قتيل و8 مصابين في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)
مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

قتيل و8 مصابين في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)
مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)

قالت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، إن شخصاً واحداً لقي حتفه، وأُصيب ثمانية في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان. ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، التابع للوزارة، أن القتيل لقي حتفه في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أنصارية في قضاء صيدا، والتي أسفرت أيضاً عن إصابة أربعة، بينما أصيب أربعة آخرون في الغارة التي استهدفت القليلة في قضاء صور.

وكانت طائرة مُسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، صباح اليوم، سيارة على طريق أوتوستراد بلدة الزهراني في جنوب لبنان.

وفجّرت قوة إسرائيلية، فجر اليوم الاثنين، منزلاً في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان، كما استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية، صباح اليوم، البلدة نفسها بثلاث قنابل صوتية.

أوامر إخلاء

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، بإخلاء مبنيَين في قريتين بجنوب لبنان تمهيداً لشن ضربات.

وكتب المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي، على حسابه على منصة «إكس»: «تحذير عاجل إلى سكان جنوب لبنان، وتحديداً في القريتيْن التاليتيْن: كفر تبنيت، عين قانا، سيهاجم جيش الدفاع، على المدى الزمني القريب، بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)».

وأعلن أدرعي، في وقت لاحق، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي أغار على مستودعات أسلحة تابعة لجماعة «حزب الله»، وذكر أن ذلك الاستهداف جاء لمنع محاولات إعادة «الحزب» إعمار قدراته.

وأشار البيان إلى أن «البنى التحتية المستهدفة وُضعت في قلب (أماكن وجود) السكان المدنيين»، متهماً «حزب الله» باتخاذ سكان لبنان دروعاً بشرية.

وطالما قالت إسرائيل إن «حزب الله»، المدعوم من إيران، يسعى إلى إعادة بناء قدراته، وهو ما جاء في بيان أدرعي أيضاً.

يُذكر أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط بجنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني

المشرق العربي الرئيس عون مجتمعاً مع رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

«حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني

هاجم «حزب الله» لجنة «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير سيمون كرم، معتبراً أن الطروحات المنسوبة إليه تشكّل خروجاً خطيراً عن مهمة اللجنة وصلاحياتها.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عسكريون متقاعدون وموظفون بالقطاع العام يشاركون في احتجاجات واسعة وسط بيروت بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

الحكومة اللبنانية بين مطرقة زيادة الرواتب وسندان الخزينة المنهكة

انفجرت التحركات المطلبية فجأة بوجه الحكومة الحالية بعد عام على تشكيلها بما بدا أنه إعلان لانتهاء فترة السماح المعطاة لها لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية رجال إطفاء يخمدون نيراناً اندلعت في معرض للآليات الثقيلة استهدفته غارات إسرائيلية في منطقة الداوودية بجنوب لبنان أول من أمس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي استهدف آليات هندسية تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنه شن غارات استهدفت آليات هندسية تابعة لجماعة «حزب الله» في منطقة مزرعة عبودية بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب) play-circle

قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان يعاينون آليات لإعادة الإعمار متضررة جراء غارات إسرائيلية استهدفت معرضاً لها في منطقة الداوودية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» يغلق نوافذ التعاون مع لبنان لسحب السلاح من شمال الليطاني

أغلق «حزب الله» السبت نوافذ النقاش حول المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» في شمال الليطاني.

نذير رضا (بيروت)

قتيلان أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)
أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)
TT

قتيلان أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)
أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)

قتل فلسطينيان، أحدهما طفل عمره 3 سنوات، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، بإطلاق نار وقصف للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأفادت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) بـ«استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية (كواد كوبتر) قنبلة على مدرسة (أربيكان) التي تؤوي النازحين في جباليا البلد شمال قطاع غزة».

أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)

كما قتل طفل برصاص القوات الإسرائيلية جنوب قطاع غزة. ونقلت «وفا» عن مصادر طبية في القطاع، أفادت «باستشهاد الطفل إياد أحمد نعيم الربايعة (3 أعوام)، جراء قصف زوارق الاحتلال لخيام النازحين في جنوب مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة».

فلسطينيون يصلون صلاة الجنازة على الطفل الصغير إياد في خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

وأشارت «وفا» إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 523، وإجمالي الإصابات إلى 1433، فيما جرى انتشال 715 جثماناً».

وشنت إسرائيل يوم السبت عدداً من أعنف غاراتها الجوية منذ وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل في ما وصفته بأنه رد على انتهاك «حماس» للهدنة في اليوم السابق عندما اشتبكت قوات مع مسلحين في رفح.


100 ألف قتيل في عامين... القانون الدولي الإنساني على حافة الانهيار

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

100 ألف قتيل في عامين... القانون الدولي الإنساني على حافة الانهيار

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

أظهرت دراسة استقصائية بعنوان «مراقبة الحروب War Watch» أن القانون الدولي الذي يسعى إلى الحد من آثار الحروب على المدنيين على وشك الانهيار، بعد وفاة أكثر من 100 ألف مدني خلال عامي 2024 و2025، وتوثيق حالات تعذيب واغتصاب تم فيها الإفلات من العقاب.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجرى فريق الدراسة التابع لأكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مسحاً لـ23 نزاعاً مسلحاً حول العالم بين يوليو (تموز) 2024 ونهاية عام 2025.

وكتب الباحثون في نتائجها: «لا نعلم عدد المدنيين الذين قُتلوا في الأعمال العدائية خلال النزاعات المسلحة في عامي 2024 و2025، لكننا نعلم أن العدد يتجاوز 100 ألف قتيل في كل عام من العامين».

وسلطت الدراسة الضوء على مقتل أكثر من 18 ألف طفل في غزة، وازدياد الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا، وانتشار «وباء» من العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

فلسطيني يحمل جثمان طفلة عمرها 11 سنة قُتلت بنيران إسرائيلية في جباليا (أ.ب)

ونظراً لحجم الانتهاكات الهائل، وغياب الجهود الدولية المتواصلة لمنعها، خلصت الدراسة إلى أن القانون الدولي الإنساني يمرّ بـ«نقطة انهيار حرجة».

وقال ستيوارت كيسي - ماسلن، المؤلف الرئيسي للدراسة: «الفظائع تتكرر لأن جرائم الماضي تم التغاضي عنها. إن أفعالنا ستحدد ما إذا كان القانون الإنساني الدولي سيختفي تماماً أم لا».

وتشير الدراسة إلى أن قوانين النزاع المسلح، بما فيها اتفاقيات جنيف 1949، وُضعت لحماية المدنيين من آثار الحروب، سواء بين الدول أو خلال الحروب الأهلية. ومع ذلك، وجدت الدراسة أن «انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني قد ارتُكبت على نطاق واسع وبإفلات تام من العقاب»، في حين كانت الجهود المبذولة لمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب محدودة.

وأضافت: «كان أحد أكثر الصراعات دموية في غزة. فقد انخفض عدد سكان غزة بنحو 254 ألف نسمة، أي بنسبة 10.6 في المائة مقارنةً بتقديرات ما قبل النزاع. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، فقد قُتل مئات الفلسطينيين في القتال منذ ذلك الحين. وبلغ إجمالي عدد القتلى أكثر من 18 ألف طفل، ونحو 12 ألف امرأة بنهاية عام 2025».

كما ذكرت الدراسة أن أوكرانيا أيضاً شهدت في عام 2025 مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنةً بالعامين السابقين، حيث بلغ العدد الإجمالي المسجل أكثر من ألفي قتيل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 70 في المائة عن عدد القتلى في عام 2023.

رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)

كما وثقت الدراسة العنف الجنسي على نطاق واسع، خصوصاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان.

وتلاحظ الدراسة أن «معالجة الإفلات من العقاب على نطاق واسع في حالات الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي يجب أن تُعد أولوية سياسية».

ويقترح الباحثون سلسلة من الضمانات للحد من جرائم الحرب.

تشمل هذه الضمانات فرض حظر على مبيعات الأسلحة من قبل جميع الدول «حيث يوجد خطر واضح من استخدام الأسلحة أو الذخائر لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو تسهيلها».

كما تشمل الضمانات أيضاً حظر استخدام القنابل غير الموجهة أو المدفعية بعيدة المدى غير الدقيقة في المناطق المأهولة بالسكان، بالإضافة إلى تقييد استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين.

كما دعت الدراسة إلى «ضمان الملاحقة القضائية المنهجية لجرائم الحرب»، وطالبت بتوفير الدعم السياسي والمالي الكافي للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والمحاكم الوطنية المختصة بجرائم الحرب.


قوات الأمن السورية تدخل الحسكة تطبيقاً لاتفاق مع «قسد»

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
TT

قوات الأمن السورية تدخل الحسكة تطبيقاً لاتفاق مع «قسد»

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)

دخلت قوات الأمن السورية الاثنين، إلى مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب في شمال شرقي سوريا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تطبيقاً لاتفاق مع القوات الكردية يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.

وشاهد مراسلان للوكالة رتلاً من المدرعات والسيارات الرباعية الدفع تدخل إلى المدينة بعد عبورها نقطة لقوات الأمن الكردية، التي ظهر عناصرها وبينهم نساء يقفون على جانبي الطريق وهم يحملون أسلحتهم. وتجمهر عدد من الأهالي في الشوارع رافعين الأعلام السورية.

قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي يتحدث لدى دخول القوات الحكومية إلى المدينة اليوم (أ.ف.ب)

وأعطى قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، توجيهات لوحدات الأمن الداخلي خلال استعدادها لدخول المدينة، بضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)

رتل لقوات الأمن السورية يدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)

وتوصلت السلطات في دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، الجمعة، إلى اتفاق «شامل» لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية، بعد أسابيع من الاشتباكات بين قوات الطرفين، تمكّنت دمشق على أثرها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها.

في سياق متصل، نقلت «الإخبارية السورية»، اليوم، عن الشركة السورية للبترول (SPC) تشغيل العنفات الغازية في حقل الجبسة جنوب الحسكة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح والصيانة التي نفّذتها الفرق الفنية المختصة.

وقالت الشركة عبر معرفاتها الرسمية، إن تشغيل العنفات الغازية يسهم في دعم العملية الإنتاجية وتعزيز الجاهزية التشغيلية للحقل.

وأعلنت الشركة السورية للبترول، في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، بدء استخراج النفط من الحقول المحررة حديثاً ونقله إلى مصفاتي حمص وبانياس، ضمن خطة متكاملة لإعادة الحقول إلى العمل.

ويأتي هذا التطوّر بعد أن أعاد الجيش العربي السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية في المحافظات المحررة مؤخراً من قسد، حيث جرى تسليمها إلى الشركة تمهيداً لإعادة تأهيلها ووضعها مجدداً في العملية الإنتاجية.

السكان المحليون يرحبون ​​بدخول عناصر من قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية مدينة الحسكة شمال شرق سوريا اليوم الاثنين 2 فبراير (أ.ف.ب)

وكانت قوات الأمن الكردية، الأسايش، قد أعلنت في بيان، أمس الأحد، فرض حظر تجول في الحسكة، الاثنين، ابتداءً من السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش) حتى السادسة مساء، على أن يُفرَض الإجراء نفسه في القامشلي، يوم الثلاثاء.

وترافق ذلك، بحسب مراسل «تلفزيون سوريا»، مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر «قسد» داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة «درون».

وأعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي أن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانياً، ابتداءً من اليوم الاثنين، على أن تتراجع قواته والقوات الحكومية من «خطوط الاشتباك» في الشمال الشرقي ومدينة كوباني (عين العرب)، وتدخل «قوة أمنية محدودة» الحسكة والقامشلي.

ومن المقرّر كذلك أن تدخل القوات الحكومية مدينة كوباني (عين العرب)، التي تحظى بمكانة خاصة لدى أكراد سوريا، إذ يعدُّونها رمزاً لصمودهم ولانتصارهم على «تنظيم داعش» الذي حاصرها خلال عام 2015.

وأعلن قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب، العقيد محمّد عبد الغني، الأحد، أنه التقى قوات الأمن الداخلي الكردية في مدينة كوباني (عين العرب) «لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية»، دون تحديد موعد بدء التنفيذ. وأشار إلى أن الأمر مرتبط «ببعض الجزئيات الفنية»، مؤكداً إيجابية رد الجانب الكردي.

ويشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماسّ ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية مركزَي الحسكة والقامشلي». كما ينص الاتفاق على «الدمج التدريجي» للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية، ضِمن هيكل الدولة السورية. وينصّ على تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني.