إسرائيل تعلن استعادة جثة رهينة في غزة عبر الصليب الأحمرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5199533-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D8%AB%D8%A9-%D8%B1%D9%87%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1
إسرائيل تعلن استعادة جثة رهينة في غزة عبر الصليب الأحمر
عناصر من الصليب الأحمر الدولي يتابعون عملية تجريها «كتائب القسام» بحثاً عن رفات الرهائن الإسرائيليين في غزة (إ.ب.أ)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعلن استعادة جثة رهينة في غزة عبر الصليب الأحمر
عناصر من الصليب الأحمر الدولي يتابعون عملية تجريها «كتائب القسام» بحثاً عن رفات الرهائن الإسرائيليين في غزة (إ.ب.أ)
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إن إسرائيل تسلمت جثة أحد الرهائن من الصليب الأحمر في غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن تسلم الصليب الأحمر الدولي رفات رهينة في قطاع غزة.
وقال مكتب رئيس الحكومة في بيان إنّ «إسرائيل تسلّمت، عبر الصليب الأحمر، نعش رهينة مفقود تمّ تسليمه لقوات الجيش الإسرائيلي والشاباك في قطاع غزة».
وأفاد الجيش وجهاز «الشاباك» بأنه بناءً على معلومات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تم تسليم نعش يحتوي على رفات رهينة قُتل في الأسر إلى عهدتها، وهو في طريقه إلى قوة تابعة للجيش و«الشاباك» في قطاع غزة، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.
كانت «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم (الاثنين)، أنها ستسلم جثة أحد «أسرى الاحتلال» التي تم استخراجها أمس في قطاع غزة إلى الصليب الأحمر.
ووفقاً لبيان «كتائب القسام»، سيتم تسليم الجثة عند الساعة 8 مساء اليوم (الاثنين) بالتوقيت المحلي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
بدورها، أعلنت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الجناح العسكرية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» تسليم جثمان جندي كان بحوزتها، ولم تحدد الجهة التي تسلمت الجثة.
وأوضحت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى»، في بيان، «انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى نعلن عن تسليمنا لجثة أحد الجنود الصهاينة تنفيذاً لبنود الاتفاق».
ويعمل عناصر الإنقاذ في أنحاء غزة على انتشال جثامين الفلسطينيين من تحت الأنقاض، في حين تسعى «حماس» إلى استخراج رفات الرهائن الإسرائيليين الذين من المقرر أن تسلمهم للصليب الأحمر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي اضطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور رئيسي في التوصل إليه ودخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر الحالي، كان على «حماس» إعادة جميع الرهائن الأحياء والأموات بحلول 13 أكتوبر (تشرين الأول).
وقبل عملية التسليم هذه، أعادت «حماس» 12 جثة لرهائن إلى إسرائيل، من أصل 28 جثة تعهدت إعادتها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
أثار مقطع فيديو لطفل فلسطيني في غزة يبلغ من العمر سبع سنوات، ويعاني من ضعف شديد في البصر، اهتماماً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية
أطلق نشطاء فلسطينيون حملة ضد تجاهل إسرائيل أدلة متعلقة بمقابر جماعية في قرية الطنطورة، التي احتلتها عصابات صهيونية عام 1948، وارتكبت جرائم بحقّ سكانها.
أعلنت إسرائيل، الأربعاء، عن توسعة كبيرة بأكثر من 2000 منزل في 3 مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، والتي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءاW من دولتهم.
الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5283302-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%86%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7
حسم الرئيس السوري أحمد الشرع، الجدل الذي تجدد حول احتمال دخول سوريا على خط الحرب في لبنان، وأكد أن ما يُتداول حول نية سوريا الدخول عسكرياً إلى لبنان «مجرد شائعات»، مشدداً على أن موقف سوريا من الوضع في لبنان، في المرحلة الحالية، ينطلق من«السعي إلى وقف الحرب في لبنان، لا الانخراط فيها».
تصريح الرئيس الشرع جاء خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، موضحاً أن ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان «ليس أولوية حالياً»، في ظل ملفات أكثر إلحاحاً، أبرزها معالجة قضية نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان، والعمل على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال مؤخراً: «نريد أن نوجه ضربة قوية لـ(حزب الله). وإسرائيل قامت بما يلزم في الجنوب، لكن يبقى الكثير للقضاء على (حزب الله)، والولايات المتحدة مستعدة أن تفعل ذلك، وممكن أن نطلب من سوريا أن تفعل ذلك».
الرئيس الشرع خلال لقاء وجهاء من ريف دمشق (سانا)
تلميح الرئيس الأميركي أثار عاصفة من التأويلات، وسط أنباء عن زيارة قريبة للرئيس السوري إلى واشنطن؛ الأمر الذي نفته الرئاسة السورية، وقالت مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن التصريحات الأميركية «نوع من خلط الأوراق، وتندرج في إطار التصريحات التفاوضية، وبث رسائل إلى إيران»، وأكدت أنه «ولغاية الآن لا يوجد طلب أميركي رسمي من دمشق، يتعلق بأي شكل من أشكال التدخل العسكري السوري في لبنان»، لافتة إلى أنه سبق أن طلب توماس براك مبعوث ترمب إلى سوريا والعراق، وسفير واشنطن في أنقرة، من دمشق، «أن يكون لها موقف واضح وصريح وجاد ضد حزب الله»... وأوضحت المصادر أن «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضح وصريح وجاد، يتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية».
وأضافت المصادر أن «الدخول في مستنقع الحرب، وإدخال قوات عسكرية بشكل أحادي الجانب أمر مستبعد تماماً، كما أنه من المبكر جداً جداً الحديث عن احتمال دخول قوات سورية مؤازرة للجيش اللبناني».
واجتمع قائد قوى «حرس الحدود» في الجيش العربي السوري العميد حسن عبد الغني، وبحضور عدد من الضباط، مع وفد من الجيش اللبناني، على رأسه مسؤول الارتباط العميد ميشيل بطرس، يوم الخميس الماضي، وجرى البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها «تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال ضبط الحدود ومكافحة أنشطة التهريب، بما يسهم في تعزيز الأمن الحدودي بين البلدين».
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن «لبنان دولة ذات سيادة وليس ساحة خلفية، كما كان يراها النظام السابق»، مؤكدة أن «التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأيّ مساعدة تقدّمها سوريا للبنان».
اجتماع قائد قوى «حرس الحدود» السوري العميد حسن عبد الغني مع مسؤول الارتباط اللبناني العميد ميشال بطرس (سانا)
وكان الرئيس السوري قد أبدى استعداد سوريا لتقديم ما تستطيع من دعم ومساعدة للبنان، ضمن الإمكانات والظروف المتاحة، خلال استقباله رئيس الحكومة اللبناني السابق نجيب ميقاتي في التاسع من الشهر الحالي بدمشق، وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرع أكد لضيفه «أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان مصلحة سورية مباشرة، وتحرص دمشق على بناء أفضل العلاقات مع الدولة اللبنانية، على قاعدة الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
وبحث لقاء الشرع مع ميقاتي الذي استمر ساعات، واقع العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت، وآفاق تطويرها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية موضع الاهتمام المشترك، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين
طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
استأنفت القوات الإسرائيلية هجماتها في قطاع غزة، بعد يومين على وقفها بطلب من الوسطاء والولايات المتحدة لإتاحة الفرصة أمام التقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار التي احتضنتها القاهرة في الأيام الأخيرة، وتم خلالها التوافق على صياغة بشأن قضية السلاح.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد طالبت الوسطاء بضرورة وقف الخروقات والاغتيالات في قطاع غزة، كشرط لإنجاح المفاوضات والتقدم فيها، كما أكدت حينها مصادر لـ «الشرق الأوسط». ودفع ذلك الوسطاء من خلال التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، و«مجلس السلام» إلى الضغط على إسرائيل، قبل أن يتم التوافق على وقف الهجمات لعدة أيام.
فلسطينيون يعاينون دمار مبنى قصفته إسرائيل بعدما أنذرت سكانه بالإخلاء في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
اغتيالات وتدمير مربعات سكنية
توقفت الغارات، منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد. وهي الطريقة نفسها التي استخدمتها إسرائيل في مفاوضات الجولة السابقة عندما التزمت بوقف غارتها ليومين قبل استئنافها.
وكانت أولى الغارات، الخميس، قد استهدفت ناشطاً في «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع العسكرية للجان المقاومة، وهي إحدى الفصائل التي شاركت في مفاوضات القاهرة، وقد أصيب الناشط بعد استهدافه على سطح منزل عائلته شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وتبع ذلك بنحو ساعتين، غارة أخرى استهدفت ناشطاً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، في أثناء وجوده على سطح منزل عائلته؛ ما أدى لمقتله على الفور. وعلمت «الشرق الأوسط» أنه أحد أبرز نشطاء «وحدة الهندسة» في «القسام».
صبي فلسطيني يسير وسط أنقاض مبنى قصفته إسرائيل بعدما أنذرت سكانه بالإخلاء في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
وبعد نحو 3 ساعات، قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية شابين غرب مخيم النصيرات وسط القطاع؛ ما أدى لمقتل أحدهما وهو ناشط ميداني بارز في «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، من سكان مخيم جباليا.
وفي ساعات الليل، أغارت طائرات حربية إسرائيلية على غرفتين صغيرتين وأرض زراعية في محيط مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وسط قطاع غزة، ودمرت المكان، قبل أن تدمر منزلين، وتتسبب في أضرار في مربع سكني بمخيم المغازي وسط القطاع، ثم لاحقاً دمرت عدة منازل ومحال تجارية، وتسببت في أضرار في أخرى، نتيجة قصف مربع سكني آخر بالقرب من المربع الأول في المخيم نفسه.
وتسبب القصف في تشريد عشرات العوائل التي فقدت مأواها الوحيد. بينما لوحظ تكثيف إسرائيل استهدافها للمربعات السكنية السليمة أو المتضررة بشكل طفيف خلال الحرب خصوصاً في المنطقة الوسطى التي تعد أقل المناطق تضرراً في الحرب والتي لم تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات كبيرة فيها.
فتى فلسطيني يستحم في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
وخلال الجمعة، أصيب 4 فلسطينيين في حوادث إطلاق نار وقصف مدفعي في مناطق قرب الخط الأصفر، بينما نجا شاب كان على متن مركبة قصفتها طائرة مسيرة في عمق مدينة دير البلح وسط القطاع من دون تسجيل إصابات.
بينما أقدمت القوات الإسرائيلية على توسيع الخط الأصفر في حي التفاح شرق مدينة غزة، وتحديداً على امتداد شارع صلاح الدين في تلك المنطقة، في عملية تتكرر للمرة الرابعة في غضون نحو شهر ونصف الشهر.
وقال حازم قاسم الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح صحافي له، إن إزاحة الخط الأصفر وما رافق ذلك من قصف وتهجير للسكان، يشكل انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً إياها بأنها ترجمة لتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيادة نسبة السيطرة على القطاع في ظل صمت «مجلس السلام»، وعجز الدول الوسيطة والضامنة لوقف الانتهاكات، وأن كل الهدف من ذلك تفجير مسار المفاوضات والأجواء الإيجابية الأخيرة.
رد سلبي
يأتي هذا التصعيد، رغم نجاح الوسطاء في التوصل إلى صياغة مع «حماس» و7 فصائل فلسطينية أخرى بتغيب حركة «فتح»، بشأن بنود خريطة الطريق التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، خصوصاً البند المتعلق بالسلاح، والذي نص على حصر وتخزينه بدلاً من تسليمه، وعلى أن يتم ذلك لجهة فلسطينية هي لجنة إدارة غزة، مقابل إدخال اللجنة وتولي مهامها وانسحاب إسرائيل وتنفيذ البروتوكول الإنساني من المرحلة الأولى.
وكانت «حماس» والفصائل الفلسطينية تنتظر رداً من إسرائيل على ما تم التوصل إليه، إلا أنها حتى ساعات مساء الخميس لم يكن لديها أي ردود إيجابية أو سلبية. بينما عدَّ مصدر من الحركة تحدث لـ«الشرق الأوسط»، عودة التصعيد بمثابة رد واضح من قبل حكومة بنيامين نتنياهو برفض ما تم التوصل إليه، مبيناً أنهم سينتظرون الرد الرسمي من قبل الوسطاء.
فلسطينيون يرفعون أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئبن بوسط قطاع غزة (أ.ب)
وعلمت «الشرق الأوسط» أن جهات من خارج الدول الوسيطة وحتى من داخل «مجلس السلام» ولجنة إدارة غزة، تؤيد الصياغة التي تم التوصل إليها بشأن سلاح غزة، ويرون أنها فرصة يمكن البناء عليها والتقدم في خطواتها.
ولم يصل ملادينوف إلى القاهرة، حتى مساء الخميس، كما كان مقرراً، بينما ما زال على تواصل مع الوسطاء والإدارة الأميركية وإسرائيل وجهات أخرى، ويحاول أن يصل لتوافق مع جميع الأطراف، كما قال مصدر من فريقه لـ«الشرق الأوسط».
ويتوقع استمرار الجهد الدبلوماسي خلال الأيام المقبلة من قبل الوسطاء خصوصاً مع استمرار وجود قيادات من «حماس» في القاهرة لمتابعة تطورات الاتصالات مع إسرائيل.
وكان حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عضو وفد المفاوضات، قد وصف، مساء الخميس، اللقاءات التي جرت في القاهرة بأنها إيجابية وبناءة، مشيراً إلى وجود حالة توافق على موقف وطني موحد من خريطة الطريق المقدمة لتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً: «نواصل أيضا لقاءاتنا مع الوسطاء بروح إيجابية ومسؤولة بهدف إنجاح الجولة الحالية، وحماية شعبنا الفلسطيني، وإفشال أهداف ومخططات الاحتلال».
ورأى أن هذه الجولة حققت تقدماً حقيقياً يمكن البناء عليه، داعياً إلى إلزام إسرائيل بوقف الانتهاكات والجرائم في غزة، والالتزام بتطبيق التزاماته كاملة.
ملاحقة المتخابرين
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن هناك حملة مكثفة لملاحقة متخابرين لصالح المخابرات الإسرائيلية كانوا سبباً في سلسلة الاغتيالات الأخيرة.
ووفقاً للمصادر نفسها، فإنه تم اعتقال اثنين متورطين بشكل مباشر في اغتيال قادة «القسام»، عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين اغتيلا بشكل منفصل في عمليتين بغضون 10 أيام تقريباً، مشيرةً إلى أنه يجري التحقيق معهم، وتبين أنهما كانا يتابعان زوجات وأفراداً من عائلتي القياديين.
وقُتل الحداد برفقة زوجته وابنته، بينما قُتل عودة برفقة زوجته و3 من أفراد أسرته، حيث اغتيلا بعد لقائهما بعائلتيهما.
وبحسب المصادر، فإن المعتقلين من المتخابرين لا ينتميان لـ«حماس»، وكانا يتلقيان تعليمات من ضباط المخابرات الإسرائيلية بالتوجه لأماكن معينة لمتابعة وملاحقة عوائل الحداد وعودة، مبينةً أن هناك اعتقالات لمشتبه بهم آخرين على صلة بسلسلة من الاغتيالات التي حصلت مؤخراً.
البلدات السنية والدرزية في جنوب لبنان... صمود على حافة الإنهاكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5283291-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%83
البلدات السنية والدرزية في جنوب لبنان... صمود على حافة الإنهاك
آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
رغم أن البلدات ذات الغالبية السنية والدرزية في جنوب لبنان بقيت إلى حد كبير خارج دائرة المواجهة المباشرة التي طالت معظم القرى الشيعية الحدودية، فإن تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة لم تستثنها. فبين التهجير الجزئي، وتقييد الحركة، وخسارة مصادر الرزق، والتهديدات الأمنية المتواصلة... يعيش سكان هذه المناطق حالة من الصمود الممزوج بالاستنزاف، في حين يتمسكون بالبقاء في أرضهم رغم الظروف القاسية.
ويشبه واقع سكان تلك القرى، إلى حد كبير، واقع القرى والبلدات المسيحية، بخلاف أن هذه الأخيرة، وبالتحديد تلك الواقعة في بنت جبيل، تتعرض لحصار تام وانقطاع كلي للطرق نتيجة وقوعها داخل «الخط الأصفر» الإسرائيلي الذي تم تحويل كل ما هو ضمنه إلى منطقة عسكرية.
قوات من الجيش الإسرائيلي تقوم بدورية في قرية كفرشوبا بجنوب لبنان يوم 17 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
فقضاء مرجعيون مثلاً، الذي يضم 32 بلدة وقرية معظمها ذات غالبية شيعية، فيه خمس قرى مسيحية وقريتان سنيتان هما الوزاني وعين عرب. وبحسب مصادر ميدانية، فقد تعرضت القريتان لعمليات تهجير خلال الحرب الأخيرة، كما سبق أن حصل خلال الحرب الماضية، شأنهما شأن عدد من البلدات الحدودية الأخرى.
أما قضاء حاصبيا، فتغلب فيه البلدات الدرزية إلى جانب بعض القرى المسيحية وقرى العرقوب السنية التي تضم شبعا وكفرشوبا وكفرحمام وحلتا والهبارية وغيرها. وتقول مصادر محلية إن هذه القرى تلقت، مع اندلاع الحرب الأخيرة، تهديدات بأنها ستكون عرضة للاستهداف في حال إيوائها منتمين لـ«حزب الله». وقد دفع ذلك السلطات المحلية والفعاليات الأهلية إلى اعتماد إجراءات هدفت إلى تحييد المنطقة عن المواجهات.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل الأربعاء عضو مجلس بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح دياب، أثناء قيامهما بأعمال ضخّ المياه إلى بلدة كفرشوبا، قبل أن يطلق سراحهما بعد ساعات.
آثار قصف إسرائيلي على تلال كفرشوبا (أ.ف.ب)
كيف تنقسم القرى؟
ويشير الباحث محمد شمس الدين إلى وجود واقعين مختلفين داخل المناطق غير الشيعية في الجنوب، وبالتحديد تلك الدرزية والسنية. ويوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن البلدات الدرزية في حاصبيا بقيت إلى حد كبير محيدة عن الصراع ولم تتعرض لاستهداف مباشر، في حين تنقسم المناطق السنية إلى فئتين: الأولى تقع في القطاع الغربي القريب من صور، وتشمل مروحين والضهيرة والبستان ويارين، وقد تعرضت لدمار واسع وتهجير شبه كامل لسكانها؛ والثانية تقع في منطقة العرقوب، وتضم الهبارية وكفرشوبا وشبعا، وهي مناطق بقيت خارج دائرة الاستهداف المباشر ولم تشهد عمليات تهجير واسعة.
وفي السياق نفسه، فقد تعرضت بلدتا الماري وإبل السقي، الواقعتان على تخوم «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في المنطقة الحدودية، لقصف متقطع خلال فترات التصعيد، ما دفع عدداً كبيراً من سكانهما إلى المغادرة مؤقتاً، خصوصاً خلال المعارك العنيفة التي شهدتها بلدة الخيام، قبل أن يعود معظمهم مع تراجع حدة المواجهات.
لافتة تشير إلى اتجاه مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا (المركزية)
عيش واحد
ويرفض النائب قاسم هاشم، ابن هذه المنطقة، مقاربة الواقع الجنوبي من زاوية الانتماءات الطائفية، مؤكداً أن «أهالي الجنوب لم يعيشوا يوماً وفق تصنيف مذهبي للقرى والبلدات، وما يصيب مكوناً يصيب الجميع». ويضيف: «في منطقتَي مرجعيون وحاصبيا لا نتحدث عن عيش مشترك، بل عن عيش واحد، والشهداء الذين سقطوا ينتمون إلى مختلف المكونات».
ويشدد هاشم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن سكان هذه المناطق ما زالوا متمسكين بقراهم رغم القصف وسقوط الضحايا والتضييق المستمر، مشيراً إلى أن القرى الشيعية نالت الحصة الكبرى من الدمار، لكن مختلف القرى عانت بدرجات متفاوتة. ويلفت إلى أن بعض العائلات اضطرت إلى المغادرة، في حين تستمر المساعدات الإنسانية بالوصول بدعم من جهات عدة، وفي مقدمتها مجلس الجنوب.
تحديات من نوع آخر
غير أن التحديات اليومية تتجاوز الجانب الأمني؛ إذ يوضح الدكتور قاسم القادري، رئيس اتحاد بلديات العرقوب ورئيس بلدية كفرشوبا، أن توسيع المنطقة التي يُمنع الوصول إليها (منطقة الخط الأصفر) أدى إلى خسارة الأهالي جزءاً كبيراً من أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «تم قضم مساحات واسعة من الأراضي، وأصبحنا ممنوعين من الوصول إلى نحو 90 في المائة من أراضينا. حتى إصلاح الآبار وشبكات المياه يحتاج إلى موافقات يصعب الحصول عليها».
عناصر من الصليب الأحمر اللبناني يتفقدون حطام سيارة استهدفتها طائرة مسيّرة إسرائيلية ببلدة شبعا في نوفمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
ويشير القادري إلى أن الضغوط لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تشمل أيضاً ممارسات ميدانية متكررة من تفتيش للمنازل، وتقييد للحركة، وعمليات خطف وضرب واحتجاز لبعض المدنيين.
ورغم كل هذه التحديات، لا يزال معظم سكان قرى العرقوب متمسكين بالبقاء في أرضهم. ويؤكد القادري أن أكثر من 90 في المائة من الأهالي ما زالوا في بلداتهم، بعدما توافقوا منذ بداية الحرب على منع أي مظاهر مسلحة داخل القرى، والعمل على تحييدها قدر الإمكان عن الصراع. ويضيف: «نحن نتلقى مساعدات غذائية، لكن السكان بحاجة لكل أنواع المساعدات الأخرى نتيجة الوضع المعيشي الصعب».
وبالتالي، فإن هذا الصمود، وإن نجح حتى الآن في منع موجات نزوح واسعة كالتي شهدتها مناطق حدودية أخرى، بات يواجه اختباراً صعباً مع استمرار القيود الأمنية، وتراجع الموارد الاقتصادية والخدمات الأساسية، ما يجعل البلدات السنية والدرزية في الجنوب تعيش حالة صمود مستمرة، وإن كانت على حافة الإنهاك.