المالكي يعود من بعيد وينتزع «ولاية ثالثة» لرئاسة وزراء العراق

بارزاني أول المهنئين... و«ترحيب» سفير أميركي سابق لا يبدد غموض موقف واشنطن

نوري المالكي (أرشيفية - أ.ف.ب)
نوري المالكي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المالكي يعود من بعيد وينتزع «ولاية ثالثة» لرئاسة وزراء العراق

نوري المالكي (أرشيفية - أ.ف.ب)
نوري المالكي (أرشيفية - أ.ف.ب)

تمكّن رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي من انتزاع موافقة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية لاختياره مرشحاً لرئاسة الوزراء، بوصفها «الكتلة الأكبر» برلمانياً، وبذلك عاد من بعيد للظفر بالمنصب التنفيذي الأول في البلاد، حسب مراقبين.

ورغم أن المالكي شغل المنصب لدورتين متتاليتين بين الأعوام (2005 - 2014)، فإن مسيرته السياسية تعرضت لنوع من التصدع بعد عام 2014، حيث حمّل مسؤولية سقوط ثلث أراضي البلاد بيد «تنظيم داعش» بعد ذلك العام، خصوصاً مدينة الموصل، وقد وضعت مرجعية النجف الدينية «فيتو» لمنعه من الوصول إلى السلطة حتى بعد أن حقق ائتلافه نتائج كبيرة في انتخابات 2014، وتعرض في العام نفسه أيضاً إلى رفض كامل من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، وزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني وقوى وشخصيات سنية أخرى، ما حال دون حصوله على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء.

جنود من الجيش العراقي خلال عمليات ضد «تنظيم داعش» في الموصل (أرشيفية - أ.ب)

ومع أن مجرد ترشيحه من قبل «الإطار التنسيقي» غير كاف لشغل منصب رئاسة الوزراء، بالنظر لإمكانية قيام بعض القوى السياسية المعترضة بعرقلة فوزه بالتصويت داخل البرلمان، إلا أن المالكي تمكن من تجاوز العقبات الكثيرة التي واجهها منذ 12 عاماً وعاد المرشح الأوفر حظاً للفوز.

وقال «الإطار التنسيقي»، في بيان بعد اجتماع أعضائه، مساء السبت، إنه «بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، ليكون مرشحاً للكتلة النيابية الأكثر عدداً واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة».

وأكد على التزامه الكامل بـ«المسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة وقادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته».

تجنّب الصدر مصافحة المالكي خلال آخر لقاء جمعهما بمنزل هادي العامري في يناير 2022 (إكس)

وكانت مصادر سياسية كثيرة تحدثت خلال الأيام الماضية، عن «موافقة» المرشد الإيراني علي خامنئي، ودعمه لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

ودعا «الإطار التنسيقي» مجلس النواب إلى «عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية؛ وفقاً للتوقيتات الدستورية».

وطبقاً للتوقيتات الدستورية، فإن على البرلمان انتخاب رئيس الجمهورية، الثلاثاء المقبل، ويقوم الرئيس المنتخب بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء، وهو في هذه الحالة نوري المالكي.

حزب «الدعوة»

وأعرب حزب «الدعوة» الذي يتزعمه المالكي، عن «تقديره العالي» للثقة التي منحه إياها «الإطار التنسيقي»، وقال في بيان، إن «الإطار قد وضع ثقته في محلها، وقلّد الأمانة من هو جدير بحملها وأدائها بإخلاص وتفان، فقيادة سفينة الوطن في هذا المقطع التاريخي الحساس، تستوجب إرساء الشراكة المتوازنة بين المكونات العراقية الأساسية الكريمة، الإخوة الكرد والإخوة السنة، وسائر المكونات الوطنية المحترمة».

وتحدث البيان، عن ضرورة «الاتفاق على مشروع وطني جامع ينطلق من الدستور والاستحقاقات الانتخابية، والأدوار السياسية المناسبة لكل الأطراف».

امرأة تمر أمام لوحة انتخابية تحمل صورة المالكي وسط بغداد 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي موازاة الشكوك التي تدور حول إمكانية تمرير التصويت على المالكي في البرلمان، أكد ائتلاف «دولة القانون»، الأحد، وجود أكثر من (260) نائباً من مختلف الكتل السياسية والمكونات، يدعمون تولي المالكي رئاسة الوزراء خلال الفترة المقبلة.

ويتوجب أن يحصل المرشح لرئاسة الوزراء على أغلبية النصف + 1 من عدد أعضاء البرلمان البالغ 329 نائباً.

وقال عضو «ائتلاف دولة القانون» زهير الجلبي، في تصريحات صحافية، إن «الأغلبية البرلمانية داعمة وبقوة لتولي المالكي رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة، والاعتراض على ذلك جرى من قبل بعض الأطراف السياسية السنية، ولن يكون مؤثراً إطلاقاً». في إشارة إلى الاعتراض الذي يبديه رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي وشخصيات سنية أخرى داخل «المجلس السياسي الوطني» الذي يضم معظم القوى السنية.

وأضاف الجلبي، أن «ترشيح المالكي مدعوم سياسياً بشكل كبير، ولا يوجد أي اعتراض أو تحفظ إقليمي أو دولي على هذا الترشيح، بل على العكس هناك ترحيب بذلك والأيام القليلة المقبلة سوف تكشف ذلك بشكل أوضح».

بارزاني أول المهنئين

وكان زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، أول المهنئين الكرد بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، على الرغم من الخلافات والخصومات الشديدة بين الرجلين في الأعوام السابقة.

صورة نشرها بارزاني من استقباله المالكي في أربيل (أرشيفية)

وأرسل بارزاني، السبت، تهنئة إلى المالكي، لمناسبة ترشيحه، وقال في بيان: «نرحب بقرار الإطار التنسيقي بتسمية السيد نوري المالكي مرشحاً لمنصب رئيس وزراء العراق، وبهذه المناسبة نهنئ السيد المالكي بترشيحه للمنصب، متمنين له النجاح والتوفيق، ونؤكد أننا سنكون داعمين له في معالجة القضايا والخلافات، وتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه البلاد».

كان المالكي زار بارزاني في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، وسرت معلومات وقتذاك، أنهما اتفقا على دعم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، في مقابل أن يدعم المالكي مرشح «الديمقراطي» فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية.

الموقف الأميركي

ورغم الصمت الذي يحيط بالموقف الأميركي من مسألة ترشيح المالكي والكلام عن عدم قبول واشنطن بهذا الترشيح، فإن الموقف الداعم الذي صدر عن السفير الأميركي الأسبق لدى العراق زلماي خليل زاد، الأحد، عزز بعض التكهنات من عدم الممانعة الأميركية.

وقال خليل زاد عبر تدوينة في منصة «إكس»، إن «اختيار نوري المالكي لرئاسة الوزراء سيمنح العراق قيادة قوية وذات خبرة»، فيما رأى أن «فؤاد حسين يمثل خياراً مناسباً لمنصب رئيس الجمهورية، لما يحظى به من خبرة واحترام محلي ودولي».

فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)

وفي موقف متطابق مع تهنئة بارزاني، وما يشاع عن اختيار فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية، ذكر خليل زاد، أنه «مع نوري المالكي، سيحظى العراق برئيس وزراء قوي وذي خبرة، يلي ذلك منصب رئيس الجمهورية، وأعتقد أن فؤاد حسين سيكون خياراً ممتازاً، فهو أيضاً ذو خبرة ويحظى باحترام واسع النطاق محلياً ودولياً».

وأضاف: «سيشكل نوري المالكي وفؤاد حسين فريقاً رائعاً للعراق - يا ليتني أملك حق التصويت!».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.