«مونديال 2026»: العراق عائد بعد تصفيات مرهقة... وتاريخ أليم

منتخب العراق سيخوض ثاني مشاركة له في كأس العالم بعد نسخة 1986 (أ.ب)
منتخب العراق سيخوض ثاني مشاركة له في كأس العالم بعد نسخة 1986 (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: العراق عائد بعد تصفيات مرهقة... وتاريخ أليم

منتخب العراق سيخوض ثاني مشاركة له في كأس العالم بعد نسخة 1986 (أ.ب)
منتخب العراق سيخوض ثاني مشاركة له في كأس العالم بعد نسخة 1986 (أ.ب)

يخوض العراق منافسات المجموعة التاسعة من مونديال 2026 إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال، وستكون المشاركة الثانية له في كأس العالم لكرة القدم بعد نسخة 1986، عقب تصفيات صعبة، رغم عراقيل فرضتها الحرب في الشرق الأوسط.

رحلة شاقة نحو التأهل

في السياق الثقيل للحرب في الشرق الأوسط، اضطر العراق إلى خوض رحلة طويلة من أجل لعب مباراة الملحق الأخيرة أمام بوليفيا في مونتيري (المكسيك) في 31 مارس (آذار) الماضي؛ حيث حجز بطاقته إلى النهائيات.

ولم يحصل «أسود الرافدين» على تأجيل هذه المباراة الفاصلة كما كان يأمل مدربهم الأسترالي غراهام أرنولد، الذي استند إلى إغلاق المجال الجوي العراقي، أحد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت قبل ذلك بشهر، وشنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

وغادرت غالبية اللاعبين بغداد براً، في رحلة تجاوزت 24 ساعة نحو عمّان في الأردن، قبل التوجه إلى لشبونة، ثم الهبوط أخيراً في مونتيري في 22 مارس، بعد أيام عدة من السفر.

وقال المهاجم علي يوسف قبل هذه المباراة المصيرية التي فاز فيها العراق على البوليفيين 2-1: «لا أستطيع فعل شيء حيال السياسة في الشرق الأوسط، لكن ما أستطيع فعله هو مساعدة المنتخب الوطني على الفوز وإسعاد الشعب العراقي».

بعد مشاركته الأولى في كأس العالم 1986 خاض العراق التصفيات اللاحقة في ظروف غالباً ما كانت غير طبيعية (أ.ب)

الحرب والملاعب المحايدة

بعد مشاركته الأولى في كأس العالم عام 1986 في المكسيك، خاض العراق التصفيات اللاحقة في ظروف غالباً ما كانت غير طبيعية: مباريات على ملاعب محايدة، وقيود على التنقل، أو تهديدات بالإيقاف بسبب التدخل الحكومي.

وبسبب حرب الخليج (1990-1991) والعقوبات الدولية، لم يتمكن المنتخب العراقي طويلاً من اللعب على أرضه، فخاض مبارياته في الأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة، بعيداً عن دعم جمهوره.

كما ترك الغزو الأميركي عام 2003 وسنوات النزاعات الداخلية التي تلته انعكاسات واضحة، تمثلت في تدمير البنى التحتية وتوقف الدوري في بعض الفترات... فضلاً عن الصعوبات اليومية التي واجهها اللاعبون، من مشكلات الحصول على التأشيرات إلى القلق على سلامة عائلاتهم في العراق.

ورغم هذه الظروف الصعبة، حقق المنتخب العراقي إنجازاً لافتاً عام 2007 بإحرازه لقب كأس آسيا، عقب فوزه في النهائي على السعودية (1-0).

المنتخب العراقي بات يعتمد بشكل متزايد على جاليته في الخارج (أ.ف.ب)

ماضٍ أليم

عرف المنتخب العراقي وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» فترات مؤلمة تحت قيادة عدي حسين، الابن الأكبر لصدام حسين الذي ترأس الاتحاد العراقي للعبة من عام 1986 حتى مقتله عام 2003.

وكان عدي حسين يشغل أيضاً رئاسة اللجنة الأولمبية العراقية، وفرض أجواء من الرعب في الوسط الرياضي، حيث كثرت الشهادات عن التهديدات وعمليات التعذيب.

فمع كل هزيمة، كان اللاعبون والمدربون العراقيون معرضين للاعتقال أو لعنف جسدي ومعنوي: حلق الشعر، وجلسات جلد، وضرب مبرح...

ولم يسلم الصحافيون الرياضيون العراقيون بدورهم من عنف عدي حسين، إذ كانوا يتعرضون للتعذيب أيضاً في حال توجيه انتقادات.

العراق اضطر إلى خوض رحلة طويلة من أجل لعب مباراة الملحق الأخيرة أمام بوليفيا (أ.ب)

دور متنامٍ للجالية

منذ سنوات عدة، بات المنتخب العراقي يعتمد بشكل متزايد على جاليته في الخارج، خصوصاً اللاعبين المتكوّنين في شمال أوروبا (السويد، الدنمارك، النرويج)، في ظاهرة تعكس ديناميات الهجرة خلال السنوات الماضية، إذ استقرت العديد من العائلات العراقية في هذه البلدان خلال تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الحالية.

وصقل بعض هؤلاء اللاعبين على إيقاع كرة القدم الأوروبية ومتطلباتها البدنية والتقنية، واكتسبوا مكانة بارزة داخل المنتخب، مثل لاعب الوسط أمير العماري، المولود في السويد، والذي يلعب في فريق كراكوفيا البولندي (28 عاماً، 48 مباراة دولية)، أو الظهير ميرخاس دوسكي المولود في ألمانيا (26 عاماً، 30 مباراة دولية).

كما وُلد لاعبون آخرون في العراق لكنهم نشأوا في الخارج، مثل المهاجم علي الحمادي (لوتون، الدرجة الإنجليزية الثالثة) الذي غادر مع عائلته إلى إنجلترا مروراً بالأردن عام 2003، في وقت كان والده مسجوناً لدى الحكومة العراقية بعد مشاركته في مظاهرة.


مقالات ذات صلة

لابورتا رئيس برشلونة: مستعدون لشراء عقد ألفاريز... هذه رسالتي لأتلتيكو

رياضة عالمية رئيس نادي برشلونة لابورتا وبجانبه رئيس الأهلي المصري طارق قنديل خلال المباراة الودية الأخيرة (إ.ب.أ)

لابورتا رئيس برشلونة: مستعدون لشراء عقد ألفاريز... هذه رسالتي لأتلتيكو

أكد خوان لابورتا، رئيس برشلونة، استمرار اهتمام ناديه بشدة بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية جواو بالينيا (رويترز)

بنفيكا يتعاقد مع لاعب الوسط بالينيا قادماً من بايرن ميونيخ

تعاقد بنفيكا ثالث الدوري البرتغالي لكرة القدم في الموسم الماضي، مع لاعب الوسط الدولي جواو بالينيا قادماً من بايرن ميونيخ الألماني

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عربية الجزائري محمد رفيق سيتولي إدارة المباراة حكماً للساحة (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

طاقم تحكيم جزائري لمواجهة بيراميدز المصري مع غورماهيا الكيني

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تعيين طاقم تحكيم جزائري لإدارة مباراة غورماهيا الكيني وبيراميدز المصري في ذهاب دور الـ64 من بطولة دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية رغم التوجه نحو إنهاء المقاطعة لم يطرأ تغيير على موقف «يويفا» المطالب برحيل إنفانتينو (أ.ف.ب)

«يويفا» يتجه لإنهاء مقاطعة بطولات «فيفا» بعد ضمانات بشأن خطط كأس العالم

يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إلى إنهاء تهديده بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما تلقّى ضمانات ملزمة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هانز يواكيم فاتسكه (رويترز)

نائب رئيس الاتحاد الألماني لا يرى مرشحاً قوياً لمنافسة إنفانتينو في «فيفا»

قال هانز يواكيم فاتسكه، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إنه لا يجد مرشحاً قوياً لخلافة السويسري جياني إنفانتينو في منصب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

جميستي لاعب الدرعية لـ«الشرق الأوسط»: نحتاج إلى الوقت… ونسير في الطريق الصحيح

بيرات جميستي، لاعب الدرعية (الشرق الأوسط)
بيرات جميستي، لاعب الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

جميستي لاعب الدرعية لـ«الشرق الأوسط»: نحتاج إلى الوقت… ونسير في الطريق الصحيح

بيرات جميستي، لاعب الدرعية (الشرق الأوسط)
بيرات جميستي، لاعب الدرعية (الشرق الأوسط)

أكد بيرات جميستي، لاعب الدرعية، أن فريقه يحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى الانسجام الكامل في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين الجدد، مشيراً إلى أن الفريق يسير في الطريق الصحيح، ومطالباً الجماهير بمواصلة دعمها خلال المرحلة المقبلة.

وقال جميستي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «التحضير يكون جيداً دائماً، وكنا نعلم أن الخلود فريق صعب ومنظم بشكل ممتاز، ومن الصعب اللعب ضده. لدينا فريق جديد ولاعبون جدد كثيرون، ونحتاج إلى بعض الوقت للانسجام، لكننا نتطلع إلى هذا الموسم والجميع جاهز لتقديم كل ما لديه».

وعن جماهير الدرعية، قال: «أشكر جماهير الدرعية دائماً على دعمهم، وأطلب منهم الاستمرار في دعمنا. سنبذل كل ما لدينا في الملعب، وسنقدم أداءً أفضل في المباريات المقبلة، مباراة بعد أخرى، ونسعى لأن نكون أفضل فأفضل، ونأمل أن نجعلهم فخورين».

وعن الانسجام داخل الفريق، أضاف جميستي: «التواصل بين اللاعبين جيد جداً، ولدينا مزيج مناسب من اللاعبين الكبار وأصحاب الخبرة والشباب، وأرى أن لدينا انسجاماً جيداً، ومع المدرب أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح».


مدرب الخلود: استغربت تراجع الحكم عن «الجزائية»

مدرب الخلود خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
مدرب الخلود خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الخلود: استغربت تراجع الحكم عن «الجزائية»

مدرب الخلود خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
مدرب الخلود خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

اعترف الأنجليزي ديس باكنغهام مدرب الخلود بأن فريقه لم يستغل مواجهتهم أمام الدرعية بالشكل المطلوب وذلك بعد خروجهم بنتيجة التعادل ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

وقال باكنغهام في المؤتمر الصحافي"درسنا الدرعية جيدًا، وقدمنا شوطًا أول مميزًا، وصنعنا عدة فرص كبيرة، لكننا لم نستغلها بالشكل المطلوب. أعتقد أننا كنا نستحق التسجيل مبكرًا، وكان بإمكاننا الخروج بالانتصار لو استثمرنا فرصنا بشكل أفضل".

وبخصوص ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم محمد السماعيل بدعوى لمس مدافع الدرعية للكرة بيده ومن ثم إلغاءها بعد العودة للفار، قال: كنت أعتقد أن قرار الحكم الأول كان واضحًا وصحيحًا، واستغربت من تغييره، لكن في النهاية علينا احترام قرارات الحكم، وعلى اللاعبين والجهاز الفني ضبط انفعالاتهم.

وعن المصاعب التي مر بها فريقه قال مدرب الخلود "خلال آخر 12 شهرًا مررنا بفترة صعبة ومليئة بالتحديات، لكنني سعيد بالتطور الذي شهده المشروع والعمل الذي قام به النادي. هويتنا واضحة، نريد تقديم كرة قدم هجومية وممتعة، وليس التراجع واللعب من أجل تجنب الخسارة. الدرعية يملك لاعبين جيدين ومشروعًا مميزًا، لكننا جاهزون بأسلوبنا المعتاد، ولاعبونا أصبحوا أكثر تأقلمًا مع طريقتنا، سواء بالكرة أو في التنظيم الدفاعي دونها".


عدي حسين عبدالغني: نطمح لتكرار إنجاز كأس الملك والوصول إلى النهائي

عدي حسين عبدالغني، لاعب الخلود (الشرق الأوسط)
عدي حسين عبدالغني، لاعب الخلود (الشرق الأوسط)
TT

عدي حسين عبدالغني: نطمح لتكرار إنجاز كأس الملك والوصول إلى النهائي

عدي حسين عبدالغني، لاعب الخلود (الشرق الأوسط)
عدي حسين عبدالغني، لاعب الخلود (الشرق الأوسط)

أكد عدي حسين عبدالغني، لاعب الخلود، أن فريقه يطمح إلى حصد أكبر عدد ممكن من النقاط وإنهاء الموسم في مركز متقدم، مشيراً إلى أن الفريق يحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى الانسجام الكامل، في ظل وجود عدد من اللاعبين الجدد.

وقال عدي في حديثه لوسائل الإعلام بعد نهاية المباراة: «لدينا أسماء جيدة وفريق مجتهد ومتحمس للدوري، وإن شاء الله نقدم مستويات أفضل في المباريات المقبلة. ما زلنا في بداية الموسم ولدينا لاعبون جدد، ونحتاج إلى بعض الوقت للانسجام».

وأضاف: «المعسكر ساعدنا كثيراً في تأقلم اللاعبين، كما أن البيئة هنا جميلة وساعدت اللاعبين الجدد على التأقلم سريعاً».

وعن طموحات الخلود هذا الموسم، قال: «هدفنا حصد أكبر عدد من النقاط وإنهاء الدوري في أعلى مركز ممكن، كما نطمح إلى تكرار إنجاز الموسم الماضي في كأس الملك والوصول إلى النهائي».

وأشار لاعب الخلود إلى صعوبة المنافسة هذا الموسم، قائلاً: «الموسم الحالي أصعب من الموسم الماضي، خصوصاً مع صعود أندية كبيرة مثل الدرعية».

وعن المواجهات المقبلة، قال: «النصر فريق كبير وسيدخل أي مواجهة باعتباره الفريق الأقوى، لكن تركيزنا حالياً على مباراتنا المقبلة أمام الأهلي، ولكل مباراة وقتها وتركيزها».