رغم التوقعات العالية… مبيعات محدودة لفيلم «ميلانيا» قرب مقر ترمب في فلوريدا

إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)
إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)
TT

رغم التوقعات العالية… مبيعات محدودة لفيلم «ميلانيا» قرب مقر ترمب في فلوريدا

إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)
إعلان لفيلم السيدة الأميركية الأولى الجديد بعنوان «ميلانيا» يظهر في بورصة نيويورك حيث قرعت جرس الافتتاح (أ.ف.ب)

لم يحقق الفيلم الوثائقي عن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، بعنوان «ميلانيا»، والذي يبدأ عرضه في دور السينما يوم الجمعة، سوى مبيعات بلغت 13 في المائة من إجمالي التذاكر في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، المجاورة لمنتجع مارالاغو التابع للرئيس دونالد ترمب.

وفي سينما «ريغال رويال» في بالم بيتش، لم يُبع سوى 234 تذكرة من أصل 1770 تذكرة متاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، حسبما أفادت به مجلة «نيوزويك».

وتقع مدينة بالم بيتش على بُعد دقائق قليلة من نادي ترمب الخاص ومنتجعه الفاخر مارالاغو، مما يمنح أرقام المبيعات في هذه المنطقة دلالة خاصة.

على الرغم من تصريحات سابقة لترمب أكد فيها أن تذاكر الفيلم الوثائقي الجديد لزوجته قد نفدت بالكامل، فإن مبيعات التذاكر في مقر إقامة الرئيس جاءت أقل من المتوقع قبل يومين فقط من بدء عرض الفيلم.

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب تروج للفيلم الوثائقي القادم «ميلانيا» في بورصة نيويورك (رويترز)

ففي حين لم تتجاوز نسبة الإقبال 13 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، أي 234 مقعداً من أصل 1770 تذكرة متاحة في سينما فندق بالم بيتش رويال، سجل يوم الافتتاح -الجمعة 23 يناير (كانون الثاني)- مبيعات أعلى نسبياً. بيعت 181 تذكرة من أصل 590 تذكرة متاحة ليوم الجمعة وحده، ما يعادل 31 في المائة من إجمالي المقاعد، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع بأكملها.

ومع ذلك، لا تزال هذه الأرقام متواضعة مقارنةً بتصريحات الرئيس ترمب السابقة التي أشار فيها إلى إقبال واسع على الفيلم.

كان ترمب قد قال للصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر، رداً على سؤال حول ما إذا كان قد شاهد الفيلم الوثائقي الجديد: «لقد شاهدت بعضاً منه. إنه مذهل... سيُقام العرض الأول في مركز ترمب كينيدي. من الصعب جداً الحصول على تذكرة... الجميع يريد تذاكر».

يُقدّم الفيلم نظرة من خلف الكواليس على ميلانيا خلال استعدادها لدخول البيت الأبيض قبيل تنصيب دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية.

كان ترمب قد صرّح سابقاً بأن الفيلم «يبدو أنه يجذب انتباه الكثيرين».

واستحوذت شركة «أمازون إم جي إم ستوديوز» على حقوق الفيلم مقابل 40 مليون دولار أميركي، مما يجعله من كبرى صفقات الترخيص المعروفة في تاريخ الأفلام الوثائقية السياسية.

ويبلغ طول الفيلم 104 دقائق، وتشارك ميلانيا ترمب نفسها في إنتاجه.

ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في دور السينما، إضافةً إلى إتاحته عبر منصة «أمازون برايم» للبث المباشر.

كان متحدث باسم «أمازون» قد قال لمجلة «نيوزويك» في وقت سابق: «يسعدنا أن نشارك هذه القصة الفريدة مع ملايين عملائنا حول العالم».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قالت ميلانيا ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «لأول مرة، يُدعى الجمهور العالمي إلى دور العرض لمشاهدة هذا الفصل المحوري وهو يتكشف -نظرة خاصة وصادقة على رحلتي الاستثنائية نحو تولي منصب السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية، حيث أوازن بين مسؤوليات العائلة والأعمال والعمل الخيري».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

قوة نيرانية هائلة... ما قدرات الأسطول الأميركي قبالة إيران؟

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب) play-circle

قوة نيرانية هائلة... ما قدرات الأسطول الأميركي قبالة إيران؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه أرسل أسطولاً ذا «قوة عظمى» لمياه الشرق الأوسط؛ مما يجعل الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لضرب إيران. فما قدرات الأسطول؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)

خطر صحي يَلوح في الأفق... فيروسان حيوانيان يثيران قلق العلماء

حذّر علماء، أمس (الأربعاء)، من أن فيروسين ناشئين قد يتحولان إلى أكبر تهديدين للصحة العامة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تظهر في البيت الأبيض (إكس)

خطوة لافتة من ترمب: تعليق صورة مع بوتين في أروقة البيت الأبيض

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورةً تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل البيت الأبيض، في خطوة يُرجَّح أن تُثير استغراب حلفاء الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية ناقلة نفط تنتظر دورها لتحميل النفط الخام في ماراكايبو بفنزويلا (ا.ف.ب)

أميركا تعيد ناقلة نفط لفنزويلا

قال مسؤولان أميركيان إن واشنطن ستسلم فنزويلا ناقلة نفط كانت قد احتجزتها هذا الشهر، وهي المرة الأولى التي يُعلن فيها أن إدارة ترمب ستعيد سفينة من هذا النوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسية خرِّيجة علوم سياسية تتزوَّج شخصية كرتونية يابانية

حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)
حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)
TT

فرنسية خرِّيجة علوم سياسية تتزوَّج شخصية كرتونية يابانية

حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)
حين تصبح الشخصيات الوهمية رفيقة حياة (إنستغرام)

في خطوة لا تخلو من طرافة، قرَّرت شابة فرنسية تبلغ 24 عاماً أن تتزوّج «مامي»، وهي الشخصية المفضّلة لديها من سلسلة «مانغا» يابانية للرسوم المتحرّكة. وجرى الزواج وفق طقوس رمزية في كنيسة صغيرة في أوكوياما، بالعاصمة طوكيو حيث تقيم العروس.

والفرنسية لوسي خرّيجة معهد باريس المرموق للعلوم السياسية. تخصَّصت في الإعلام والتسويق. ويتابعها على حسابها في «إنستغرام» عشرات الآلاف من الشبان والفتيات. وهي تستخدم اسماً مستعاراً هو هيكاري سانشاين. وقد عرضت في حسابها تشكيلة من دمى «المانغا» بألوان زاهية، مع صور لها وهي تقيس فستان الحفل، وقاعة العرس المؤثّثة وفق أجواء مستوحاة من كتب شخصيات الرسوم اليابانية وأفلامها. كما استعرضت العروس مراحل إعدادها كعكة العرس والحلويات المصنوعة من عجائن سماوية وزهرية، وهي الألوان التي اختارتها لشخصيتها الخيالية المتفائلة والزاهية على موقع التواصل.

وكانت لوسي قد زارت اليابان في سياحة عائلية، ووقعت تحت سحر الأجواء في ذلك البلد الآسيوي المميّز، فاختارت الاستقرار فيه منذ عام. ثم مضت الشابة الفرنسية في تتبّع خيالاتها، فقرَّرت الارتباط بـ«مامي»، وهي دمية ذات شخصية منقادة ظهرت في طبقة الحريم من سلسلة «استأجر لك صديقة» عام 2018.

حضر الحفل عدد من الصديقات والأصدقاء، وحملت العروس في يدها دمية تمثّل «مامي» مرتدية طرحة بيضاء، وفي بنصرها خاتم الزواج. وقالت في حديث مع صحافي عبر منصة «زوم» إنّ الدمية سترافقها في كلّ مكان، وهي تخاطبها وتحكي لها ما تشعر به، وتنتظر رأيها مثل رفيقة وفيّة ومُخلصة، والأهم أنها لا تزعجها بالغيرة مثل الشركاء الحقيقيين. لكن حبّهما سيبقى عذرياً.

يُذكر أنّ الاقتران بشخصية وهمية هو صرعة تنتشر في اليابان وتحمل اسم «أوشيكاتسو». وقد بدأت تظهر في أوروبا بشكل محدود، وفي إطار المزج ما بين الواقع والخيال، ولا سيما في العلاقات العاطفية، أي الشعور بانجذاب إلى شخصية تلفزيونية أو سينمائية.


«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)
المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)
TT

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)
المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة مازحاً بأنها دفعته للتفكير في إطالة أظافره، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وخلال خطابه في واشنطن العاصمة، توقّف ترمب ليتحدث إلى المغنية البالغة من العمر 43 عاماً، التي كانت تجلس في الصف الأمامي بين الحضور.

وقال الرئيس الأميركي إن إحدى بناته شعرت بالغيرة عندما علمت بحضور ميناج الفعالية التي أُقيمت يوم الأربعاء.

مغنية الراب وكاتبة الأغاني نيكي ميناج تستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة في قاعة أندرو دبليو ميلون في واشنطن (أ.ف.ب)

وأضاف ترمب، بينما كانت المغنية المرشحة لجائزة «غرامي» تنضمّ إليه على المنصة: «قلتُ لنفسي إنني سأترك أظافري تطول، لأنني أحب أظافرك... سأتركها تطول».

وأفاد ترمب بأن نيكي ميناج، المولودة في ترينيداد، تعرّضت لانتقادات لاذعة من بعض أفراد مجتمعها بسبب دعمها العلني له.

من جهتها، قالت ميناج للحضور: «أقولها بكل ثقة، أنا على الأرجح المعجبة الأولى بالرئيس، ولن يتغير هذا».

وأضافت: «أما الكراهية أو ما يقوله الناس، فلا يؤثر بي إطلاقاً، بل يحفزني على دعمه أكثر».

وأكدت النجمة أنها لن تسمح لمعارضي الرئيس الملياردير بـ«التلاعب به أو شن حملات تشويه ضده»، مضيفة: «لن ينجح هذا الأسلوب».

وأشارت إلى أنه «يحظى بدعمٍ كبير، والله يحميه. آمين».

وتشابكت أيدي نيكي ميناج وترمب على المنصة، بينما صعد متحدث آخر لإلقاء كلمته.

وتُعرف نيكي ميناج، التي تُلقّب نفسها بـ«ملكة الراب»، بتنوّع أساليبها الموسيقية وخياراتها الجريئة في الأزياء، إلا أنها شهدت أيضاً تحولاً ملحوظاً في مواقفها السياسية خلال السنوات الأخيرة.

فبعد أن كانت من أبرز منتقدي سياسات ترمب المتشددة في مجال الهجرة، اتجهت مؤخراً إلى الإشادة بقيادته.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فاجأت الجميع بظهورها في الأمم المتحدة للمطالبة بإنهاء ما وصفته بالاضطهاد الديني في نيجيريا، وهو ادعاء تبنّته إدارة ترمب، في حين تنفيه الحكومة النيجيرية.


ألكسندر دفريانت... الممثل الألماني اللبناني حقّق العالمية والحلم العربي هو التالي

الممثل ألكسندر دفريانت بشخصية الكولونيل إبراهيم في سلسلة «Doctor Who» (إدارة أعمال الفنان)
الممثل ألكسندر دفريانت بشخصية الكولونيل إبراهيم في سلسلة «Doctor Who» (إدارة أعمال الفنان)
TT

ألكسندر دفريانت... الممثل الألماني اللبناني حقّق العالمية والحلم العربي هو التالي

الممثل ألكسندر دفريانت بشخصية الكولونيل إبراهيم في سلسلة «Doctor Who» (إدارة أعمال الفنان)
الممثل ألكسندر دفريانت بشخصية الكولونيل إبراهيم في سلسلة «Doctor Who» (إدارة أعمال الفنان)

هويّاته كثيرة وهواهُ واحد. وُلد ألكسندر دفريانت لأب ألماني وأم لبنانية. يجري في عروقه كذلك دمٌ أرجنتيني. يتكلّم الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية، أما العربية فيخطّط لإتقانها أكثر. لكنّ لغة القلب هي التمثيل. من مقرّ إقامته في لندن يتحدّث إلى «الشرق الأوسط» عن هذا الشغف، وعن ذكرياته في لبنان، وعن المسلسل الذي منحه فرصة العمر.

نجم سلسلة «دكتور هو (Doctor Who)» البريطانية الشهيرة مقتنعٌ بأنّ «الإحساس في الفن هو الأساس». في نظر دفريانت، هذا الإحساس المدعّم بالإرادة هو الذي فتح له أبواب المنصات والشاشات والمسارح العالمية.

ولد دفريانت عام 1986 في مدريد لأم لبنانية وأب ألماني (إدارة أعمال الفنان)

وإذا كان الدم اللبناني يجري في العروق، فإنّ جينات التمثيل حملها من جدّه لأمه، روبير عرب، السفير الذي هوى الوقوف على الخشبة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، رغم أسفاره وانشغالاته الدبلوماسية.

يوم وُلد ألكسندر دفريانت في إسبانيا عام 1986، كانت الحرب تعصف بلبنان. لكنّ والدته قطعت وعداً على نفسها بأن يقضي الطفل شهراً من كل سنة في ربوع وطنه الأمّ وفي أحضان جدَّيه. تحوّل هذا التقليد إلى عادة لم يتغافل عنها الممثل الشاب، حتى بعد أن تراكمت انشغالاته وتضاعفت نجوميته.

«زحمة بيروت تسكنني... روائح الصيف في القرية... أبواب البيوت المفتوحة والناس الذين يدعونك لتناول القهوة والفاكهة حتى وإن كانوا لا يعرفونك. الجلسات الطويلة على المائدة قرب البحر...»، كلّها مشاهد تحفر في ذاكرة دفريانت ويحرص على تكرارها كل سنة، مثلما يصرّ على زيارة موطن والده ألمانيا.

دفريانت محتفلاً بعيد ميلاد والدته في لبنان صيف 2024 (إنستغرام)

في تعدّد الجذور هذا يرى الممثل الألماني اللبناني غنى يخدم مسيرته الدرامية. «أنا أؤدّي بلغات عدّة، كما أنني أتقمّص بسهولة شخصيات من جنسيات مختلفة لأني أحمل بعضاً من الكل». يضيف دفريانت أن هذه الخصوصية هي «هبة عظيمة، في زمن يفتح فيه عالم صناعة السينما والدراما ذراعَيه للتنوّع الثقافي والعرقي واللغوي، ويتقبّل الاختلاف في الجنسيات واللغات، مانحاً الأولوية للقصة والإحساس قبل أي تفصيل آخر».

من بين سائر العواصم ذات المسارح المرموقة، اختار لندن شكسبير ليُطلق منها مسيرته الفنية. فتحت العاصمة البريطانية ذراعَيها فاستقبلته طالباً ثم ممثلاً محترفاً على خشباتها وشاشاتها.

وقبل 4 سنوات، جرى اختيار ألكسندر دفريانت لأداء شخصية «الكولونيل إبراهيم» في مسلسل «دكتور هو» ذي العرض المتواصل منذ أكثر من 60 عاماً على شاشة «بي بي سي». ليست جنسية الشخصية معروفة إلا أن الممثل سكبَ عليها إضافاته الخاصة، كأن يُطلق بعض الكلمات والجُمَل باللغة العربية أو أن يذكر أطباقاً لبنانية مثل الحمّص والتبّولة ضمن الحوار.

أما طباع الشخصية فتتلاقى كذلك مع ما يحمل دفريانت من سِماتٍ عربية، «كالجدّيّة والمرونة والانضباط، فضلاً عن الكثافة العاطفية التي تؤثر على علاقات إبراهيم»، وفق ما يقول. تتجلّى تلك الصفات كلها في الموسم الجديد من السلسلة بعنوان «الحرب بين الأرض والبحر (The War Between the Land and the Sea)» والذي انطلق عرضه على «بي بي سي» على أن يبدأ قريباً بمنصة «ديزني بلاس».

انضمّ دفريانت إلى فريق عمل «Doctor Who» قبل 4 سنوات (إدارة أعمال الفنان)

تنبثق السلسلة القصيرة عن «دكتور هو» وهي مستوحاة من أحداث العمل. صحيح أنها تنتمي إلى فئة الخيال العلمي، إلا أنّ العنصر الإنساني لا يغيب عنها لا سيّما في قصة «الكولونيل إبراهيم». هذه المرة، تجد الوحدة العسكرية الخاصة بدكتور هو، والمعروفة بـ«UNIT»، نفسَها في مواجهة «شياطين البحر – هومو آكوا» الطالعة من المحيط بهدف الانتقام من البشر الذين لوّثوا البحر.

العالم بأسره مستنفر لمحاربة تلك المخلوقات، بقيادة القائدة العامة كيت ليثبريدج ستيوارت والكولونيل الشجاع، الذي يجد نفسه ممزقاً بين العقل في هذا الموسم الذي لا يشبه سواه ضمن السلسلة. «هذه المرة، غصنا أعمق في الشخصية ونظرنا أبعد من قناع الرجل العسكري. ركّزنا على البُعدَين الإنساني والعاطفي، ولعلّ ذلك ما جذب المشاهدين»، يشرح دفريانت.

يضيف الممثل أنه يتلاقى كذلك وشخصية الكولونيل إبراهيم على الانضباط في العمل. يتوقف هنا عند إحدى أبرز تجارب مسيرته الفنية، مسرحية «الأدغال (The Jungle)»، التي تنقّلت في أكثر من 270 عرضاً بين لندن ونيويورك وسان فرانسيسكو، لم يغب ألكسندر عن أيٍّ منها؛ «أعتبر تلك المسرحية لحظة محوريّة في حياتي خصوصاً أنها شكّلت تجربة فريدة في معالجة تحدّي اللاجئين الذين يسعون إلى حياة أفضل، والذين شارك بعضهم المسرح معنا».

قدر المستطاع، وعلى امتداد أدواره، يحاول دفريانت الدمج بين الواقعيّة في الأداء وضخّ المشاعر في الشخصيات التي يتقمّص، بطريقةٍ يتماهى معها الجمهور أينما حلّ ومهما كانت لغته. تساعده في ذلك خلفيّته الثقافية متعددة الجنسيات.

دفريانت في مسرحية The Jungle التي تنقلت بين بريطانيا والولايات المتحدة (إدارة أعمال الفنان)

في مسيرة متواصلة منذ 17 عاماً، راكمَ الممثل الإطلالات السينمائية والتلفزيونية والمسرحية. ظهر في مسلسل «تيد لاسو» الحائز على جائزة إيمي على منصة «أبل تي في»، وشارك كضيف شرف في مسلسل «إف بي آي: إنترناشونال» على شبكة «سي بي إس»، وكان جزءاً من مسلسل «إندستري» على شبكة «إتش بي أو». ومن أبرز أعماله فيلم «ذا دانيش جيرل» الحائز على جائزة الأوسكار.

حالياً، وبالتزامن مع استعداده لبطولة مسلسل تاريخيّ إسبانيّ بعنوان «سيرا» سيعرض على منصتَي «نتفليكس» و«أتريس ميديا»، يُطلق دفريانت وعداً على نفسه بأن يكثّف دروس اللغة العربية. فبينما يطمح عدد كبير من الممثلين العرب إلى إطلالات درامية عالمية، يحلم هو بأن تُفتَح له الشاشات العربية ويستقبله أهل بلاده في بيوتهم.

«صحيح أن لـ(دكتور هو) متابعين من العالم العربي يراسلونني من فلسطين ولبنان وغيرهما، لكن لخوض التمثيل في بلادي نكهة أخرى»، يقول دفريانت. ويضيف أنّ مسيرته الفنية العالمية لا تعني أنه متنازل أو أنه ليس طامحاً إلى دخول عالم السينما والدراما العربيتَين، وهو يراقب تطوّرهما من كثب. «الدم العربي يجري في عروقي، وأنا في انتظار تحقيق هذا الإنجاز؛ أن يتعرّف الجمهور العربي على أعمالي».