قال رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الأحد، إن خطوة نقل عناصر «داعش» الإرهابي من سوريا، بشكل مؤقت إلى السجون العراقية، «تأتي للحفاظ على الأمن الوطني العراقي، وأمن المنطقة على حد سواء».
وقال خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي، أتول كهاري، إن العراق «أثبت تحمله المسؤولية وقدرته على تقديم المعالجات الصحيحة الضامنة لمنع نشاط الإرهاب». وأضاف: «على الدول المعنية تسلم مواطنيها من عناصر (داعش) وتقديمهم إلى المحاكمات لينالوا جزاءهم العادل».
ومن جهته، أكد وكيل الأمين العام، «أهمية استمرار الشراكة مع العراق، بوصفها ركيزة أساسية لدعم الأمن وتحقيق التنمية المستدامة»، وفق بيان للحكومة العراقية.

وفي السياق ذاته، دعا القاضي فائق زيدان، رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، إلى التنسيق بين المجلس ووزارتي «الداخلية» و«العدل» والأجهزة الأمنية المختصة لإجراء التحقيق ومحاكمة المعتقلين المتهمين بالإرهاب الذين تم نقلهم من مقرات الاحتجاز في سوريا.
وشدد زيدان، خلال اجتماع مشترك مع مجموعة من القضاة ووزيري الداخلية والعدل والأجهزة الأمنية المختصة، على ضرورة أن تتم عملية التحقيق «وفق أحكام القانون العراقي ومراعاة المعايير الدولية».
وحسب بيان لـ«مجلس القضاء الأعلى»، ضم الاجتماع وزير الداخلية، ووزير العدل، ووكيل استخبارات وزارة الداخلية، ووكيل جهاز الأمن الوطني، ووكيل جهاز المخابـرات، وممثلاً عن قيادة العمليات المشتركة ومديرية الاستخبارات العسكرية، ونائب رئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الإشراف القضائـي، ورئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ، ورئيس «المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي».
وكان العراق قد وافق على نقل نحو سبعة آلاف من كبار قيادي تنظيم «داعش» من السجون التي كانت تشرف عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على خلفية اندلاع المعارك داخل الأراضي السورية.
ويتم إيواء عناصر «داعش» داخل معتقلات في العراق على أن يتم تسلمهم على شكل دفعات.

وبدوره، دعا مستشار «الأمن القومي»، قاسم الأعرجي، الأحد، المجتمع الدولي إلى «سحب رعاياه من السجون التي تضم الجماعات الإرهابية تحقيقاً للاستقرار الإقليمي والدولي».
وذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن «مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، استقبل سفير جمهورية فنزويلا لدى العراق، أرتورو أنيبال كايكوس، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين بما يخدم المصالح المشتركة».
وأكد الأعرجي أن «العراق يدعم نهج الحوار والدبلوماسية في حل جميع المشكلات، ويسعى إلى إعادة الهدوء وترسيخ السلام»، مشيراً إلى أن «العراق يعمل مع الدول الشقيقة والصديقة على ترسيخ لغة الحوار وإعادة التهدئة وخفض التصعيد».
ودعا الأعرجي المجتمع الدولي إلى «سحب رعاياه من السجون التي تضم الجماعات الإرهابية، تحقيقاً للاستقرار الإقليمي والدولي».








