ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية... رغم التحفظات

«الإطار التنسيقي» اختاره بالأغلبية عن «الكتلة الأكبر»

رئيس الحكومة العراقي الأسبق نوري المالكي (إكس)
رئيس الحكومة العراقي الأسبق نوري المالكي (إكس)
TT

ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية... رغم التحفظات

رئيس الحكومة العراقي الأسبق نوري المالكي (إكس)
رئيس الحكومة العراقي الأسبق نوري المالكي (إكس)

أعلن «الإطار التنسيقي»، السبت، ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في وقتٍ واجه فيه هذا التوجه تحفظات وتحذيرات من قوى سياسية، دعت إلى مراعاة «القبول الوطني» وتجنب العودة إلى تجارب سابقة «أثبتت عجزها» عن تحقيق الاستقرار.

وعقد قادة «الإطار التنسيقي»، السبت، اجتماعاً موسعاً في مكتب رئيس «منظمة بدر»، هادي العامري، جرى خلاله بحث تطورات المشهد السياسي والاستحقاقات الدستورية المقبلة.

وذكر بيان صادر عن الإطار أن المجتمعين، وبعد «نقاش معمق ومستفيض»، قرَّروا بالأغلبية ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، بوصفه مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، استناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره السابق في إدارة الدولة.

وأكد البيان التزام الإطار الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع مختلف القوى الوطنية لتشكيل «حكومة قوية وفاعلة» قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته، داعياً مجلس النواب إلى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية ضمن التوقيتات الدستورية.

جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

تحفظات سياسية

في المقابل، دعا «المجلس السياسي الوطني السني» قادة الإطار التنسيقي إلى تحمّل «المسؤولية التاريخية» عند اختيار مرشحي الرئاسات، محذّراً من مخاطر إعادة تدوير تجارب سياسية ارتبطت، بحسب البيان، بأزمات أمنية وسياسية واقتصادية لا تزال آثارها ماثلة في الواقع العراقي.

وقال المجلس، في بيان، إن المرحلة الحساسة التي يمرُّ بها العراق تتطلب قرارات وطنية تضع مصلحة البلاد والشعب فوق أي اعتبارات أخرى، مشيراً إلى وجود قلق واسع، لا سيما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، من إعادة طرح أسماء قيادية ارتبطت مراحل حكمها بإخفاقات أمنية جسيمة، أدت إلى سيطرة تنظيمات إرهابية على مساحات واسعة من البلاد، وتهجير ملايين المواطنين، وتدمير مدن كاملة.

وأضاف أن «تلك المرحلة شهدت أيضاً تعقيدات في علاقات العراق الإقليمية والدولية، وتراجعاً في فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية، فضلاً عن بقاء ملفات إنسانية، من بينها ملف المغيبين والمخفيين، دون حلول عادلة».

وشدَّد المجلس على أن هذه المواقف «لا تنطلق من دوافع طائفية»، مذكّراً بدعوات المرجعية الدينية العليا في النجف، ومرجعيات دينية أخرى، إلى التغيير، واختيار قيادات قادرة على إدارة الأزمات، وتعزيز الشراكة الوطنية، وحماية السلم المجتمعي.

ودعا البيان إلى اختيار شخصية توافقية غير إقصائية، تضع مكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، وبناء دولة المؤسسات والقانون، في صدارة أولوياتها، محذّراً من أن العودة إلى تجارب سابقة قد تعمّق الانقسام وتضعف ثقة الشارع بالعملية السياسية.


مقالات ذات صلة

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

الخليج أسعد العيداني خلال لقائه الشيخ فهد اليوسف (البصرة)

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

أعادت السلطات الكويتية والعراقية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
المشرق العربي رزم الأموال الجديدة التي ضبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية)

«مبادرة عراقيون»: معالجة ملفات الفساد الكبرى عمل يومي لا استعراضات موسمية

ما زالت عمليات ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد التي أطلقتها السلطات العراقية، تحظى باهتمام شعبي واسع، لكن هذا الاهتمام يثير في الوقت ذاته أسئلة كثيرة...

فاضل النشمي (بغداد)
العالم العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

إعادة فتح منفذ العبدلي الحدودي بين الكويت والعراق

أعادت السلطات العراقية والكويتية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الكويت - بغداد)
المشرق العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

أكد وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، السبت، أن العلاقات مع العراق «راسخة» رغم التحديات، متعهداً بمواجهة أي «محاولات لإثارة الفتنة» بين الشعبين.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

تأكيد عراقي على «عدم نقل رسائل أميركية» إلى طهران

شدَّد العراق، عبر قنواته الرسمية، على أنَّ رئيس الحكومة علي الزيدي لم يحمل «أي رسالة» أميركية إلى طهران تعرض وقف إطلاق النار بشكل مؤقت.

حمزة مصطفى (بغداد)