الحية: نجد صعوبة في استخراج باقي جثامين الرهائن بسبب تغيّر طبيعة الأرض

ضغوط أميركية قصوى على «حماس»... وفانس يصل إلى إسرائيل

TT

الحية: نجد صعوبة في استخراج باقي جثامين الرهائن بسبب تغيّر طبيعة الأرض

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، أول من أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، أول من أمس (أ.ف.ب)

أكد كبير مفاوضي «حماس» خليل الحيّة أن الحركة مصممة على استكمال اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً أن هناك صعوبة بالغة في استخراج باقي جثامين الرهائن الإسرائيليين.

وقال الحية، في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» بثّت فجر اليوم (الثلاثاء): «نحن مصمّمون على المضيّ في الاتفاق إلى نهايته، وفيما يخصّ ملفّ الجثامين، نحن جادّون لاستخراج وتسليم كلّ الجثامين كما ورد في الاتفاق». وأضاف: «نحن نجد صعوبة بالغة (في استخراج الجثامين) لأنّه مع تغيّر طبيعة الأرض بسبب الدمار الكبير في القطاع، فإنّ استخراجها يحتاج إلى وقت، ويحتاج إلى معدّات كبيرة، ولكن بالتصميم والإرادة سنصل إن شاء الله إلى إنهاء هذا الملف كاملاً».

يأتي ذلك بعدما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «حماس» بـ«القضاء» عليها في حال لم تحترم الاتفاق المبرم مع إسرائيل، بينما وصل نائبه جاي دي فانس اليوم (الثلاثاء) إلى إسرائيل دعماً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد ضربات عنيفة هددت بسقوطه.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «توصّلنا إلى اتفاق مع (حماس) يضمن أن يكون سلوكهم جيّداً جداً، وإن لم يفعلوا، سنقضي عليهم. إذا اضطررنا لذلك، فسيتم القضاء عليهم». لكنه أضاف أنه يريد أن يمنح «فرصة صغيرة» لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه.

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر «إكس»: «لن نقوم بأي تنازلات بهذا الخصوص، ولن ندخر جهداً حتى استعادة كل الرهائن المتوفين دونما استثناء».

ويلتقي نتنياهو نائب الرئيس الأميركي بعدما أجرى مباحثات أمس (الاثنين) مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

وأكد نتنياهو أنه سيبحث معه «التحديات الأمنية التي نواجهها، والفرص الدبلوماسية المتاحة أمامنا»، مضيفاً: «سنتغلب على التحديات، ونغتنم الفرص» من دون أن يحدد موعد اللقاء مع جاي دي فانس.

الرفات الـ13

وتكثف إدارة ترمب الجهود الدبلوماسية بعد الضربات التي طالت القطاع الفلسطيني المدمر، وكانت الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي سمح بالإفراج عن 20 رهينة على قيد الحياة كانوا محتجزين منذ هجوم «طوفان الأقصى».

وكان ينبغي على «حماس» بحلول 13 أكتوبر إعادة جثامين 28 رهينة من المتوفين، لكنها تؤكد أنها بحاجة إلى معدات لرفع الأنقاض للوصول إليهم. وقد سلمت الحركة الفلسطينية الاثنين رفات رهينة إلى الصليب الأحمر ليرتفع إلى 13 عدد الجثامين المعادة. وأعلنت السلطات الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء) أن الجثة عائدة إلى العسكري تل حاييمي.

وينص الاتفاق الذي رعاه دونالد ترمب على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية كارثية، حيث أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق انتشار المجاعة في مناطق منه.

وأمس قال الدفاع المدني في غزة إن أربعة أشخاص قتلوا في قصف إسرائيلي شرق مدينة غزة، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مهاجمين كانوا يقتربون من خط إعادة انتشاره في القطاع المُحدد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي مخيم النصيرات، قال النازح عماد ناهض عيسى وسط بكاء أقارب ضحايا قتلوا بضربات الأحد: «لا أعلم لمَ في ظل وقف الحرب على غزة، تمّ استئنافها».

«153 طناً من القنابل»

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في رفح في جنوب قطاع غزة الأحد. وقال إن ضرباته أتت رداً على هجمات نفذتها «حماس»، وهو ما نفته الحركة.

وقال نتنياهو إن إسرائيل «ألقت 153 طناً من القنابل» على القطاع الأحد. وقتل 45 فلسطينياً الأحد في الضربات الإسرائيلية بحسب الدفاع المدني في غزة.

والاثنين أجرى وفد من «حماس» محادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين بشأن وقف إطلاق النار، وحوار فلسطيني في المستقبل.

وتنصّ خطة ترمب في مرحلة لاحقة على آلية لحكم غزة بعد انتهاء الحرب تشمل تشكيل لجنة من التكنوقراط لتسيير شؤون القطاع اليومية بإشراف «مجلس سلام» يرأسه ترمب شخصياً، وعلى انتشار قوة استقرار دولية فيه على ألا يكون لـ«حماس» أيّ دور في حكم غزة.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على مدى سنتين في غزة عن مقتل ما لا يقلّ عن 68216 فلسطينياً، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في القطاع.


مقالات ذات صلة

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

شمال افريقيا المواطن الألماني أولوماسكان سينان مع مدير الإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

لا يزال الغموض يكتنف قضية «الرهينة الألماني» الذي تسلّمته الجزائر من النيجر بعدما خطفته «مجموعة إجرامية مسلحة» وطالبت بفدية، وفق تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.