الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا تحذر من كارثة إنسانية في كوباني

جندي سوري يتابع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من محيط سجن الأقطان في الرقة باتجاه كوباني (أ.ف.ب)
جندي سوري يتابع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من محيط سجن الأقطان في الرقة باتجاه كوباني (أ.ف.ب)
TT

الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا تحذر من كارثة إنسانية في كوباني

جندي سوري يتابع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من محيط سجن الأقطان في الرقة باتجاه كوباني (أ.ف.ب)
جندي سوري يتابع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من محيط سجن الأقطان في الرقة باتجاه كوباني (أ.ف.ب)

حذرت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا، اليوم السبت، من أن مدينة عين العرب (كوباني) تواجه كارثة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف من جراء «الحصار الخانق المفروض عليها».

وطالبت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا، في بيان، بالتوصل لحل سريع ينهي حصار عين العرب ويفتح ممرات آمنة تضمن إدخال المساعدات الإنسانية والطبية وعلاج الجرحى وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين.

وجاء في البيان أن «كوباني ليست مجرد مدينة بل هي رمز للمقاومة والصمود... لما قدمته من تضحيات جسام في مواجهة الإرهاب دفاعاً عن الإنسانية جمعاء».

ودعت الإدارة الكردية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتدخل الفوري لوقف الهجمات التي تهدد الاستقرار والسلم الأهلي.

من جانبه، دعا حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للأكراد في تركيا، السبت، إلى رفع الحصار المفروض على مدينة كوباني ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا، محذراً من وقوع «مأساة إنسانية».

وقال الحزب إن الوضع في كوباني قد تصاعد من أزمة إلى «كارثة مميتة»، وذلك بعد إرساله وفداً لزيارة شمال شرقي سوريا الذي يشهد هجوماً كبيراً للجيش السوري منذ الأسبوع الماضي.

المدينة التي يسيطر عليها الأكراد وتحمل أيضاً اسم عين العرب، محاطة بالحدود التركية من الشمال والقوات الحكومية من جميع الجهات. وتقع كوباني على بعد نحو 200 كيلومتر من معقل الأكراد في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقال الرئيس المشارك لحزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» تولاي حاتم أوغولاري: «يجب رفع الحصار العسكري والإنساني المفروض على كوباني في أسرع وقت ممكن».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه مع تصاعد الهجوم، تدفق سكان القرى المحيطة إلى كوباني، حيث أصبحوا الآن عالقين.

وتابع حاتم أوغولاري، في مؤتمر صحافي: «انقطعت الكهرباء، وانقطع الإنترنت، وانقطعت المياه. إنها مأساة إنسانية هائلة».

وشدد على أنه «يجب على الدول الضامنة أن تضطلع بمسؤولياتها على وجه السرعة لرفع الحصار عن شمال سوريا وشرقها»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الذين دعموا لسنوات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد في المعارك ضد تنظيم «داعش»، والتي أُجبرت على الانسحاب من عدة مناطق على وقع تقدم الجيش السوري مؤخراً.


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».