، العميد زياد العايش، آليات تنظيم وتسهيل عودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم في ناحية الشيوخ وعين العرب وعفرين بريف حلب، بحضور قائد الأمن الداخلي في حلب، محمد عبد الغني، وقادة الفرق العسكرية ومسؤولي المناطق المعنية.

استعدادات أهالي منطقة عفرين بريف حلب الشمالي لاستقبال العائلات العائدة من الحسكة (محافظة حلب)

في شأن ذي صلة بالاتفاق، افتُتحت، الثلاثاء، الطريق الدولية الحسكة - حلب المارة بمدينة تل تمر شمال شرقي الحسكة، أمام حركة المدنيين، في خطوة تأتي ضمن استكمال تطبيق بنود «اتفاق 29 يناير» مع «قسد».

ونقلت مديرية إعلام الحسكة عن مصدر أمني أنّ الطريق من الطرق الحيوية التي تمر بعدد من المدن والبلدات المهمة، وتسهم في تسهيل حركة الأهالي والنقل بين محافظتي الحسكة وحلب؛ مما يعزّز الربط بين المناطق الشمالية الشرقية والشمالية الغربية في سوريا.

أكراد سوريون في القامشلي يستعدون للعودة إلى عفرين ومناطق أخرى بريف حلب (رويترز)

وأوضح أن افتتاح الطريق يأتي ضمن الجهود المستمرة لتسهيل تنقل المدنيين وتأمين حركة التجارة والنقل بين المحافظات، بعد سنوات من القيود على بعض الطرق الحيوية بسبب النزاع في المنطقة.

كما بحث رئيس «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك»، قتيبة بدوي، مع مبعوث رئاسة الجمهورية لمتابعة تطبيق بنود «اتفاق 29 يناير» مع «قسد»، العميد زياد العايش، آلية تسلم «الهيئة» المنافذ الحدودية في محافظة الحسكة، وذلك خلال اجتماع عُقد بمقر «الهيئة» في دمشق يوم الاثنين.

صورة تذكارية قبل عودة العائلات النازحة من عفرين في القامشلي مع انطلاق أول قافلة تقل نحو 400 عائلة تحت إشراف وفد من الحكومة السورية يوم 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ونوقشت خلال الاجتماع سبل إعادة تنظيم هيكلية المنافذ بما ينسجم مع الأنظمة والإجراءات المعتمدة لدى «الهيئة»، تمهيداً لدمجها ضمن منظومة العمل المؤسسية فيها.

كما جرى بحث الخطوات الفنية والإدارية اللازمة لضمان انتقال إدارة هذه المنافذ بشكل منظّم يسهم في تعزيز كفاءة العمل فيها، وتوحيد الإجراءات المعتمدة، إضافة إلى رفع مستوى الخدمات المقدّمة للمسافرين وحركة البضائع.

وجرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان حسن تنفيذ الاتفاق، بما يدعم استقرار عمل المنافذ الحدودية، ويعزز دورها في تنظيم حركة العبور والتبادل التجاري وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة.

وكانت الحكومة السورية أعلنت في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية في الدولة، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».